منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 25-09-2009, 02:46 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي السنّة وحي من عند الله وهي المصدر الثاني للإسلام...والدليل القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السنّة وحي من عند الله...والدليل القرآن
وردت الحكمة في القرآن الكريم في تسعة عشرآية من آياته ,ومنها ما كان معرفًا ومنها غير معرف ومنها ما اقترن بالكتاب أو اقترن بغير الكتاب ومنها ما جاء منفردًا بلا اقتران.
ومن هذه الآيات ما كان في حق سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ومنها ما كان في حق غيره من الرسل والأنبياء أو من البشر.
وما كان في حق رسولنا الكريم ونبينا الأمين عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم جاء في ثماني آيات,وفي حق سيدنا عيسى عليه السلام في ثلاث آيات ,وفي حق سيدنا داوود عليه السلام في آيتين,وفي حق سيدنا إبراهيم في آية واحدة,وفي حق الأنبياء جميعًا في آية واحدة,وفي حق لقمان الحكيم في آية واحدة,وفي حق البشر عامة في ثلاث آيات,وأما الآيات في حق سيد البشر وإمام الأنبياء عليه الصلاة والسلام هي:
1." رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ "/البقرة129.
2. "كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ "/البقرة151.
3." وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ "البقرة231
4. "لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ "/آل عمران164
5. "وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً " النساء113
6." . ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَّدْحُوراً "/الإسراء 39
7." . وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً "/الأحزاب34 َ.
8." . هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ "/الجمعة2.
وأما الآيات في حق سيدنا عيسى عليه السلام هي:
9." وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ "/آل عمران48
10." .إ ِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ/المائدة 110
11." . وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ"/الزخرف 63
والآيات في حق سيدنا داوود هي:
12." فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ/البقرة 251
13." . وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ"/ص 20.
والآية في حق سيدنا إبراهيم وآله هي:
14." أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً"/النساء 54
وأما في حق الأنبياء جميعًا هي:
15." إِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ/آل عمران 81
وفي حق لقمان الحكيم هي:
16 . "وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ "لقمان12.
وفي حق البشر أجمعين هي:
17 ." يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ "/البقرة269.
18." ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ "/النحل125
19." حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ "/القمر5
ولكل معناها ,وهذا المعنى يعتمد على السياق وبحق من نزلت,ولبيان المعنى في كل آية سوف أعرض المعنى اللغوي أولاً:
معنى الحكمة لغة:الحكمة مشتقة من الحُكْم ويعني المنع لأنّها تمنع صاحبها من الوقوع في الغلط والضلال، ومن هذا قيل للحاكم بين الناس حاكِمٌ، لأنه يَمْنَعُ الظالم من الظلم, ومنه سميت الحديدة التي في اللجام وتجعل في فم الفرس، حَكَمَة.
ولهذا أيضًا قيل هي النبوة لأن النبوة تمنع صاحبها من الزيغ والضلال وهو منع إلهي وليس من صنع البشر كالحكماء الذي قد يحجب عن صاحبه لسبب ما.
والحكمة إتقان العلم وإجراء الفعل على وفق ذلك العلم، فلذلك قيل: نزلت الحكمة على ألسنة العرب، وعقول اليونان، وأيدي الصينيين.
وفسرت الحكمة بأنّها معرفة حقائق الأشياء على ما هي عليه بما تبلغه الطاقة، أي بحيث لا تلتبس الحقائق المتشابهة بعضها مع بعض ولا يغلط في العلل والأسباب.
وقد كانت الحكمة تطلق عند العرب على الأقوال التي فيها إيقاظ للنفس ووصاية بالخير، وإخبار بتجارب السعادة والشقاوة، وكليات جامعة لجماع الآداب.
وقد كانت لشعراء العرب عناية بإبداع الحكمة في شعرهم وهي إرسال الأمثال، كما فعل زُهير في الأبيات التي أولها «رأيت المنايا خبط عشواء» والتي افتتحها بمَنْ ومَنْ في معلقته.
وأما معاني الحكمة كما جاءت في آيات الكتاب المبين فهي ترددت بين المعنى اللغوي والإصطلاحي ومعان أخرى سوف أثبتها في مكانها,وسوف أبدأ في الآيات التي نزلت في حق الأنبياء والبشر ثم أعرج على الآيات في حق سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بالبيان والتفصيل:
مما لا شك فيه وواضح وضوح الشمس أن الآيات في حق البشر ولقمان الحكيم جاءت فيها الحكمة على المعنى الآتي:
فقوله تعالى:" ." يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ "/البقرة269,قال إبن عاشور في تفسيرها:" هي مجموع ما أرشد إليه هدي الهداة من أهل الوحي الإلهي الذي هو أصل إصلاح عقول البشر، فكان مبدأ ظهور الحكمة في الأديان، ثم ألحق بها ما أنتجه ذكاء العقول من أنظارهم المتفرّعة على أصول الهدى الأول".
وقال أيضًا:" والخيرُ الكثير منجّر إليه من سداد الرأي والهدي الإلهي، ومن تفاريع قواعد الحكمة التي تعصم من الوقوع في الغلط والضلال بمقدار التوغّل في فهمها واستحضار مهمها؛ لأنّنا إذا تتبّعنا ما يحلّ بالناس من المصائب نجد معظمها من جرّاء الجهالة والضلالة وأفن الرأي".اهـ
وأما قوله تعالى:" ." ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ "/النحل125,فالحكمة المقصودة هنا هي المعرفة المُحكمة، أي الصائبة المجرّدة عن الخطأ، فلا تطلق الحكمة إلا على المعرفة الخالصة عن شوائب الأخطاء وبقايا الجهل في تعليم الناس وفي تهذيبهم.
وقوله تعالى:" ." حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ "/القمر5,فقصد بالحكمة: إتقان الفهم وإصابة العقل. والمراد هنا الكلام الذي تضمن الحكمة ويفيد سامعه حكمة.
وأما قوله تعالى في سورة لقمان:" "وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ", فهي أيضًا الحكمة التي أشرنا إليها آنفًا في حق البشر, حيث أن لقمان لم يكن نبيًا وإنما رجلًا صالحًا ألهمه الله الفهم وإصابة العقل وإتقان العمل,والدليل على أنه لم يكن نبيًا قول رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام:" لم يكن لقمان نبيئاً ولكن كان عبداً كثير التفكر حسنَ اليقين أحبَّ الله تعالى فأحبه فمنَّ عليه بالحكمة".
وأما قوله تعالى في سورة آل عمران:" إِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ",فقد قال المفسرون وعلماء القرآن على أن المقصود بالحكمة هنا هي تفصيل الوحي المقروء وذلك لان الحديث عن الأنبياء ,فهم أوتوا الكتب ومن قبلها النبوة.
فمثلًا قال الرازي فيها:" الكتاب هو المنزل المقروء والحكمة هي الوحي الوارد بالتكاليف المفصلة التي لم يشتمل الكتاب عليها".اهـ
وأما الآية في آل إبراهيم عليه السلام من سورة النساء:" ." أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً",تعريف (الكتاب): تعريف الجنس، فيصدق بالمتعدّد، فيشمل صحف إبراهيم، وصحف موسى، وما أنزل بعد ذلك. والحكمة: النبوءة، والملك: هو ما وعد الله به إبراهيم أن يعطيه ذرّيته وما آتى الله داوود وسليمان وملوكَ إسرائيل".
وأما الآيات في حق سيدنا داوود عليه السلام فهي تبدو أكثر من واضحة فالمقصود بالحكمة النبوة , فالله سبحانه وتعالى لم يعطه الملك وحسب بل وزاده النبوة.
وآيات الحكمة في حق سيدنا عيسى عليه السلام فتعددت معانيها حسب السياق, ففي سورة آل عمران حيث يقول الله تعالى:" ." وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ", هنا لا يمكن أن تكون الحكمة هي النبوة لأن النبوة لا تُعلّم بل تؤتى من فضل الله,وأما آية سورة المائدة في قوله تعالى:" إ ِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ", فهي تحمل نفس المعنى لورود التعليم ,ومما قاله بعض المفسرين:" الحكمة:جميع ما علمه من أمور الدين، وقيل: سنن الأنبياء عليهم السلام، وقيل: الصواب في القول والعمل، وقيل: إتقان العلوم العقلية".
وأما في سورة الزخرف:" . وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ",هنا لم يرد تعلم عيسى عليه السلام بل هو جاء بالحكمة وعلى هذا فهي تعني حقائق من الأخلاق الفاضلة والمواعظ والتي علمهم إياها.
وبعد أن عرضت الحكمة في حق الرسل والأنبياء والبشر سوف نرى الآن معًا معاني الحكمة في حق سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام:
1.الآية رقم 129 من سورة البقرة:" ." رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ",هذه بينت أمورًا عدة منها:
ا.أن رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام قد بعثه اللهَ من العرب وهم قوم أميّ للناس جميعًا وليس للعرب فقط كما قالت فئة من اليهود ,والدليل قوله تعالى:" رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً",ولم يقل لهم.
ب.وأن النبي عليه الصلاة والسلام يتلو آيات الله أي يتلو القرآن,والتلاوة هي القراءة عن كتاب أو غيبًا,كما ويعلّم المسلمين هذا القرآن:" وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ".
ج.وأنه عليه الصلاة والسلام كما بعلّمهم القرآن يعلّمهم الحكمة :" وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ",والحكمة معطوفة على الكتاب وهذا يدل على أن الحكمة هي غير الكتاب,فهي شيء أخر,ولكن ما هو هذا الشيء الأخر؟.
لايشك أحد من المسلمين أن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام هو المعلّم الأول للمسلمين, وهو الذي كان على عاتقه تفصيل وبيان هذا القرآن,وهذا البيان وذلك التفصيل كان بألفاظه العربية الفصيحة وهي غير ألفاظ القرآن المعجز ببلاغته.
ألفاظه عليه الصلاة والسلام هي أقواله ومن أقواله بيّن لنا أفعالًا,مثل قوله عليه الصلاة والسلام:"صلّوا كما رأيتموني أصلّي",وقوله أيضًا:"خذوا عني مناسككم لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ",فهو قال أقوالًا وفعل أفعالًا وأمرنا أن نقوم بالفعل كما قام به.
د.الآية ذكرت أمرًا هامًا وهو تعليم المسلمين الكتاب والحكمة:" وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ",فتعليم المسلمين القرآن هو من باب التبليغ,وكما القرآن كذلك الحكمة,فالحكمة أي أقواله وأفعاله هي من باب التبليغ أيضًا,ولا يكون التبليغ إلا بأمر الدين,وقد اصطلح إطلاق السنة على أقواله وأفعاله.
وإليكم أقوال بعض المفسرين لهذه الآية:
1.الرازي:" واختلف المفسرون في المراد بالحكمة ههنا على وجوه. أحدها: قال ابن وهب قلت لمالك: ما الحكمة؟ قال: معرفة الدين، والفقه فيه، والاتباع له. وثانيها: قال الشافعي رضي الله عنه: الحكمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو قول قتادة، قال أصحاب الشافعي رضي الله عنه: والدليل عليه أنه تعالى ذكر تلاوة الكتاب أولاً وتعليمه ثانياً ثم عطف عليه الحكمة فوجب أن يكون المراد من الحكمة شيئاً خارجاً عن الكتاب، وليس ذلك إلا سنة الرسول عليه السلام".اهـ
2.الخازن:" واختلف المفسرون في المراد بالحكمة ها هنا فروى ابن وهب قال: قلت لمالك ما الحكمة. قال: المعرفة بالدين والفقة فيه والاتباع له. وقال قتادة: الحكمة هي السنة وذلك لأن الله تعالى ذكر تلاوة الكتاب وتعليمه ثم عطف عليه الحكمة فوجب أن يكون المراد بها شيئاً آخر وليس ذلك إلاّ السنة. وقيل الحكمة: هي العلم بأحكام الله تعالى التي لا يدرك علمها إلاّ ببيان الرسول صلى الله عليه وسلم والمعرفة بها منه. وقيل الحكمة: هي الفصل بين الحق والباطل",اهـ
3.إبن عاشور:" والحكمة العِلم بالله ودقائق شرائعه وهي معاني الكتاب وتفصيل مقاصده، وعن مالك: الحكمة معرفة الفقه والدين والاتباع لذلك، وعن الشافعي الحكمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلاهما ناظر إلى أن عطف الحكمة على الكتاب يقتضي شيئاً من المغايرة بزيادة معنى".اهـ
4.متولي الشعراوي:" وإذا كان الكتاب هو القرآن الكريم فإن الحكمة هي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ".اهـ
والآيات التالية:
*."كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ "/البقرة151.
*. "لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ "/آل عمران164
*. هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ "/الجمعة2.
لها نفس التفسير من حيث ورود تعليم الحكمة بجانب تعليم القرآن,وأما آية رقم 231 من سورة البقرة:" *." وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ "البقرة231,ففيهل دليل على أن الحكمة هي السنّة,فقوله تعالى:" وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ" يدل دلالة واضحة لا ريب فيها أن الحكمة أنزلها الله وهي غير الكتاب لعطفها عليه والعطف يفيد التغاير, والمتتبع لآيات القرآن التي ورد فيها التنزيل ومشتقاته يجد أنها جاءت في أمرين:
1.إنزال الملائكة,كما في قوله تعالى:"تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ".
2.الوحي
وهنا لا مجال في أن تكون الملائكة هي القصد,فالمقصود إذن هو الوحي,والكتاب ذكر وعطف الحكمة عليه فتكون الحكمة هي أيضًا من وحي الله ,والوحي غير الكتاب هو السنّة وبما أن السنّة وحي فيجب الأخذ بها واتباعها والتقييد بها, وكل من ينكر السنّة ينكر الوحي المتمثل بالسنّة المنزلة على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.
والآية رقم 113 من سورة النساء: "وَأَنزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً " ذُكر فيها التنزبل فهي كما آية 231 من سورة البقرة.
والآية رقم 34 من سورة الأحزاب:" . وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً, هذه الاية جاءت في نساء النبي عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهن جميعًا,وذكر الحكمة بعد آيات الله معطوفة عليها وفي العطف تغاير وهذا يسوقنا إلى أن الحكمة هي غير القران المتلوّ, وما هو غير القرآن المتلوّ وفي بيت النبوة ما هو إلا السنّة,ولهذا فإن المسلمين كانوا يرجعون في أمور حياتهم وخاصة الخاصة منها لنساء النبي أمهات المؤمنين لأخذ الأحكام الشرعية المتعلقة بأمور حياتهم, وفي الآية أمر وتوكيد ,وهذا يؤدي بنا إلى أن السنّة هي مصدر تشريعي واجب ووجوبه في القرآن , وكل ما هو واجب في الإسلام واجب إتباعه ولا يمكن تركه وفي تركه ترك جزء من الإسلام , وفي ترك جزء من الإسلام كالأخذ ببعض القرآن والكفر ببعضه,يقول الله تعالى:"أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ".
وأما آية رقم 39 من سورة الإسراء:" . ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَّدْحُوراً", فالحكمة هنا تعني النبوة لا، النبوة هي أعلى مراتب الحكمة ,والحكمة هنا يمكن أن تكون معرفة الله ,ومعرفة الله من قِبل الأنبياء هي من باب أولى أحق من غيرهم من البشر والحكماء,والدليل على هذا هو قوله تعالى في نفس الآية:" وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلَهاً آخَرَ" فهي قرينة على أن المقصود بالحكمة هي معرفة الله أو حتى النبوة.
وخلاصة الكلام أن السنّة وحي من عند الله وهي بمثابة المصدر الثاني في التشريع الإسلامي, وكل من يُنكرها يُنكر طودًا شامخًا وعامودًا سامقًا في الدين الإسلامي,وحقيق عليه أن يجدد إيمانه لأن نبذها وإنكارها وإجحادها يؤدي إلى الضلال ,لأن الله سبحانه تعالى ربط الكتاب بالحكمة_أي السنّة_ وأن القوم كان قبل هذا لفي ضلال مبين,يقول الله تعالى:" هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ",وهذا كمثل جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام:" تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ".
وطاعة الرسول من طاعة الله كما جاء في القرآن:" مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ",وكما قال رب العزة:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ",وقوله عز من قائل:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ",وقول العليّ القدير:"فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا", وقوله تعالى:" فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا وقوله تعالى:"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ".
فلولا طاعة الرسول واجبة لما عطفها على طاعة الله ,ولما عطف الرد إلى الرسول,ولما عطف قضاء الرسول على قضاء الله, فالله عز وجل لم يقل أطيعوا فقط,ولم يقل ردوه إلى الله فحسب,ولم يقل إذا قضى الله وسكت.
فاعتبروا يا أولي الألباب.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-09-2009, 05:46 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
داود ابومويس
ضيف زائر
 
إحصائية العضو






افتراضي رد: السنّة وحي من عند الله وهي المصدر الثاني للإسلام...والدليل القرآن

السلام عليكم اخي الكريم سليم اسحق
في البداية اذكرك بانه معاذ الله ان اكون منكرا للسنة او معترضا على اعتباره صلى الله عليه وسلم قدوتنا ونبينا وطاعته واجبة علينا وامره فينا نافذ
ولكن هذا لا يمنع ان نناقش مفهوم السنة النبوية ودورها ومكانتها في الفقه و التشريع
ولتسمح لي ان ادخل في الموضوع مباشرة

اخي الكريم
اراك اسهبت في الاستدلال وشرحت مطولا ودعمت فكرة تريد ايصالها لنا بأيات قرآنية لا علاقة لها بمضمون ومراد الدرس
فجميع الايات والنصوص تتحدث هنا عن الحكمة ولا تتناول مفهوم السنة النبوبة بشيء والحكمة غير السنة والدليل انها تعطى لرسولنا ولغيره من الرسل أولغيرهم والادلة ليست بعيدة فقد ذكرتها اخي الكريم في ذات الموضوع

يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ "/البقرة269
من يشاء؟؟ هل مقصورة على الانبياء؟

وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ",
هل كان لقمان نبيا؟؟

روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"الحكمة ضالة المُؤمن أينما وجدها – أخذها" وفي رواية هو أحق بها - الترمذي 611

هل الحكمة هي السنة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وأمر آخر؟

ما رايك بحديث النخل؟؟

هل كان وحيا

والاحاديث اقسامها كثير

المتواتر والمشهور- الصحيح – الحسن – الضعيف – المتروك المعنعن- العزيز- الغريب- المُعلل- المُضطرب- المدرج –المرسل- المُنكر- المعروف- المتابع- المُتشابه- العالي- النازل- الناسخ – المنسوخ – والمعلول والمسند والمرفوع – والموقوف الموصول- المقطوع – المقطع – المُعضَل- المُدّلَس- الشاذ- المحفوظ- – والموضوع – المسلسل- المُصحَف المؤتلف- المُتفق- المُفترق

من منها يعد من الوحي ومن منها غير ذلك؟؟؟

اخي الكريم

اتفق معك على ان السنة النبوية هي مصدر ثان من مصادر الفقه والتشريع ولكنها ليست وحيا ولا يوجد ما يدل على ذلك بل العكس من ذلك وحتى انه روي عنه رسول الله في مسألة حديث النخل

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد كلاهما عن الأسود بن عامر قال أبو بكر حدثنا أسود بن عامر حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وعن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون فقال لو لم تفعلوا لصلح قال فخرج شيصا فمر بهم فقال ما لنخلكم قالوا قلت كذا وكذا قال أنتم أعلم بأمر دنياكم

الامر الاخر

هل كان صلى الله عليه وسلم يأخذ بالاسباب ام لا؟؟

الآية الكريمة "وشاورهم في الأمر"

ما هي دلالاتها؟؟
قوله تعالى: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى - النجم 3

هل المقصود بالوحي السنة ام القٌرآن الكريم

الجواب في القرآن الكريم ذاته


يقول الله تعالى:
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ) لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ – الأنعام 19

وَكَذَلِكَ (أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً) عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ- الشورى 7

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا (أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ) وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ – يوسف 3

وَاتْلُ مَا (أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ) لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً - الكهف27

اتْلُ مَا (أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ) وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ - العنكبوت45

وَالَّذِي (أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ) هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ- فاطر31

اؤكد مرة اخرى انا لا اختلف معك في دور السنة وفي ان الرسول الكريم هو من علمنا الكتاب وهو قدوتنا واطاعته والالتزام "بامره " هي من ركائز الايمان ولكن ان تكون السنة وحيا فهذا غير وارد والله تعالى اعلم والادلة والشواهد في حياته وسيرته كثيرة







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-09-2009, 06:54 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
تحاميد أحمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية تحاميد أحمد
 

 

 
إحصائية العضو







تحاميد أحمد غير متصل


افتراضي رد: السنّة وحي من عند الله وهي المصدر الثاني للإسلام...والدليل القرآن

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين أمّا بعد :

أخي العزيز الكريم (سليم إسحاق) السلام عليكم .

توافقاً مع موضوع ( السنّة هي وحي من عند الله وهي المصدر الثان للإسلام) فنقول والله أعلم

أنّ السنة المحمدية لناحية المصدر هي بالفعل مصدراً من مصادر الإسلام ولا يختلف على ذلك إلا مكابراً إذ أنّ القرأن الكريم هو مصدر الأحكام الإسلامية من فرائض للعبادات وحلال وحرام وناموس الوجود بفطرة مادياته وتلك الأحكام تعرف إصطلاحاً بــ ( الكليات) في الدين 0

وتأتي سنة نبينا محمد (ص) مصدراً تشريعياً يشّرع تلك الأحكام الربانية للناس أجمعين ومن أراد منهم أن يهتدي ومن يُسر هذا الدين الحنيف أن جاءت سنة نبيه (ص) في سُنن مؤكدة كما (كليات) الدين التي جاء بها وحي الله إذ يضيق فيها باب الإجتهاد بالعلم لإتساقها مع كلياته وأخُري تُعرف ( بالجزئيات) ظّل باب الإجتهاد فيها مفتوح للمسلم الفقيه إتساقاً مع زمانه ومكانه تستوعب حركة الكون وتغُيّر الحياة إعمالاً لحقّ الله وسننه في طبيعة خلقه ومنها الدينا التي يحيى فيها عبده 0
فالقول أنّ السنّة ليس مصدراً تشريعياً يُجافي الحقيقة إن وُجد وقول أنّ السنة هي وحي من عند الله هذا الباب كان محل خلاف بين السلف الصالح وظلّ ضمن أبواب اللإجتهاد التي لن تُقفل مادام الدين قائماً إلي قيام الساعة والله أعلم !

مودتي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-09-2009, 04:20 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

Ss70017 رد: السنّة وحي من عند الله وهي المصدر الثاني للإسلام...والدليل القرآن

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة داود ابومويس مشاهدة المشاركة
السلام عليكم اخي الكريم سليم اسحق


اخي الكريم

اتفق معك على ان السنة النبوية هي مصدر ثان من مصادر الفقه والتشريع ولكنها ليست وحيا ولا يوجد ما يدل على ذلك بل العكس من ذلك وحتى انه روي عنه رسول الله في مسألة حديث النخل

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد كلاهما عن الأسود بن عامر قال أبو بكر حدثنا أسود بن عامر حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وعن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون فقال لو لم تفعلوا لصلح قال فخرج شيصا فمر بهم فقال ما لنخلكم قالوا قلت كذا وكذا قال أنتم أعلم بأمر دنياكم

ما هي دلالاتها؟؟
قوله تعالى: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى - النجم 3

هل المقصود بالوحي السنة ام القٌرآن الكريم

الجواب في القرآن الكريم ذاته


يقول الله تعالى:
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ) لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ – الأنعام 19

وَكَذَلِكَ (أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً) عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ- الشورى 7

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا (أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ) وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ – يوسف 3

وَاتْلُ مَا (أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ) لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً - الكهف27

اتْلُ مَا (أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ) وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ - العنكبوت45

وَالَّذِي (أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ) هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ- فاطر31

اؤكد مرة اخرى انا لا اختلف معك في دور السنة وفي ان الرسول الكريم هو من علمنا الكتاب وهو قدوتنا واطاعته والالتزام "بامره " هي من ركائز الايمان ولكن ان تكون السنة وحيا فهذا غير وارد والله تعالى اعلم والادلة والشواهد في حياته وسيرته كثيرة
نحن نقول إن السنة وحي وهي وحي بالمعنى أي هي من الله.. واللفظ للرسول صلى الله عليه وسلم

قولك يا أستاذ مويس إن السنة ليست بوحي هذا التفاف على إنكار السنة .. لأنه ما دامت ليست وحيا معناها ليست ملزمة ستقولون ذلك عاجلا أم آجلا وستلزمون أنفسكم بالقرآن الذي هو الوحي في رأيك أو رأيكم ..

أستاذة سلمى رشيد أرجو استدعاء جميع الإخوة من خلية الأزمة لمواجهة القرآنيين ومن يشبههم أو يعاضدهم .. وهذا ليس اتهاما لك يا أستاذ داود ..

أرجو مناقشة الموضوع من الإخوة ...

ما رأيكم بمن يدعي بأن السنة ليست وحيا؟!
وما حكم من يقول بذلك شرعا...؟!
نرجو التريث وعدم التسرع...







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-09-2009, 04:31 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
رضا الزواوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية رضا الزواوي
 

 

 
إحصائية العضو







رضا الزواوي غير متصل


إرسال رسالة عبر AIM إلى رضا الزواوي

افتراضي رد: السنّة وحي من عند الله وهي المصدر الثاني للإسلام...والدليل القرآن

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة داود ابومويس مشاهدة المشاركة
السلام عليكم اخي الكريم سليم اسحق
في البداية اذكرك بانه معاذ الله ان اكون منكرا للسنة او معترضا على اعتباره صلى الله عليه وسلم قدوتنا ونبينا وطاعته واجبة علينا وامره فينا نافذ
ولكن هذا لا يمنع ان نناقش مفهوم السنة النبوية ودورها ومكانتها في الفقه و التشريع
ولتسمح لي ان ادخل في الموضوع مباشرة

اخي الكريم
اراك اسهبت في الاستدلال وشرحت مطولا ودعمت فكرة تريد ايصالها لنا بأيات قرآنية لا علاقة لها بمضمون ومراد الدرس
فجميع الايات والنصوص تتحدث هنا عن الحكمة ولا تتناول مفهوم السنة النبوبة بشيء والحكمة غير السنة والدليل انها تعطى لرسولنا ولغيره من الرسل أولغيرهم والادلة ليست بعيدة فقد ذكرتها اخي الكريم في ذات الموضوع

يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ "/البقرة269
من يشاء؟؟ هل مقصورة على الانبياء؟

وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ",
هل كان لقمان نبيا؟؟

روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"الحكمة ضالة المُؤمن أينما وجدها – أخذها" وفي رواية هو أحق بها - الترمذي 611

هل الحكمة هي السنة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وأمر آخر؟

ما رايك بحديث النخل؟؟

هل كان وحيا

والاحاديث اقسامها كثير

المتواتر والمشهور- الصحيح – الحسن – الضعيف – المتروك المعنعن- العزيز- الغريب- المُعلل- المُضطرب- المدرج –المرسل- المُنكر- المعروف- المتابع- المُتشابه- العالي- النازل- الناسخ – المنسوخ – والمعلول والمسند والمرفوع – والموقوف الموصول- المقطوع – المقطع – المُعضَل- المُدّلَس- الشاذ- المحفوظ- – والموضوع – المسلسل- المُصحَف المؤتلف- المُتفق- المُفترق

من منها يعد من الوحي ومن منها غير ذلك؟؟؟

اخي الكريم

اتفق معك على ان السنة النبوية هي مصدر ثان من مصادر الفقه والتشريع ولكنها ليست وحيا ولا يوجد ما يدل على ذلك بل العكس من ذلك وحتى انه روي عنه رسول الله في مسألة حديث النخل

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد كلاهما عن الأسود بن عامر قال أبو بكر حدثنا أسود بن عامر حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وعن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون فقال لو لم تفعلوا لصلح قال فخرج شيصا فمر بهم فقال ما لنخلكم قالوا قلت كذا وكذا قال أنتم أعلم بأمر دنياكم

الامر الاخر

هل كان صلى الله عليه وسلم يأخذ بالاسباب ام لا؟؟

الآية الكريمة "وشاورهم في الأمر"

ما هي دلالاتها؟؟
قوله تعالى: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى - النجم 3

هل المقصود بالوحي السنة ام القٌرآن الكريم

الجواب في القرآن الكريم ذاته


يقول الله تعالى:
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ) لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ – الأنعام 19

وَكَذَلِكَ (أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً) عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ- الشورى 7

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا (أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ) وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ – يوسف 3

وَاتْلُ مَا (أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ) لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً - الكهف27

اتْلُ مَا (أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ) وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ - العنكبوت45

وَالَّذِي (أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ) هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ- فاطر31

اؤكد مرة اخرى انا لا اختلف معك في دور السنة وفي ان الرسول الكريم هو من علمنا الكتاب وهو قدوتنا واطاعته والالتزام "بامره " هي من ركائز الايمان ولكن ان تكون السنة وحيا فهذا غير وارد والله تعالى اعلم والادلة والشواهد في حياته وسيرته كثيرة
ذهب الراوي وبقي ابو مويس وهما وجهان لعملة واحدة!!!
نفس الأسلوب المتبع من قبل الملاحدة ومنكري السنة ومن ثم القرآن نفسه، وهو البحث عما يرونه (كذبا وبهتانا) تناقضات من شأنها هدم ثوابت أمة لم يستطع من هم أكثر منهم دهاء، ومكرا أن يسلخوها عن دينها، ولم يفلحوا في تشكيكها بمصادر تشريعها!!!
بداية من يسمون أنفسهم بـ"القرآنيين" هي إنكار كون السنة وحيا، ثم إذا تمكنوا من بث سمهم هذا وأقنعوا الجهلة، والغافلين، انتقلوا إلى المرحلة الثانية من مخططهم وهي إنكار السنة، ثم تأتي المرحلة قبل الأخيرة، وهي إنكار القرآن نفسه ( وقد بانت البغضاء من صدر الراوي لما شكك في القرآن بالادعاء أنه يحتوي على تناقضات، وأن به مئات الأخطاء الإملائية) أما المرحلة الأخيرة فهي القدح في الوحي كله، في الإسلام كله "ويأبى الله إلا أن يتم نوره"
أنا لا أرى جدوى في مناقشة أمثال أبي مويس وأمثاله إذ أن ما يقدمه الآن قد قدمه المغرضون قبله ودحض وتلاشى أمثاله، وهم في كل حين ينهضون لهدم حصون الأمة من داخلها فلا تتركوا لهم منبرا يبثون من خلاله سمومهم.
دعني أسألك يا أبا مويس: إن كانت لك حجة، وكنت مخلصا جادا صادقا لم لم تعرض ضلالتك هناك في منتدى "أنصار السنة" حيث دحر أشباهك؟ لم تنثر سمومك هنا؟
كل ما ذكرته أنت هنا ذكره أشباهك هناك وتم الرد عليهم واندحروا خائبين، ولا أظنك تجهل ذلك!!!!
أدعو المشرفين على هذا المنتدى إلى عدم إعطاء الفرصة للضالين المضلين لينفثوا سمومهم هنا تحت أي داع، إن كان في نفوسهم رغبة في اتباع الحق دعوهم يعرضون ضلالاتهم حيث عرضها كبراؤهم!!!
إن أردتم سأورد لكم بالتفصيل ما يقصم ظهور أشباه أبي مويس، ولكني أحبذ أن يقفل هذا الموضوع هنا ويحال النقاش إلى مكانه المختص حيث يوجد العارفون بمخططات الهادمين لثوابت أمتنا!!!






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-09-2009, 04:40 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي رد: السنّة وحي من عند الله وهي المصدر الثاني للإسلام...والدليل القرآن

أخي رضا .. هذا الموضوع وثيقة على الشبكة العنكبوتية ونريده مصدرا موثقا للرد على القرآنيين وأشباههم

أرجو أن تتحلى بالصبر والحلم .. نريد أن نضمن ردودنا ما كتب واضحا جليا صريحا في الثقافة الإسلامية .. ومسألة إنكار السنة قضية قديمة لكن أطلت برأسها الآن بدعم من قوى الكفر التي تسعى لتقويض الإسلام وحربه حربا فكرية من الداخل وحربا عسكرية من الخارج ..نحن نتعرض لحربين ضاريتين تسخر فيها كل أنواع الأسلحة المألوفة وغير المألوفة والمسموح بها والمحظورة ونحن أمام عدو لئيم ونذل يتسلح بالغدر والخيانة والخسة وحروبه الأخيرة في بلاد الإسلام لا تحتاج إلى شواهد وأدلة للوقوف على خستها ونذالتها عسكريا وأما فكريا فإن أعداءنا الذين يتدثرون ويلبسون أقنعة شتى يتلونون كالحرباء حسب الظرف والزمان والمكان لكن يجمعهم العداوة اللدود للإسلام والخيانة له ومحاولة الإجهاز عليه وتنحيته وتدميره من الحياة
.. لدينا من الوعي إن شاء الله لدحض مزاعم هؤلاء .. ثم نقيم عليهم الحجة فإن أصروا كان لنا معهم شأن آخر ولكل حادث حديث

ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه. ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه. ألا يوشك رجل ينثني شبعان على أريكته يقول: عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه. ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السباع. ألا ولا لقطة من مال معاهد إلاّ أن يستغني عنها صاحبها ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروهم فإن لم يقروهم فلهم أن يعقبوهم بمثل قراهم


رواه أحمد (4/130)، والطبراني في مسند الشاميين (2/137) عن المقدام بن معدي كرب.






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-09-2009, 04:59 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي رد: السنّة وحي من عند الله وهي المصدر الثاني للإسلام...والدليل القرآن

الكتب » الجامع لأحكام القرآن » باب تبيين الكتاب بالسنة وما جاء في ذلك



مسألة: الجزء الأول التحليل الموضوعي قال الله تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم [ النحل : 44 ] . وقال تعالى: [ ص: 49 ] فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم [ النور : 63 ] . وقال تعالى : وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم [ الشورى: 52 ] . وفرض طاعته في غير آية من كتابه وقرنها بطاعته عز وجل، وقال تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [ الحشر : 7 ] . ذكر ابن عبد البر في كتاب العلم له عن عبد الرحمن بن يزيد : أنه رأى محرما عليه ثيابه فنهى المحرم; فقال إيتني بآية من كتاب الله تنزع ثيابي; قال: فقرأ عليه وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. وعن هشام بن جحير قال: كان طاوس يصلي ركعتين بعد العصر، فقال ابن عباس: اتركهما; فقال: إنما نهى عنهما أن تتخذا سنة ; فقال ابن عباس : قد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة بعد العصر ، فلا أدري أتعذب عليهما أم تؤجر ؟ لأن الله تعالى قال : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم [ الأحزاب : 36 ] . وروى أبو داود عن المقدام بن معديكرب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ألا وإني قد أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السباع ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه

. قال الخطابي : قوله : أوتيت الكتاب ومثله معه يحتمل وجهين من التأويل: أحدهما: أن معناه أنه أوتي من الوحي الباطن غير المتلو ، مثل ما أعطي من الظاهر المتلو. والثاني: أنه أوتي الكتاب وحيا يتلى، وأوتي من البيان مثله، أي أذن له أن يبين ما في الكتاب فيعم ويخص ويزيد عليه ويشرح ما في الكتاب ; فيكون في وجوب العمل به ولزوم قبوله كالظاهر المتلو من القرآن. وقوله : "يوشك رجل شبعان" الحديث. يحذر بهذا القول من مخالفة السنن التي سنها مما ليس له في القرآن ذكر على ما ذهبت إليه الخوارج والروافض، فإنهم تعلقوا بظاهر القرآن وتركوا السنن التي قد ضمنت بيان الكتاب ; قال: فتحيروا وضلوا; قال: والأريكة: السرير، ويقال: إنه لا يسمى أريكة حتى يكون في حجلة قال: وإنما أراد بالأريكة أصحاب الترفه والدعة الذين لزموا البيوت لم يطلبوا العلم من مظانه. وقوله: إلا أن يستغني عنها صاحبها معناه أن يتركها صاحبها لمن أخذها استغناء عنها ; كقوله : فكفروا وتولوا واستغنى الله معناه تركهم الله استغناء عنهم. وقوله: فله أن يعقبهم بمثل قراه هذا في حال المضطر الذي لا يجد طعاما ويخاف التلف على نفسه، فله أن يأخذ من مالهم بقدر قراه عوض ما حرموا من قراه. و ( يعقبهم ) يروى مشددا ومخففا من المعاقبة، ومنه قوله تعالى: وإن عاقبتم أي فكانت الغلبة لكم فغنمتم منهم، وكذلك لهذا أن يغنم من أموالهم بقدر قراه. قال: وفي الحديث دلالة على أنه لا حاجة بالحديث [ ص: 50 ] إلى أن يعرض على الكتاب ، فإنه مهما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان حجة بنفسه; قال: فأما ما رواه بعضهم أنه قال: ( إذا جاءكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله فإن وافقه فخذوه وإن لم يوافقه فردوه) فإنه حديث باطل لا أصل له.

ثم البيان منه - صلى الله عليه وسلم - على ضربين: بيان لمجمل في الكتاب، كبيانه للصلوات الخمس في مواقيتها وسجودها وركوعها وسائر أحكامها ، وكبيانه لمقدار الزكاة ووقتها وما الذي تؤخذ منه من الأموال وبيانه لمناسك الحج; قال - صلى الله عليه وسلم - إذ حج بالناس: خذوا عني مناسككم. وقال: صلوا كما رأيتموني أصلي . أخرجه البخاري. وروى ابن المبارك عن عمران بن حصين أنه قال لرجل: إنك رجل أحمق، أتجد الظهر في كتاب الله أربعا لا يجهر فيها بالقراءة! ثم عدد عليه الصلاة والزكاة ونحو هذا، ثم قال: أتجد هذا في كتاب الله مفسرا! إن كتاب الله تعالى أبهم هذا، وإن السنة تفسر هذا.

وروى الأوزاعي عن حسان بن عطية قال: كان الوحي ينزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويحضره جبريل بالسنة التي تفسر ذلك. وروى سعيد بن منصور : حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن مكحول قال: القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن . وبه عن الأوزاعي قال: قال يحيى بن أبى كثير: السنة قاضية على الكتاب ، وليس الكتاب بقاض على السنة . قال الفضل بن زياد : سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - وسئل عن هذا الحديث الذي روي أن السنة قاضية على الكتاب فقال: ما أجسر على هذا أن أقوله، ولكني أقول: إن السنة تفسر الكتاب وتبينه.

وبيان آخر وهو زيادة على حكم الكتاب كتحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها، وتحريم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع، والقضاء باليمين مع الشاهد وغير ذلك، على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى .

http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&ID=12#docu






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-09-2009, 05:00 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
رضا الزواوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية رضا الزواوي
 

 

 
إحصائية العضو







رضا الزواوي غير متصل


إرسال رسالة عبر AIM إلى رضا الزواوي

افتراضي رد: السنّة وحي من عند الله وهي المصدر الثاني للإسلام...والدليل القرآن

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف ذوابه مشاهدة المشاركة
نحن نقول إن السنة وحي وهي وحي بالمعنى أي هي من الله.. واللفظ للرسول صلى الله عليه وسلم

قولك يا أستاذ مويس إن السنة ليست بوحي هذا التفاف على إنكار السنة .. لأنه ما دامت ليست وحيا معناها ليست ملزمة ستقولون ذلك عاجلا أم آجلا وستلزمون أنفسكم بالقرآن الذي هو الوحي في رأيك أو رأيكم ..

أستاذة سلمى رشيد أرجو استدعاء جميع الإخوة من خلية الأزمة لمواجهة القرآنيين ومن يشبههم أو يعاضدهم .. وهذا ليس اتهاما لك يا أستاذ داود ..

أرجو مناقشة الموضوع من الإخوة ...

ما رأيكم بمن يدعي بأن السنة ليست وحيا؟!
وما حكم من يقول بذلك شرعا...؟!
نرجو التريث وعدم التسرع...

فتوى في منتدى "جند الإسلام":

فإن إنكار السنة كفر مخرج من الملة لأنها هي المبينة للقرآن والشارحة له، بل وفيها أحكام تشريعية ليست في القرآن، ومن كان يؤمن بالقرآن فلا بد من أن يؤمن بالسنة لأن الله تعالى يقول: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا {الحشر: 7} ويقول سبحانه: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ {النساء: 80} ويقول عز وجل: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ {النحل:44} وروى أبو داود وصححه الألباني عن المقداد بن معديكرب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه.
موقع التوحيد:

من هو منكر السنة ؟ وما حكم من ينكر السنة ؟؟
بداية نحدد التعريف :
القران الكريم كلام الله تعالى
والسنة الشريفة كلام رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وهي كل ما صدر عنه من قول او فعل او تقرير
والسنة في المصطلح تعني الحديث ..
وكلاهما وحي الهي .. فالوحى يشمل القرآن ، ويشمل ما ثبت من السنة النبوية الصحيحة ، لتواتر الأدلة الدالة على هذا
والحديث إذا صح وثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم فهو حجة ودليل
فللسنة النبوية حجيتها والحديث النبوي فالسنة هي المصدر الثاني للتشريع
فقوله تعالى : (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) .. كلام عام لكل زمان ومكان .. و (ما) هي من صيغ العموم والشمول وتعني : "كل ما آتاكم" .. فهذه الآية نستدل بها على حجية السنة النبوية المطهرة.
والقاعدة الشرعية تقول (العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب)
القران الكريم قطعي الثبوت .. والسنة الشريفة منها ما هو قطعي الثبوت وهو الحديث المتواتر .. ومنها ما هو ظني الثبوت وهو خبر الاحاد .. والظني هنا بمعنى الصحيح الثابت ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا لا يأتي أحدكم فيقول : ما وجدنا في كتاب الله عملنا به ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه " .
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " يوشك الرجل متكئاً على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ، ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله"
ومن القران الكريم والسنة النبوية نستدل على المطلوب لنا العلم به والاستدلال عليه بهما .. فننظر إلى مراد رب العالمين من كلامه المذكور في الآية ، وننظر الى مراده تعالى من كلام النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث ، ومنهما وبهما نستدل على المراد من وجوب أو استحباب أو جواز أو كراهة أو منع أو خبر أو بشرى او انذار ... وهكذا .
فمن كل ذلك :
من انكر اي شيء من القران يكفر .. الا ان كان جاهلا انه من القران فيبين له
ومن انكر اي حديث متواتر يكفر .. لانه ثبت بطريق جماعي يستحيل فيه وقوع الكذب
ومن انكر حديثا صحيحا ظنيا .. - ظنيا لانه ثبت بطريق الاحاد ولم يبلغ حد التواتر فهو صحيح ومصدق .. - فانه يكون عاصيا وفاسقا وضالا ..

موقع وزارة الأوقاف السعودية:
الحكم فيمن رد السنة جملة ـ أي كلها ـ فهو كافر؛ فمن لم يقبل منها إلا ما كان في القرآن فهو كافر لأنه معارض للقرآن، مناقض لآيات القرآن، والله تعالى يقول:{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ} [آل عمران:32] ويقول تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: الآية7] ويقول تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} [المائدة:92] وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء:59]
ويقول تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31]، فقوله {فَاتَّبِعُونِي} هذا عام فحد المفعول طريق من طرق إفادة العموم، {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ}، وما من صيغ العموم، وقوله: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ} أي: تنازع الرعية، وأولو الأمر من العلماء والحكام {فِي شَيْء ٍ} فردوه إلى الله والرسول، فلم يجعله إلى الله وحده، بل جعله إلى الله وإلى الرسول، ورده إلى الله رده إلى كتاب الله، ورده إلى الرسول بعد وفاته رده إلى سنته عليه الصلاة والسلام، فدعواه أنه يعمل بالقرآن عقيدة وعملا ويرد السنة جملة ـ هذه الطائفة التي تسمي نفسها (القرآنية) ـ دعوى باطلة، وهو مناقض لنفسه لأنه كذّب آيات القرآن التي فيها الأمر باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخذ ما جاء به , وطاعته فيما جاء به من عند الله عمومًا دون أن يخص آيات القرآن، ثم هو في الوقت نفسه كيف يصلي ؟ وكيف يحدد أوقات الصلوات ؟ وكيف يصوم ؟ وعن أي شيء يصوم ؟ وتفاصيل الصيام كيف يعرفها ؟ وكيف يحج بيت الله الحرام ؟ فليس هناك إلا أركان محدودة من الحج في سورة البقرة، وكذلك أين أنصبة الزكاة ؟ وكيف يزكي ؟ كل هذه التفاصيل موجودة في السنة وليست في القرآن . فمن يدعي أنه يأخذ بالقرآن ولا يأخذ بالسنة فإنه مغالط ومناقض لنفسه ومناقض للقرآن؛ لأنه رد آياته الكثيرة التي ورد فيها الأمر بطاعة الرسول عليه الصلاة والسلام والأخذ بما جاء به , ومناقض لإجماع المسلمين ولإجماع الصحابة رضوان الله عليهم، فإنهم جميعًا لم يشذ واحد منهم عن الأخذ بالسنة، فإذن هو كافر بالقرآن وإن ادعى أنه مؤمن به، والكافر بآية منه كالكافر بكل آياته، كافر بالإجماع منكر له أي إجماع الصحابة رضوان الله عليهم، فما فيهم واحد شذ عن السنة وأنكرها جملة وإذا أنكر أحدهم شيئًا فإنما ينكر حديثًا من جهة الراوي لا من جهة أنه كلام الرسول عليه الصلاة والسلام، أي: السًنة.
وهذا أيضًا لا يقوى على أن يقوم بالصلوات الخمس على وجهها المعلوم من الدين بالضرورة، فصلاة العصر أربع ركعات، وصلاة الصبح ركعتين لا يجد هذا في كتاب الله فمن أين جاء هذا ؟ ما جاء إلا من تعليم جبريل للرسول عليه الصلاة والسلام، وتعليم الرسول عليه الصلاة والسلام لأصحابه، فمن أين يأتي بهذا ؟ فهذا مجمل الرد عليه، وإثبات أنه كافر بالقرآن، كافر بالإجماع اليقيني، كافر بالمعلوم من الدين بالضرورة، من مثل أن ركعات الظهر أربع، والعصر أربع والعشاء أربع، والمغرب ثلاث، والصبح ركعتان وكافر أيضًا بتفاصيل الصيام لأنها ليست في القرآن وهي معلومة من الدين بالضرورة، فلذلك كان كافرًا .
الاجتهاد شيء ورد الأحاديث شيء آخر:
أما الذي ينكر حديثًا ما لعلة في سنده ويختلف فيها مع غيره من رجال الحديث، فهذا نوع من الاجتهاد يُقاَل فيه أخطأ وأصاب، ولا يقال فيه آمن وكفر .
وكذلك إذا رد ظاهر الحديث متأولاً له تأويلاً تُسوِّغُه اللغة العربية، ففسره بمعنى مختلف عن المعنى الذي فسره به غيره، فهذا حمله على الظاهر وهذا تأوله، فهذا لا يقال فيه آمن وكفر، إنما يقال أخطأ وأصاب، فمن أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر واحد، ويلزمه العمل بما اعتقده، وإن كان خطأ في نفسه، ودليل ذلك حدث في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم في الذهاب إلى بني قريظة، حين قال: ((لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ))، فاجتهد الصحابة، فبعضهم أخر العصر على ظاهر الحديث مثل ما يقول ابن حزم: لو كنت معهم ما صليت العصر إلا في بني قريظة, لأنه ظاهري، وقال بعضهم: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد منا هذا ولكن أراد منا السرعة والمبادرة، ولم يرد منا أن نترك الصلاة في وقتها, هذا فرض وذاك فرض، وفريضة الصلاة لا يسقطها الجهاد, فنصلي ثم نسرع ولا نتمهل، وصلوا في الوقت، ولما اجتمعوا عند النبي صلى الله عليه وسلم لم يعنف طائفة من الطائفتين، لا المخطئة ولا المصيبة، لا التي أخرت ولا التي عجلت .
هذا دليل على أن الأحاديث التي هي مجال للاجتهاد يقال في الخلاف فيها: أخطأ وأصاب، ولا يقال: آمن وكفر ويُعذَر من أخطأ، وعمله الذي بناه على اجتهاده الخاطئ صحيح والثاني المصيب أيضًا معروف واضح أنه يُؤجر أجرين ويجب عليه العمل باجتهاده .
القصد أن من ينكر الحديث من جهة سنده للاختلاف بينه وبين غيره في توفر أسباب القبول وعدم توفرها، هذا لا نقول له: إنك آمنت أو كفرت، بل نقول له: أخطأت أو أصبت، وكذلك لو تأول متنًا وفيه مجال للاجتهاد يقال فيه: أخطأ وأصاب .
حكم من خالف معلومًا من الدين بالضرورة:
أما أن يأتي بأمر يخالف صريح السنة التي لا تحتمل تأويلاً مثل صلاة أربع ركعات، ويقول هذه تُصلي ركعتين، نقول له: لا، أنت خالفت معلومًا من الدين بالضرورة، فأنت كافر، وكذلك من يقول: إن الصلوات في اليوم والليلة صلاتان فقط، صلاة في النهار، وصلاة في الليل، ويذكر القرآن، لأن فيه الصلاة أول النهار وآخر النهار، وصلاة من الليل ففيه ثلاث صلوات، واحدة في الليل بنص القرآن، وواحدة في الغدو، وواحدة في الآصال، فيصلي ثلاث صلوات بنص القرآن، ويضيع صلاة الظهر لأنها ليست في الغدو، ويضيع واحدة من الصلاتين اللتين بالليل، فهذا نقول له أنت أنكرت معلومًا من الدين بالضرورة، وإن لم يكن في القرآن لكنه ثابت متواتر تواترًا عمليًا وتواترًا قوليًا، فإنكارك إياه مثل إنكارك للقرآن، فهذا نقول له: إنه كافر، لأنه خالف معلومًا من الدين بالضرورة .
وأما إن أنكر شيئًا واحدًا؛ أنكر حديثًا واحدًا أو عملاً واحدًا، مثل من ينكر صلاة الوتر – ولا أقول هذا في الفرائض – سواء قلنا إن الوتر واجب والواجب أقل من الفرض، أو قلنا إن الوتر سنة مؤكدة، من ينكر صلاة الوتر فهو كافر، أنكر سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم معلومًا من الدين بالضرورة، وأنا ما أخص هذا بالفرائض الخمس، يعني الكلام ليس على درجة أهو فرض أو سنة، فمن ينكر أن هناك رواتب للفرائض، ركعتان قبل، وركعتان بعد، من ينكر أن هناك تهجد الليل هذا أنكر معلومًا من الدين بالضرورة، بعضه في القرآن وبعضه في السنة، فيقال: كافر .
فما كان فيه مجال للاجتهاد، يقال فيه أخطأ وأصاب ولا يقال فيه آمن وكفر وما لم يكن فيه مجال للاجتهاد وهو ثابت ثبوتًا قطعيًا أو معلومًا من الدين بالضرورة فهو كافر، وإن كان الذي أنكره شيئًا واحدًا وإن لم يكن أصله في القرآن، هذا هو حكم الصنفين من أنكر الجملة ومن أنكر البعض هذا هو التفصيل .

شبكة مشكاة الإسلامية:

وقد قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى : من رد حديث رسول الله فهو على شفا هلكة . وقال إسحاق بن راهوية : من بلغه عن رسول الله خبر يقر بصحته ثم رده بغير تقية فهو كافر . وقال أبو محمد البربهاري في شرح السنة : إذا سمعت الرجل يطعن على الآثار ولا يقبلها ، أو ينكر شيئا من أخبار رسول الله فاتهمه على الإسلام فإنه رجل رديء المذهب والقول ، وإنما يطعن على رسول الله وعلى أصحابه . وقال أيضا : لا يخرج أحد من أهل القبلة عن الإسلام حتى يرد آية من كتاب الله عز وجل ، أو يرد شيئا من آثار رسول الله ، أو يصلي لغير الله ، أو يذبح لغير الله ، فقد وجب عليك أن تخرجه من الإسلام . وقال أيضا : من رد آية من كتاب الله فقد رد الكتاب كله ، ومن رد حديثا عن رسول الله فقد رد الأثر كله وهو كافر بالله العظيم

منتديات بوابة الإسلام

حكم العمل بالسنة
اتفق العلماء سلفا وخلفا المتقدمون منهم والمتأخرون ولا أعلم مخالفا من علماء المسلمين إلا من شذ من بعض المبتدعة وأهل الأهواء ثم أدعياء العلم والثقافة في العصر الحديث. لكن العلماء الذي يعتد بقولهم قديما وحديثنا اتفقوا جميعا على وجوب العمل بالسنة والتحذير من مخالفتها وحكموا على منكرها إجمالا بالكفر لتكذيبه صريح القرآن . وقالوا إن السنة النبوية نوعان : متواتر وآحاد.
فالحديث المتواتر : هو ما رواه جمع عن جمع مثلهم يستحيل في العادة تواطئهم على الكذب ويكون منتهى خبرهم الحسن.
وقال العلماء أن من أنكر الحديث المتواتر فقد كفر وخرج عن دائرة الإسلام وهذا بإجماع العلماء.
أما الآحاد فهو : ما رواه عدد أقل من المتواتر وهو ما كان دون العشرة أي من واحد إلى تسعة.
وقالوا إن من أنكر الأحاديث الآحاد فهو أحد ثلاثة :
الأول : أنكره لأنه لا يعتقد كون حديث رسول الله  حجة سواء صح الحديث أم لم يصح وهذا أيضا كافر بالإجماع.
الثاني : لا ينكر كون حديث رسول الله  حجة ولكنه ينكر بعض الأحاديث ويعتقد عدم صحتها ونسبتها لرسول الله  لكن لمجرد الهوى واتباع الظن وليس تبعا للقواعد العلمية السبعة عند علماء الحديث. وهذا قال العلماء عنه بأنه فاسق.
الثالث : إمام عالم من علماء الحديث اجتهد في القواعد العلمية وأثبت ضعف حديث بعينه بعد اجتهاده ولا ينكر كون حديث رسول الله  حجة بل يعتقد العمل به وثبوته إذا صح الحديث.
فهذا عالم مجتهد إن أصاب له أجران وإن أخطأ فله أجر واحد.
وهذه بعض أقوال العلماء في وجوب العمل بالسنة :
• قال الإمام السيوطي رحمه الله : إن من أنكر كون حديث النبي  قولا كان بشرطه المعروف في الأصول حجة كفر وخرج عن دائرة الإسلام وحشر مع اليهود والنصارى أو مع من شاء من فرق الكفر.
• نقل ابن حزم عن إسحاق بن راهويه قوله : من بلغه عن رسول الله  خبرا يقر بصحته ثم رده بغير تقية فهو كافر – بغير تقية : بغير تأويل أو تفسير.
• قال الإمام الشافعي : ففرض الله على الناس اتباع وحيه وسنة رسوله 
• وقال الإمام القرطبي : لا حاجة بالحديث إلى أن يعرض على الكتاب فإنه متى ثبت عن رسول الله  كان حجة نفسه.
• نقل الإمام أبو زهرة عن الإمام الشاطبي قوله : لا ينبغي في الاستنباط من القرآن الاقتصار عليه دون النظر في شرحه وبيانه وهو السنة
• وقال الإمام أبو زهرة : والسنة مع ذلك أصل في الاستباط قائم بذاته وقامت الأدلة على إثبات حجيته.
• قال ابن حزم في كتابه (الإحكام في أصول الأحكام) : بعض الكلام العظيم اسمح لي أيها القارئ الكريم أن أنقله لك كما قاله بن حزم لتعم الفائدة ، قال بن حزم رحمه الله :
(والقرآن والخبر الصحيح بعضهما مضاف إلى بعض وهما شيء واحد في أنهما من عند الله وحكمهما حكم واحد في باب وجوب الطاعة لهما)
وقال أيضا :
(فصح لنا أن الوحي ينقسم من الله  إلى رسوله  إلى قسمين :
أحدهما : وحي متلو مؤلف تأليفا معجز النظام وهو القرآن.
الثـــاني : وحي مروي منقول غير مؤلف ولا معجز النظام ولا متلو لكنه مقروء وهو الخبر الوارد عن رسول الله  وهو المبين عن الله  مراده منا).
• وروى السيوطي أن الإمام الشافعي روى يوما حديثا فقال إنه صحيح فقال قائل أتقول به يا أبا عبد الله؟ فاضطرب الشافعي وقال يا هذا أرأيتني نصرانيا أرأيتني خارجا من كنيسة أرأيت في وسطي زنارا أروي حديثا عن رسول الله  ولا أقول به.
• وقال الإمام مالك : السنة سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق.

موقع "الإسلام سؤال جواب":

السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع ، فقد كان الوحي ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن ، ومصداق ذلك قول الله تعالى : ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) النجم/3-4.
وقد أوجب الله تعالى على المؤمنين التسليم التام لكلام النبي صلى الله عليه وسلم وحديثه وحكمه ، حتى لقد أقسم بنفسه سبحانه أن من سمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم ثم رده ولم يقبل به : أنه ليس من الإيمان في شيء ، فقال عز وجل : ( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) النساء/65.
ولذلك وقع الاتفاق بين أهل العلم على أنَّ مَن أنكر حجية السنة بشكل عام ، أو كذَّبَ حديث النبي صلى الله عليه وسلم - وهو يعلم أنه من كلامه صلى الله عليه وسلم – فهو كافر ، لم يحقق أدنى درجات الإسلام والاستسلام لله ورسوله .
قال الإمام إسحاق بن راهويه رحمه الله :
" من بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرٌ يُقرُّ بصحته ثم رده بغير تقية فهو كافر" انتهى.
وقال السيوطي رحمه الله :
" اعلموا رحمكم الله أنَّ مَن أنكر كون حديث النبي صلى الله عليه وسلم - قولا كان أو فعلا بشرطه المعروف في الأصول - حجة كفر ، وخرج عن دائرة الإسلام ، وحشر مع اليهود والنصارى أو من شاء من فرق الكفرة " انتهى.
"مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة" (ص/14)
وقال العلامة ابن الوزير رحمه الله :
" التكذيب لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مع العلم أنه حديثه كفر صريح " انتهى.
"العواصم والقواصم" (2/274)
جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" :
" الذي ينكر العمل بالسنة يكون كافرا ؛ لأنه مكذب لله ولرسوله ولإجماع المسلمين " انتهى.
"المجموعة الثانية" (3/194)
وانظر جواب السؤال رقم : (604) ، (13206) ، (77243)

ثانيا :
أما مَن رَدَّ الحديث ولم يقبله ، مُنكِرًا أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، فهذا ليس كالقسم الأول ، ونحن ندرك أن أكثر أصحاب التيار " التنويري " الجديد ، هم الذين تصدوا للحكم على السنة النبوية من خلال آرائهم وتوجهاتهم ، وهؤلاء ـ في واقع الأمر ـ لم يأتوا بجديد ، وإنما هم امتداد لأهل البدع من قبلهم ، الذين حكى أهل العمل شبهاتهم ، وتولوا الردع عليها .
ولهؤلاء ، وأمثالهم نقول :
المنهجية العلمية تقتضي النظر في أمور مهمة قبل رد الحديث وإنكار أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذه الشروط هي :
الشرط الأول :
المناقضة التامة بين ما ورد في الحديث وما ورد في القرآن الكريم من نص واضح الدلالة غير منسوخ ، ونحن نؤكد هنا على قيد " المناقضة التامة "، وليس مجرد تعارض ظاهري يبدو في ذهن الناظر العجل ، ولعل أولئك الذين يخوضون في إنكار الأحاديث يوافقوننا على هذا التقييد ؛ لأن غالب التعارض الظاهري الذي يعرض في أذهان كثير من الناس لا حقيقة له ، وإنما هو ظنٌّ قائمٌ في ذهن المعترض ، يمكن بالتأمل وتلمس أوجه اللغة والمعاني الجواب عليه ، وبيان موافقته لأصول الشريعة ومقاصدها ، ومن تأمل كتاب العلامة ابن قتيبة الدينوري ، المسمى " مختلف الحديث "، عرف قدر المجازفة التي جازفها كثيرون في إنكارهم الأحاديث بدعوى عدم موافقتها للقرآن ، أو عدم تصديق العقل بما فيها ، ثم إذا ذكر ابن قتيبة تفسير العلماء الصحيح لهذه الأحاديث تبين أن لها أوجها صحيحة موافقة للشريعة ، وأن توهم المعارضة للقرآن إنما هو ظنون فاسدة .
إننا نسأل هؤلاء وأمثالهم ممن يتجرأ على رد السنة ، والطعن في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ، من غير منهجية علمية ، أو أصول نقدية مقبولة ، ومن غير أن يحكموا أصول العلم الذي يتحدثون فيه :
هل ترون أن مِن الممكن أن يناقض الحديثُ القرآن الكريم مناقضة تامة بحيث يجزم الناقد بأن هذا الحديث ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، ونرى مع ذلك جميع علماء الإسلام ، من لدن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا ، متوافقين على قبول هذا الحديث وشرحه وتفسيره والاستدلال به والعمل بما جاء فيه ؟!
ألا يقضي العقل السليم – الذي يزعمون التحاكم إليه – باحترام اتفاق أهل التخصص على أمر هو في صلب تخصصهم ؟!
هل يجرؤ أحد على تخطئة علماء الفيزياء أو الكيمياء أو الرياضيات أو علوم التربية أو الاقتصاد مثلا إذا اتفقوا وتواردوا على أمر معين ، خاصة إذا لم يكن المعترض عليهم من أهل العلم بذلك التخصص ، وإنما غاية أمره أن يكون قد قرأ بعض المقالات حوله ، أو شيئا من كتب : تبسيط العلوم ، أو : العلم لكل الناس ؟!
الشرط الثاني :
وجود حلقة من حلقات الضعف الإسنادي ، التي تتحمل الخطأ الوارد في المتن :
ونظن – كذلك – أن هذا الشرط منهجي قويم ، لا ينبغي أن يخالف فيه من يفهم شيئا في أصول النقد العلمي ، وذلك أن إنكار المتن أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، يعني وجود حلقة ضعيفة في السند هي التي أوهمتنا أن هذا الحديث من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو ـ فعليا ـ ليس كذلك .
يقول الإمام الشافعي رحمه الله ، وهو من هو في منازل العلم والإيمان ، وهو أول من صنف في علم أصول الفقه :
" الحديث إذا رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذلك ثبوته "
"اختلاف الحديث ـ ضمن الأم ـ (10/107) " .
ويقول :
" لا يُستدل على أكثر صدق الحديث وكذبه ، إلا بصدق المُخْبِر ، إلا في الخاص القليل من الحديث " .
"الرسالة" : فقرة (1099) .
ويقول أيضا :
" المسلمون العدولُ : عدولٌ أصحاء الأمر فى أنفسهم ... ، وقولُهم عن خبر أنفسهم ، وتسميتُهم : على الصحة والسلامة ، حتى نستدل من فعلهم بما يخالف ذلك ، فنحترسَ منهم في الموضع الذي خالف فعلُهم فيه ما يجب عليهم " .
"الرسالة" : فـ (1029-1030) ، وانظر : الأم (8/518-519) .
وبعد أن يحكي الإمام الشافعي رحمه الله بعض الأصول العلمية في هذا الباب ، وهو أمر تعرض له كثيرا في كتبه المختلفة ، يذكر لنا أن ما قرره ، مما نلقلنا بعضه هنا ، ليس اجتهادا فرديا ، أو مذهبا شخصيا له ، وإنما هي أصول أجمع عليها أهل العلم من قبله . يقول :
" فحكيت عامة معاني ما كتبت في صدر كتابي هذا ، لعدد من المتقدمين في العلم بالكتاب والسنة ، واختلاف الناس ، والقياس ، والمعقول ، فما خالف منهم واحدٌ واحدا ، وقالوا: هذا مذهبُ أهل العلم من أصحاب رسول الله ، والتابعين ، وتابعي التابعين ، ومذهبُنا ؛ فمن فارق هذا المذهب : كان عندنا مفارقَ سبيلِ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأهلِ العلم بعدَهم إلى اليوم ، وكان من أهل الجهالة ، وقالوا معا : لا نرى إلا إجماع أهل العلم في البلدان على تجهيل من خالف هذا السبيل ، وجاوزوا ، أو أكثرهم ، فيمن يخالف هذا السبيل ، إلى ما لا أبالي أن لا أحكيه " !!
" اختلاف الحديث" ـ الأم ـ ( 10/21) ، وانظر نحوا من ذلك في : الرسالة : فـ (1236-1249) .
إن أول ما يجب على من رد حديثا مسندا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أن يبحث ويفسر من هو الراوي الذي أخطأ في نقله هذا الحديث ، فإذا لم يجد المُنكِرُ سببا إسناديا مقبولا لإنكاره الحديث فذلك علامة على خطأ منهجيٍّ ، وهو علامة أيضا على ضرورة مراجعة فهم الحديث والقرآن والمقاصد الشرعية .
فكيف إذا كان الحديث واردا بأصح الأسانيد على وجه الأرض ، بل كيف لو كان الحديث قد ورد بطرق كثيرة جدا – كما هو حال أكثر الأحاديث التي يردها " التنويريون " - ، وعن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم ؟!

الشرط الثالث :
نسبة الأمر كله إلى الاجتهاد المحتمل ، ونبذ أساليب الجزم والحسم واتهام المخالف والطعن في عقول المسلمين ، وهذا فيما إذا كان هناك وجه لهذا الاحتمال ، وكان من يتكلم في هذا مؤهلا ـ بأدوات البحث اللازمة ـ لإدراك ذلك والبحث فيه . فقد يبدو لأحد العلماء ضعف حديث معين لعلة معينة ، ولكنه لا يستعمل لغة الاتهام لكل من قبل الحديث .
فمن خالف هذه الشروط الثلاثة ، وأصر على إنكار الحديث وتكذيبه ، فهذا على خطر عظيم ، إذ لا يجوز للمسلم أن يتأول متهجما من غير شروط ولا ضوابط ، وإلا أثم ووقع في الحرج .
يقول الإمام أحمد رحمه الله :
" من رد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة " انتهى.
ويقول الحسن بن علي البربهاري :
" وإذا سمعت الرجل يطعن على الأثر ، أو يرد الآثار ، أو يريد غير الآثار : فاتّهمه على الإسلام ، ولا تشك أنه صاحب هوى مبتدع .
وإذا سمعت الرجل تأتيه بالأثر فلا يريده ويريد القرآن ، فلا تشك أنه رجل قد احتوى على الزندقة ، فقمْ من عنده وودّعه " انتهى.
"شرح السنة" (113-119) باختصار.
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" إن ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه ، فإنه يجب الإيمان به ، سواء عرفنا معناه أو لم نعرف ؛ لأنه الصادق المصدوق . فما جاء في الكتاب والسنة وجب على كل مؤمن الإيمان به ، وإن لم يفهم معناه "

منتدى "الإسلام اليوم"

المنكرون زنادقة مرتدون:

وإذا وقفنا على حكم من أنكر وجوب العمل بالسنة، نجد إجماع العلماء بأنه كافر مرتد، لإنكاره معلوماً من الدين بالضرورة.

يقول الإمام السيوطي في كتابه ‏مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة:

"فاعلموا -رحمكم الله- أن من أنكر كونَ حديث النبي -صلى الله عليه ‏وسلم- قولاً كان أو فعلاً بشرطه المعروف في الأصول حجةً، كفر وخرج عن دائرة ‏الإسلام، وحشر مع اليهود والنصارى أو مع من شاء من فرق الكفرة"‏


ومن أعظم ما احتج به الأئمة على بطلان هذا المذهب وفساده ما أخرجه البيهقي بسنده ‏عن شعيب بن أبي فضالة المكي أن عمران بن حصين -رضي الله عنه- ذكر الشفاعة،
فقال ‏رجل من القوم: يا أبا نجيد إنكم تحدثوننا بأحاديث لم نجد لها أصلاً في القرآن، فغضب -‏عمران رضي الله عنه- وقال للرجل: قرأت القرآن؟
قال: نعم. قال:
فهل وجدت فيه صلاة ‏العشاء أربعاً، ووجدت المغرب ثلاثاً، والغداة ركعتين، والظهر أربعاً، والعصر أربعاً قال: ‏لا. قال:
فعن من أخذتم ذلك؟

أخذتموه وأخذناه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. ثم ‏ذكر أشياء في أنصبة الزكاة، وتفاصيل الحج وغيرهما، وختم بقوله:
أما سمعتم الله قال في ‏كتابه:
{وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}
[الحشر: 7]











 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-09-2009, 05:58 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
رضا الزواوي
أقلامي
 
الصورة الرمزية رضا الزواوي
 

 

 
إحصائية العضو







رضا الزواوي غير متصل


إرسال رسالة عبر AIM إلى رضا الزواوي

افتراضي رد: السنّة وحي من عند الله وهي المصدر الثاني للإسلام...والدليل القرآن

موقع "إسلام أون لاين"

أزهريون يطالبون بقتل 'القرآنيين'

فجرت فتوى الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق بكفر القرآنيين لإنكارهم السنة، واستحقاقهم القتل حدا على هذا الكفر، موجة من الجدل ما بين مؤيد ومعارض لتلك الفتوى.
علماء أزهريون من أعضاء مجمع البحوث الإسلامية أيدوا عاشور في فتواه، مؤكدين أن منكري السنة قد أنكروا معلوما من الدين بالضرورة، وبالتالي يستحقون القتل؛ لأنهم في حكم الخارج من الملة.. لكنهم ربطوا هذا القتل بولي الأمر، بعد استتابتهم "ثلاثة أيام".
وكان عاشور قد أكد في تصريحات لجريدة صوت الأمة المصرية ونقلها موقع العربية.نت "أن القرآنيين مرتدون يطبق عليهم حد الردة والذي يطبق هذا الحد هو الحاكم وهذه مسئوليته وليس أي إنسان آخر حتى لا يأخذ أحد هذه الفتوى على إطلاقها من قبل المتطرفين".
وعن دوافعه في هذه الفتوى قال: "ما قلته عن القرآنيين جاء بناء على أقوال للقرآني علي عبد الجواد تتعلق بإنكار السنة، بل إنه أنكر القرآن نفسه حينما قال إن القرآن كتبه النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كذلك أنكر عبد الجواد العشرة المبشرين بالجنة وأنكر الحدود في القرآن".
يذكر أن "القرآنيون" اسم تم إطلاقه على مجموعة من الناس يحتكمون إلى القرآن الكريم في كل الأحكام، ويشككون في الأحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبالتالي فهم لا يقبلون إلا بما جاء في القرآن من أحكام!!
التوبة أو القتل
"إسلام أون لاين.نت" استوضحت الأمر من الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق الذي أكد بدوره أن القرآنيين "نصابون كذابون، لابد أن يقام عليهم حد الكفر إن لم يتوبوا، ويمتنعوا عن نشر فكرة إنكار السنة..".
ويتابع: "مادام القرآنيون لا يؤمنون بالسنة فلا شك أنهم أنكروا معلوما من الدين بالضرورة، وهذا في حد ذاته خروج عن الملة، كما أنهم قالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب الوحي وهذا خلاف للحقيقة..".
وشدد على أنهم بقولهم نتمسك بالقرآن دون السنة "يخالفون صريح القرآن في آيات وجوب طاعة الرسول، وهو أمر إلهي حيث قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}[الحشر:7] وقال أيضا: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ}[النساء:80].
ويقرر: "هؤلاء خالفوا القرآن وبالتالي فهم خارجون عن الملة، ولذلك فحكمهم الاستتابة أولا، فإن رجعوا فبها ونعمت، وإلا طبق عليهم ولي الأمر حد القتل".
ومع تأكيد عاشور على الاستتابة أولا، يشدد كذلك على ألا يتولى "آحاد الأمة" تنفيذ عملية القتل، مؤكدا أن هذا من اختصاصات ولي الأمر.
ويلفت عاشور في نهاية حديثه إلى أن "الحكم بالكفر وتطبيق حد الردة ليس بالأمر السهل؛ لأن لكل حالة توصيفها.."، مشيرا إلى أن ما دفعه للحكم على القرآنيين بهذا الحكم أنهم "يقومون بتخريب في عقول المسلمين، ولابد أن يمنعوا، إما من خلال قانون يفرض، أو من خلال تطبيق حد الحرابة عليهم إن لم يوجد قانون".
مرتدون كافرون
الدكتور مصطفى الشكعة عضو مجمع البحوث الإسلامية يشير بدوره إلى أن القرآنيين ينكرون أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالتالي فهم ينكرون السنة ويؤمنون بالقرآن وحده وهذا يجعلهم معزولين وكافرين، على حد تعبيره!
وأكد أن "إنكار السنة خروج على الإسلام، حيث يقول تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}[الحشر:7]، فالله تعالى جعل للرسول دورا في التشريع؛ لأنه {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}[النجم:3 ،4 ].
وشدد الشكعة على اعتبار القرآنيين "بذلك مرتدين، والمرتد يجب إقامة الحد عليه، و بناء على ذلك فلابد من استتابتهم وإلا إقامة الحد عليهم..".
أما الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية فيقول: "إن من يدعون أنهم قرآنيون ليسوا بقرآنيين، وهم كاذبون في هذا ويريدون هدم تشريعات الإسلام؛ لأن الذي يقول إنه قرآني لابد أن يقر بما يقول به القرآن الكريم، والقرآن قد بين بما لا يقبل الشك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب أن يتبع فيما يصدر عنه كما يتبع القرآن..".
وأضاف أن "اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم جزء من الإيمان، وتنطق بهذا آيات كريمة منها قوله عز وجل: {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ}[المائدة:92]، ولا نستطيع أن نطيع الرسول إلا فيما نعلمه من أقواله أو أفعاله أو تقريراته، ولهذا احتاج الأمر إلى أن نقول إن هناك مصدرا ثانيا بعد الكتاب الكريم هو السنة الشريفة..".
وأشار عثمان إلى أن من الآيات الدالة كذلك على وجوب اتباع الرسول قوله تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً}[النساء:65].
وأوضح أن تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم المذكور في الآية إنما يكون في حياته بالرجوع إليه شخصيا، وبعد وفاته لا يتصور هذا التحكيم إلا بالرجوع إلى سنته من أقوال وأفعال أو تقريرات.
وشدد قائلا: "بناء على هذا فمن قال بأنه قرآني، بمعنى أن يرد السنة القولية ويدعي أن السنة محصورة في الأفعال فهو كاذب وكافر؛ لأنه ينكر معلوما من الدين بالضرورة فلا يكون المرء مؤمنا حتى يؤمن بالقرآن وبالسنة..".
ويفند عثمان مزاعم القرآنيين في اتباع الأفعال الثابتة عن الرسول دون الأقوال بقوله: "لم تكن وظيفة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بيان الأحكام للناس كما قال تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}[النحل:44]، وكما كان البيان بالفعل كان طبعا بالقول".
وأكد أن "حصر البيان في الأفعال فقط مكابرة كاذبة، بل إن المتصور في العادة أن يكون البيان بالأقوال أكثر؛ لأن صدور الأقوال من رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أكثر وقوعا من أفعاله..".
وعن الحكم الواجب في حقهم يقول عثمان: "لو طبقنا حكم الشرع على القرآنيين لوجب على القاضي أن يحكم بقتلهم، إن لم يتوبوا في مدى ثلاثة أيام عما يدعونه من أكاذيب وأباطيل، ومن الطبيعي أن تنفيذ هذا الحكم ليس من سلطة الأفراد إنما هو من سلطة الحاكم".






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-09-2009, 06:06 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: السنّة وحي من عند الله وهي المصدر الثاني للإسلام...والدليل القرآن

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة داود ابومويس مشاهدة المشاركة
السلام عليكم اخي الكريم سليم اسحق
في البداية اذكرك بانه معاذ الله ان اكون منكرا للسنة او معترضا على اعتباره صلى الله عليه وسلم قدوتنا ونبينا وطاعته واجبة علينا وامره فينا نافذ
ولكن هذا لا يمنع ان نناقش مفهوم السنة النبوية ودورها ومكانتها في الفقه و التشريع
ولتسمح لي ان ادخل في الموضوع مباشرة

اخي الكريم
اراك اسهبت في الاستدلال وشرحت مطولا ودعمت فكرة تريد ايصالها لنا بأيات قرآنية لا علاقة لها بمضمون ومراد الدرس
فجميع الايات والنصوص تتحدث هنا عن الحكمة ولا تتناول مفهوم السنة النبوبة بشيء والحكمة غير السنة والدليل انها تعطى لرسولنا ولغيره من الرسل أولغيرهم والادلة ليست بعيدة فقد ذكرتها اخي الكريم في ذات الموضوع

يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ "/البقرة269
من يشاء؟؟ هل مقصورة على الانبياء؟

وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ",
هل كان لقمان نبيا؟؟

روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"الحكمة ضالة المُؤمن أينما وجدها – أخذها" وفي رواية هو أحق بها - الترمذي 611

هل الحكمة هي السنة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وأمر آخر؟

ما رايك بحديث النخل؟؟

هل كان وحيا

والاحاديث اقسامها كثير

المتواتر والمشهور- الصحيح – الحسن – الضعيف – المتروك المعنعن- العزيز- الغريب- المُعلل- المُضطرب- المدرج –المرسل- المُنكر- المعروف- المتابع- المُتشابه- العالي- النازل- الناسخ – المنسوخ – والمعلول والمسند والمرفوع – والموقوف الموصول- المقطوع – المقطع – المُعضَل- المُدّلَس- الشاذ- المحفوظ- – والموضوع – المسلسل- المُصحَف المؤتلف- المُتفق- المُفترق

من منها يعد من الوحي ومن منها غير ذلك؟؟؟

اخي الكريم

اتفق معك على ان السنة النبوية هي مصدر ثان من مصادر الفقه والتشريع ولكنها ليست وحيا ولا يوجد ما يدل على ذلك بل العكس من ذلك وحتى انه روي عنه رسول الله في مسألة حديث النخل

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد كلاهما عن الأسود بن عامر قال أبو بكر حدثنا أسود بن عامر حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وعن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون فقال لو لم تفعلوا لصلح قال فخرج شيصا فمر بهم فقال ما لنخلكم قالوا قلت كذا وكذا قال أنتم أعلم بأمر دنياكم

الامر الاخر

هل كان صلى الله عليه وسلم يأخذ بالاسباب ام لا؟؟

الآية الكريمة "وشاورهم في الأمر"

ما هي دلالاتها؟؟
قوله تعالى: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى - النجم 3

هل المقصود بالوحي السنة ام القٌرآن الكريم

الجواب في القرآن الكريم ذاته


يقول الله تعالى:
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ) لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ – الأنعام 19

وَكَذَلِكَ (أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً) عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ- الشورى 7

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا (أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ) وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ – يوسف 3

وَاتْلُ مَا (أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ) لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً - الكهف27

اتْلُ مَا (أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ) وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ - العنكبوت45

وَالَّذِي (أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ) هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ- فاطر31

اؤكد مرة اخرى انا لا اختلف معك في دور السنة وفي ان الرسول الكريم هو من علمنا الكتاب وهو قدوتنا واطاعته والالتزام "بامره " هي من ركائز الايمان ولكن ان تكون السنة وحيا فهذا غير وارد والله تعالى اعلم والادلة والشواهد في حياته وسيرته كثيرة
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبي الهدى وعلى آله وصحبه ومن اهتدى.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اقتباس:
في البداية اذكرك بانه معاذ الله ان اكون منكرا للسنة او معترضا على اعتباره صلى الله عليه وسلم قدوتنا ونبينا وطاعته واجبة علينا وامره فينا نافذ
نصدقك فيما تقول، ونحسبك من الصالحين والله حسيبك، وليس لنا أن ندخل في النوايا ونركب الظنون.
اقتباس:
ولكن هذا لا يمنع ان نناقش مفهوم السنة النبوية ودورها ومكانتها في الفقه و التشريع
ولتسمح لي ان ادخل في الموضوع مباشرة
لك ولأي واحد ذلك؛ ولكن لا بد من العلم أولا، فالنقاش يجب أن يستند إلى العلم لا إلى الظنون والهوى؛ ولك أن تسأل عما لا تعلم؛ ولا يجوز لأحد أن يصدر حكما من غير علم، ولا شك أن السؤال هو بداية العلم.
اقتباس:
اخي الكريم
اراك اسهبت في الاستدلال وشرحت مطولا ودعمت فكرة تريد ايصالها لنا بأيات قرآنية لا علاقة لها بمضمون ومراد الدرس
فجميع الايات والنصوص تتحدث هنا عن الحكمة ولا تتناول مفهوم السنة النبوبة بشيء والحكمة غير السنة والدليل انها تعطى لرسولنا ولغيره من الرسل أولغيرهم والادلة ليست بعيدة فقد ذكرتها اخي الكريم في ذات الموضوع

أراك تستعجل الأمور وتصدر الأحكام دون أن تبين لنا علما راسخا تستند إليه في أحكامك!!!
وهنا نسألك:
1) ما هي الحكمة وما تعريفها؟؟
2) وما هي السنة؟ وهل يجوز القول أن هناك سنن لأناس وأقوام غير رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟ وبذلك هل نحن أمرنا أن نتبع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سنة غيره؟
3) هل تتفق معي على تعريف الحكمة على أنها كما عرّفها ابن القيم رحمه الله تعالى فقال أنها " فعل ما ينبغي كما ينبغي في الوقت الذي ينبغي".. وبالتالي لا بد من العلم أولا حتى تتحقق الحكمة المرادة، والعلم هو من عند الله العليم الحكيم.

اقتباس:
هل الحكمة هي السنة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أستطيع أن أقول لك أن الحكمة في السنة.. فهل تعترض؟؟

اقتباس:
وأمر آخر؟

ما رايك بحديث النخل؟؟

هل كان وحيا

الإستشهاد بهذا الحديث من أجل التعميم لا يعد من طرق العلم السليم والـتأصيل العلمي الراسخ.. واعلم هداك الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو إلا بشر مثلنا، وهو خير البشر وقد أوحى الله إليه بخاتم الرسالات، والبشر يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق، وما على الرسول إلا البلاغ، فهو يبلغ ما يوحي الله إليه سبحانه وتعالى، ولا يجوز له أن يكتم شيئا من الوحي أو يدّعي ما هو ليس بوحي.

اقتباس:
هل المقصود بالوحي السنة ام القٌرآن الكريم

الجواب في القرآن الكريم ذاته

حسنا.. أنت تقول أن المقصود بالوحي هو القرآن الكريم.. طيب.. فما هو قولك بالآيات الكريمة التالية:
{وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) } النحل
{ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (11)}مريم
{فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (12) }فصلت
{ إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38)} طه
{ وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7)} القصص

فهل كان كل هذا الوحي في الآيات السابقة قرآنا؟؟
ثم هل تعلم بطرق الوحي؟؟

اقتباس:
اؤكد مرة اخرى انا لا اختلف معك في دور السنة وفي ان الرسول الكريم هو من علمنا الكتاب وهو قدوتنا واطاعته والالتزام "بامره " هي من ركائز الايمان ولكن ان تكون السنة وحيا فهذا غير وارد والله تعالى اعلم والادلة والشواهد في حياته وسيرته كثيرة

ترى هل ستبقى تظن بما كنت تظن بعد هذا الرد.. ؟؟
ننتظر منك الإجابة، والسؤال عما بقي يدور في خاطرك.

ختاما نسألك كما سألنا أحدا قبلك .. هل ترى أن الأمين جبريل عليه السلام كان يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير كتاب الله سبحانه وتعالى؟؟






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-09-2009, 06:09 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
داود ابومويس
ضيف زائر
 
إحصائية العضو






افتراضي رد: السنّة وحي من عند الله وهي المصدر الثاني للإسلام...والدليل القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم

اسمحولي بالرد على الاخوة كل واحد وبما قدم

اولا الاخ الكريم تحاميد

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تحاميد أحمد مشاهدة المشاركة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين أمّا بعد :

أخي العزيز الكريم (سليم إسحاق) السلام عليكم .

توافقاً مع موضوع ( السنّة هي وحي من عند الله وهي المصدر الثان للإسلام) فنقول والله أعلم

أنّ السنة المحمدية لناحية المصدر هي بالفعل مصدراً من مصادر الإسلام ولا يختلف على ذلك إلا مكابراً إذ أنّ القرأن الكريم هو مصدر الأحكام الإسلامية من فرائض للعبادات وحلال وحرام وناموس الوجود بفطرة مادياته وتلك الأحكام تعرف إصطلاحاً بــ ( الكليات) في الدين 0

وتأتي سنة نبينا محمد (ص) مصدراً تشريعياً يشّرع تلك الأحكام الربانية للناس أجمعين ومن أراد منهم أن يهتدي ومن يُسر هذا الدين الحنيف أن جاءت سنة نبيه (ص) في سُنن مؤكدة كما (كليات) الدين التي جاء بها وحي الله إذ يضيق فيها باب الإجتهاد بالعلم لإتساقها مع كلياته وأخُري تُعرف ( بالجزئيات) ظّل باب الإجتهاد فيها مفتوح للمسلم الفقيه إتساقاً مع زمانه ومكانه تستوعب حركة الكون وتغُيّر الحياة إعمالاً لحقّ الله وسننه في طبيعة خلقه ومنها الدينا التي يحيى فيها عبده 0
فالقول أنّ السنّة ليس مصدراً تشريعياً يُجافي الحقيقة إن وُجد وقول أنّ السنة هي وحي من عند الله هذا الباب كان محل خلاف بين السلف الصالح وظلّ ضمن أبواب اللإجتهاد التي لن تُقفل مادام الدين قائماً إلي قيام الساعة والله أعلم !

مودتي

اشكر لك مداخلتك التي بينت فيها ان الاختلاف في الراي بما لا يمس عقيدة المؤمن وارد كان في السلف الصالح وما يزال قائما الى يوم الدين ليحض من عطل العقل واتكل على غيره ان يجتهد ويبحث ولنتبين الحق من الباطل والصواب من الخطأ

وبارك الله فيك


يتبع.........






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-09-2009, 06:20 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
هشام يوسف
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية هشام يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







هشام يوسف غير متصل


افتراضي رد: السنّة وحي من عند الله وهي المصدر الثاني للإسلام...والدليل القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوة الكرام

نرجوا من الجميع الإلتزام بأدب الحوار والتخلق بخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، والدعوة بالتي هي أحسن.. ودعونا نربأ بأنفسنا عن التجريح والسباب والإتهام.. ولتكن الحجة هي الفيصل.

وشكرا لكل من التزم







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 02:25 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط