الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي

منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-05-2006, 10:28 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل


افتراضي قراءة في رواية (عشب الأرصفة) للقاصّة إيمان بصير- إباء اسماعيل

عشب الأرصفة لإيمان بصير: عين ترصد الحاضر وأخرى تستعيد الماضي

إيمان بصير قاصة فلسطينية مغتربة في أمريكا لسنوات طويلة، لكنها تحمل في مخزونها الإبداعي والثقافي روح التراث العربي، بدهشة أساطيره وقصصه الخيالية الثرة التي ورثتها أباً عن جد من عهد ألف ليلة وليلة. وحين تدخل في حميم اللغة نراها تقطف من أضواء الحداثة دهشة الكلمات وأسرارها. ووراء عشب الأرصفة قضية قديمة جداً من عصر شهريار وحديثة جداً تتكرر يوميا وفي العالم أجمع. لكن هيفاء بطلة قصتها لم تتمكن أن تصير شهرزاد، ربما لأنها لم تتقن فن الحكاية، بل صارت هي الحكاية، هي الأسطورة، وهي الرمز القديم الجديد. (عشب الأرصفة) هي قصة كل فتاة يحاول الجهل محوها وتشظيتها فتموت وتعيش آلاف المرات ولا يرثيها أحد. قد تهرب من الموت وتعود إليه، تحاول الخلاص من ذاتها، من جمالها ـ النقمة ـ وشراسة الأضواء الحمراء المسلطة عليها من أسرتها ومجتمعها ومن ثم زوجها فيما بعد. ويبقي الأدهم، وليدها اللاشرعي يلاحق ظلال روحها حتي آخر نفَسٍ من أنفاس الرواية.
تمتزج الحقيقة بالحلم، والأسطورة بالواقع. وتسترسل القاصة في أجواء الرواية وأحداثها بتفاصيل صغيرة وحميمة. وأبطالها حقيقيون في معاناتهم، وأسطوريون في سير حيواتهم اللاواعية. وماإن يقتحم القارئ مسار واقع ووقائع القصة حتي تغسله القاصة بمياه الحلم الكابوسي، ولكن بشفافية واضحة يلعب فيها التراث الذي ترك مخزوناً وافراً في ذاكرة القاصة وتبعثر في أرجاء الرواية كجنيات يظهرن في أوقات غير متوقعة فنتعلم بعض الحكايات من الجدة (حديدون والغولة)، والخرافات: وهذه إحداها التي كانت تلاحق الأدهم
ـ إبتعد عن البير يا ولد
قال رجلٌ آخر:
ـ هذه البئر تخطف الصغار. ابتعد يا ولد.

والأولاد في الحارة يرددون:
أدهم صغير.. نط في البير
طلعوا عليه كل الدبابير .

ونقرأ بعض التعاويذ والحجُب ونشم رائحة البخور المنبعثة من مكانٍ ما ربما هو موطن القاصة الأصلي. لكنها لا تريد القارئ أن يصحو إلا علي وقع طبول كارثة ما كالموت مثلاً أو النهوض من صحوة الموت ككوابيس جهنمية شرسة توصلنا بأحاسيس مريرة تعانيها هيفاء ـ بطلة الرواية ـ وألم جسدي ونفسي أشد ضراوة. رمز الفتاة المُغْتصبة التي لا يسمع أحد من المقربين إليها سوي رغبتهم في التأكد من موتها. أما المجرم الحقيقي (الذكر) فلا غبار عليه:
شعرتْ بوقع أقدام قادمة نحوها. انقشعت عنها بعض العتمة، لو أنهم يكونون أهلها، لانتشلوها وعادوا بها إلي البيت. من المؤكد أنهم يبحثون عنها في ساعات الظهر، وحتماً سيجدونها. علي علمها أنها نادتْ أخاها هيثم، وأشارت بيدها إلي أبيها كي ينشلها من الأتربة والأوساخ. لكنهم أشاحوا وجوههم عنها، حتي أمها الحبيبة، لأول مرة تري بين عينيها تلك المساحة من البغض. ارتعبت، حاولتْ أن تقول لها: أنا هيفاء .... أنا الغالية ساعديني يما . فاجأها إحساس بأن لا أحد سيصدقها، لو قصت عليهم ما حصل لها .
أما خليل السعدي والد هيفاء، فكان جلَ همه أن يحافظ علي شرف العائلة: فخليل السعدي، علي الرغم من حسن تعامله مع الآخرين وتسامحه المرتبط بطيبة أزلية لا يستطيع إخفاءها مهما أظهر من وقار، إلا أنه صارم في شؤون بيته، خاصة تلك التي تتعلق بالعرض .
ولكن عملية غسل العار في عرف المجتمع هي الزواج وبأية طريقة وبأي ثمن:
بعد أيام قليلة جرت هيفاء من المستشفي برفقة أهل الخير، إلي بيت فقير في القرية، كان الرجل قد أعده ليكون مأوي لهما، بناءً علي وثيقة الزواج التي تمت، وعلم بها أهالي القرية أجمعين، واعتبروا أنها تضع حداً للفضيحة التي لحقت بالفتاة. لكن تلك الوثيقة لم تمنع أمها من أن تتمني لها الموت، فاتحة يديها نحو السماء، كلما طلع نهار جديد، وكلما قرع جرس كنيسة، أو سمعت الآذان .
لكن هل شعرت هيفاء بالراحة والأمان مع ابراهيم الدلال زوجها الشرعي؟ هل عوضها الحنان الذي فقدته؟! هل رضي بابنه اللاشرعي؟! هوذا زواج الصفقة يأخذها من موت إلي موت آخر. إنها ذات الكوابيس الحلمية حول الموت وعودة الميت إلي الحياة تتكرر في (عشب الأرصفة) حيث تخرج هيفاء من موت ودفن لتدخل آخر، رغم تغير الظروف والأسباب. حتي حياتها كابوس مؤلم وطويل. أما علاقة الأدهم بأمه فتعني له كل شيء في الحياة، وفقدانها أو موتها تشكل أزمة حقيقية ووجع لا يمحي بوجود أب قاس عنيف. ومن هنا تبدأ عملية بحثه عن أمه بعد مغادرتها المنزل ولكن أني له أن يراها بعد رحيلها: اختفت في اليوم الذي كان فيه ابراهيم الدلال يخطط لترك البيت، من أجل نبذ الحياة المملة المقيتة التي يحياها، والتعرف إلي فتاة عذراء والزواج منها. حضر مراسم الدفن مع القلة التي حضرت، وبدا عليه الفتور والقلق.. .
ما يميز هذه الرواية هو أسلوب القاصة الفني الحداثي فعنصرالدهشة في اللغة وتقنيات الرواية الحديثة مثل الترجيعات كالتي لمسناها في روايات فوكنر أو(الفلاش باك) حيث تضعنا أمام عدستي تصوير، إحداها ترصد الحاضر وتتوقف لتبدأ الثانية في رصد أحداث صغيرة ودقيقة في الماضي كعملية نبش وتدعيم لحضور العديد من الشخصيات وخلفياتهم، وبشكل خاص هيفاء وطفولة هيفاء البريئة وصداقتها مع رذاذ وأخيها إلي أن شبت وأصبحت فتاة جميلة تواجه الواقع الشرس وتتحمل أعباء تلك الأنوثة.
إيمان بصير
الكتاب: عشب الأرصفة
دار النشر: بيت المقدس للنشر والتوزيع






التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
رد مع اقتباس
قديم 04-05-2006, 05:07 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خالد جوده
أقلامي
 
إحصائية العضو






خالد جوده غير متصل


افتراضي

الأستاذة الشاعرة الفاضلة / إباء اسماعيل
نشرف في منتدي النقد والدراسات الأدبية باستقبال ثمرات ابداعكم الثري ، خاصة انها من شاعرة وناقدة متميزة لها باع طويل في المجال الأدبي والثقافي ، وليس أدل علي ذلك من ان نقدكم يرقي بالفعل لمستوي العمل الإبداعي ، ويرصد أجواء تلك الرواية التي تتحدث عن إشكالية الأنثي عندما تتحول ذاتها إلي الأسطورة وتتحمل اعباء أنوثتها ، وتتنقل عبر فضاء الكابوس من ألم إلي ألم اشد كما أشرتم ، إضافة لتلك اللمحات الفنية التي أشرتم إليها بعملية الاسترجاع وكأنها مرايا عاكسة بين الحاضر والماضى

ويسرني أن أضيف سيرتكم الذاتية حتي يتعرف قراء أقلام الثقافية علي عطائكم الأدبي الكريم :

مواليد حلب/ سوريا 9 أيار 1962
- 1984 المشاركة في مهرجان الأدباء الشباب تحت رعاية إتحاد الطلبة في سورية
- 1985 – 1986 المشاركة في مهرجان الأدباء الشباب تحت رعاية إتحاد الكتاب العرب
- 1985 إجازة في الأدب الإنكليزي من جامعة تشرين السورية
-1986 سفر إلى الولايات المتحدة والإقامة
- 1995 دراسات عليا من جامعة إيسترن ميشغن الأمريكية (e.m.u)
- 1998 عضو مؤسس في رابطة القلم العربية الأمريكية
- 1998-2002 رئيسة اللجنة الثقافية في رابطة القلم العربية الأمريكية
- 2004 نائب الأمين العام لرابطة القلم العربية الأمريكية
- 2005 رئيسة اللجنة الثقافية في رابطة القلم العربية الامريكية
- 1999 صدرت مجموعتها الشعرية الأولى (خيول الضوء والغربة) عن وزارة الثقافة السورية
-2001 صدرت مجموعتها الشعرية الثانية (أغنيات الروح) عن إتحادالكتاب العرب
- 2005 صدرت مجموعتها الشعرية الثالثة (ضوء بلادي) للأطفال عن إتحاد الكتّاب العرب
- رئيسة تحرير مجلة (صفحات) الصادرة باللغتين العربية والانكليزية عن رابطة القلم
-2007 ستصدر مجموعتها الشعرية ( اشتعالات مغتربة)
- لديها مجموعة شعرية تحت الطبع بعنوان: ( صحوة النار والياسمين)

* شاركت في العديد من الأمسيات الأدبية والندوات الثقافية والإعلامية في أمريكا الشمالية باللغتين العربية والإنكليزية, وذلك عبر العديد من المؤسسات الثقافية العربية الأمريكية والجامعات الامريكية : رابطة القلم العربية الأمريكية , نادي بنت جبيل الثقافي الأجتماعي , آكسس , البيت العربي الثقافي , منظمة أدباء بلا حدود , إتحاد شعراء أمريكا اللاتينية , جامعة ديترويت ميرسي , جامعة ميشغن ,سكول كرافت كميونيتي كوليدج ...
* تدخل تجربتها الشعريّة في أنثولوجيات متعددة قام بها الباحثون : رئيس مؤسسة الشرق الثقافية الأديب والباحث اللبناني نخلة بدر، رئيس تحرير مجلة الحركة الشعرية الشاعر اللبناني قيصر عفيف، الأديب والباحث السوري د. لطفي حداد، الأديبة المغربية د. لطيفة حليم من جامعة محمد الخامس في المغرب، و الباحثة الأمريكية جيسيكا نيومان بالتعاون مع جامعة كولورادو الأمريكية.
* قامت الباحثة الأستاذة الجامعيّة د. لطيفة حليم بوضع تجربتها الشعرية ضمن المنهاج الدراسي لطلاب الأدب العربي في جامعة محمد الخامس في الرّباط/المغرب و ذلك
لعامَي ( 2002-2003) و( 2003-2004)

ومرة اخري مرحبا بكم







 
رد مع اقتباس
قديم 04-05-2006, 04:49 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عمر سليمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عمر سليمان غير متصل


افتراضي

قراءة رائعةٌ لعملٍ جميلٍ تقومين به أستاذة إباء في رحاب أقلام..
ولعل مايميز هذه القراءة ذكر حضرتك الموجز لأحدا الرواية والذي يغني الذي لم يقرأها بالتعرف على ماهيتها وغايتها
استمتعت بنقدك القيم آمل أن تكون هناك مواضيع جديدةٌ لحضرتك في منتدى النقد...
وكل الشكر للاستاذ خالد لتعريفه بشخصك الكريم
تحيةٌ وتقدير







التوقيع

وغداً ستشرق الشمسُ في كلِّ القلوب...بعدما تشبع الارض من دماء العاشقين...

 
رد مع اقتباس
قديم 04-05-2006, 07:23 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل


افتراضي

الأديب و الناقد المبدع الأستاذ خالد جودة
لقد فوجئتُ حقاً بردك غير العادي على المقالة. منحتني شرف قراءتها، وشرف وإبداء رأيك القيّم، ونشر سيرتي الذاتية هنا. أضيف فقط على سيرتي الذاتية أنّ مجموعتي الشعرية ( إشتعالات مُغتربة) هي تحت الطبع الآن ، وهذا مالم أذكره في السيرة لأنها نُشرت قي موقع (مبدعون عرب) قبل ذلك.
هل تُراني وصلتُ إلى ذلك الخط الذي أستحقّ أن أحظى إلى مستوى الناقدة ؟!! لستُ أدري، لكني أرى بأنّ الأديب الحقيقي أو الشاعر الحقيقي هو الأقدر على تلمّس روح أيّ عمل إبداعي من الداخِل ليقرأه قراءةً ثانية لاتخلو من إبداع. الأكاديميون الموهوبون بالتأكيد هم من صفوة النقاد أيضاً.
تحية الإباء و المحبة







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
رد مع اقتباس
قديم 09-05-2006, 02:55 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل


افتراضي

عزيزي الشاعر المبدع عمر سليمان
أشكر مرورك على مقالتي النقدية هذه. كثيراً ماتتحوّل الكلمات النقدية المؤثرة إلى حافز للإبداع. أخبرت الأديبة إيمان بصير بأنه أصبح لها قرّاء الآن في منتدى أقلام ليتابعوا عملها الإبداعي وهي بعيدة جداً عنكم في المكان.
تحية الإباء و المحبة







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:43 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط