الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-04-2006, 09:30 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.أسد محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






د.أسد محمد غير متصل


افتراضي البيان الكوني - جزء -2

***
بعض النماذج التطبيقية :

نموذج أول :
العراق-
باختصار المجتمع البشري منذ وجوده حتى الآن ، مرَّ بمرحلتين :
1- مجتمع – مجتمع ( داخل – داخل ). م ←→ م= توافق
2- مجتمع – سلطة ( داخل – خارج ) . م →← س.د = تنافر
أفرزت المرحلة الثانية :
أ- مجتمع – سلطة ( سلطة داخلية – س.د ) م →← س . د = تنافر
ب- مجتمع - سلطة – سلطة ( سلطة داخلية – سلطة خارجية – س.خ )
م →← س د →← س خ ( صراع بين المجتمع وبين كلتا السلطتين كل واحدة على حدا ، وبين السلطة الداخلية والخارجية فيما بينهما على المجتمع )

الحرب الدائرة في العراق :
1- سلطة جورج بوش ( سلطة خارجية – س.خ)
2- سلطة صدام حسين ( سلطة داخلية – س.د)
3- مجتمع عراقي ( م.ع)
4- مجتمع أمريكي ( م.أ )
سبب الحرب : حاجة سلطة بوش للنفط ( سلطة بوش في أزمة حتمية مع المجتمع الأمريكي م .أ →← س .د= تنافر )
الأسباب المهيأة :
- توفر حاجة سلطة بوش في العراق، مجتمع أمريكي - سلطة بوش = تنافر
(م .أ →← س. د = تنافر )
- ضعف سلطة صدام حسين ، مجتمع عراقي – سلطة صدام حسين الداخلية
( م .ع →← س . د= تنافر )
- سلطة بوش بحاجة للنفط ولتفك أزمتها الداخلية مع مجتمعها ، ولأن السلطة خاضعة لقانون واحد ، الانجذاب نحو ما يفك الخناق عنها ، جوعها للثروة وللمال تحت ضغط جيشها وجهازها الإداري ، فكما الجسم يسعى ليأكل وليستمر فهي مثله ، لا يمكن أن تتوقف لحظة واحدة عن النهب من مجتمعها أو من غيره .
- حاجة سلطة بوش للنفط وللثروة ولفك الخناق عنها داخليا .
- سلطة صدام حسين تتميز ( ضعيفة ، منهكة ، مركزية - الثروة ممركزة ، هرمية ، ضابطة للمجتمع بقوة ، جيش وثروة دون سند اجتماعي – تفريغ المجتمع من قواه – يعني مجتمع ضعيف وغير قادر على المقاومة ) .
- يمكن إسقاطها بتكاليف أقل ( سلطة ضعيفة ومجتمع أضعف ) وبالتالي عوائد مباشرة أكبر( مادية ومعنوية ) لسلطة بوش
وحدثت الحرب كأي حرب سابقة لها أو لاحقة ،
حدث ما يلي :
1- مواجهة سلطة بوش مع سلطة صدام
سلطة داخلية – سلطة خارجية ( س.د →← س. خ) ، النتيجة بالمطلق لمن هو الأقوى : سلطة بوش أقوى ، فأسقطت سلطة صدام بسرعة هائلة.
2- بعد سقوط سلطة صدام ، استعدت سلطة بوش لنهب المجتمع العراقي ، لتصبح المواجهة مباشرة ، سلطة بوش الخارجية ، في مواجهة المجتمع العراقي ( م . ع →← س. خ )
ومباشرة تعرض: بوش لمواجهة أخرى هي مجتمع أمريكي – ضد سلطة بوش الداخلية :
( م .أ →← س. د) مجتمع أمريكي ضد سلطة بوش
لتصبح المعادلة:

1- م .أ →← س. د = تنافر ( مجتمع أمريكي مضاد لسلطة داخلية أمريكية )
2- م .ع →← س. د= تنافر(مجتمع عراقي مضاد لسلطة داخلية عراقية )
3- س .خ →← س.د = تنافر ( سلطة داخلية أمريكية تتحول إلى خارجية مضادة لسلطة عراقية ) تنشب الحرب ، والحسم للسلطة الأقوى ، طبعا هنا سلطة بوش،التي أسقطت سلطة صدام .
4- م.ع →← س. خ = تنافر( مجتمع عراقي ضد سلطة بوش الخارجية )
ولأن السلطة : متطفلة ، ناهبة ، غير قادرة على إنتاج احتياجاتها فتضطر إلى المزيد من نهب :
أ‌- مجتمعها ( تعميق الأزمة مع مجتمعها )
ب‌- المجتمع الذي احتلته ، لا يسمح لها بنهبه ( المزيد من الخسائر )
ت‌- المجتمع قادر على تجديد طاقاته ، ويضرب السلطة في العمق ، والنتيجة كما في المعادلة :
سلطة تتعرض إلى ضرب ومقاومة من مجتمعها ، وإلى مقاومة من المجتمع الذي اغتصبته ، فمصيرها السقوط وبالمطلق .
يعني :

م .أ →← س. د (مجتمع أمريكي ضد سلطة واشنطن)
م .ع →← س. خ(مجتمع عراقي ضد سلطة واشنطن )
م .أ ←→ م.ع = توافق ، هذه هي النتيجة ( توافق مجتمع عراقي مع مجتمع أمريكي مضاد لسلطة واحدة جزأت نفسها إلى داخلية وخارجية – أصبحت أضعف )
بمعنى مجتمعان ضد سلطة واحدة ، تسقط ، والنتيجة : مجتمع أمريكي يلاقي مجتمع عراقي ، ولا يمكن أن يتنافرا ، أو يتصادما ، ونتيجة أية حرب هو سقوط واندحار القوة الغازية ، وتلاقي المجتمع مع المجتمع ( كما هو حال المجتمع السوري مع المجتمع الفرنسي علاقة توافقية بعدما خرجت السلطة الاستعمارية من سوريا )
والسلطة الناشئة حاليا في العراق لا علاقة لها بالمجتمع العراقي ، هي جزء من سلطة مركبة : عراقيون بفكر وعقل وتخطيط سلطوي بوشي ، هم أزلام بوش ، ومكان أي مجتمعي عراقي هو في صف المجتمع من أجل هزيمة بوش ، والسلطة الدينية الحالية في العراق (المرجعيات ) بكل أبعادها برزت لتكشف عن قابليتها لتكون أداة بيد السلطة مهما كان نوعها داخلية ضد المجتمع ، أو خارجية بيد سلطة غاصبة ومحتلة من أجل أن تمرر مشاريع لها أبعاد سلطوية ، لا مستقبل لها ، ولكن يبقى للمجتمع قوانينه ونظمه ، وهو لاحقا سيحدد خياراته .
وما تلعبه السلطة في بغداد ما هو إلا بداية لتحول نحو فعل مدمر من قبل السلطة الحاقدة التي تورط المجتمع في أزمات وحروب ( دينية ، اقتصادية ، فكرية ..) الهدف منها تشويه هذا المجتمع وتدميره ، كما فعل به صدام حسين ، والمخرج هو : صيغة تلاقي اجتماعي – اجتماعي داخلي وخارجي مضاد للسلطة الداخلية والخارجية .
نموذج ثاني :

فلسطين – إسرائيل

1- م .ف →← س. ا ( مجتمع فلسطين – سلطة إسرائيل )
2- س.ا →← س.ع ( سلطة إسرائيل – سلطات عربية وفلسطينية )
المواجهة بين سلطة إسرائيل وبين السلطات العربية ، كان الحسم فيها لصالح السلطة الأقوى التي هزمت السلطات العربية ، وقامت سلطة اسمها سلطة إسرائيل ، التي عملت على تدمير المجتمع الفلسطيني وكل قوى داعمة له في الكون ، لكن المجتمع غير قابل للتدمير ، على عكس السلطة .
3- س .خ →← س. د ( سلطة خارجية صهيونية – سلطة عربية ضعيفة )
فازت القوة الأكبر ، وهي سلطة إسرائيل وقامت هذه السلطة .
4- س.خ →← م. ف ( سلطة خارجية – مجتمع فلسطيني )
ولأن السلطة الصهيونية :
- متطفلة .
- لا يوجد لديها أي قدرة على إنتاج قواها .
- ولا يمكن أن تكون السلطة مجتمعا ( هي بكل من فيها سلطة صهيونية ، جيش ومال ممركز على خلفية عقائدية سلطوية ، تعتمد على النهب في الداخل الفلسطيني وعلى قوى سلطوية أخرى داعمة لها ..) .
- التناحر بين مجتمع موجود وسلطة خارجية ، الفوز بالمطلق لصالح المجتمع
لتكون المعادلة على النحو التالي :

م .ف →← م .ع ( مجتمع فلسطيني مع مجتمع عالمي ) حيث لا وجود لسلطة إسرائيل ، ولا يمكن أن يكون لأية سلطة وجود ، فهي : تبدأ ، تصعد ، ثم تنهار ، ولأن هذه السلطة ليس معها مجتمع داخلي صهيوني تستند إليه ، فعمرها أقصر ، وبعد سقوط سلطة واشنطن الداعمة لها ، وخروجها من العراق سيتغير وجه العالم ، ولن تكون بعدها حرب كبرى لألف عام قادمة ، لأن المجتمع سيبدأ بترسيخ ما كافح من أجله طويلا ، وبناء مجتمع كوني حر يحدد خياراته والسلطة المركزية الهرمية المسلحة لن تكون بعد الآن في ظل مجتمع كوني أفقي غير ممركز ، غير هرمي ، ويدار وفق محليات اجتماعية هو من يحددها بنفسه بعيدا عن أية سلطة وتأثيراتها ، بحيث تتشكل مؤسسة اجتماعية كونية تنسف كل ما بنته السلطة خلال مسيرتها السابقة .

نموذج ثالث:

الخليج العربي – إيران

1- م .إ ← →م .خ = توافق ( مجتمع إيراني ومجتمع خليجي في توافق )
2- م .إ → ← س.د = تنافر ( مجتمع إيراني مع سلطة إيرانية في تنافر )
3- س .إ → ← س.خ= تنافر(سلطة إيرانية وسلطة خليجية في تنافر )
4- م.خ → ← س.خ= تنافر(مجتمع خليجي مع سلطة خليجية في تنافر )
5- س.إ → ← م.خ= تنافر
تفنيد هذه البنود :
بند 1- م . إ ← →م .خ = توافق ( مجتمع إيراني ومجتمع خليجي في توافق ) لا يمكن لمجتمع مع مجتمع أن يتصادم وبالمطلق .

بند 2- م .إ → ← س.د = تنافر ( مجتمع إيراني مع سلطة إيرانية في تنافر )
1- مجتمع إيراني يتنافر مع سلطة تنهبه ، هي سلطة طهران المركزية مثلها مثل أية سلطة في العالم ، وهذه السلطة تتميز بما يلي :
2- لا تزال في البداية ، وليدة بعد ثورة ، ولا تزال في مرحلة المجتمع أقوى منها .
3- في مرحلة الجني المادي والروحي وتعمل جاهدة على ضبط المجتمع (استغلال الثروة والدين )
4- المجتمع أقوى منها ( توازن لصالح المجتمع ، ويساهم في اختيار الحكام ).
5- تتعرض لتهديد من سلطة خارجية ( سلطة واشنطن) للأسباب التالية :
- تقاوم سلطة واشنطن في نهب المجتمع الإيراني ، إذ تعتبر ثرواته لها (لا تقبل المنافسة ) من قبل سلطة أخرى.
- لا تقبل أن تكون مأجورة لسلطة خارجية (لأنها غير مهددة من قبل المجتمع ).
- هجوم واشنطن على إيران تبرره النقاط التالية :
أ- مجتمع خارج من حرب طويلة مع العراق (ضعيف ومفكك )
ب – سلطة دينية ممركزة وغير متحكمة بالمجتمع .
ج- احتلال إيران أو جعل السلطة مأجورة يمكن أن يتحقق بخسائر أقل لسلطة واشنطن .
كرد على سلوك سلطة واشنطن الغريزي المتعطش للثروة ، كان رد سلطة إيران سريعا ، والعمل :
أ‌- التسريع في تنمية الجيش ومركزية الثروة ( التحكم وضبط المجتمع )
ب‌- الاقتراب من توازن السلطة مع المجتمع (خطوة ضد المجتمع )
ت‌- بناء ترسانة من الأسلحة المختلفة (خطوة لصالح السلطة )
ث‌- إضعاف المجتمع في مواجهة السلطة المركزية ذات الصبغة الدينية ، وإنما هي سلطة وحسب وتخضع لقوانين السلطة ( التغيير ، العنف ، التوسع ، الاستحواذ ، تقسيم وإضعاف المجتمع ..)
ج‌- تاليا عندما يعجز المجتمع عن تلبية احتياجاتها العسكرية والمالية ، ستتوسع ، وستكون جهة توسعها نحو منطقة الخليج العربي ، سلطة أمريكا هي السبب وراء تسريع تمركز سلطة إيران ، وهي السبب وراء تسريع خروج تلك السلطة من نطاقها الداخلي إلى المحيط الخارجي ( سلطة داخلية مهددة ، تضطر لتزيد نهب المجتمع وتقوي ترسانتها ، ضد تهديد سلطة خارجية ، فتتعمق أزمة السلطة الداخلية مع المجتمع الذي تنهبه – يريد خبزا لا سلاحا – يعجز المجتمع عن تلبية حاجة السلطة ، فتضطر للبحث في الخارج ، تتوفر لها الشروط من ثروة ممركزة وسلطة ضعيفة ومجتمع متأزم تنقض عليه ، وإذا لم تجد مثل ذلك تنهار في مكانها ، وإذا وجد من يصدها كما تفعل أمريكا في دول الخليج ، فتفجر أزمات داخلية ضمن تلك الدول المجاورة لتتمكن من النفاذ إليها ، ونهبها ، فالصراع حتمي ) تريد أن تقاسمها ما هو لها ، والغرب قلق من سلاح إيران – هو سلاح سلطة وليس مجتمع :
- السلطة في طهران خائفة من سلطة الغرب ، فتدافع عن نفسها والمجتمع غير خائف من مجتمع الغرب .
- الذي دفع إيران لتطوير أسلحتها هي سلطة الغرب نفسها التي تستعد للانقضاض عليها .
- سلطة الغرب – ضد سلطة إيران ، للأسباب التالية :
1- لا تسمح لسلطة الغرب بمشاركتها في نهب المجتمع الإيراني .
2- لا تقبل بها كشريك أو وسيط أو أن تكون مأجورة لصالحها (هذا ممكن أن تتعاون السلطات لنهب مجتمع ثالث مثلا – العراق )
3- لا تلبي احتياجاتها
سيدفع ذلك بسلطة طهران إلى : الممانعة ، المقاومة ، الاستزادة من نهب مجتمعها ، وتاليا الاضطرار إلى التوسع .
شروط السلطة للتوسع :
- عدم كفاية مجتمعها لها .
- حاجة جهازها العسكري والإداري للمزيد من الثروة .
- الخروج من صدام معه عندما تطلب منه أكثر ولا يلبي ، فتبحث عن حاجتها في الخارج .
- توفر شروط خارجية جيدة للنهب ( نهب أكثر بخسائر عسكرية أقل )
- تنهب بالأجرة ( عدم تحكم كامل بالمجتمع – تنافسها سلطة داخلية ) فتزيحها للتحكم الكامل بالمجتمع .
- عندما تقوى على المجتمع وتضبطه تضطر إلى التشظي والبحث عن حاجتها في الخارج ، خارج سلطة إيران هو محيطها ( العرب ، الأفغان ، الأتراك ، دول السوفيتية السابقة ) ، ميزة سلطة العرب الخليج :
1- م .خ ← →س.د = تنافر (مجتمع خليجي في تنافر مع سلطة خليجية )
2- سلطة ممركزة شمولية (الثروة في يدها ، ونهبها ممكن )
3- مجتمع لا يتحكم بأي شيء،وضعيف ، ومستحكم بقواه وثرواته .
4- سلطة مأجورة (تعمل لحساب سلطة خارجية – واشنطن تحميها مقابل أجر )
مثل هذه الشروط هي مثالية لهجوم أية سلطة خارجية في العالم ، بلغت مرحلة الحاجة للتوسع ( الحاجة لتلبية حاجة جيشها ، وجهازها البيروقراطي )
بعد أن تكون سلطة طهران قد تأزمت مع مجتمعها ، ووصلت إلى حد لا يمكنه أن يلبي حاجاتها ، تضطر للتوسع والبحث عما تريد من الخارج ، وهكذا يبدأ الصراع مع سلطة خارجية للاستحواذ على ثروات مجتمع آخر
بند 3- س . إ → ← س.خ= تنافر(سلطة إيرانية وسلطة خليجية في تنافر )


إذن وجهة توسع سلطة إيران ستكون نحو منطقة الخليج ، هذه المنطقة التي تتوفر فيها شرط مناسبة للنهب واللاتوازن ، كون المجتمع مغيب بالمطلق عن لعب أي دور فيما يخص خيراته المادية والروحية.
ويوجد على ضفتي الخليج :
1- سلطة طهران الممركزة والمتحكمة عسكرية والمتنافرة مع مجتمعها والمضطرة للتوسع ، وقوية ، تقابلها سلطة ممركزة غير متحكمة عسكريا (قواعد أمريكية ) ومتنافرة مع مجتمعها ، وضعيفة .
2- سلطة طهران التي بلغت مرحلة التوازن بشأن الضبط الاجتماعي وقريبا خلال عشرة أعوام ستحتاج إلى الثروة لدعم ترسانتها العسكرية ، مجتمعها لن يلبي ، فتضطر للتوسع وتلبية حاجاتها من الخارج : وستكون علاقتها مع سلطات الخليج ، تمر بالمراحل التالية :
1- ابتزاز ومطالب للتنازل عن قضايا سلطوية خليجية ، وتحت الضغط ستتنازل تلك السلطات .
2- أزمات متتالية بشأن النفط والمياه والجزر (هدف سلطة إيران أخذ المزيد من الثروة لصالحها ) وتضطر سلطات الخليج لتقديم ما تطلب .
3- عندما تعجز سلطات الخليج عن الدفع بسبب عدم إمكانياتها ، ستفهم السلطة في طهران بحسها الغريزي أن السلطات قد وصلت إلى حد الضعف بحيث يمكن الانقضاض عليها وأخذ ما تريد بشكل مباشر بعدما كانت تأخذ وتنهب بالوكالة .
بند 4- م.خ → ← س.خ= تنافر(مجتمع خليجي مع سلطة خليجية في تنافر )
هذا البند هو نقطة لصالح السلطة الأقوى ، وهي التي تتأهب وتنقض على السلطة الأضعف ، ولأن سلطات الخليج ضعيفة ، فالهجوم سيكون من طرف الأقوى باتجاه الأضعف ، ولأن سلطة إيران أقوى عسكريا ، فستسقط سلطات الخليج العربي وتزيحها ، وتبدأ مرحلة صراع جديدة :
بند 5- م.خ→ ← س . إ= تنافر( صراع مجتمع خليجي مع سلطة إيران ) وستسقط سلطة طهران بالمطلق ، ولا يمكن لسلطة أن تنتصر .
إذن مجتمع خليجي ضد سلطة إيران ، وهي مرحلة هامة للمجتمع الخليجي وللإيراني:
1- سيتمكن بمساعدة المجتمع الإيراني من إسقاط سلطة طهران المعادية لكلا المجتمعين الإيراني والخليجي .
2- التوافق الاجتماعي الخليجي – الإيراني .
3- الانتقال من مرحلة صدام السلطات إلى مرحلة التوافق الاجتماعي .
فالصراع حتمي ما دامت توجد سلطات غير متوازنة ، وسلطة الخليج المأجورة لا يمكن أن تبقى كذلك محميات لسلطة واشنطن إلى الأبد ، لأن سلطة واشنطن تنحسر حاليا ، وستنهار عما قريب ، ولن يكون لها أي مستقبل بعد الآن .

النتيجة :
ما دامت السلطة موجودة – أينما كانت - فالصراع حتمي ، وبالمطلق ، والحل لكي لا يمر المجتمع بصراع طويل يكلفه طاقات هائلة في الأرواح والمال ، لا بد من مجتمع حر ، خال من السلطة ، هذا هو الحل ، كيف يتحقق؟
هذه مهمة المجتمع على الضفتين : العربي والإيراني
لكي يحكم المجتمع على الضفتين لا بد له من :
1- إسقاط السلطات الممركزة ماديا وعسكريا لصالح المجتمع (مجتمع يتحكم بقواه المادية والروحية )
2- تكاليف إسقاط السلطات أقل بكثير من التكاليف التي يتحملها المجتمع إثر صراع السلطات حوله وبشأنه ، ولا بد أن يبذل الرخيص للاستحواذ على الغالي والثمين ( الحرية ، الثروة ، الأمن ، السلام ، القيم ، العدالة ، المساواة ..)
والتي تساعد المجتمعين الإيراني والخليجي لتجنب الحرب ، والتي تدفع السلطتان بهما إلى ذلك ، هي التحولات الكونية الكبرى الجارية :
1- سقوط المركزية السلطوية في العالم (سلطة واشنطن ).
2- غياب مركزية في العالم داعمة للسلطات المحلية ( المجتمع يتقدم) بعد هزيمة سلطة واشنطن .
3- تغير بنية العمل عالميا – غير مركزي ، لا هرمي – ذهني، لا كمي ، لا تراكمي ، غير قابل للاستحواذ عليه ( لكن هذه النقطة في المنطقة غائبة لأن السلطة تعتمد كليا وعن قصد على ثروات الأرض ، لكي تبقى متحكمة ولا تسمح للمجتمع بالتغير ، بل تغييره وفق منطقها الخاص )
4- القابلية الاجتماعية المحلية والعالمية للتطور الاجتماعي والدعم له ، دون مقابل ، وقانون المجتمع يطبق هنا في النهاية مهما حاولت السلطة كبحه (تغير ، تواصل ، تفاعل ، تجدد ..)،والهدف النهائي هو تدمير السلطات الناهبة للمجتمع ليحل محلها مجتمع تعددي ، أفقي ، غير ممركز ، حر ، خال من السلطة ومن تأثيراتها ..
5- رفض المجتمع لنهبه وسرقته (لا يقبل بذلك إلى الأبد وتورطه في صراعات وحروب لا ناقة له فيها ولا جمل )،مقاومة طبيعة ضد من ينهبه .
6- تحقيق قانون التوازن الاجتماعي م =ك كقيمة اجتماعية مطلقة تحل محل صيغة السلطة : م ≠ ك- س
نقاط ضد المجتمع العربي والإيراني :
1- السلطة مركبة (سلطة داخلية ، و سلطة خارجية غير مباشرة تستأجرها السلطة الداخلية لمساعدتها في الضبط – هي سلطة واشنطن ) منضبط ومستحكَم به من قبل السلطة ، كما تستغل قوى أخرى دينية وثقافية وفكرية ومادية لصالحها.
- العمل عضلي – زراعي ، لم يخرج بعد من طور المجتمع الإقطاعي ، ولا يسمح له بالخروج من هذا الطور ، لكن الانتقال إلى المجتمع المعرفي أصبح متاحا جدا وبسرعة .
- لا ذهني ، العمل الفكري الحر غير مسموح به ( توجه ديني سلطوي أحادي مريح وداعم للسلطة المركزية ).
- أخضع المجتمع للأداء الديني المطلق ، وتم إسقاطه وتكبيله دنيويا بطريقة رهيبة لصالح السلطة .
- مجتمع ضعيف منهك ومدمر ويحل فيه الخراب ، بسبب النهب الطويل له من خلال سلطتين داخلية تؤمن نفسها ، وتؤمن للخارجية ( المستأجرة لها ) لذا وضع المجتمع من الضعف بحيث أصبح غير قادر على المقاومة ، والمستقبل القريب الذي سيشهد سقوط سلطة واشنطن واندحارها ، سيهيئ لهذا المجتمع فرصة التخلص من السلطة الداخلية الفظيعة التي تعبث فيه فتكا وتدميرا وتخريبا ونهبا .


نموذج رابع :

ألمانيا الشرقية – ألمانيا الغربية
كنتيجة للحرب العالمية الثانية ، وأثناء الحرب الباردة :
1- م.ش → ← س.د= تنافر(مجتمع ألمانيا الشرقية متنافر مع السلطة الداخلية )
2- م.غ → ← س.د= تنافر(مجتمع ألمانيا الغربية متنافر مع السلطة الداخلية )
3- م.ش ←→ س.غ= توافق (مجتمع ألمانيا الشرقية مع مجتمع ألمانيا الغربية)
4- بعد أن سقطت سلطة موسكو الداعمة لسلطة ألمانيا الشرقية (سلطة مركبة ، سلطة داخلية ألمانية شرقية مأجورة لصالح سلطة خارجية – سلطة موسكو )
توحد مباشرة مجتمع ألمانيا الشرقية الذي سقطت سلطته الداخلية مع مجتمع ألمانيا الغربية الذي لم تسقط سلطته .
5- م.أ → ← س.د= متنافر( مجتمع ألماني ككل متنافر مع سلطته الداخلية )
مجتمع أقوى من السلطة ، وهي سلطة تتنازل عن كثير مما ينتجه المجتمع لصالح المجتمع وتكتفي بأن تكون أقل تأثيرا وتغييرا في المجتمع بسبب أن المجتمع :
- إنتاجه ذهني أكثر مما هو عضلي ميكانيكي ، بمعنى السلطة لا يمكن الاستحواذ عليه وضبطه على هواه ، فتقبل بأن تكون تابعة له أكثر من يكون المجتمع تابعا لها .
- منسوب الحرية لديه عال .
- مجتمع متصل مع مجتمع أوربي آخر ( أقوى مع الآخر ضد السلطة )
- سلطة غير ممركزة ، أقل فاعلية ، أقل تسلحا ، أقل أصولية ، يقابلها مجتمع أكثر حيوية وعطاء وعدم السماح لها بتخريبه ونهبه كما تشاء .
ورغم ذلك ، يمكن أن تنقلب عليه ، وهنا لا بد من فهم السلطة ووضع آليات منعها من أن تنقلب عليه ( لا جيش ، لا جهاز إداري ضخم – فتبقى أضعف من المجتمع )، وهذا ما يتحقق أوربا كمجتمع ، لكن على صعيد السلطات تحاول أن تتمركز ، وهذا خطر على المجتمع الأوربي ، لا مجال سوى ضرب مركزيات السلطة بقوة ، ومنعها من تشكيل قوة عسكرية وبوليسية وإدارية قمعية ، تقمع بها مجتمعها والمجتمع الآخر
*
نموذج المجتمع العربي :
1- م.ع ←→ م.ع= توافق ( مجتمع عربي يتوافق مع مجتمع عربي )
2- م.ع →← س.د= تنافر ( مجتمع عربي يتنافر مع 22 سلطة عربية )
3- م.ع ←→ س.خ= تنافر ( مجتمع عربي يتنافر مع سلطة مركزية في واشنطن وإسرائيل ) هذا ما يجعله في وضع صعب جدا ، وغير قادر على المقاومة ضد سلطات ممركزة رهيبة ، والحل :
- سقوط مركزيات سلطوية خارجية.
- سقوط مركزيات سلطوية داخلية.
- التواصل مع القوى الاجتماعية العالمية التي تساعده على ذلك .
- التواصل فيما بينه وبقوة لإسقاط القوى السلطوية الكابحة له.
وهذا ممكن ، ويجب أن يكون ، ويحتاج إلى قراءة ذاتية وموضوعية للتطورات الاجتماعية الخاصة والعامة ، الحاصلة في العالم ، فالمجتمع الإعلامي العربي على سبيل المثال بدأ يفعل فعله ، وهو يواجه بقوة سلطة بوش ويفضحها ، رغم عدم وجود سلاح لديه ، كما يواجه السلطة الداخلية ، ويقوض فعلها المضاد للمجتمع ، ولا بد له من الدخول في معركة هامة ومصيرية هي إنتاج الاقتصاد المعرفي لا استهلاكه ، وكما منع من :
1- الانتقال كما وكيفا إلى العمل الذهني ، والبقاء في عصر الفلاحة أو ما قبلها .
2- إنتاج الآلة ؟ لم يتح للمجتمع العربي أن ينتج الآلة بسبب قدرة السلطة على التحكم به ، ونهب كل ما يلزمه للانتقال إلى مرحلة اجتماعية حضارية تالية .
3- الحرية الاجتماعية ، وهي نتيجة البنين السابقين ، عمل متخلف أبقى المجتمع دون حريته في تحديد خياراته المختلفة ( مقاومة الصهيونية وتدميرها ، بناء مشروعه الحضاري الكوني ، التمنية ، التعليم ، التصنيع ..)
فهو يمنع الآن مما يجب أن يقوم به ، وهو بأمس الحاجة للانتقال إلى عصر المعلومة ، وإنتاجها ، ومتوفر لديه عناصر الإنتاج : المادة الأولية ، العقول ، رأس المال ، الأسواق .. فلماذا لا يحقق ذلك؟
الجواب : إنها السلطة .
السلطة ضد التوافق الاجتماعي العربي البيني ( الوحدة ، الاتحاد ، التواصل الاجتماعي .. ) بالمطلق لأن التوافق الاجتماعي البيني يدمرها ، ففي بلد مثل لبنان الصغير الأمر يتجاوز التصور ( ممنوع التواصل بين أبناء البلد الواحد تحت تأثير سلطة طائفية وسياسية ومالية ..) ، ولبنان ليس أمام خيار اجتماعي ، بل سلطوي ، ومثله بقية السلطات العربية .
فالسلطة مع التجزئة والتخريب وإضعاف المجتمع لأن ذلك يسمح لها بالاستمرار لفترة أطول ، لكن للمجتمع قوانينه الخاصة به ، لا يمكن كبحها ، أو إعاقتها عن الفعل ، وأول شيء تفعله السلطة هو حفر قبرها بيدها ، وأول شيء فعله المجتمع منذ أن وجد هو تثبيت معادلات وقوانين استمراره ووجوده ، فلا سلطة بقيت أو يمكن أن تبقى ، لكن المجتمع باق ومستمر .



د.أسد محمد
كاتب سوري
انتهيت من وضع هذا البيان يوم الثلاثاء
تاريخ 25-4-2006






التوقيع

د.أسد ممد
كاتب روائي سوري
assad2005@maktoob.com
أهلا بكم في مدونتي الخاصة :
www.maktoobblog.com/assad2005

 
رد مع اقتباس
قديم 13-05-2006, 07:10 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
م. عبد الرءوف
ضيف زائر
 
إحصائية العضو






افتراضي

الاستاذ د . اسد محمد ,, اسعد الله ايامك

ارفع اليك اروع كلمات وتعابير الاعجاب , على هذه الدراسة القيمة , والتي تعكس عمق الثقافة , والعلم الغزير , وسعة الافق و الاطلاع .

واسمح لي ان أبدأ حواري معك , بهذا التساؤل :

اقتباس:
ما دامت السلطة موجودة – أينما كانت - فالصراع حتمي ، وبالمطلق
تؤكد هنا - ايها العزيز - بحتمية الصراع بين المجتع و السلطة , فطالما وجد هذان الطرفان فالصراع قائم لامحالة . وبالتالي فإن اصطلاح ( مجتمع - سلطة ) = توافق , غائب تماما .

ولكن ,, ألم يحدث في بعض مجريات التاريخ , ان اتفقت رموز المجتمع , وادوات السلطة ؟

الم ينتخب الشعب ( الالماني ) زعيم الحزب النازي ( اودلف هتلر ) وبطريقة ديموقراطية , وبشعبية كاسحة , واوصله لسدة الحكم , وتبنى نظريته العرقية , وانسجم معه ومع اطروحاته , بل وانخرط بكامله ( طوعا واعجابا ) في مليشياته وجيشه , الذي اشعل , الحرب الكونية الثانية , واوصل العالم الى حافة الهاوية .
حتى ان بعض الدراسات التي اشبعت هذه الفترة ( بحثا وتحليلا ) قد إستنتجت أن :

( المجتمع الغاشم ينشأ عنه بالضرورة سلطة غاشمة )

الا يحدث هذا في الكيان الاسرائيلي اليوم , هل هناك تناقض بين مجتمعه وسلتطه ؟

هذا اولا , وثانيا وهو سؤال افتراضي :

الا يمكن بناء تركيبة متوافقة ( ولو نظريا ) بين المجتمع والسلطة , ضمن اطروحات الدين الاسلامي الحنيف , والذي يطوع ( الحاكم ) في خدمة الانسان اولا .

اشكر لك ( سلفا ) سعة صدرك , في انتظار ما يتحفنا به , فكرك النير , وقلمك المعطاء .

دمت بود






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
البيان الكوني - جزء - اول د.أسد محمد منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 10 15-06-2006 01:13 PM
لغتنا و لغتهم فاطمة الجزائرية منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء 12 11-04-2006 09:07 PM

الساعة الآن 02:33 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط