الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > منتدى العلوم الإنسانية والصحة

منتدى العلوم الإنسانية والصحة نتطرق هنا لمختلف الأمور العلمية والطبية والمشاكل الصحية و الأخبار والمقالات والبحوث العلمية وآخر الإصداؤرات العلمية والثقافية، إضافة إلى ما يفيد صحة المرء من نصائح حول الغذاء والرشاقة وغيرها..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-03-2006, 02:56 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
خالد السروجي
أقلامي
 
إحصائية العضو






خالد السروجي غير متصل


افتراضي السرطان العضوي والسرطان الاحتماعي

السرطان العضوي والسرطان الاجتماعي( 1)


*هذا المقال ترجمه الصديق د/ جابر عبد العزيز

جسم الإنسان الكامل النمو يتكون من 10 بلايين خلية .. عشرة بليون خلية هو عدد يتكون من واحد قد اصطفت آلي يمينه ثلاثة عشر صفرا .. هذا الجسم بدأ بخلية واحدة ليس إلا .. انقسمت وانبعثت منها خليتان سرعان ما انقسمت كل منهما مرة أخرى وهكذا حتى وصل العدد في النهاية الأمر آلي عشرة بليون .. أهي السرعة التي يتم بها هذا التكاثر ؟

لكل مرحلة من مراحل النمو سرعتها الخاصة بها .. تكاثر الخلايا مثلا في مرحلة نمو الإنسان من خلية واحدة آلي طفل في الثانية من عمره يحدث بسرعة تفوق بكثير أثناء مرحلة النمو من طفل رضيع آلي إنسان ناضج .. ففي المرحلة الأولى يتضاعف عدد الخلايا 37 مرة خلال عامين .. آما في المرحلة الثانية فيتضاعف العدد ستة مرات فحسب وذلك خلال خمسة عشر عاما ثم يتوقف انقسام الخلايا وتكاثرها فجأة عندما يصل العدد آلي عشرة بلايين لكنه في حقيقة الأمر لا يتوقف .. الخلايا تستمر في الانقسام والتكاثر وذلك بمعدل عشرة مليون خلية في الثانية الواحدة – عشرة مليون خلية جديدة كل ثانية لكن عدد العشرة بليون العدد الإجمالي للخلايا ثابت رغم هذا التكاثر الرهيب المستمر – العدد الكلى للخلايا الجسم الواحد ثابت لا يتغير كيف هذا ؟.. السر بسيط .. هو أن هناك خلايا أخرى تموت .. وتموت بمعدل عشرة مليون خلية في الثانية الواحدة وعدد الخلايا الجديدة يعادل بالضبط عدد الخلايا التي ماتت .. عشرة مليون من المواليد الجدد مقابل عشرة ملايين من الوفيات كل ثانية .. كل ثانية .

هذه هي فلسفة الجسم .. فلسفة الكل العضوي .. هذه هي فلسفة الخلق وارادة الخالق ........ التزايد مستمر في كفة المواليد أن لم يقابله نفس التزايد في كفة الوفيات .. اختل ميزان الأمور .. وتلك هي بداية السرطان .. السرطان في داخل الجسم الواحد والسرطان البشري داخل المجتمعات

لقد كثر الحديث في السنوات الأخيرة عن التزايد المستمر لعدد سكان الأرض وعن ضرورة تحديد النسل وهناك فئتان لا تتفقان عادة في الرأي لكنهما تتفقان في معارضهما لتحديد النسل .
أما الأولى : فهم رجال الأديان السماوية .. وأما الثانية فهما الأحزاب الشيوعية .. رجال الدين
يتحدثون عن إرادة الخالق .. أما الأحزاب الشيوعية فتؤمن بأن الطبيعة بها ما يكفى البشرية وبأننا نستطيع مواجهة تزايد عدد السكان بزيادة العمل والإنتاج .. الأحزاب الشيوعية تخطئ عندما تتوهم أن بوسعنا مواجهة تزايد عدد السكان آلي ما لا نهاية ذلك لأن زيادة الإنتاج ليس معناها زيادة إنتاج السلع الاستهلاكية فحسب .. زيادة الإنتاج معناها استهلاك أسرع للثروة المعدنية من ناحية وتلويث البيئة بصورة أفظع من تلك التي نعيشها اليوم من ناحية أخري .. زيادة الإنتاج معناها ازدياد ما تبعث به مداخن المصانع من أول وثاني أكسيد الكربون آلي الهواء ... معناها ازدياد ما تقذف به المصانع من كاد يوم وزئبق وغيرها من سموم آلي مياه الأنهار والبحار الطبيعية لها طاقة محدودة .. وزيادة الإنتاج لها هي الأخرى حدود لا بد أن تتوقف عندها .. رجال الدين هي أراده الخالق وهي ليست بحاجة آلي سفسطة أو تلاعب في تفسير النصوص أنما هي واضحة كل الوضوح .. سجلها الخالف بنفسه في نظام الخلق .. عشرة مليون خلية كل ثانية حقيقية لا نعجب لها فحسب .. وانما يصعب علينا أيضا تصديقها لماذا ؟ .. لأن معناها أن جسم الإنسان يتجدد بأكمله كل أثني عشر يوما علية حسابية بسيطة .. 10 مليون خلية x 60 دقيقة x12 يوم النتيجة هي 10 بليون تقريبا . وهذا هو العدد الإجمالي لخلايا الجسم .. لكن المسألة ليست هكذا .. لأن خلايا الأعضاء المختلفة تتكاثر بسرعة متفاوتة تتناسب وتقوم به هذه الأعضاء من وظائف .. هناك خلايا تموت بعد اثنتي عشر يوما من أبنائها وهناك خلايا تستغرق حياتها سنينا كثيرة .. خلايا الدم والكبد .. خلايا الجلد والأسماء والأغشية الغلافية هذه كلها تتجدد بسرعة .. أما خلايا المخ والجهاز العصبي فلا تتجدد .. وانقسام وتكاثر الخلايا يتم كما رأينا في كل مراحل من مراحل العمر بسرعة معينة وطبقا لنظام وقواعد محدودة .. لكن لماذا تقل سرعة التكاثر كلما ازداد عدد الخلايا ؟ .. لماذا يتوقف التكاثر نهائيا عند حد معين ؟.. الإجابة هو قانون بسيط رائع .. كلما ازدادت المسافة بين الخلايا وجارتها كلما ازدادت سرعة التكاثر .. وكلما قصرت المسافة كلما قلت السرعة .. فإذا قربت المسافة
بين خلية وخلية أكثر فأكثر وبلغت حدها الأدنى توقف التكاثر فجأة .. هذا هو نظام الخلق العظيم وهذه هي إجابة الخالق على سؤال تحديد النسل .
الإنسان في حاجة آلي مكان كلما اتسع المكان اكثر توفرت حرية الحركة أكثر .. فأذا ضاق المكان وقلت المسافة بين الفرد والفرد أصبح من الضروري إيقاف التكاثر ... أراده الله واضحة في معجزة الخلق بنفسها .
اكتشاف بسيط ... نختار نوعا من البكتريا ثن نعد له مستنبتا وذلك بتهيئة المحيط الغذائي الصالح للنمو هذا النوع وتكاثره .. ستتكاثر البكتريا في البداية بسرعة شديدة تقل تدريجيا ثم يتوقف التكاثر هنا نتساءل .. هل فقدت البكتريا يا ترى قدرتها على التكاثر ؟ ... الإجابة بالنفي القاطع .. لم تفقد البكتريا سرعتها على التكاثر .. وذلك لأننا أن أخذنا جزءا من نفس المستنبت ونقلناه آلي محيط غذائي جديد سائل في تكوينه للمحيط الأول .. سرعان ما تعود البكتريا آلي انقسام والتكاثر ..أي لم تفقد أذن قدرتها على التكاثر داخل المحيط الأول بعد أن ضاق المكان .. ولكن لنترك البكتيريا ونعود آلي الإنسان .
كيف تتمكن الخلية من تحديد المسافة بينها وبين جارتها ؟ كيف تستطيع أن تعلم أن المسافة بينها وبين جارتها قد قربت ؟ .. لقد قلت من قبل أن التكاثر يستمر بمعدل عشرة مليون خلية جديدة كل ثانية مقابل عشرة مليون خلية تموت كل ثانية .. لكن كيف يتم هذا ؟ 10 مليون مقابل 10 مليون لا أكثر ولا أقل وكل ثانية ؟؟؟؟؟؟ كيف يتم هذا ؟ وما هو ميعاد موت خلية ؟ وكيف يستطيع الكل العضوي الذي هو جسم الإنسان تحديد مكان وعدد الخلايا التي ماتت ؟
الإجابة على كل هذه الأسئلة تتلخص في وجود نظام إعلامي دقيق بين الخلايا هناك نظام داخلنا .. داخل كل جسد منا نظام لا يستطيع تصور دقته وروعته الخلايا تتصل بعضها وذلك عن طريق أشعة تبعث بها على صورة موجات كهربائية .. ولنتمهل قليلا ولنأمل الحقائق التالية المسافة بين كل خلية والأخرى هي واحد على مائة من المليمتر ... في لحظة موت الخلية تنبعث منها الأشعة التي ذكرتها وذلك كي تخبر جارتها بموتها .. لكن نظرا لأن عدد الوفيات في الثانية الواحدة هو عشرة مليون خلية
فلا بد وأن تبلغ السرعة التي تقطع بها الأشعة مسافة الواحد على المائة من المليمتر آلي واحد على عشرة ملايين من الثانية الواحدة .. فهي السرعة اللازمة كي يتم إنتاج عشرة ملايين خلية جديدة تحل محل العشرة ملايين من الثانية الواحدة ... أي أن الأشعة ستحتاج للمسافة بين خلية وخلية آلي سرعة ستمائة متر في الثانية .. أي 36 كيلو متر في الدقيقة وهي سرعة تفوق سرعة الصوت .. لكن الخلية لا تخبر جارتها فحسب وانما هي لا بد وأن تخبر أيضا الكل العضوي أي مجموع الخلايا ليتمكن الجسم من معرفة عدد وسكان الخلايا التي ماتت .. السرعة اللازمة لوصل الأشعة من خلية آلي جارتها هي سرعة الصوت فما هي السرعة اللازمة لوصول نفس الأشعة آلي الكل العضوي ؟ ما هي السرعة اللازمة لوصول أشعة خلية من خلايا أصابع القدم آلي خلية من خلايا المخ ؟ لنفرض أن المسافة قد تصل آلي مترين .. نسبة واحد على مائة من المليمتر آلي مترين تعادل نسبة واحد آلي مائتي ألف .. أي أن السرعة اللازمة لقطع مسافة المترين في وقت لا يتعدى واحد على عشر ملايين من الثانية تعادل مائتي ألف ضعف السرعة اللازمة لقطع مسافة واحد على مائة من المليمتر ..هذه السرعة هي مائة وعشرون ألف كيلو متر في الثانية الواحدة وهي سرعة لا يوجد ما يقارن بها غير سرعة الضوء ولكن كيف تم التأكد من وجود الأشعة التي تحدثت عنها ؟.. تم التأكد من وجودها من خلال تجارب كثيرة .. ستكفى هنا بذكر واحدة منها نقسم مستنبتا للخلايا – مستنبت واحد لنوع واحد من الخلايا آلي نصفين ونجعل بين النصفين حاجزا من الزجاج ثم نحقن أحد النصفين بميكروب معد فماذا يحدث في النصف الأخر ؟.. حاجز الزجاج يفصل فصلا تاما بين نصفي المزرعة لذلك يحدث ما توقعناه .. هو تغير في تركيب نشاط الخلايا التي – حقنت بالمكروب دون أن يتأثر بذلك خلايا النصف الأخر من المزرعة ونكرر التجربة مرة ثانية لكننا نستبدل هذه المرة الزجاج العادي بزجاج الكوارز وتحدث المفاجأة .. تنتقل العدوى من النصف الأول آلي النصف الثاني رغم أن حاجز زجاج الكوارز يفصل بينهما فصلا تاما كيف ؟.. لا يوجد غير تفسير واحد عن طريق الأشعة – أشعة الخلايا – تنفذ من خلال زجاج الكوارز لكنها لا تنفذ خلال الزجاج العادي لقد حدثتكم عن تكاثر الخلايا نفسها .. شكل الخلية هو شكل أقرب آلي المربع منه آلي .


المستطيل لكنه مستطيل ذو أضلاع غير مستقيمة ذو زويا قد تحولت آلي أقواسا شكل الخلية لا هو دائريا ولا هو بين .. هل لكل خلية من خلايا الجسم نفس الشكل ؟ خلايا العضو الواحد فقط هي التي تتشابه تماما أما خلايا الأعضاء المختلفة فيوجد بينهما والبعض فروق شكلية ما هو حجم الخلية الواحدة ؟ امتداد الخلية الواحدة هو أثمان على مائة من المليمتر الواحد لكن الخلية ليست مسطحة وانما هي جسم له ثلاثة أبعاد يبلغ كل منهم أثنين على المائة من المليمتر الواحد أي أن حجم الخلية هو ثمانية على مليون من المليمتر المكعب ثمانية على مليون من المليمتر المكعب لكن بوسعنا أن نشاهد داخل هذا الجسم الصغير معجزة الخلق عالم الخلية عجيب ساحرا أخاذ لا يعادله روعه غير الكون آلا متناهي بما فيه من كواكب ونجوم ذلك أن الخلية كل خلية تحتوي على أعضاء الجسم ما يحدث داخل خلية واحدة من خلايا القلب لا يقل أهمية عما يحدث داخل القلب نفسه ........

نتحدث قليلا عن بعض هذه الأعضاء الصغيرة عن بعضها فقط فالوقت لا يسمح بالحديث عنها كلها .. الخلية تتكون من الغشاء الخارجي الذي يحيط بها ثم البلازما وهى سائل شبة مائي بداخل الغشاء ثم النواة وسط البلازما والغشاء الخارجي للخلية لا يحميها ويفصل بينها وما يجاورها من خلايا فحسب وانما هو يقوم أيضا بعمليات أخرى كثيرة منها على سبيل المثال ترشيح كل ما يصله من الخارج ومن خلال هذا الترشيح تحصل الخلية على ما تحتاج إليه من غذاء مثل أيونات الكالسيوم والكالسيوم وغيرها وكما تحاط الخلية بغشاء خارجي تحاط النواة وما تحتاجها من أعضاء صغيرة هناك أذن أعضاء صغيرة داخل النواة وهناك أعضاء صغيره خارج النواة وسط البلازما ولنبداء بعهده الأخير وأهمها ثلاثة " المتبوخذات واليسوسومات والأغشية الشبكية وبينها تقوم الأولى .. أي – المتبوخوندرات بإنتاج الطاقة اللازمة للحياة نجد الثانية أي الليسوسومات تؤدي وظيفة عكسيه فهي مخازن تحتوى على عبوة مفجرات أو انتحارية وذلك لتدمير الخلية مع إعدام نفاياها عندما يصبيها ضرر غير قابل للإصلاح أما الأغشية الشبكية فتباشر عمليات النقل والاتصال لكن أهم الأعضاء الصغيرة للخلية على الإطلاق هي الكروموسومات وهى خيط ملتف حول نفسه ؟؟؟؟؟؟ يصل طوله عند نشره آلي عدة أمتار أما سمكه فلا يتعدى واحدا على مائة ألف من المليمتر هذا الخيط يتكون من 46 وحدة متماثلة الشكل .. هي الكروموسومات أي أن عدد الكروموسومات بنواة الخلية الواحدة هو 46 خيط سمكه واحد على ألف من المليمتر لكنه يحمى الشفرة الو راثية كروموسومات الخلية الواحدة الأولى في الإنسان تحمل كل المعلومات الخاصة بهذا الإنسان من البشرة والعين والشعر وطول القامة شكل الأنف الصوت آلي آخره ولما كانت خلايا الجسم انبثقت كلها من خلية واحدة فمن البديهي أن تتماثل كروموسومات كل خلايا داخل الجسم الواحد ..
ستند هشون ولن تصدقوا فلو نقلنا مضمون الشفرة الوراثية آلي الورق لتكونت لدينا مكتبة ضخمة من عشرة آلاف كتاب حجم كل منها مائة صفحة بكل صفحة خمسون سطرا كل هذا داخل كروموسومات الخلية الواحدة كل ذلك داخل المحيط الذي سمكه واحد على مائة ألف م المليمتر .. نتوقف الآن عن الحديث عن الأعضاء الصغيرة ولننظر عامة آلي برنامج العمل الذي تقوم به كل خلية وهو دائما نفس البرنامج من أربع مراحل : -
أولا : * العمل من أجل المجتمع الصغير انقسام الخلية الأم انبثاق الخليتين الجديدتين نرى كلا منها
أولا وقبل كل شئ العمل الذي يحتاج أليه العضو الذي هي جزء منه .. خلية الأسماء تفكر
أولا في الأسماء وتبدأ فورا في إفراز عصارات الهضم .. خلية الغدة تفكر في الغدة وتبدأ
في إفراز الهرمونات وهذا تبدأ بالعمل من أجل المستقبل .
بعد انتهاء المرحلة الأولى نرى الخلية تبدأ في مضاعفة عدد الكروموسومات استعدادا لعملية الانقسام المقبلة فقد أكدت من قبل ضرورة تماثل كروموسومات كل خلايا داخل الجسم الواحد .. لذلك لا بد أن تتضمن الخلية الجديدة عند انبثاقها نفس شفرة كروموسومات الخلية التي انبثقت منها .. وهذا هو السر في مضاعفة عدد الكروموسومات كخطوة أولى للاستعداد للانقسام من جديد .. لكن المرحلة الثانية من برنامج العمل لا تنحصر في مضاعفة عدد الكروموسومات فالخلية تنمو خلايا المرحلة وتنتج جزئيات الزلال أو ما نسمية البر وتينات .

ثالثا : -
الاستمرار في العمل من أجل المستقبل بعد الانتهاء من مضاعفة عدد الكروموسومات تتفرغ الخلية لانتاج – الأنزيمات والجزئيات العضوية التي تبنى منها ما هو ضروري وتعيد بناء ما تلتزم إعادة بناءه وتتم استعدادها للانقسام من جديد .

رابعا :-
• العمل من أجل المجتمع الكبير
• تنقسم الخلية لكن لماذا تنقسم الخلية ؟ ...........
• لتعوض ما لحق بالجسم من خسارة نتيجة لموت غيرها من الخلايا ... تنقسم تسلما في الوسط آلي جزئيات لا يختلف أحدهما عن الآخر وما يكاد يتم الانقسام حتى نرى كلا منهما تبنى غشاء تكسى به الجانب العاري منهما والذي ظهر من جراء الانقسام .. عندئذ يكون كل من النصفين قد استقبل تماما وأصبح خلية بذاتها .. خلية تبدأ المرحلة الأولي من عملها فورا
• مرحلة العمل من أجل المجتمع الصغير
****************************
هذا هو برنامج عمل كل خلية من خلايا الجسم ... دائما نفس البرنامج لكنني أشرت من قبل آلي وجود اختلاف كبير في سرعة تجديد خلايا الأعضاء المختلفة وذلك ما يتناسب وما تقوم به هذه الأعضاء من وظائف أي أن المراحل الأربعة لا تتم في كل خلايا بنفس السرعة .. لكن في أي مرحلة يا تري تختلف السرعة ؟.. الإجابة منطقية جدا .. لما كان السبب اختلاف سرعة تجدد الخلايا هو اختلاف وظائف الأعضاء فمن البديهي أن يظهر الاختلاف في سرعة العمل أثناء المرحلة الأولى من البرنامج فهي المرحلة التي تعمل فيها الخلية من أجل العضو من أجل المجتمع.. أما عن المراحل الثالثة الأخرى فلكل منها مدة زمنية محددة ثابتة لا تتأثر بنوع العضو الذي تنتمي إليه الخلية .. المرحلة الثانية تدوم دائما سبع ساعات بينما تستغرق المرحلة الرابعة والأخيرة ساعة واحدة أما المرحلة الأولي فتتفاوت زمنيا بين ثوان قليلة وسنين عديدة .
وهكذا نرى إرادة الخالق واضحة في معجزة الخلق .. لسنا بحاجة للاستماع آلي سفسطة من يتلاعبون في تفسير النصوص .. هذه هي إرادة الخالق قد سجلها بنفسه ولنقرأ ماذا أراد الخالق ؟ لم يرد أن نفكر كل خلية في مصلحتها الخاصة يتحدثون عن كل شئ لكنهم يتجاهلون المجتمع الفرائض .. لكن أداء الفرائض مسألة ضرورية بديهية أولية لا تكفي ليس معناها اللامبالاة وعدم الاكتراث بالصاح العام 00 امتناع الخلية عن العمل من أجل العضو ومن اجل الجسم كل .. امتناعها عن العمل وفقا لما وضعه لها الخالق من قوانين ينتج عنه السرطان .. لكن ماذا يحدث عندما يتوقف الأفراد عن التفكير في الصالح العام ؟ ماذا يحدث عندما يمنع الأفراد عن الاحترام القانون ؟ يحدث تماما نفس الشيء .. سرطان اجتماعي تخريب خبيث تدمير مسير في كيان المجتمع وكما ينتهي السرطان العضوي في اغلب الحالات بموت الإنسان .....فالسرطان الاجتماعي لا بد وان ينتهى هو الأخر بانهيار المجتمع وتحلله.

ما هو السرطان ؟.. السرطان يبدأ بشذوذ خلية واحدة وانقسامها وتكاثرها بما لا يتفق وما هو موضوع لها من قوانين .. وشذوذ الخلية ليس معناها فقط أن تسلك سلوكا منحرفا وانما هي تسلك بعد أن طرأ على تكوينها الداخلي تغير جعلها تختلف عما حولها فماذا حدث ؟.. لقد رأينا أن الخلية تتكون من أعضاء صغيرة كثيرة تماما كما يتكون الجسم من أعضاء كثيرة مختلفة وكما إننا عند مرض الإنسان لا بد وأن نحدد أولا موضوع المرض قبل أن نصف أسبابه .. فنحن أيضا في حالة الخلية لا بد أن نكتشف أولا النقطة التي يبدأ عندها السرطان .
هل هي الميتوخوندرات ؟.. هل هو خلل بمعامل إنتاج الطاقة ؟ خلل جعلها عاجزة عن إنتاج الطاقة .. الميتوخوندرات تقوم بإنتاج الطاقة عن طريق الانقسام الأكسجين للسكر لكن البلازما بوسعها أيضا إنتاج الطاقة أو الاستغناء عن الميتوخوندرات .. غير أن هناك فرق هام بين إنتاج الطاقة عن طريق البلازما وانتاجها عن طريق الميتوخوندرات .. العملية تتم في كلتا الحالتين عن طريق السكر لكن ذلك يتم داخل الميتوخوندرات بمساعدة الأكسجين أما البلازما فتلجأ آلي وسيلة أخرى هي التخمر .. تخمر حامض اللبنيك هناك إذا إنتاج أكسجيني للطاقة وهناك إنتاج غير أكسجيني ويوسع كلا منا ملاحظة ذلك خارج المعمل يمكننا حرق أي مادة تحتوي على سكر فتكون النتيجة أن تتولد الحرارة .. أي طاقة دفع وذلك بتدخل الأكسجين ويمكننا إضافة بعض نفس المادة السكرية ومعها قطعة من الخميرة آلي زجاجات مليئة بالماء الدافئ نحكم إغلاقها تماما ماذا سيحدث ؟..... ستنفجر الزجاجة بعد فترة من الزمن لماذا ؟.. لأن التخمر نتج عنه غازات أ] قوة دفع .. وإذا قارنا الخلية السرطانية بالخلية السليمة لاحظنا التالي :

أولا :
*** الخلية السرطانية تستهلك قدرا أق من الأكسجين ولا تفسير لذلك إلا أن عملية إنتاج الطاقة
داخل الميتوخوندرات قد توقف كليا أو جزئيا .

ثانيا :
*** الخلية السرطانية تتميز بطاهرة التخمر ازدادت درجة التخمر كلما ازدادت خطورة الخلية
السرطانية .

ثالثا :
*** الخلية السرطانية تتميز بتناقص واضح في عدد الميتوخوندرات .

رابعا
*** الخلية السرطانية تتميز بتغيم في شكل الميتوخوندرات الباقية إذ يبدو عليها تضخم واحد
يصاحبه أحيانا تمزق في الأغشية المحيطة به .

كل هذا يجعل كثير من الباحثين يميلون آلي الاعتقاد بأن الميتوخوندرات هي المسئولة عن ظهور السرطان .. المرض يبدأ في نظر هؤلاء العلماء عندما يحدث خلل في معامل الطاقة يجعلها عاجزة عن العمل مما يضطر البلازما آلي اللجوء آلي عملية التخمر .. ثم أن أنصار هذا الرأي يشيرون وهم على حق في ذلك آلي أن الميتوخوندرات لا تنتج الطاقة فحسب .. وانما هي تساهم أيضا بصورة هامة جدا وأن كانت غير مباشرة في إنتاج كرات أو تناقص في عددها يجعل الجسم عاجزا عن المقاومة لكن أن افترضنا صحة هذا الافتراض فأننا نتساءل ما هي يا ترى الأسباب التي أدت آلي تعطيل الميتوخوندرات ؟ لكنه افتراض واحد من آلاف الافتراضات فهناك من يعتقدون أن السرطان لا يبدأ بخلل في معامل الطاقة وانما هو على عكس من ذلك يبدأ بخلل في العضيوات الانتحارية التي نسميها الليسوسومات ... وهو اعتقاد له أيضا ما يبرره .. وظيفة الليسوسومات كما ذكرت من قل هي تمكين الخلية من الانتحار عندما يصيبها المرض لكن ما هو المرض ؟... المرض هو أي تغيير وطبيعته المرض شذوذ عن القاعدة حتى وأن حدث في اتجاه مرغوب فيه .. كل رجل يحب أن يكون طويل القامة عريض المنكبين .. هي إذا صفات مرغوب فيها لكن في نطاق حدود معينة .. فمن يبلغ طوله مترين ونصف أو عرضه مترا فهو في نظرنا مريض .. المريض هو إذا شذوذ بصرف النظر عن نوع هذا الشذوذ وظيفة الليسوسومات هي الانفجار لتدمير الخلية عندما يطرأ على هذه الأخيرة تغيير من أي نوع لكن لماذا تنتحر الخلية ؟.. لأن الأغشية الشبكية التي تباشر عملية الاتصال والإعلام بين البلازما والنواه من ناحية وبين الخلية وغيرها من ناحية أخرى .. هذه الأغشية ستبعث فور حدوث التغيير برسالة عاجلة آلي الكروموسومات تخيرها فيها بما يحدث من تغيير لماذا ؟.. لأن الكروموسومات – كما قلنا من قبل






 
رد مع اقتباس
قديم 23-03-2006, 03:00 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خالد السروجي
أقلامي
 
إحصائية العضو






خالد السروجي غير متصل


افتراضي

السرطان العضوي والسرطان الاجتماعي (2)




– تحمل الشفرة الوراثية وما دام قد طرأ تغيير على الخلية فلا بد أن تسجل الكروموسومات هذا التغير كي ينتقل آلي الأجيال القادمة والنتيجة ؟.. النتيجة خطيرة جدا ... شفرة كروموسومات الخلية المرضية أصبحت تختلف عن شفرة خلايا الجسم معنى ذلك أن الخلية المريضة قد أصبحت فجأة جسما غريبا وسط الخلايا السليمة ولهذا لا بد من انتحارها لا بد من زوالها إذ أنها أن لم تمت ستتكاثر وتلد خلايا أخرى مريضة مثلها فيزداد حجم الجسم الغريب داخل الخلايا السليمة وتبدأ عملية تخريب لكن الخلية المريضة تقرر الانتحار .. الخلية المريضة تفضل الانتحار على الأضرار بالصالح العام هذه هي إرادة الخالق .. الصلح العام أهم من المصلحة الشخصية بل أهم من البقاء على قيد الحياة فإذا حدث تناقص بين المصلحة الخاصة والصالح العام فالأمر واضح لا جدال فيه الأولوية دائما للصالح العم .. امتناع الخلية المريضة عن الانتحار ينتج عنه السرطان لكن لماذا تمتنع الخلية فجأة ؟.. تمتنع لحدوث خلل بالأعضاء الصغيرة يجعلها عاجزة عن أداء وظيفتها .. لكننا نعود فنسأل ما هو سبب هذا الخلل ؟.. هناك إجابة لقد تحدثت من قبل عن أهمية الأشعة وسرعتها داخل الجسم كل شئ يتم تقريبا عن طريق الأشعة الاتصالات داخل الخلية الاتصالات بين خلية وأخرى .. لذلك فنحن على يقين من أن سبب السرطان هي أشعة خارجية تشوش عمل الأشعة الداخلية للجسم .. لكن ليس لكل الأشعة الخارجية هذا التأثير الضار إنما هي أشعة ذات موجات من طول معين من هنا نسأل ما هي المواد التي تبعث بمثل هذه الأشعة وتسبب في السرطان ؟ الإجابة سهلة فقد أكدت ملاحظات وأبحاث كثيرة مرة بعد الأخرى خلال ا لمائتي عام الأخيرة أن انجرا القطران من أخطر الأسباب للسرطان .. لكن القطران يحتوي على مواد كثيرة متعددة فما هي المادة المشعة التي يحتوي عليها القطران ؟... بعد تجارب كثيرة تم عزل هذه المادة التي تسمى 3-4 بنزبيرين هذه المادة تضئ عندما تتعرض للأشعة فوق البنفسجية وترسل بدورها أشعة لها طول الموجة التي تمكنها من التدخل في حركة أشعة الخلية .. ورغم أن الطن الواحد من القطران لا يحتوي على أثر من 25 جرام من مائة بنزبيرين فهذا يكفي ذلك لخطورة هذه المادة .. لقد تم أجراء – بعد عزل تلك المادة – تجارب عديدة لتحديد نوع تأثيرها على الخلية والنتيجة .. مادة 3-4 بنزبيرين تحدث خللا الليسوسومات .. أي أن هذه المادة تحول بين الخلايا المريضة وبين الانتحار فينشأ من تكاثرها جسم غريب داخل الجسد لكل خلية من خلايا شفر تختلف من شفرة الخلية السليمة .. هذا الجسم الغريب هو المرض هو السرطان لكن ماذا العمل أن تأكد صحة هذا الافتراض ؟.. الإجابة صعبة فنحن قد أصبحنا نستشنق مادة أل 3 – 4- بنزبيرين ليلا نهارا فهي موجودة في دخان المصانع موجودة في دخان السجائر وعادم السيارات .. هي تملا الجو كل مرة عندم نقوم بتوفيق الطرق ولكي ندرك أهمية الدور الذي تلعبه الكروموسومات وندرك خطورة ما يحدث .. ما تتوقف هذه العضييوات عن أداء واجبها يجب مرعاه
الحقيقة التالية :

" الخلايا تتعرض باستمرار لأخطار كثيرة .. أخطار من داخل الكل العضوي من داخل الجسم نفسه أخطار من الخارج .. أشعة الشمس نفسها التي هي مصدر الحياة تشكل خطرا من هذه الأخطار الكثيرة وهي ليست أخطار نظرية كل خطر له ضرره وكل خطر يحدث ضرره فعلا وقد يحدثه في أي وقت لكن الخالق زود الخلية بقدرة غريبة على إصلاح ما يحدث من ضرر زودها بما يشبه سيارة الإسعاف وبوليس النجدة ورجال المطافئ هذه الأجهزة تتدخل فور حدوث الضرر وتقدم بإصلاحه أي أن – الليسوسومات لا تقوم بعملها الانتحاري إلا عندما تعجز كل الوسائل الأخرى لحظة تتدخل العضيوات الانتحارية فأذا حدث بها هي نفسها خلل أصبحت بعده عاجزة عن العمل كانت بداية السرطان .
من الباحثين إذا من يعتقد أن سبب السرطان هو خلل الميتوخوندرات ومنهم من يعتقد أن السبب هو خلل الليسوسومات وهناك أيضا من يؤكدون أن السرطان يبدأ بخلل في الأغشية وهذا له هو الأخر يبرره .. فالأغشية لا ترشح فقط ما يأتي من الخارج فحسب وانما تقوم بأداء واجبات كثيرة متعددة منها تحول كل من الضغط والضوء آلي إشارات كهربائية والخلية لا تحتوي والخلية لا تحتوي على الغشاء الخارجي فحسب وانما أيضا على شيكات من الأغشية داخل البلازما ولقد تحدثت عنها من قبل وسميتها بأجهزة النقل والإعلام .. فهي التي تتصل الكروموسومات وتخبرها بكل تغير يحدث داخل الخلية فماذا يحدث إذا تعرضت هذه العمليات الإعلامية للتشويش خارجي ؟.. سيحدث تحريف في الرسالة بحيث لا تصل آلي المرسل إليه على الصورة التي أرادها الراسل مما يترتب عليه حاله ارتباك تؤدي آلي شذوذ الخلية .. لقد أصبحت لعلم الخلية كما ترون فروع كثيرة .. هناك فروع دراسة الميتوخوندرات وهناك فروع دراسة الليسوسومات هناك من تخصصوا في أبحاث شبكات الأغشية وهناك من تخصصوا في أبحاث الكروسومات .. أضن أن الوقت حان للحديث عن أهم الافتراضات .. عن الافتراض الذي يتنباه اليوم أكثر الباحثين ألا وهو الكروموسومات .. هي وحدها المسئولة عن شذوذ الخلية .
وقد أرجأت الحديث عنها عملا بالمبدأ التربوي القائل بضرورة الابتداء بما هو سهل ثم الانتقال تدريجيا آلي ما هو أكثر صعوبة ثم انه يهيأ لي أن بينكم من جاءوا للاستماع آلي المحاضرة
لاهتمامهم بالموضوع دون أن يكونوا من المتخصصين فإذا كان المتخصصون ما زالوا حائرين لا يفهموا غير القليل ولا يجدوا تفسيرا نهائيا لظاهرة السرطان .. فلا شك أن هناك تفاصيل كثيرة يصعب على غير المتخصصين استيعابها .
الكروموسومات لا تحمل الشفرة الوراثية فحسب وانما هي أيضا السلطة التشريعية بالخلية هي مركز التوجيه والمراقبة وإصدار القوانين .. كروموسومات الخلية الواحدة تبعث يوميا من خلال مسام غشاء النواة بملايين السعاه آلي البلازما وقد حمل كل منها الخطة اللازمة لبناء جزئ من جزئيات الزلال .. والزلال هو بنات الحياة ماذا سيحدث إذا تعرضت الكروموسومات آلي أشعة مادة 3-4- بنزبيرين .. جزيئات الزلال تتحول آلي مادة موصلة .. ما هي نتيجة هذا التحول ؟.. النتيجة هي تأين الذرات لكن ما معنى ذلك ؟.. معناه انفصال بعض الإلكترونات عن الذرة – أينشأ عنه اختلال في تعادل الشحنة الكهربائية بحيث تصبح الذرة التي انفصلت عنها الإلكترونات ذرة ذات شحنة إيجابية .. لكن الإلكترونات التي انفصلت تنتقل آلي ذرات أخرى وتحدث بها تغييرا عكسيا .. إلا – يمكننا تصور ما يحدث لكروموسومات ولجزئيات الزلال وللجسم بأكمل كل عضوي .. تغير الشحنة الكهربائية لذرات جزئيات الكروموسومات تترتب عليه نتائج خطيرة .. لذلك لأن الكروموسومات تؤدي جزء أكبر من عملها عن طريق الأشعة الخلية نفسها ككل في اتصال مستمر بمجموع خلايا الجسم وذلك أيضا عن طريق الأشعة يؤكد صحة هذا الافتراض ما على الكروموسومات الخلايا الخبيثة من شذوذ ... شذوذ فوضوي لا قاعدة له عدد كروموسومات الخلية الخبيئة مثلا يختلف عن عدد كروموسومات الخلية السليمة لكن هل هو أكثر أو أقل ؟.... لا هذا ولا ذاك أو على الأقل هذا وذاك في نفس الوقت .... إذ نجد بالأنسجة المريضة خلية خبيثة يقل عدد الكروموسومات بها عن 46 خلية آلي جوار خلية خبيثة أخرى يزيد عدد الكروموسومات بها عن 46 .
ولنعلم أن للسرطان مئات الأسباب وقد حصرت حديثي في سبب واحد لأنني لا أري في الواقع ما يدعو لسردها ولم أختر الأشعة لاعتقادي بأنها السبب الرئيسي للسرطان وانما اخترتها كمثال لما تتعرض له خلايا الجسم من أخطار تدفع بها نحو الشذوذ وتحولها من خلايا سليمة آلي خلايا سرطانية .. لقد رأينا أن الباحثين يختلفون في اختيار العضو الذي يتأثر بالأشعة أهي الميتوخوندرات أم الليسوسومات أم هي الأغشية الشبكية أم الكروموسومات ؟ أي الفروض يا تري هو الأصح ؟ أضن أن كلها خاطئة أو على الأصح كلها صحيحة .. إجابة لا يمكن فهمها بطبيعة الحال لكن ستضح بعد قليل .. لقد قلت من قبل أننا نستنشق اليوم مادة 3-4- بنزبيرين ليل نهار فماذا كان الأمر كذلك فلماذا لا نمرض جميعا ؟.. السؤال لم يعد إذا ما هي الأسباب السرطانية ؟. وانما ما هي أسباب عدم المرض بالسرطان ؟.. الإجابة بسيطة للمرض – أي مرض – عادة سببان
أولهما أسباب خارجية وثانيهما أسباب آدت الجسم للمرض .. استعداد الجسم للمرض معناه عدم قدرته أو عدم استعداده للمقاومة .. كلنا نتعرض للأشعة الضارة هذا صحيح لكن بالجسم كما رأينا أجهزة فعالة للمقاومة .. بالجسم وسائل فورية للنجدة والإسعاف والإصلاح أي أن الجسم قادر على وقامة خطر الأشعة وغيره من الأخطار .. من يصاب بالسرطان به لسببين :
أولا : التعرض بانتظام لمادة 3-4- بنزبيرين ثانيا : من يتعرضون بنفس النسبة دون أن تتوافر لديهم القدرة للمقاومة .. لذلك قلت أن الفروض الأربعة خاطئة .. السرطان لا يحدث بخلل في الميتوخوندرات أو الليسوسومات أو لكروموسومات أنما يبدأ بانهيار مقاومة الجسم بحيث تصبح الخلية فريسة للمرض .. وكل ما في الأمر هو اختلاف في الترتيب الزمني من حاله لأخرى قفد يظهر الخلل أولا الليسوسومات وقد يظهر الميتوخوندرات لكنه سيصيب أن عاجلا أو أجلا الخلية بأكملها لذلك قلت أن الفروض الأربعة صحيحة ... سبب سرطان الرئة ليس شذوذ أصاب خلية من خلايا الرئة .. وسبب سرطان الأمعاء ليس شذوذا أصاب خلية من خلايا الأمعاء وأنما هو عجز طرأ على الجسم ككل بحيث أصبحت خلاياه هنا وهناك عاجزة عن مواجهة المؤثرات الخارجية الضارة والدليل ؟.... الدليل هو أن مريض السرطان باستثناء سرطان الرحم لا يصاب عادة بالسرطان في عضو واحد .... فنحن نعالج السرطان في حالات كثيرة بعضو من الأعضاء ... فإذا بالخلايا الخبيثة تفاجئنا بعضو أخر .... السبب إذا ليس موضوعيا السبب الحقيقي هو انهيار مقاومة الجسم .
السؤال الهام جدا : ما هو السر في انهيار مقاومة الجسم ؟.. هناك من يتحدثون عن الشيخوخة لكن هناك شيوخ تخطوا التسعين والمائة عام وما زالوا في صحة يحسدون عليها فلماذا لم تفقد أجسام هؤلاء الشيوخ قدرتها على المقاومة رغم تقدم السن ؟... أن الأطفال أصبحوا اليوم من المجموعات التي كثيرا ما تتعرض للسرطان ... الشيخوخة إذا قد تلعب دورا هاما في تناقص مقاومة الجسم لكنه ليس الدور الرئيسي .. أخطر العوامل التي تعطل جهاز المقاومة بالجسم هو عدم إحساس الإنسان بالسعادة الشقاء الدائم معناه تناقص مستمر في إرادة الحياة ... التعساء لا يتعلقون بالحياة ولا يتشبثون بها ... البعض منهم ينتحروا الأكثرية لا نجد الشجاعة اللازمة لكنها تحي حياتها كارهة لها .. التعساء يمقتون الحياة ولا منع لديهم من فقدانها وهذا الإحساس النفسي ينعكس على أجهزة الجسم .. ثم أن الحالة النفسية لها تأثيرها المباشر على الجهاز العصبي الذي يتحكم في عمل أجهزة الجسم .. ثم أن الحالة النفسية لها تأثيرها المباشر على الجهاز العصبي الذي يتحكم في عمل الغدد وانتاج الهرمونات .. لكن الهرمونات تقوم بدورها بتوجيه عمليات كثيرة بالجسم منها المناعة والمقاومة . الشفاء الدائم يتسبب أذن بصورة مضاعفة في أضعاف مقاومة الجسم أولا عن طريق انعكاس الحالة النفسية على الكل العضوي وثانيا عن طريق الهرمونات .
لكن ما هي الأسباب شقاء الإنسان اليوم ؟.. لقد مارس الإنسان مهنة الزراعة طيلة آلاف السنين ثم إذا به عند بداية القرن التاسع عشر يتحول من فلاح يتحرك حرا في الهواء الطلق آلي عامل سجين طول يومه داخل عنابر مغلقة ذات جو مترب ملوث ...ما نسمية بالثورة الصناعية كان انتقالا من الشمس – والهواء آلي عنابر المصانع .. لكن انتقال الإنسان من الحقل آلي المصنع كان في نفس الوقت انتقالا من مجتمع القرية آلي مجتمع المدينة ..... مجتمع القرية لم يكن يتيح للفرد نفس الإمكانيات ولم يكن يسمح له بنفس الحرية التي أصبحت تتوفر له في مجتمع المدينة .. هذا صحيح لكن مجتمع القرية كان يتميز بوجود روابط وثيقة بين الأفراد ....كان يتميز أيضا بوجود العائلة الكبيرة التي كانت تمنح الفرد إحساسا بالأمن والطمأنينة إحساسا بالانتماء آلي مجموعة قوية تعتبره جزءا لا يتجزأ منها ..... تصونه ترعاه تدافع عنه إذا لزم الأمر .. ولم يفقد الإنسان بانتقاله من قرية آلي المدينة العائلة الكبيرة فحسب وانما فقد أيضا العائلة الصغيرة . فالمرأة مضطرة هي الأخرى آلي العمل .. لكنها لم تعد تعمل بالحقل آلي جانب زوجها وانما بمصنع آخر غير المصنع الذي يعمل به وهو لا يراها وهي لا تراه إلا عندما عودتهما في المساء .. مجتمع المدينة الكبيرة يسلب الإنسان من الأهل والأصدقاء والحياة فيه معناها عزله متزايدة ويا ليت الأمر قد توقف عند هذا الحد .. المجتمع الحديث ذهب آلي أبعد من ذلك فجرد الإنسان من إيمانه ... من إيمانه بالله ومن إيمانه بما كان له في الماضي من قيم .. هنا تبلغ عزله الفرد أقصاها .. فقد الأهل والأصدقاء وفقد يقينه بأن الله يراه ويرعاه .
المجتمع الحديث حطم الأسرة وألغى الدين ولم يعد للإنسان يهتم إلا بالحصول على المادة التي أصبح يرعاها فيها المصدر الوحيد للطمأنينة والرضا .. الحياة قد تحولت إذا إلى تسابق وتصارع يومي جريا وراء المال اللازم للاستهلاك .. تصارع لا تعرف قيما أو مبادئ ولا يعرف قناعه .. إنسان العصر الحديث غير قنوع وهذا سبب من أسباب شقائه .. حياة لا تعرف التأني ولا تعرف تريثا أو تدبرا فأصبح الإنسان يعدو ويعدو .. يغذوا وحيدا منفردا ويا ليته يعدو في جو نظيف ومكان فسيح .. يعدو وحوله القذارة والتراب في كل مكان .. يعدو وحوله الضجة ليلا ونهارا .. يعدو وسط الزحام في الشوارع وزحام داخل المسكن زحام عند انتظار الأتوبيس وزحام داخل الأتوبيس زحام أمام أفران الخبز وزحام أمام الجمعيات التعاونية .. وكثرة الناس لا تقل من إحساس الإنسان بالعزلة بل هي على عكس من ذلك تزيد من هذا الإحساس .. الزحام معناه ازدياد عدد الناس داخل مكان ضيق فكيف ينظر الفرد آلي غيره من الأفراد كأخوة وأصدقاء في الوقت الذي يراهم يتقاسمون معه ما هو في أشد الحاجة إليه من مكان الفرد ينظر آلي غيره من الأفراد كأعداء والحياة بهذه المدن تجرد الإنسان من أدميته وتجعل منه كأننا آخر 0 عجلة تتحرك الآن على ما يبدوا آلي الخلف بحيث يتحول الإنسان آلي ما كان عليه من قبل .. آلي قرد بائس مسكين .. المجتمع البشرى يمثل هذه المدن مجتمع سرطاني شاذ قد انعدمت فيه كل أسباب الحب لكن الإنسان في حاجة آلي الحب مثلما هو في حاجة آلي الماء والهواء ... والدليل الواضح على ازدياد شقاء الإنسان هو انتشار الأمراض النفسية بصورة لم تعرفها من قبل انتشار هذه الأمراض وازدياد حالات الهستريا والجنون وانتشار الجرائم وتعاطي المخدرات على اختلاف أنواعها كل هذا الظواهر تدل على أن المجتمع البشري بين الآن بمراحل حرجة سيئة .. فلماذا إذا كل هذه الضجة حول مرض السرطان ؟.. لماذا الحديث عن السرطان دون غيره من الأمراض ... أني على يقين من أن تزايد حالات الأمراض النفسية وأمراض الإدمان وارتكاب الجرائم لا بد وأن يصحبه تزايد في عدد مرض السرطان .. فهي كلها أعراض لمرض اجتماعي واحد .. أني على يقين من أن القضاء على أسباب الإمراض النفسية وأسباب الجريمة والإدمان هو في نفس الوقت قضاء على أسباب السرطان .
نفس المجتمع الذي تلوث الهواء والماء والتربة ...... نفس المجتمع الذي أنتج مادة 3-4- بنزبيرين يعود فيجرد الإنسان من قدرته على مقاومة هذه الأشعة كيف ؟.. لأن الأوضاع السائدة قد بلغت حدا من التدهور والتعاسة تحولت معه الحياة آلي عذاب دائم ومهانة ما أفقد الفرد تعلقه بها التحلل الاجتماعي أفقد الفرد أراده الحياة أو جزاءا منها لكن السؤال ما زال قائما أن الأمر كذلك فلماذا لا نمرض جميعا بالسرطان ؟.. الإجابة هي : -
أولا : لكل إنسان رد فعل مختلف على المؤثرات الخارجية هناك من الناس من وهبوا جلودا
سميكة مثل جلود الفيلة لا ينفذ من خلالها أي مؤثر خارجي أولئك هم الذين نتهمهم ببلادة
الحس لكنها بلادة يحسدون عليها فهي تمكنهم من التكيف مع الواقع مهما بلغت تعاسته بل
وتمكنهم أيضا من استغلال ما حولهم من بؤس كمصدر للربح والمنفعة هذه هي المجموعة
الأولي
ثانيا : فينتهي إليهم كل الذين يهربون من الواقع منهم من ينتحر ومنهم من يلجأ آلي المخدرات –
والمسكنات ومنهم من يلجأ آلي الجنون والجنون كما تعلمون هو وسيلة للهروب ليس إلا .
ثالثا : والتي تنتمي إليها الأغلبية فهم الذين يواجهون الواقع ويعانون منه وكل مجموعة من هذه
المجموعات الثلاثة تنقسم بطبيعة الحال آلي مجموعات أخرى كثيرة .. فبين الذين
يواجهون الواقع ويعانون منه من يصاب بقرحة في المعدة أو في الأمعاء ومنهم من يصاب
بحصاه في الكلى أو في الحويصلة الصفرواية آلي آخره . ثانيا نحن وان كنا نعيش
بمجتمع واحد إلا إننا ننقسم آلي فئات وطبقات تعاني كل منها من الأوضاع القائمة
بدرجات متفاوتة .. هناك عمال تزفيت الأرض وغيرهم وهناك فئات مدلله مميزة ....
ثالثا للسرطان مئات الأسباب .
1- عوامل وراثية 2- ميكروبات خبيثة 3- أشعة ضارة 4- تلوث البيئة
5- الإحساس بالشقاء 6- تدخين السجائر 7- قلة الحركة
8- الإدمان على المشروبات ذات النسبة العالية 9- الإفراط في أكل اللحوم والنشويات
10- ضعف مقاومة الجسم وغيرها من الأسباب .
لكن الخلية لا تمرض لسبب واحد هذه الأسباب إنما تمرض من اجتماع أسباب كثيرة في وقت واحد .
وأخيرا ما هو العلاج للسرطان ؟.
العلاج يتطلب القضاء على جذور المرض .. وجذور المرض أخطر الأمراض كامنة في التحلل الاجتماعي وما يترتب عليه من إحساس الفرد بالشفاء .. ذلك الإحساس الذي يفقد الإنسان ارداة الحياة .. يجب أن ندرك ذلك .. وأن ندرك أن هناك فرقا بين الطب والتجارة فلا يجوز للطبيب أن يخدع المريض ويسلبه ماله عندما يظن أن المواد الكيماوية والعمليات الجراحية هي العلاج لكل الأمراض .. هناك أمراض مثل الأمراض النفسية والإدمان والشرطان مصدرها المجتمع .. ولا علاج لها بدون إصلاح اجتماعي .. لذا فعلى الطبيب أن يكون في طليعة المصلحين .






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:04 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط