|
|
|
|
|
|
|||||||
| منتدى رمضان شهر الذكر والقرآن هنا نلتقي في الشهر الكريم شهر القرآن والذكر، شهر الصيام والقيام في أجواء روحية محلقة، من خلال حديث الغروب، وتراويح الروح، ورمضان في بلاد المسلمين ومفكرة الصائم ومسابقة رمضانية أعدت لهذا الشهر. |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | ||||||||||||||
|
أحاديث رمضانية تسلط الضوء على الصوم .. على شهر رمضان الذي نودعه ستة أشهر متأسفين على غيابه وبغيابه يغيب خير وفضل كبير ونعيش بغيابه أيضا الامتحان الكبير .. رمضان الذي نستقبله أيضا ستة أشهر أخرى ندعو الله مخلصين أن يبلغنا أيامه ولياليه لنعيش أيام عمرنا الجميل وحياتنا السعيدة في الأجواء الرمضانية الفريدة .. أجواء الجود والسخاء .. الحب والرفق والتسامح .. ![]() مع نسمات غروب كل يوم من أيام رمضان المبارك يكون حديث من أحاديث الروح من حديث الغروب .. في ساعات يبلغ وصال الصائم الروحي مع ربه قد بلغ ذروة الولاء والرجاء والتضرع والخشوع والخضوع .. داعيا راجيا متذللا .. في دعوة لا ترد .. إنها دعوة الصائم .. دعوة مفتوحة للكتاب الذين اعتادوا أن يوقعوا هنا في السنوات السابقة ويمنحوا هذا المكان وهج الروح في موسم الروح وغروب المادة وتصفيد الشياطين .. دعوة لكل الكتاب المحترفين الواعين أن يوقعوا هنا .. دعوة إلى كل الأقلاميين وعلى رأسهم مسؤولي أقلام أن ينثروا لنا فرائد الجمان ومواعظ تسعد بها النفوس .. وذكريات تهيج الذكرى إلى أيام لها وقع على العقول والقلوب لا تمحي ولا تروم .. ![]() بانتظاركم
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||||||||||||||
|
أخي الصائم... حقق معنى القدوة في نفسك وكن حارساً أميناً للإسلام بصيامك .. أخي الصائم.. كيف تحقق معنى التقوى في صيامك وتحقق معنى القدوة في نفسك ..؟ هل يخرج أحدنا من رمضان كما دخل..؟! رمضان يدخل فينا موسم الخير والعفو والمغفرة أفلا نستغله ونعده فرصتنا ربما الأخيرة ..؟! أخي الصائم... أر الناس كيف يكون صمتك عبادة وتفكرا، وكيف يكون نطقك ذكرا وتدبرا .. في سمتك ومشيتك .. في حديثك في بيعك وشرائك .. دع ظلال رمضان الكريم تسدل ستارها على كل نبضة في كيانك وكل شعور يتملك نفسك .. نبلا وتسامحا وسهولة خلق وسخاء نفس وسخاء ما بين يديك من مال أو أي شيء ينتفع به .. أخي الصائم .. دع صيامك يتحدث عنك .. دع هذه العبادة التي تتملك كيانك من عينيك إلى أخمص قدميك تتحدث كيف يكون المسلم داعية إلى الله بصيامه .. صيامه عما حرم الله من حرمات جعلها محرمة فلا يشبع نظره منها وإن اختلس من النظر عفوا.. صيامه عما نهى الله من الغيبة والنميمة والإزراء بذوي الحاجات أو الذين تنكبت بهم السبل ولم يجدوا من يأخذ بأيديهم أو ينصحهم أو يوجهم فتكون أنت اليد الحانية والقلب الكبير الذي يسعهم ويعينهم على الدنيا وعلى شياطينها ... أخي الصائم ... ليكن صيامك ليس رسالة إلى إخوانك وقدوة يقتدون بها بل رسالة إلى غير المسلمين ليروا فيك الإسلام غضا حيا بصيام تبتغي به وجه الله؛ فيصوم منك اللسان والعين والقلب والجوارح عن كل ما يغضب الله ويعصيه .. والإقبال على كل ما يرضيه فيتحقق فيك معنى الصيام الذي قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلاّ الصوم فإنه لي وأنا أجزي به .. وتتحقق فيك التقوى التي جعلها الله المغزى والمعنى والغاية من الصيام .. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) أحد الكتاب (د. مسفر بن علي القحطاني) يتساءل بشيء من الحزن والألم: لماذا تهتز نفوس غير المسلمين طربا بمقدم رمضان ويستشعرون معه لذة وجمالا ويكون شهر الفضل سببا في إسلامهم وهم يرون بريق الطاعة وأمارات السكينة والوداعة على الصائمين... الصيام تلك العبادة الصامتة الناطقة المستفزة لكوامن الفطرة الصحيحة .. يقول الدكتور مسفر بن علي القحطاني: .. وها نحن في رمضان وكالعادة يمر علينا كل عام مر السحاب، سريعة أيامه جميلة لياليه، ولكنه يخرج أحيانا كما دخل، لهذا أسال نفسي لماذا يحرك الصيام أنفسا ألفت الكفر عقودا طويلة، ولا تتحرك أنفسنا لذة به وطربا في صيامه؟! .. الصوم أي عبادة مؤثرة وجليلة حتى تترك أثرها الذي تتركه ليس في نفس الصائم فقط بل والمراقب غير المسلم الذي يتفكر وخاصة في هذه الأيام التي يشتد معها لهيب الحر والقيظ ومع ذلك ترى نفرا كبيرا من المسلمين يلتزمون بهذا الشهر صوما عن كل طعام وشراب وكل ما ينتهك محارم الله ويغضبه سبحانه.... هل يخرج أحدنا من رمضان كما دخل .. خالي الوفاض يعود إلى الحياة الباردة المغموسة بالمعصية المستخفة بمحارم الله الآيسة من مغفرته ورحاب توبته؟! رمضان يدخل فينا موسم الخير والعفو والمغفرة أفلا نستغله ونعده فرصتنا ربما الأخيرة ..؟! (أما آن الأوان لكي نلملم شعث قلوبنا وما تبقى منها، و نقبل على الله؟ فكم من رمضان دخلناه وخرجنا منه بقلب لم يتغير! وكم من موسم للطاعة مرّ علينا دون أن يغير في نفوسنا شيئاً!! أخي الصائم أعلنْ توبتك الآن قبل فوات الأوان، و فتّشْ في قلبك عن الخير ونمّه، وعن الشر فاقضِ عليه، واستعن بالبكاء بين يدي مولاك، فلسان الدمع أفصح من لسان الشكوى). و لقد نبهنا عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه – إلى مواطن حضور القلب فقال: "اطلب قلبك في ثلاثة مواطن: عند سماع القرآن، وفي مجالس الذكر وفي أوقات الخلوة، فإن لم تجده في هذه المواطن فسلِ الله أن يمنّ عليك بقلب فإنّه لا قلبَ لك". وهذا هو سليمان الخوّاص يدلنا على الوصفة الإيمانية لعلاج القلوب فيقول: دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل؛ والتضرع عند السَحر، ومجالسة الصالحين. وداو ضمير القلب بالبر والتقى... فلا يستوي قلبان: قاسٍ وخاشع يقول الدكتور طه حسين بافضل: رمضان حيث تجد قلبك، وليس جسمك وبطنك وبرامجك؛ فحياة القلب هي الأصل الذي ينبغي للمرء المسلم أن يبحث عنها، ويسعى إليها كما قال تعالى: (أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ). [الأنعام:122] إنها حياة القلوب. يقول ابن كثير: "هذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن الذي كان ميتاً، أي: في الضلالة، هالكًا حائرًا، فأحياه الله، أي: أحيا قلبه بالإيمان، وهداه له ووفقه لاتباع رسله". ويقول سيد قطب في ظلاله: "إن هذه العقيدة تُنشئ في القلب حياة بعد الموت، وتطلق فيه نوراً بعد الظلمات. حياة يعيد بها تذوق كل شيء، وتصور كل شيء، وتقدير كل شيء بحس آخر لم يكن يعرفه قبل هذه الحياة. ونوراً يبدو كل شيء تحت أشعته وفي مجاله جديداً كما لم يبد من قبل قط؛ لذلك القلب الذي نوّره الإيمان". إن رمضان يُنشئ حياة جديدة في القلب، حريّ أن نلتفت إليها، ونوليها عناية كبيرة. وهنا سنحاول أن نبحر بسفينة النظر والتأمل في طائفة من أعمال القلوب، التي ينشّطها الصيام، ويعيد إليها الحيوية والحركة والوجود: فمنها: الإخلاص، وهو أعظمها وأجلّها، يقول الله –عزوجل- في الحديث القدسي: "كلّ عمل ابنآدم له إلاّ الصوم فإنه لي وأنه أجزي به"[1]؛ فمع أن الأعمال كلها له وهو الذي يجزي بها إلاّ أن معنى ذلك أن الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره؛ لأنه ليس يظهر من ابن آدم بفعله، وإنما هو شيء في القلب. ولماكانت الأعمال يدخلها الرياء والصوم لا يطلع عليه بمجرد فعله إلاّ الله، فأضافه الله إلى نفسه، ولهذا قال في الحديث: "يدع شهوته من أجلي" وقال بعضهم: جميع العبادات تظهر بفعلها، وقل أن يسلم ما يظهر من شوب، بخلاف الصوم. فأعمال بني آدم لما كانت يمكن دخول الرياء فيها أُضيفت إليهم، بخلاف الصوم فإن حال الممسك شبعاً مثل حال الممسك تقرباً؛ يعني في الصورة الظاهرة . ومنها: التقوى وهي مقصود الصيام (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ). [البقرة:183]. وهي التي تستيقظ في القلوب وهي تؤدي هذه الفريضة، طاعة لله، وإيثاراً لرضاه. والتقوى هي التي تحرس هذه القلوب من إفساد الصوم بالمعصية، ولو تلك التي تهجس في البال". ومنها: اليقين، والصيام يعزز جانب اليقين في القلب، فهو يتذكر ذلك المقام العظيم الذي رتبه الله للصائمين كما في الحديث الصحيح: "في الجنة ثمانية أبواب, فيها باب يسمى الريان، لا يدخله إلاّ الصائمون"[2]. ولهذاصاموا وانشرحت نفوسهم لذلك تقرباً إلى الله وابتغاء الفوز بهذه المزية العظيمة). وأخيرا ...أخي الصائم هلا أخلصت العبادة لله حتى تنال أجرها خالصا من غير شائبة من رياء أو ادعاء .. فتكون من عتقاء هذا الشهر الكريم وممن يحظون بنظر المولى إليهم .. نسأل الله العلي العظيم أن نكون نحن وأنت منهم جعل الله صيامكم مقبولا وتقبل منكم الطاعات
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||||||||||||
|
من أي نوع قلبك؟ انظر في قلبك، وتعرف على علله، و اسأل نفسك أي نوع من القلوب هو؟ يقول ابن القيم في كتابه "إغاثة اللهفان": "قسم الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- القلوب إلى أربعة كما صح عن حذيفة بن اليمان: القلوب أربعة: قلب أجرد فيه سراج يزهر، فذلك قلب المؤمن، وقلب أغلف فذلك قلب الكافر، وقلب منكوس فذلك قلب المنافق، عرف ثم أنكر وأبصر ثم عمي، وقلب تمده مادتان: مادة إيمان ومادة نفاق، وهو لما غلب عليه منهما. "فمتى رأيت القلب قد ترجّل عنه حبّ الله والاستعداد للقائه، وحلّ فيه حبّ المخلوق والرضا بالحياة الدنيا والطمأنينة بها، فاعلمْ أنه قد خُسف به. ومتى أقحطت العين من البكاء من خشية الله تعالى فاعلم أن قحطها من قسوة القلب، وأبعد القلوب من الله القلب القاسي. ومتى رأيت نفسك تهرب من الأنس به إلى الأنس بالخلق، ومن الخلوة مع الله إلى الخلوة مع الأغيار، فاعلم أنك لا تصلح له". [بدائع الفوائد- ابن القيم الجوزية]. قال ابن الأزرق في كتابه "بدائع السلك في طبائع الملك": "إن سرائر القلوب منابع الأعمال ومغارس بذرها، فمتى عذب موردها، وأينع روضها، دلّ على أن القلب صالح السريرة لا محالة، وقال الحارث المحاسبي في "رسالة المسترشدين"، و من اجتهد في باطنه ورّثه الله حُسن معاملة ظاهره، ومن حَسَّن معاملته في ظاهره مع جهد باطنه ورّثه الله الهداية إليه، قال تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين). [العنكبوت: 69].
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||||||||||||
|
- قلب المؤمن فيه نور وهاج لا تبقي معه ظلمة، نور الرسالة الخالدة، والتعاليم السماوية، والتشريع الرباني، يضاف هذا إلى نور الفطرة التي فطر الله عليها العبد ، فيجتمع نوران عظيمان ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍعَلِيمٌ﴾ [النور: من الآية35.] - قلب المؤمن يزهر كالمصباح، ويضيء كالشمس، ويلمع كالفجر، يزداد قلب المؤمن من سماع الآيات إيمانا، ومن التفكر يقينا، ومن الاعتبار هداية. - قلب المؤمن يصوم عن الكبر لأنه يفطر القلب، فلا يسكن الكبر قلب المؤمن لأنه الحرام، والكبر خيمته ورواقه، ومنزله في القلب، فإذا سكن الكبر في القلب أصبح صاحب هذا القلب مريضاً سفيها، وسقيما أحمق، ومعتوها لعابا. منقول -
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
أيمن ... من بين الركام كان وجهه البريء المرتب يشع نورا يطمئن من كل يراه ويسمعه .. كان الضباب كثيفا والركام يملأ جنبات النفوس التى أقفرت من غالب مادة الحياة كان ركاما ضخما بعضه فوق بعض ركام سنوات تهشمت على رؤس أصحابها ركام ظهور عارية لاتزال تقطر دما ركام أم ثكلي بولدها الأثير لديها ركام زوجة ترملت ولما يمت زوجها بعد ركام صغار يتضورون حنينا إلى كاسبهم ركام شهادات دراسية ممزقة تحت أقدام الجنود الثقيلة ركام حياة من نوع آخر لا هي دنيوية ولا هي برزخية إنه مسافة طويلة غير مأهولة بن الوجود والعدم مهما كان الواصف بارعا فلن يسطيع بحذلقته وفنه أن يذيق مستمعيه طعم قطرة واحدة من حقيقتها ... من بين كل هذا كان يلمع وجهه المشرق باسما ويكون أكثر إشراقا ونور إذا أعلمنا (أحدُهم ) أنه قد جاء رمضان فيختم القرآن كل ثلاثة أيام ولو كان مأذونا في أقل من ذلك لفعل.. ذلكم أيمن .. ذلك المخلوق البسيط الوديع الهادئ .. لايدري لماذا جاء إلى هذه المقبرة غير أنه يدري أنه أصبح داخلها ... كروب وخطوب ومحن متواصلة .. تهاوت نفوس في تلك الحفر أما هو فلم ينقلب عليه صِغر سنه ولا حداثة نشأته ولا حتى أميّته بل رفع هامته لأعلى ومد زراعه يلامس بها كل ذي قدم مبعثرة أو آفة مُقعدة يساعد ويخدم ويتفانى انكفأ على آيات ربه والتهم كل ما تسلل إليه منها نسي الحياة الدنيا وعاش لحظته التي يحياها درج سالكا في منازل الارتقاء النفسي دون موجه أو معلم أو مرب أو حتى عِلم يتكئ عليه .. فقد كان أميا علمه إخوانه كيف يقرأ و يكتب فقرأ وكتب علموه في الظلام كيف يقرأ القرآن فكان يقرأه وينير به ما حوله من ظلام لم يمض على هذه الهمة العالية زمن طويل حتى تهدلت ثمار إخلاصه على شجرة جده واجتهاده كنت أرقبه واغبطه ولا املك ان أسلك مسلكه حدثته يوما عن ضرورة الزواج بعد ان يأذن الله له بالفرج إن كان ثم فرج .. فنظر إلى متعجبا واجاب صامتا بما فهمته من قسماته .. كنت فقط أريد ان أقول له عليك أن تريح نفسك من خدمة امك بان تتزوج بمن ترعاها وترعاك إذا الحاجات التى تحتاجها أمك كثيرة ولن تقدر عليها كلها، وربما لا ينبغي لك أن تفعل بعضها كان - حفظه الله - خادم أمه العجوز متبذلا في مرضاتها .. ملازما لأطراف أقدامها .. قد جعل من حياته وقفا لها .. ولعل هذا ما أزال تعجبي من حفظ الله له وهدايته لقلبه في هذه الدلجة المدلهمة ذات يوم حزين كنا نجلس في هداة الصباح بعد ان اسفر أو كاد.. وفجاة انفتح باب مقبرتنا بما أراعنا وشتت انتباهنا وامتلأت الزنزانة بالجنود الاشاوس .. يتأخر عنهم قائدهم قليلا فتشوا أجسادنا وما حولنا من متاع بال وفجاة أخرجوا مذكرة مكتوبة ... ما يعني وجود قلم وورق ، فلا عمل للأثر إلا الدلالة على المسير كانت هذه تهمة لا تقل بشاعة عن حيازة المخدرات أو الأسلحة النارية فنادي كبيرهم ( الحاجات دي بتاع مين ياولاد الـ.... .. ) ومعنى هذه النداء حقيقة هو ( من منكم يريد أن يلج نار الدنيا) فانبري أيمن قائلا إنها لي .. ولم يكن يعلم - أطاب الله مقامه - حقيقة ما تم ضبطه فهذا لا يهم عنده المهم هو أن يتحمل الغرم كله ولا ينال إخوانه منه شيئا سلّوه من بيننا وذهبوا به ما أبكانا حقا ان أيمن لم يكد يتعلم القراءة والكتابة وربما لا يستطيع أن يقرأ للضابط مافي هذه المذكرة فينكشف أمره ... مضت السنون هناك كسيحة تجر الإحدى أخراها .. ومضي في غياباتها أيمن .. يعلو ويرتقى لم يبطئ به السعي حتى وطات أقدامه بوابة التعليم العالي .. وليس أعلى ممن تعلم القرآن وعلمه .. ذلك علمه الذي يحيه ويحيا به ( أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ..) ؟ ! الأنعام :122 |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
![]() ![]() كم صار مركب الحياة ضئيلا وهو يقودنا عنوة إلى دوامة التهلكة متوسطا بحر الذنوب مبارزا خيوط النور بسيف الظلام.. أفمن خبيئة ادخرتِـها أيتها النفس طوق نجاة ليوم أُسدلت فيه أشرعة الرحيل وهوى المركب صامتا وانتفضتِ تسألين الفجر والبحر والعباب..أفمن ضياء..؟ أفمن إياب..؟ أفمن سويعة أعيد فيها رصف الذات من جديد ..علني أملأ قرابي بماء الحياة الذي أعرضت عنه لأمضي بدرب اللارجوع لاهثة من فرط الظمأ والماء أمامي ينساب جداولا..لكن خطاياي أثقلت خطاي ،لأستظل بعملي ،وبعض ما نسجت يدي ..وأجني ثمارا كم تفننت في زرعها.. رمضان يجمعنا أيها الأحبة لنقف وقفة خشوع على ربوة الحياة ونتأمل جيدا ماذا تركنا وراءنا..؟ وماذا خلفت خطانا وهي تباري الأيام والسنين..؟ هل هي ريح طيبة تقتفينا أثرا لتعطر دروبنا إلى الله ..؟ أم هو غبار خانق كلما تأملنا عجاجه أوغلنا في الهروب إلى مستقبل مجهول ..متناسين أننا مهما هربنا منه سيتقدمنا إلى مقامنا الأزلي, ويكتم أنفاسنا إلى الأبد رمضان يطهرنا أيها الأعزاء كل عام .. فهل أدركنا كنهه حقيقة ..؟أم أننا نصوم عن الأكل والشرب فقط لنترك العنان لجوارحنا حتى تتفنن في لبس ثياب معاصيها على الملأ ..ونحن ندرك تماما بأننا نصوم يوما حارا ليوم أحر منه.. رمضان يذكرنا.. فهل من ذكرى نشمها عطرا ونتركها عبرة لأبنائنا يقتدون بها.. هذا الشهر الفضيل أيها الأفاضل شهر الذكرى والتذكر ..وكم يحمل ديننا من مآثر تنير القلوب المتعطشة لأنهار الأسوة الحسنة.. وكم هي الحياة مليئة بالعبر لكن العقول لا تقتدي والقلوب لاتهتدي.. وفي هذا الشهر بالذات تحضرني ذكرى عزيزة على نفسي مريرة كلما تجرعتها كأسا لاأريد أن أسكب ماتبقى منها إلا بينكم علني أسقي بها ورودا ذبلت بين بعض الناس.. فمن منكم إخوتي الأعزاء يزور المستشفيات في شهر رمضان ذلك السجن الطليق الذي قد نسكنه يوما كما سكنه غرباء ما ظنوا لحظة أن جدرانه الباردة ستغدوا أنيسا لهم في رحلة الضنى والعذاب.. ومن بين الاشخاص الذين تعرفت عليهم هناك ..فاطمة.. وكم يرهقني التذكر وأنا أعوج على لياليها ذكرى لا تريد أن تغادر سماء حياتي.. فاطمة ليست هي الوحيدة التي عرفت بل هناك أخريات غيرها شاء الله تعالى أن يبتليهن في الصحة والعافية.. لقد كانت أمي -رحمها الله- تعاني من القصور الكلوي و تقضي معظم أيامها بالمستشفى، وكنت كثيرا ماأبقى معها هناك إذا ما اشتد بها المرض.. وكانت فاطمة من بين اللواتي يترددن على غرفة أمي.. لم تكن لتفشي سرا كم عذبها وقضّ مضجعها.. لكن كثرة الآلام جعلتها تتحدث كل ليلة بمرارة عن شوقها لأبنائها الأربعة الذين لم ترهم منذ عدة أشهر بعدما غادرها زوجها ولم يعد يزورها إلا بالمناسبات ..وهاهي ذي تستقبل رمضان الكريم بروح صابرة، وعزيمة أقوى من سيف الزمن الذي ينهال عليها صباح مساء.. كانت فاطمة تصوم وتقوم الليل رغم أن طبيبها حذرها من ذلك لكنها لم تكن تأبه لقول الأطباء وهي تدرك تماما بأن الله وحده هو الذي يشفيها ويخفف عنها أوجاعا كم ناءت بحملها وذات يوم أحضر أخي أمي التي كان يخرجها من حين لآخر لتروح عن نفسها وتأخذ بعض الأغراض لصحيباتها المريضات وكم كان سبّاقا لجمع كل مايحتجنه أنار الله دربه وأعانه على غربته ..لقد كنت وهو قلبا واحدا ينبض بصدرين وكم كان يساعدني بجد حتى في أبسط الأشياء التي كنا نعدها للمريضات ..وحدث أن طلبت مني أمي إعداد بعض الرغائف البيتية لفاطمة التي اشتهتها مع هبوب نسائم العيد كما طلبت مني بعض الحناء لتخضب يديها وقدميها كماهي عادة النسوة في مدينتها النائية.. حضرت لأمي كل شيء وأنا أتقطر ألما لحالها وحال كل غريب سكن المستشفى وبقي يطل على الأحبة والخلان من نافذة موصدة.. وكم سعدت في اليوم التالي وأنا أزور المستشفى وأرى ملامح النور تلون وجه فاطمة والبسمة تجمل شفتيها الذابلتين..وبعد ثلاثة أو أربعة أيام على ما أذكر أخرجنا أمي لتقضي معنا أيام العيد وكم كان الجرح غائرا وهي تحاول تضميد بعضه بصمت مرير ودمعة تأبى النزول رأفة بنا..ولم يطل صمتها لتقول لنا بهدوئها المعهود: لقد رحلت فاطمة ليلة البارحة راضية قانعة قبل أن ترى أبناءها.. وجاء زوجها يجر خطى أوهن من أن تحاكي خطاها وهي تمضي إلى مقامها الأزلي تاركة نبع الحياة الراكد لمن أراد أن يترع كؤوسه منه كي لا يرتوي أبدا..لترتوي زلالا من نبع الخلود وحُملت إلى بلدتها كعروس زينت يديها وقدميها حناء كم تمنت أن تزين أيدي أبنائها الأربعة يوم عيد ماظنت أنها ستقضيه بعيدة عنهم..وأنها ستغدو جرحا لا يندمل بصدور أصغرمن أن تحمل رزءا لا يداويه إلا الله برحمته الواسعة فكم هي مريرة حياة أناس ابتلاهم الله تعالى ليصطفيهم وينزلهم أعلى الدرجات ,ويتركهم عبرة لمن شحت ضمائرهم ، وماتت قلوبهم وهم يصومون رياءً والقلب حجر لا يخضر..لايزهر.. رمضان أيها الأعزاء ليس ثوبا نلبسه تجملا..وليس كلمة نلوكها صباحا لنرميها مساء على موائد البذخ والترف ونستعد لمبارزة الحياة بالذنوب والمعاصي.. لسنا ملائكة حتى لانخطئ ولكن خير الخطائين التوابون.. فأبواب التوبة لا تغلق في وجه كل مؤمن غايته رضى الرحمن والسير على هدى من تركوا لنا أريجهم خطى نقتفيها لندرك معنى الإيمان الذي يشع نورا بالصدور.. ومعنى الجهاد الحقيقي.. فلنجاهد أيها الأعزاء أنفسنا ونروض طباعنا بما يرضي الله تعالى ، وليس صعبا أبدا على المؤمن الحق إعادة رصف الذات من جديد.. قد أعود يوما بذاكرتي إلى ذاك المشفى الذي كثيرا ما أتردد عليه تذكرا بعد وفاة أمي رحمها الله لأحكيكم قصة جديدة وجرحا آخر أمر من أن نمر عليه دون أن نعتبر أكرمنا الله وإياكم بشمس الإيمان التي لا تغيب، ونور البصيرة الذي لا يخبو رمضان كريم وكل عام وأنتم إلى الله أقرب سلام من الرحمن تظلله غيوم الرحمة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
![]() قد أثقلنا القلب بكثرة الذنب وأرهقنا النفس بسرعة الإستجابة للخطايا والذنوب.. ألم يأن الوقف لهنيهة نتوقف فيها ،، وننظر خلفنا ماذا قدمنا وماذا حملنا بين أيدينا وتركنا خلفنا ؟ أيتها النفس صبرا هنا مساحة شاسعة واسعة من لدن غفور رحيم لنراجع دفتر أعمالنا وأجندة يومياتنا وأوراق مذكراتنا وما ذلك والله بصعب أو عزيز ... ولكن هي لحظات صدق متفردة منحنا إياها الوهاب ذو القوة المكين ،، الفعال لما يريد سبحانه ما أجل شأنه لنراجع ونصحح ونضع خطوطا باللون الأحمر لعلنا لا نعود لتلك المنحنيات وتلك الطرق الوعرة التي تؤدي إلى التهلكة... ها هو رمضان يمسح بيده على جبين كل صائم احتسب صيامه لوجه الله سبحانه وتعالى ،، ونزه نفسه عن الوقوع في الزلل والآثام ،، فلنقبل تلك اليد ولنحمد الله حمدا كثيرا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه سبحانه وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً قال ابن الجوزي : (( ضاق بي أمر أوجب غما لازما دائما ، وأخذت أبالغ في الفكر في الخلاص من هذه الهموم بكل حيلة ، وبكل وجه ، فما رأيت طريقا للخلاص .. فعرضت لي هذه الآية { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً } (الطلاق: من الآية2) ، فعلمت أن التقوى سبب للمخرج من كل غم ، فما كان إلا أن هممت بتحقيق التقوى فوجدت المخرج )) . ورد فى تفسير ابن كثير : وَقَوْله تَعَالَى " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِب " أَيْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ وَتَرَكَ مَا نَهَاهُ عَنْهُ يَجْعَل لَهُ مِنْ أَمْرِهِ مَخْرَجًا وَيَرْزُقهُ مِنْ جِهَة لَا تَخْطِر بِبَالِهِ . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد :عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : جَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْلُو عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَة " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ " حَتَّى فَرَغَ مِنْ الْآيَةِ ثُمَّ قَالَ ( يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ أَنَّ النَّاس كُلّهمْ أَخَذُوا بِهَا كَفَتْهُمْ ) وَقَالَ فَجَعَلَ يَتْلُوهَا وَيُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتَّى نَعَسْت ثُمَّ قَالَ ( يَا أَبَا ذَرٍّ كَيْف تَصْنَع إِذَا أُخْرِجْت مِنْ الْمَدِينَة ؟ " قُلْت إِلَى السَّعَة وَالدَّعَة أَنْطَلِق فَأَكُون حَمَامَة مِنْ حَمَام مَكَّة قَالَ " كَيْف تَصْنَع إِذَا خَرَجْت مِنْ مَكَّة ؟ " قَالَ : قُلْت إِلَى السَّعَة وَالدَّعَة إِلَى الشَّام وَالْأَرْض الْمُقَدَّسَة قَالَ " وَكَيْف تَصْنَع إِذَا أُخْرِجْت مِنْ الشَّام ؟ قُلْت إِذًا وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ أَضَع سَيْفِي عَلَى عَاتِقِي قَالَ " أَوَخَيْر مِنْ ذَلِكَ " قُلْت أَوَخَيْر مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ " تَسْمَع وَتُطِيع وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا " ![]() رب اغفر لي ولوالدي ،، رب ارحمهما كما ربياني صغيرا رب اغفر لوالدتي الحبيبة وارحمها وجازها بما صبرت جنة وحريرا عن عوف بن مالك الأشجعي قال : (( سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ( وصلى على جنازة ) يقول " اللهم ! اغفر له وارحمه . واعف عنه وعافه . وأكرم نزله . ووسع مدخله . واغسله بماء وثلج وبرد . ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس . وأبدله دارا خيرا من داره . وأهلا خيرا من أهله . وزوجا خيرا من زوجه . وقه فتنة القبر وعذاب النار " . قال عوف : فتمنيت أن لو كنت أنا الميت . لدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك الميت )) رواه مسلم . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||||||||||||
|
من مقال بعنوان: بين صيامنا وصيامهم! هاني بن عبدالله آل ملحم القارئ للطب الحديث يلمس أنه لم يعد الصيام مجرد عملية إرادية يجوز للإنسان ممارستها أو الامتـناع عنها، فإنه وبعد الدراسات العلمية والأبحاث الدقيقة على جسم الإنسان ووظائفه الفسيولوجية ثبت أن الصيام ظاهرة طبيعية يجب للجسم أن يمارسها حتى يتمكن من أداء وظائفه الحيوية بكفاءة، وأنه ضروري لصحة الإنسان تماما كالأكـل والتنفس والحركة والنوم. وفي حديث رواه النسائي عن أبي أمامة "قلت: يا رسول مرني بعمل ينفعني الله به، قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له". وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الطبراني: "صوموا تصحوا". والسبب في أهمية الصيام للجسم هو أنه يساعده على القيام بعملية الهدم التي يتخلص فيها من الخلايا القديمة، وكذلك الخلايا الزائدة عن حاجته، ونظام الصيام المتبع في الإسلام يشتمل على الأقل على أربع عشرة ساعة من الجوع والعطش، ثم بضع ساعات إفطار هو النظام المثالي لتنشيط عمليتي الهدم والبناء، وهذا عكس ما كان يتصوره الناس من أن الصيام يؤدي إلى الهزال والضعف، بشـرط أن يكون الصيام بمعدل معقول كما هو في الإسلام؛ إذ يصوم المسلمون شهراً كاملا في السنة، ويسن لهم بعد ذلك صيام ثلاثة أيام في كل شهر كما جاء في سنة النبي -صـلى الله عليه وسلم- فيما رواه الإمام أحمد والنسائي عن أبي ذر رضي الله عنه: "من صام من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر، فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه (مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) اليوم بعشرة أيام". * يقول (توم برنز) من مدرسة كولومبيا للصحافة: "إنني أعتبر الصوم تجربة روحية عميقة أكثر منها جسدية، فعلى الرغم من أنني بدأت الصوم بهدف تخليص جسدي من الوزن الزائد، إلاّ أنني أدركت أن الصوم نافع جداً لتوقد الذهن، فهو يساعد على الرؤية بوضوح أكبر، وكذلك على استنباط الأفكار الجديدة وتركيز المشاعر، فلم تكد تمضي عدة أيام من صيامي في منتجع (بولنج) الصحي حتى شعرت أني أمر بتجربة سموّ روحي هائلة". لذا فالصيام إلى جانب ما فيه من صحة النفس فيه صحة بدنية أسهبالمختصون في بيانها وتأكيد آثارها الطيبة، كما في الحديث "صوموا تصحوا"، إلاّ أن الصوم يعوِّد على النظام والتحري والدقة، وذلك بالتزام الإمساك عند وقتمعين وحرمة الإفطار قبل حلول موعده، كما أن في الصيام الحقيقي اقتصادًاوتوفيرًا يفيد منه الصائم، وتستفيد منه أسرته. والصوم في الإسلام إن كان إمساكاً عن الطعام والشراب والشهوة الجنسية من طلوع الفجر إلى غروبالشمس، فصوم الأمم السابقة مختلف في موقعه من شهور السنة، وفي مدته، وفي كيفيته، ولكن هذا الصيام قد عُرف عند غير المسلمين كذلك، فنجد صوم عاشوراء عند اليهود كان شكرًا لله على نجاة موسى -عليهالسلام- من الغرق وما سوى ذلك يُعرف من كتبهم.
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
عبادة الصوم الصوم حرمان مشروع ، وتأديب بالجوع ، وامتثال لله وخضوع ، فضائله جمة ، وخيراته ملمة ، ويا بشراه لكل أمة . فأكرم بعبادة اختص الرحمن بثوابها : " كل عمل ابن آدم يضاعف ، الحسنة بعشرة أمثالها ، إلى سبعمائة ضعف ، قال الله عز وجل : "إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به " فيا أنس كل صائم ! وأنعم برائحة هي أطيب عند الله من كل رائحة : " ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك " . إيه أيها الصائم ، ادع ، فـ " ثلاث دعوات مستجابات أولهن دعوة الصائم " فادع لنفسك ، ولأحبابك ، ولا تنس إخوانك المجاهدين ، والمستضعفين ، وخص منهم المحاصرين . وأروح من ذاك : أن صيامك جنة تتقي به فيح جهنم : " إنما الصيام جنة ، يستجن بها العبد من النار " وأعظم بصومك شفيعا : " الصيام والقرآن يشفعان للعباد يوم القيامة ، يقول الصيام : رب إني منعته الطعام والشراب في النهار فشفعني فيه " فيشفع . أكل ذلك للصائم ؟! فيا أيها الشهر الذي فيك أشهر ** ويا أيها الدهر الذي فيك أدهر نعم ، وعند الله مزيد ، ومن ألذ المزيد : أن تهدى لك فرحتان : " للصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه " فأينك أيها المسلم من هذه الفضائل ؟ أتقعد عنها ؟ فشمر عن ساعد الجد ، وتزود من هاته الفضائل ، وأكثر من القيام ، وتحرى الطاعات ، ولا يفوتنك أجر الصدقة فحبيبنا صلوات الله وسلامه عليه كان " كالريح المرسلة ، وكان أجود ما يكون في رمضان " وطوبى للعابدين الصائمين رمضان هل هلاله ** يا أيها الدنيا اسعدي اللهم بلغنا رمضان أعواما بعد أعوام اللهم اجعلنا من المغفور لهم في هذا الشهر الكريم اللهم خذ بأيدينا إليك اللهم ارحم ضعفنا واجبركسرنا وتول أمرنا وأحسن إليك خلاصنا وتوفّنا وأنت راض عنا يا أرحم الراحمين اللهم آمين |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | ||||||||||||||
|
أخي الصائم ... أتاح لك القدر فرصة إصلاح قلبك، و أتتك النفحات الربانية في أيام الله، فاغتنم الفرصة في رمضان وعالج قلبك مما علق به، فكما يقول الدكتور مجدي الهلالي في مقال له بعنوان [رمضان والشمعة المحترقة]: "شهر رمضان فرصة عظيمة لشحن القلب بالإيمان، وترويض النفس وتزكيتها، فإن ضاعت من المسلم هذه الفرصة، فأي حال سيكون عليها قلبه وإيمانه؟ فمن لم يُحيِ قلبه في رمضان فمتى يحييه؟! ومن لم يتزوَّد بالإيمان في رمضان فمتى يتزوَّد؟!
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||
|
![]() والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته إخوتنا الأعزاء لقد كان سلفنا الصالح من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتابعين لهم بإحسان يهتمون بشهر رمضان ويفرحون بقدومه , و يدعون الله أن يبلغهم رمضان و يتقبله منهم .. وكانوا يصومون أيامه ويحفظون صيامهم عما يبطله أو ينقصه من اللغو واللهو واللعب والغيبة والنميمة والكذب , وكانوا يحيون لياليه بالقيام وتلاوة القرآن ,ويتعهّـدون فيه الفقراء والمساكين بالصدقة والإحسان .. و كانوا يجاهدون فيه أنفسهم بطاعة الله ويجاهدون أعداء الإسلام في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله فقد كانت غزوة بدر الكبرى التي انتصر فيها المسلمون على عدوهم في اليوم السابع عشر من رمضان , وكانت غزوة فتح مكة في عشرين من رمضان حيث دخل الناس في دين الله أفواجا وأصبحت مكة دار إسلام . فليس شهر رمضان شهر خمول ونوم وكسل كما يظنه بعض الناس ولكنه شهر جهاد وعبادة وعمل لذا ينبغي لنا أن نستقبله بالفرح والسرور والحفاوة والتكريم .. وكيف لا نكون كذلك في شهر اختاره الله لفريضة الصيام ومشروعية القيام وإنزال القرآن الكريم لهداية الناس وإخراجهم من الظلمات إلى النور , وكيف لا نفرح بشهر تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتغل فيه الشياطين وتضاعف فيه الحسنات وترفع الدرجات وتغفر الخطايا والسيئات. ينبغي لنا أن ننتهز فرصة الحياة والصحة والشباب فنعمرها بطاعة الله وحسن عبادته وأن ننتهز فرصة قدوم هذا الشهر الكريم فنجدد العهد مع الله تعالى على التوبة الصادقة في جميع الأوقات من جميع الذنوب والسيئات , وأن نلتزم بطاعة الله تعالى مدى الحياة بامتثال أوامره واجتناب نواهيه لنكون من الفائزين يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ وصدق الله العظيم إذ يقول { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } وأن نحافظ على فعل الواجبات والمستحبات ونترك المحرمات والمكروهات في رمضان وغيره عملا بقول الله تعالى { وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ } أي حتى تموت وقوله تعالى { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } ينبغي أن نستقبل هذا الشهر الكريم بالعزيمة الصادقة على صيامه وقيامه إيمانا واحتسابا لا تقليدا وتبعية للآخرين , وأن تصوم جوارحنا عن الآثام من الكلام المحرم والنظر المحرم والإستماع المحرم والأكل والشرب المحرم لنفوز بالمغفرة والعتق من النار ينبغي لنا أن نحافظ على آداب الصيام من تأخير السحور إلى آخر جزء من الليل وتعجيل الفطر إذا تحققنا غروب الشمس والزيادة في أعمال الخير وأن يقول الصائم إذا شتم "إني صائم" فلا يسب من سبه ولا يقابل السيئة بمثلها بل يقابلها بالكلمة التي هي أحسن ليتم صومه ويقبل عمله , يجب علينا الإخلاص لله عز وجل في صلاتنا وصيامنا وجميع أعمالنا فإن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان صالحا وابتغي به وجهه , والعمل الصالح هو الخالص لله الموافق لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ينبغي للمسلم أن يحافظ على صلاة التراويح وهي قيام رمضان اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وخلفائه الراشدين واحتسابا للأجر والثواب المرتب عليها قال - صلى الله عليه وسلم - من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه. وأن يقوم المصلي مع الإمام حتى ينتهي ليكتب له قيام ليلة لحديث أبي ذر الذي رواه أحمد والترمذي وصححه . وأن يحيي ليالي العشر الأواخر من رمضان بالصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والإستغفار اتباعا للسنة وطلبا لليلة القدر التي هي خير من ألف شهر - ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر - وهي الليلة المباركة التي شرفها الله بإنزال القرآن فيها ،وتنزل الملائكة والروح فيها , وهي الليلة التي من قامها إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه , وهي محصورة في العشر الأواخر من رمضان فينبغي للمسلم أن يجتهد في كل ليلة منها بالصلاة والتوبة والذكر والدعاء والإستغفار وسؤال الجنة والنجاة من النار لعل الله يتقبل منا ويتوب علينا ويدخلنا الجنة وينجينا من النار ووالدينا والمسلمين , وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا ليله وشد مئزره وأيقظ أهله ولنا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة وينبغي للمسلم الصائم أن يحافظ على تلاوة القرآن الكريم في رمضان وغيره بتدبر وتفكر ليكون حجة له عند ربه وشفيعا له يوم القيامة وقد تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة بقوله تعالى { فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى } وينبغي أن يتدارس القرآن مع غيره ليفوزوا بالكرامات الأربع التي أخبر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في من عنده رواه مسلم. وينبغي للمسلم أن يلح على الله بالدعاء والإستغفار بالليل والنهار في حال صيامه وعند سحوره فقد ثبت في الحديث الصحيح أن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول "من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له" , حتى يطلع الفجر رواه مسلم في صحيحه. وورد الحث على الدعاء في حال الصيام وعند الإفطار وأن من الدعوات المستجابة دعاء الصائم حتى يفطر أو حين يفطر وقد أمر الله بالدعاء وتكفل بالإجابة { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [سورة غافر :آية 60] . وينبغي للمسلم أن يحفظ أوقات حياته القصيرة المحدودة , فما ينفعه من عبادة ربه المتنوعة القاصرة , والمتعدية ويصونها عما يضره في دينه ودنياه وآخرته وخصوصا أوقات شهر رمضان الشريفة الفاضلة التي لا تعوض ولا تقدر بثمن وهي شاهدة للطائعين بطاعاتهم وشاهدة على العاصين والغافلين بمعاصيهم وغفلاتهم. وينبغي تنظيم الوقت بدقة لئلا يضيع منه شيء بدون عمل وفائدة فإنك مسئول عن أوقاتك ومحاسب عليها ومجزي على ما عملت فيها. والخلاصة أنه ينبغي للمسلم الراجي رحمة ربه الخائف من عذابه أن يراقب الله تعالى في جميع أوقاته في سره وعلانيته وأن يلهج بذكر الله تعالى قائما وقاعدا وعلى جنبه كما وصف الله المؤمنين بذلك , ومن علامات القبول لزوم تقوى الله عز وجل لقوله تعالى { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا. منقول تقبل الله صيامنا وقيامنا وسلام من الرحمن تظلله يد الرحمة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||
|
فأتمهن... د. محمد مطر الكعبي قال تعالى: (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن، قال إني جاعلك للناس إماماً.) البقرة 124 لقد أجمعت الأديان والشعوب على اختلاف مواطنها ولغاتها وألوانها على إمامة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وأنه واحد من أهم وأعظم البشر الذين مروا على هذه الأرض، فتركوا وراءهم الآثار المجيدة والسنة الحميدة والأعمال الرشيدة التي تعلي قيمة الإنسان وتجعله متميزاً عن باقي المخلوقات. وقد تكرر ذكره في الكتب السماوية بالتجلة والاحترام والإمامة للبشرية، وقد جاء ذكره في القرآن الكريم في آيات كثيرة ومنها قوله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين) النحل 123. وفي آيات أخرى مشابهة فهل كانت إمامته في الأرض ورضا الله عنه بغير سبب؟! إن القرآن الكريم قد بين الأسباب وأوضح الأعمال التي قام بها إبراهيم عليه السلام فاستحق بها هذا الرضا الإلهي والتعلق الإنساني، وفي طليعة ذلك أنه نجح في الاختبار والامتحان وهل الحياة سوى امتحان وابتلاء واختبارات صعبة على طرق شتى يقف على رأسها الإنسان ليسلك واحداً منها؟ لقد فاز فوزاً عظيماً متميزاً في امتحانه قال تعالى: (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال: (إني جاعلك للناس إماماً)، ولقد ابتلاه واختبره الله سبحانه بالإيمان الصادق الصحيح فكان في ذلك مثالاً يحتذى به (حنيفاً مسلماً) واختبره بالتكاليف الشرعية التي تقوم على امتثال الأوامر واجتناب النواهي. وابتلاه بالعبادات والمناسك عاملاً مجداً وابتلاه بفراق الأوطان فكان مسارعاً لأمر الرحمن، وابتلاه بالإلقاء في النيران فكان محتسباً ذلك صابراً عليه، وابتلاه بذبح ابنه فما تردد ولا تأخر. إنه أتم تحقيق الكلمات التي ابتلاه الله تعالى بها وقام بها بعبودية وطاعة، وشرع مكارم الأخلاق فقد أضاف الضيف، واستقبل الغريب، وآنس الوحيد، وكان قمة لا تطاول في ذلك مدى الدهر وخلد ذلك له الكتاب العزيز (هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاماً قال سلام قوم منكرون، فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال: ألا تأكلون) الذاريات 24 ـ 27 وكان واسع المدى في رؤية المستقبل والنظر لذريته الآتية بعده عطفاً وحناناً ورغبة في الاستقامة واستمرار الإمامة. إنه نال الإمامة مدى الدهر بهذه الأعمال: الإيمان الصادق الصحيح والعبادة الكاملة، ومكارم الأخلاق العالية، والتواصل البناء القوي مع الأجيال وبقيت هذه الحنيفة الإبراهيمية محفوظة في نصوص القرآن الكريم يقف أمامها العقلاء يقتبسون منها ويهتدون بها، ولا ينالها الظالمون الذين يقولونها قولاً ويحلمون بها أحلاماً لأن عهد الله لإبراهيم (لا ينال عهدي الظالمين) البقرة 124. |
|||
|
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
|
|
|