منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 10-11-2010, 05:35 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي هل بلّغ الرسول محمد عليه الصلاة والسلام رسالته؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال أو شبهة مما ترددها "الشيعة" ...وسوف أجعل من هذه الصفحة منبرًا ومنارًا لبيان شبهاتهم وما يرددونه من أقاويل وبهتان على الله ورسوله وأصحاب الرسول وعامة المسلمين.
الشبهة الأولى_أو الإفتراء الأول_:ما بلّغ الرسول محمد عليه الصلاة والسلام رسالته كاملة؟
يقولون إن سيدنا محمد لم يبلغ كل شيء للناس فقد احتفظ ببعض الأحكام لآل بيته!!!!
فما رأيكم؟؟







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-11-2010, 06:36 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي رد: هل بلّغ الرسول محمد عليه الصلاة والسلام رسالته؟

والله يا أخي أبا أسحق شيء جميل وجليل ولا سيما أننا نعرف عنك هدوء المعالجة وتحري الدقة والبعد عن النزق...

أرجو أن تكون هذه المساحة شفاء لما في الصدور وتوضيحا لكل ما اشتبه على الناس .. من غير غلو ولا ظلم ولا جفاء ..

أنصف تنصف واللهجة الصادقة وتحري العدل والنزاهة خير سفير إلى قلوب الناس .. فلعل الله يشفي بكلامك قلوبا زاغت أو وهمت أو خفي عليها الحق ..

نحن معك أخي الدكتور سليم إسحق بشرط أن تكون الزاوية بإشرافك وأن تكون حاسما في حذف أي مشاركة تخل بالحوار أو تحيد به عن جادة الحق والصواب ..







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-11-2010, 08:28 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد الحارثي
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد الحارثي غير متصل


افتراضي رد: هل بلّغ الرسول محمد عليه الصلاة والسلام رسالته؟

متابع لك أخي أبا إسحق ..
فقط و كما قال أستاذنا نايف
ليكن الحوار هنا هادئا بهدف
الدعوة إلى الله عز و جل بالحكمة ..
و لتول الصفحة اهتمامك و متابعتك
حتى لا يتم جرها إلى المهاترات و المشادات
اللفظية البعيدة عن الهدف السامي منها ..
دعواتي لك بكل خير يا سليم و عسى الله
أن ينفع بك هنا ..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-11-2010, 03:58 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي رد: هل بلّغ الرسول محمد عليه الصلاة والسلام رسالته؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نايف ذوابه مشاهدة المشاركة
والله يا أخي أبا أسحق شيء جميل وجليل ولا سيما أننا نعرف عنك هدوء المعالجة وتحري الدقة والبعد عن النزق...

أرجو أن تكون هذه المساحة شفاء لما في الصدور وتوضيحا لكل ما اشتبه على الناس .. من غير غلو ولا ظلم ولا جفاء ..

أنصف تنصف واللهجة الصادقة وتحري العدل والنزاهة خير سفير إلى قلوب الناس .. فلعل الله يشفي بكلامك قلوبا زاغت أو وهمت أو خفي عليها الحق ..

نحن معك أخي الدكتور سليم إسحق بشرط أن تكون الزاوية بإشرافك وأن تكون حاسما في حذف أي مشاركة تخل بالحوار أو تحيد به عن جادة الحق والصواب ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الحبيب أبا عبد الله بارك الله بك وجعلك ذخراً للإسلام والمسلمين وعوناً لكل منافح عن الإسلام وصفاء عقيدته,وإن شاء الله أكون عند حسن ظنكم بي...والله المستعان.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-11-2010, 04:02 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي رد: هل بلّغ الرسول محمد عليه الصلاة والسلام رسالته؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الحارثي مشاهدة المشاركة
متابع لك أخي أبا إسحق ..
فقط و كما قال أستاذنا نايف
ليكن الحوار هنا هادئا بهدف
الدعوة إلى الله عز و جل بالحكمة ..
و لتول الصفحة اهتمامك و متابعتك
حتى لا يتم جرها إلى المهاترات و المشادات
اللفظية البعيدة عن الهدف السامي منها ..
دعواتي لك بكل خير يا سليم و عسى الله
أن ينفع بك هنا ..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله أخي محمد الحارثي على دعمكم ودعوتكم....ووفقكم إلى الخير وعمله.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-11-2010, 05:49 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
اكرام كوثري
أقلامي
 
الصورة الرمزية اكرام كوثري
 

 

 
إحصائية العضو







اكرام كوثري غير متصل


افتراضي رد: هل بلّغ الرسول محمد عليه الصلاة والسلام رسالته؟

رسولنا الكريم هو اشرف المرسلين عليه الصلاة والسلام
بيان خصائص دعوته ورسالته صلى الله عليه وسلم، وأنه بعث بالحنيفية السمحة، وأن الأصل في دعوته هو حرصه على هداية الناس كافة إلى إفراد العبادة لرب الناس.والحمد الله والشكر الله على نعمة الاسلام







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-11-2010, 12:36 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي رد: هل بلّغ الرسول محمد عليه الصلاة والسلام رسالته؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اكرام كوثري مشاهدة المشاركة
رسولنا الكريم هو اشرف المرسلين عليه الصلاة والسلام
بيان خصائص دعوته ورسالته صلى الله عليه وسلم، وأنه بعث بالحنيفية السمحة، وأن الأصل في دعوته هو حرصه على هداية الناس كافة إلى إفراد العبادة لرب الناس.والحمد الله والشكر الله على نعمة الاسلام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله بك أختي الفاضلة وما ذكرتيه هو الحق وبه يشهد كل مسلم تقي ورع يخاف الله ورسوله.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-11-2010, 01:48 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي رد: هل بلّغ الرسول محمد عليه الصلاة والسلام رسالته؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل الخوض فيما قاله علماء الشيعة وكذلك علماء السنة في هذه المسألة سوف أنقل لكم قول الله تعالى بأمر تبليغ رسوله الكريم الأمين الهادي الرسالة كاملة تامة:
يقول الله تعالى في شورة المائدة:"يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ"...فهذه الآية اختلف علماء الشيعة عن علماء السنة بتفسيرها...وسيكون البدء بما قاله علماء الشيعة حول هذه المسألة وتليها بعض تفاسير أهل السنة,وبعد هذا تعليق مما يمّن الله علينا من تدبر...

علماء الشيعة (الإثنى عشرية):
1.تفسير القرآن لعلي بن إبراهيم القمي حيث قال في تفسيرها:"قوله: { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك } قال: نزلت هذه الآية في علي { وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس } قال: نزلت هذه الآية في منصرف رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع وحج رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع لتمام عشر حجج من مقدمه المدينة، فكان من قوله بمنى أن حمد الله وأثنى عليه ثم قال " أيها الناس اسمعوا قولي واعقلوه عني، فإني لا أدري لا ألقاكم بعد عامي هذا، ثم قال: هل تعلمون أي يوم أعظم حرمة؟ قال الناس: هذا اليوم، قال: فأي شهر؟ قال الناس: هذا، قال: وأي بلد أعظم حرمة؟ قالوا: بلدنا هذا، قال: فإن دماء‌كم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا هل بلغت أيها الناس؟ قالوا نعم، قال: اللهم أشهد، ثم قال: ألا وكل مأثره أو بدعة كانت في الجاهلية أو دم أو مال فهو تحت قدمي هاتين، ليس أحد أكرم من أحد إلا بالتقوى، ألا هل بلغت؟ قالوا نعم؟ قال اللهم اشهد، ثم قال ألا وكل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع، وأول موضوع منه ربا العباس بن عبدالمطلب، ألا وكل دم كان في الجاهلية فهو موضوع، وأول موضوع دم ربيعة، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم إشهد، ثم قال: ألا وإن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم هذه ولكنه راض بما تحتقرون من أعمالكم، ألا وإنه إذا أطيع فقد عبد، ألا أيها الناس إن المسلم أخو المسلم حقاً، لا يحل لأمرىء مسلم دم امرىء مسلم وماله إلا ما أعطاه بطيبة نفس منه، وإني أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماء‌هم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله، ألا هل بلغت ايها الناس؟ قالوا: نعم، قال: اللهم إشهد، ثم قال: أيها الناس احفظوا قولي تنتفعوا به بعدي وافهموه تنعشوا ألا لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف على الدنيا، فإن فعلتم ذلك ولتفعلن لنجدوني في كتيبة بين جبرئيل وميكائيل أضرب وجوهكم بالسيف، ثم التفت عن يمينه فسكت ساعة ثم قال - إن شاء ‌الله أو علي بن أبي طالب، ثم قال: ألا وإني قد تركت فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ألا فمن اعتصم بهما فقد نحبا ومن خالفهما فقد هلك، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد، ثم قال: ألا وأنه سيرد علي الحوض منكم رجال فيدفعون عني، فأقول ربِّ أصحابي، فقال: يا محمد إنهم احدثوا بعدك وغيروا سنتك فأقول سحقاً سحقاً ).
وتابع قوله:"فلما كان آخر يوم من أيام التشريق أنزل الله: إذا جاء نصر الله والفتح، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: نعيت إلى نفسي ثم نادى الصلاة جامعة في مسجد الخيف فاجتمع الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: نصر الله امرء‌اً، سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرء مسلم أخلص العمل لله والنصيحة لأئمة المسلمين ولزم جماعتهم فإن دعوتهم محيطة من ورائهم، المؤمنون أخوة تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم.
أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين، قالوا يا رسول الله وما الثقلان؟ قال: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير إنهما لن يفترفا حتى يردا علي الحوض كأصبعي هاتين، وجمع بين سبابتيه ولا أقول كهاتين وجمع سبابته والوسطى، فتفضل هذه على هذه، فاجتمع قوم من أصحابه وقالوا: يريد محمد أن يجعل الإمامة في أهل بيته فخرج أربعة نفر منهم إلى مكه ودخلوا الكعبة تعاهدوا وتعاقدوا وكتبوا فيما بينهم كتاباً إن مات محمد أو قتل أن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيته أبداً فانزل الله على نبيه في ذلك
{ أم أبرموا أمراً فإنا مبرمون أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون }
[الزخرف: 79-80] فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله من مكة يريد المدينة حتى نزل منزلاً يقال له غدير خم، وقد علم الناس مناسكهم وأوعز إليهم وصيته إذ نزلت عليه هذه الآية { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك فإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس } فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس هل تعلمون من وليكم؟ فقالوا: نعم الله ورسوله، ثم قال: ألستم تعلمون إني أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا بلى، قال: اللهم اشهد فأعاد ذلك عليهم ثلاثاً كل ذلك يقول مثل قوله الأول ويقول الناس كذلك ويقول اللهم اشهد، ثم أخذ بيد أمير المؤمنين عليه السلام فرفعها حتى بدا للناس بياض إبطيهما ثم قال: " ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وأخذل من خذله وأحب من أحبه ثم رفع رأسه إلى السماء فقال اللهم اشهد عليهم وإنا من الشاهدين " فاستفهمه عمر فقام من بين أصحابه فقال يا رسول الله هذا من الله ومن رسوله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله نعم من الله ورسوله إنه أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، يقعده الله يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياء‌ه الجنة وأعدائه النار، فقال أصحابه الذين ارتدوا بعده قد قال محمد في مسجد الخيف ما قال وقال ها هنا ما قال وإن رجع إلى المدينة يأخذنا بالبيعة له فاجتمعوا أربعة عشر نفراً وتآمروا على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وقعدوا في العقبة، وهي عقبة هرشى (أرشى ط) بين الجحفة والأبواء، فقعدوا سبعة عن يمين العقبة وسبعة عن يسارها لينفروا ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله فلما جن الليل تقدم رسول الله صلى الله عليه وآله في تلك الليلة العسكر فأقبل ينعس على ناقته، فلما دنا من العقبة ناداه جبرائيل يا محمد إن فلاناً وفلاناً (وفلاناً ط) قد قعدوا لك، فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: من هذا خلفي فقال حذيفة اليماني: أنا يا رسول الله حذيفة بن اليمان، قال: سمعت ما سمعت قال: بلى قال: فاكتم، ثم دنا رسول الله صلى الله عليه وآله منهم فناداهم بأسمائهم، فلما سمعوا نداء رسول الله صلى الله عليه وآله فروا ودخلوا في غمار الناس وقد كانوا عقلوا رواحلهم فتركوها ولحق الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وطلبوهم وانتهى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى رواحلهم فعرفهم، فلما نزل قال: ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن مات محمد أو قتل ألا يردوا هذا الأمر في أهل بيته أبداً، فجاؤا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فحلفوا أنهم لم يقولوا من ذلك شيئاً ولم يريدوه ولم يكتموا شيئاً من رسول الله صلى الله عليه وآله، فأنزل الله { يحلفون بالله ما قالوا } أن لا يردوا هذا الأمر في أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله { ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا } من قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يك خيراً لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذاباً أليماً في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير }
[التوبة:74] فرجع رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة وبقي بها محرم والنصف من صفر لا يشتكي شيئاً ثم ابتدأ به الوجع الذي توفى فيه صلى الله عليه وآله.


فحدثني أبي عن مسلم بن خالد عن محمد بن جابر عن ابن مسعود قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله لما رجع من حجة الوداع يا بن مسعود قد قرب الأجل ونعيت إلي نفسي فمن لذلك بعدي؟ فأقبلت أعد عليه رجلاً رجلاً، فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال ثكلتك الثواكل فأين أنت عن علي بن أبي طالب لم لا تقدمه على الخلق أجمعين، يا بن مسعود إنه إذا كان يوم القيامة رفعت لهذه الأمة أعلام، فأول الأعلام لوائي الأعظم مع علي بن أبي طالب والناس أجمعين تحت لوائه ينادي مناد هذا الفضل يا بن أبي طالب.
2.تفسير مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسي:"المعنى: ثم أمر سبحانه نبيَّه بالتبليغ ووعده العصمة والنصرة فقال { يا أيها الرسول } وهذا نداء تشريف وتعظيم { بلغ } أي واصل إليهم { ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته } أكْثَرَ المفسرون فيه الأقاويل. فقيل: إن الله تعالى بعث النبي صلى الله عليه وسلم برسالة ضاق بها ذرعاً وكان يهاب قريشاً فأزال الله بهذه الآية تلك الهيبة عن الحسن.
وقيل: يريد به ازالة التوهم من أن النبي صلى الله عليه وسلم كتم شيئاً من الوحي للتقية عن عائشة. وقيل: غير ذلك وروى العياشي في تفسيره بإسناده عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس وجابر بن عبد الله قالا: أمر الله محمداً صلى الله عليه وسلم أن ينصب علياً (ع) للناس فيخبرهم بولايته فتخوف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقولوا حابى ابن عمه وأن يطعنوا في ذلك عليه فأوحى الله إليه هذه الآية فقام بولايته يوم غدير خم وهذا الخبر بعينه قد حدثناه السيد أبو الحمد عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن ابن أبي عمير في كتاب شواهد التنزيل لقواعد التفصيل والتأويل وفيه أيضاً بالإسناد المرفوع إلى حيان بن علي الغنوي عن أبي صالح عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في علي (ع) فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده (ع) فقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال والاه وعاد من عاداه " وقد أورد هذا الخبر بعينه أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي في تفسيره بإسناده مرفوعاً إلى ابن عباس قال نزلت هذه الآية في علي (ع) أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يبلغ فيه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد علي (ع) فقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " وقد اشتهرت الروايات عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أن الله أوحى إلى نبيّه صلى الله عليه وسلم أن يستخلف علياً (ع) فكان يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه فأنزل الله تعالى هذه الآية تشجيعاً له على القيام بما أمره الله بأدائه، والمعنى إن تركت تبليغ ما أنزل إليك وكتمتَه كنت كأنك لم تبلغ شيئاً من رسالات ربك في استحقاق العقوبة. وقال ابن عباس: معناه إن كتمت آية مما أنزل إليك { فما بلغت رسالته } أي لم تكن ممتثلاً بجميع الأمر.
3.تفسير الصافي في تفسير كلام الله الوافي للفيض الكاشاني :"يَآ أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ } يعني في عليّ صلوات الله عليه فعنهم عليهم السّلام كذا نزلت { وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رسَالَتَهُ } ان تركت تبليغ ما انزل اليك في ولاية عليّ عليه السلام وكتمته كنت كأنّك لم تبلّغ شيئاً من رسالات في استحقاق العقوبة وقرء رسالته على التّوحيد { وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } يمنعك من ان ينالوك بسوءٍ { إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَافِرينَ } في الجوامع " عن ابن عبّاس وجابر عن عبد الله رضي الله عنه أنّ الله تعالى امر نبيّه صلّى الله عليه وآله ان ينصب عليّاً عليه الصّلاة والسلام للناس ويخبرهم بولايته فتخوّف ان يقولوا حامى ابن عمّه وان يشقّ ذلك على جماعة من اصحابه فنزلت هذه الآية فأخذ بيده يوم غدير خم وقال صلّى الله عليه وآله من كنت مولاه فعليّ مولاه. "
وقرء العيّاشي عنهما عليهما السلام ما في معناه.
ورواه في المجمع عن الثّعلبيّ والحسكاني وغيرهما من العامّة وفي الكافي عن الباقر عليه السّلام في حديث ثمّ نزلت الولاية وانّما اتاه ذلك يوم الجمعة بعرفة انزل الله تعالى
{ ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي }
[المائدة: 3] " وكان كمال الدّين بولاية عليّ بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه فقال عند ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله امّتي حديثوا عهد بالجاهليّة ومتى اخبرتهم بهذا في ابن عمّي يقول قائل ويقول قائل فقلت في نفسي من غير ان ينطق به لساني فأتتني عزيمة من الله بتلة اوعدني ان لم ابلّغ أن يعذّبني فنزلت { يا ايّها الرّسُول بلّغ } الآية.

فأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله بيد عليّ عليه السّلام فقال:
أيّها النّاس انّه ان لم يكن نبيّ من الأنبياء ممّن كان قبلي الاّ وقد كان عمّره الله ثمّ دعاه فأجابه فاُوشك ان ادعى فأجيب وانا مسؤول وانتم مسؤولون فماذا انتم قائلون؟
فقالوا نشهد انّك قد بلّغت ونصحت وادّيت ما عليك فجزاك الله أفضل جزاء المرسلين.
فقال اللّهم اشهد ثلاث مرّات ثم قال:
يا معشر المسلمين هذا وليّكم من بعدي فليبلّغ الشّاهد منكم الغائب قال ابو جعفر عليه السّلام كان والله امين الله على خلقه وغيبه ودينه الّذي ارتضاه لنفسه ".
وعنه عليه السلام امر الله عزّ وجلّ رسوله بولاية عليّ عليهما السّلام وانزل عليكم { إنّما وليّكم الله ورسوله } الآية وفرض ولاية اولي الأمر فلم يدرُوا ما هي فأمر الله محمّداً صلّى الله عليه وآله ان يفسّر لهم الولاية كما فسّر لهم الصّلاة والزّكاة والصّوم والحجّ فلمّا اتاه ذلك من الله ضاق بذلك صدر رسول الله صلّى الله عليه وآله وتخوّف ان يرتدوا عن دينهم وان يكذّبوه فضاق صدره وراجع ربّه عزّ وجلّ فأوحى الله تعالى اليه { يا أيُّها الرّسول } الآية وصدع بأمر الله تعالى ذكره فقام بولاية عليّ عليه السلام يوم غدير خم فنادى الصلاة جامعةً وأمر الناس ان يبلّغ الشّاهد الغائب.

قال عليه السلام وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى وكانت الولاية آخر الفرايض فأنزل الله عزّ وجلّ { اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي } قال يقول الله تعالى عزّ وجلّ لا انزل عليكم بعدها فريضة قد اكملت لكم الفرائض.

4. تفسير تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة/ الجنابذي :"{ يَـۤأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ } عنهم (ع) كان هناك: فى علىّ؛ فأسقطوه { وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ } خوفاً من افتتان امّتك وفتنتك بهم { فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } لانّ الولاية غاية الرّسالة فان لم تحصل كانت الرّسالة كأن لم تحصل { وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ } فلا يكن خوف فتنتك منهم مانعاً من التّبليغ { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ } الى مرادهم من السّوء بك يعنى لا يخلّى بينهم وبين مرادهم. هذه الآية وآية { ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ } قد روى من طريق الخاصّة بطرقٍ كثيرة انّهما فى ولاية علىّ (ع) ونزولهما كان فى حجّة الوداع قبل منصرفه (ص) او بعده (ص) الى غدير خمّ، وهذه السّورة بتمام آيها آخر ما نزلت ولم ينزل بعدها شيء من القرآن، والخطب الّتى خطب النّبىّ (ص) بها فى مكّة ومسجد الخيف وغدير خمّ مذكورة من طريقهم فى المفصّلات من التّفاسير وغيرها، ومتأخّرو مفسّرى العامّة اكتفوا فى تفسير هذه الآية بظاهر اللّفظ وفسّروها هكذا يا ايّها الرّسول بلّغ جميع ما انزل اليك من ربّك وان لم تفعل اى تبليغ الجميع فما بلّغت شيئاً من رسالته على قراءة رسالته بالافراد او ما بلّغت جميع رسالاته على قراءة رسالاته بالجمع، ونزول الآية لو كان فى اوّل التّبليغ كان لهذا التّفسير وجه، ولمّا كان نزول الآية فى آخر التّبليغ كما عليه الشّيعة او بعد الهجرة كما عليه الكلّ لم يكن لهذا التّفسير موقع، لانّه قبل نزول الآية كان قد بلّغ اكثر التّكاليف وبقى بعضها فان كان الباقى مثل ما بلّغ سابقاً من احكام القالب لم يكن يخاف من التّبليغ ولا يتأمّل فيه حتّى يصير معاتباً بتركه، لانّه كان قد بلّغ اكثر الاحكام حين الانغمار وغلبة المشركين ولم يخف منهم فكيف يخاف حين ظهور سلطانه وقبول احكامه، فينبغى ان يكون خوفه من امّته وافتتان اتباعه ولا يكون الاّ اذا كان الامر المأمور هو بتبليغه امراً عظيماً ثقيلاً على اسماع الامّة، حتّى يخاف (ص) من عدم قبولهم وارتدادهم ويخاف على نفسه ايضاً من الاذى والقتل، ويتأمّل فى التّبليغ ويتردّد فيه فيصحّ من الله مجيء العزيمة والامر البتّى فيه والعتاب والتّهديد على تركه ووعد العصمة من النّاس فى تبليغه، ومن انصف من نفسه علم انّ هذا الامر لا يكون من جنس الصّوم والصّلوة ولا الحجّ والزّكوة ولا الخمس والجهاد ولا سائر العقود والمعاملات بل امراً خارجاً من جنس تلك الاحكام ولا يتصوّر الاّ ان يكون ذلك الامر نصب شخص للامارة عليهم بعده وادخالهم تحت حكمه مع كونه مبغوضاً لهم، وما ادّعى هذا لاحدٍ الاّ لعلىّ (ع) وقد قال (ص) باتّفاق الفريقين.
5.يقول الخميني في كتابه ( كشف الأسرار ) : (( وواضح أن النبي لو كان قد بلغ بأمر الإمامة طبقا لما أمر به الله وبذل المساعي في هذا المجال لما نشبت في البلدان الإسلامية كل هذه الاختلافات والمشاحنات والمعارك ولما ظهر ثمة خلافات في أصول الدين وفروعه )) ( كشف الأسرار ص 155) ويضيف أيضا إلى هذا التقصير في التبليغ فشل النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم في إرساء قواعد العدل وأصلاح البشرية فيقول الخميني (( لقد جاء الأنبياء جميعا من اجل إرساء قواعد العدالة في العالم لكنهم لم ينجحوا حتى النبي محمد خاتم الأنبياء الذي جاء لاصلاح البشرية وتنفيذ العدالة لم ينجح في ذلك )) (كتاب نهج خميني ص46)
6.يقول محمد حسين آل كاشف الغطاء والذي كان مرجعا للشيعة بين سنة 1965م- 1973م كالخميني والخوئي يقول (( أن حكمة التدرج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة ولكنه سلام الله عليه أودعها عند أوصيائه كل وصي يعهد بها إلى الأخر ينشره في الوقت المناسب ".
هذه هي أقوال ايمة الشيعة من طائفة"الإثنى عشرية",واما أيوة الزيدية فمن مفسريهم :
1.تفسير الحبري:"
{ يَـۤأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ }.
نَزَلَتْ في عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ، أُمِرَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ [وآلِهِ] أَنْ يُبَلِّغَ فِيْهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ [وآلِهِ] بِيَدِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَالَ، " مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ، أَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَاداهُ ".
2. تفسير تفسير فرات الكوفي/ فرات الكوفي :"{ يا أيُّها الرَسولُ بَلِّغِ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ واللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ الناسِ67 }
فرات بن إبراهيم الكوفي معنعناً:
عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية في ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام: { يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك } قال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يد [ب: بيد] علي [بن أبي طالب. ر. عليه السلام. أ، ر. في يوم غدير خم. ب] ثم [ب: و] رفعها وقال: " اللهم من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه [وانصر من نصره واخذل من خذله. ر] "
3.تفسير الأعقم/ الأعقم :" يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك } قال جار الله: جميع ما أنزل الله اليك، وقيل: نزلت في عبد اليهود قال في الثعلبي: يعني بلغ في فضل علي بن أبي طالب (عليه السلام) ولما نزلت الآية أخذ بيد علي (عليه السلام) وقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه " وروي في الحاكم أنها نزلت في علي (عليه السلام)، قال في الثعلبي: " لما نزلت أخذ بيد علي (عليه السلام) فقال: " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: " ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟ " قالوا: بلى، قال: " هذا مولى من أنا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " قال: فاستقبله عمر بن الخطاب فقال: هنيئاً لك يابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة "











 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-11-2010, 08:44 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
ياسر سالم
أقلامي
 
إحصائية العضو







ياسر سالم متصل الآن


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ياسر سالم

افتراضي رد: هل بلّغ الرسول محمد عليه الصلاة والسلام رسالته؟

تخوفت كثيرا حين قرات السؤال
وانكرت نسبته خالصة لفهم أستاذنا الحبيب د.سليم اسحق سلمه الله
لاضير ..
المصيبة لاتزال قائمة
وأشعر ان أستاذنا الكريم أبا عبد الله قد حد حدودا للحوار
لا أراني التزم بها كلها لو شرعت في التفاعل مع هذا الطرح ...
ذلك لان الصراخ لابد وأن يكون على قدر الألم ..
والالم هاهنا دام ومحرق

لابد لكل منتسب لهذا الدين ان يتمعر وجهه غضبا على كل فسل دعي غبي يضاد كلام الله
وعلى كل قزم ذميم مهترئ يعترض على نصوص الوحي
ويتركه لقول بشر مهما علت في عينه رتبته ومنزلته وجاهه

ارى - مؤقتا - ان من يتفوه بذلك إنما يحرف الكلم عن مواضعه
ويكذب صريح القرآن الذي انزل على نبينا في مثل هذه الايام المباركات كما في المائدة

(... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ..)
فاليوم يوم عرفة على احد القولين عند المفسرين وهو قول الجمهور
وقد عاش النبي بعد هذه الآية بضعا وثمانين يوما ،
قيل لم ينزل بعد هذه الآية تحليل ولا تحريم كما ذكر ابن عباس
فيكون الدين قد اكتمل شِرعة واحكاما
وإن كانت الفرائض والسنن تتنزل حتى قبض صلى الله عليه وسلم
كما قال بذلك نفر من العلماء منهم ابن جبير والشعبي وغيرهما
وبالجملة فإن الدين قد اكتمل شرعة ومنهاجا وعزة ونصرا وظهورا
بقبض النبي صلى الله عليه وسلم ومن قال بخلاف ذلك
فقد حاد وجار وأساء وتعدى وظلم
***

اللهم اهد عاصينا
وتب على قاصينا ودانينا
وارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه
وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
ومن كان من هذه الامة المرحومة على حَيْدةٍ
وهو يظن انه على الحق
فرده بفضلك اللهم إلى جادة الدين
وارزقنا الإخلاص في القول والعمل
واجعلنا بنعمتك اخوانا متحابيين مجتمعين
وقَرِّب بين القلوب المتنافرة ... وباعد بينها وبين هواها وحظوظها
وارزقنا التجرد لمر الحق
والإذعان له والإنقياد
ونعوذ بك من العُجب والهوى والسمعة والرياء وحب الظهور
اللهم انت القائل وقولك الحق :

( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ )

اللهم ارزقنا المجاهدة للوصول الى سبل السلام

واجعلنا دعاة خير وهدي ورشاد






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-11-2010, 01:28 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي رد: هل بلّغ الرسول محمد عليه الصلاة والسلام رسالته؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر سالم مشاهدة المشاركة
تخوفت كثيرا حين قرات السؤال

وانكرت نسبته خالصة لفهم أستاذنا الحبيب د.سليم اسحق سلمه الله
لاضير ..
المصيبة لاتزال قائمة
وأشعر ان أستاذنا الكريم أبا عبد الله قد حد حدودا للحوار
لا أراني التزم بها كلها لو شرعت في التفاعل مع هذا الطرح ...
ذلك لان الصراخ لابد وأن يكون على قدر الألم ..
والالم هاهنا دام ومحرق

لابد لكل منتسب لهذا الدين ان يتمعر وجهه غضبا على كل فسل دعي غبي يضاد كلام الله
وعلى كل قزم ذميم مهترئ يعترض على نصوص الوحي
ويتركه لقول بشر مهما علت في عينه رتبته ومنزلته وجاهه

ارى - مؤقتا - ان من يتفوه بذلك إنما يحرف الكلم عن مواضعه
ويكذب صريح القرآن الذي انزل على نبينا في مثل هذه الايام المباركات كما في المائدة

(... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ..)
فاليوم يوم عرفة على احد القولين عند المفسرين وهو قول الجمهور
وقد عاش النبي بعد هذه الآية بضعا وثمانين يوما ،
قيل لم ينزل بعد هذه الآية تحليل ولا تحريم كما ذكر ابن عباس
فيكون الدين قد اكتمل شِرعة واحكاما
وإن كانت الفرائض والسنن تتنزل حتى قبض صلى الله عليه وسلم
كما قال بذلك نفر من العلماء منهم ابن جبير والشعبي وغيرهما
وبالجملة فإن الدين قد اكتمل شرعة ومنهاجا وعزة ونصرا وظهورا
بقبض النبي صلى الله عليه وسلم ومن قال بخلاف ذلك
فقد حاد وجار وأساء وتعدى وظلم
***

اللهم اهد عاصينا
وتب على قاصينا ودانينا
وارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه
وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
ومن كان من هذه الامة المرحومة على حَيْدةٍ
وهو يظن انه على الحق
فرده بفضلك اللهم إلى جادة الدين
وارزقنا الإخلاص في القول والعمل
واجعلنا بنعمتك اخوانا متحابيين مجتمعين
وقَرِّب بين القلوب المتنافرة ... وباعد بينها وبين هواها وحظوظها
وارزقنا التجرد لمر الحق
والإذعان له والإنقياد
ونعوذ بك من العُجب والهوى والسمعة والرياء وحب الظهور
اللهم انت القائل وقولك الحق :

( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ )

اللهم ارزقنا المجاهدة للوصول الى سبل السلام


واجعلنا دعاة خير وهدي ورشاد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله بك أخي ياسر سالم على مداخلتك هذه...وحيّاك الله على حسن ظنك بأخيك سليم.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 15-11-2010, 01:44 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي رد: هل بلّغ الرسول محمد عليه الصلاة والسلام رسالته؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وإليكم الآن أقوال مفسري أهل السنة_بعضهم_:"
1.الشيخ الطبري:"وهذا أمر من الله تعالـى ذكره لنبـيه مـحمد صلى الله عليه وسلم، بإبلاغ هؤلاء الـيهود والنصارى من أهل الكتابـين الذين قصّ الله تعالـى قصصهم فـي هذه السورة وذكر فـيها معايبهم وخبث أديانهم واجتراءهم علـى ربهم وتوثبهم علـى أنبـيائهم وتبديـلهم كتابه وتـحريفهم إياه ورداءة مطامعهم ومآكلهم وسائر الـمشركين غيرهم، ما أنزل علـيه فـيهم من معايبهم والإزراء علـيهم والتقصير بهم والتهجين لهم، وما أمرهم به ونهاهم عنه، وأن لا يشعر نفسه حذراً منهم أن يصيبه فـي نفسه مكروه، ما قام فـيهم بأمر الله، ولا جزعاً من كثرة عددهم وقلة عدد من معه، وأن لا يتقـى أحداً فـي ذات الله، فإن الله تعالـى كافـيه كلّ أحد من خـلقه، ودافعٌ عنه مكروه كل من يتقـي مكروهه. وأعلـمه تعالـى ذكره أنه إن قصر عن إبلاغ شيء مـما أنزل إلـيه إلـيهم، فهو فـي تركه تبلـيغ ذلك وإن قلّ ما لـم يبلغ منه، فهو فـي عظيـم ما ركب بذلك من الذنب بـمنزلته لو لـم يبلغ من تنزيـله شيئاً.
وبـما قلنا فـي ذلك قال أهل التأويـل. ذكر من قال ذلك:
حدثنـي الـمثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالـح، قال: ثنـي معاوية، عن علـيّ بن أبـي طلـحة، عن ابن عبـاس، قوله: { يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَـيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإنْ لَـمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رسالَتَهُ } يعنـي: إن كتـمت آية مـما أنزل علـيك من ربك، لـم تبلغ رسالتـي".
2.الرازي:"قوله تعالى: { يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ } أمر الرسول بأن لا ينظر إلى قلة المقتصدين وكثرة الفاسقين ولا يخشى مكروههم فقال { بَلَغَ } أي واصبر على تبليغ ما أنزلته إليك من كشف أسرارهم وفضائح أفعالهم، فإن الله يعصمك من كيدهم ويصونك من مكرهم. وروى الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله بعثني برسالته فضقت بها ذرعاً وعرفت أن الناس يكذبوني واليهود والنصارى وقريش يخوفوني، فلما أنزل الله هذه الآية زال الخوف بالكلية " وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أيام إقامته بمكة يجاهر ببعض القرآن ويخفي بعضه إشفاقاً على نفسه من تسرع المشركين إليه وإلى أصحابه، فلما أعز الله الإسلام وأيده بالمؤمنين قال له: { يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ } أي لا تراقبن أحداً، ولا تترك شيئاً مما أنزل إليك خوفاً من أن ينالك مكروه.
المسألة الثانية: لقائل أن يقول: إن قوله { وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } معناه فإن لم تبلغ رسالته فما بلغت رسالته، فأي فائدة في هذا الكلام؟
أجاب جمهور المفسرين بأن المراد: أنك إن لم تبلغ واحداً منها كنت كمن لم يبلغ شيئاً منها، وهذا الجواب عندي ضعيف، لأن من أتى بالبعض وترك البعض لو قيل: إنه ترك الكل لكان كذباً ولو قيل أيضاً: إن مقدار الجرم في ترك البعض مثل مقدار الجرم في ترك الكل فهو أيضاً محال ممتنع، فسقط هذا الجواب.
والأصح عندي أن يقال: إن هذا خرج على قانون قوله:

أنا أبو النجم وشعري شعري
ومعناه أن شعري قد بلغ في الكمال والفصاحة إلى حيث متى قيل فيه: إنه شعري فقد انتهى مدحه إلى الغاية التي لا يمكن أن يزاد عليها، فهذا الكلام يفيد المبالغة التامة من هذا الوجه، فكذا ههنا: فإن لم تبلغ رسالته فما بلغت رسالته ما يعني أنه لا يمكن أن يوصف ترك التبليغ بتهديد أعظم من أنه ترك التبليغ، فكان ذلك تنبيهاً على غاية التهديد والوعيد والله أعلم".
3.القرطبي:"فيه مسئلتان:

الأولى ـ قوله تعالى: { يَـۤأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ }. قيل: معناه أَظهِر التبليغ؛ لأنه كان في أوّل الإسلام يخفيه خوفاً من المشركين، ثم أمر بإظهاره في هذه الآية، وأعلمه الله أنه يَعصِمه من الناس. وكان عمر رضي الله عنه أوّل من أظهر إسلامه وقال: لا نَعبد الله سِراً؛ وفي ذلك نزلت:
{ يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسْبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ }
[الأنفال: 64] فدلت الآية على ردّ قول من قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كتم شيئاً من أمر الدين تَقِيَّة، وعلى بطلانه، وهم الرَّافضة، ودّلت على أنه صلى الله عليه وسلم لم يُسِرَّ إلى أحد شيئاً من أمر الدِّين؛ لأن المعنى بَلِّغ جميع ما أُنزل إليك ظاهراً، ولولا هذا ما كان في قوله عز وجل: { وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } فائدة. وقيل: بلغ ما أنزل إليك من ربك في أمر زينب بنت جحش الأسدية رضي الله عنها. وقيل غير هذا، والصحيح القول بالعموم؛ قال ابن عباس: المعنى بَلِّغ جميع ما أنزل إليك من ربك، فإن كتمتَ شيئاً منه فما بلَّغتَ رِسالته؛ وهذا تأديب للنبي صلى الله عليه وسلم، وتأديب لحملة العِلم من أمته ألاّ يكتموا شيئاً من أمر شريعته، وقد علِم الله تعالى من أمرِ نبيه أنه لا يكتم شيئاً من وَحْيه؛ وفي صحيح مسلم عن مسروق عن عائشة أنها قالت: من حدثك أن محمداً صلى الله عليه وسلم كتم شيئاً من الوحي فقد كذب؛ والله تعالى يقول: { يَـۤأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } وقبّح الله الروافض حيث قالوا: إنه صلى الله عليه وسلم كتم شيئاً مما أوحى الله إليه كان بالناس حاجة إليه.

4.الالوسي:" يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ } إلى الثقلين كافة وهو نداء تشريف لأن الرسالة منة الله تعالى العظمى وكرامته الكبرى، وفي هذا العنوان إيذان أيضاً بما يوجب الإتيان بما أمر به صلى الله عليه وسلم من تبليغ ما أوحي إليه. { بَلَغَ } أي أوصل الخلق { مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ } أي «جميع ما أنزل كائناً ما كان { مِن رَبّكَ } أي مالك أمرك ومبلغك إلى كمالك اللائق بك، وفيه عدة ضمنية بحفظه عليه الصلاة والسلام وكلاءته أي بلغه غير مراقب في ذلك أحداً ولا خائف أن ينالك مكروه أبداً { وَإن لَّمْ تَفْعَلْ } أي ما أمرت به من تبليغ الجميع. / { فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } أي فما أديت شيئاً من رسالته لما أن بعضها ليس أولى بالأداء من بعض، فإذا لم تؤد بعضها فكأنك أغفلت أداءها جميعاً كما أن من لم يؤمن ببعضها كان كمن لم يؤمن بكلها لإدلاء كل منها بما يدليه غيرها وكونها كذلك في حكم شيء واحد، والشيء الواحد لا يكون مبلغاً غير مبلغ، مؤمناً به غير مؤمن به»، ولأن كتمان بعضها يضيع ما أدى منها كترك بعض أركان الصلاة فإن غرض الدعوة ينتقض به، واعترض القول بنفي أولوية بعضها من بعض بالأداء بأن الأولوية ثابتة باعتبار الوجوب قطعاً وظناً وجلاءاً وخفاءاً أصلاً وفرعاً، وأجاب في «الكشف» بأنه نفي الأولوية نظراً إلى أصل الوجوب، وأيضاً إن ذلك راجع إلى المبلغ، والكلام في التبليغ وهو غير مختلف الوجوب لأنه شيء واحد نظراً إلى ذاته، ثم كتمان البعض يدل على أنه لم ينظر إلى أنه مأمور بالتبليغ بل إلى ما في المبلغ من المصلحة، فكأنه لم يمتثل هذا الأمر أصلاً فلم يبلغ، وإن أعلم الناس لم ينفعه لأنه مخبر إذ ذاك لا مبلغ، ونوقش في التعليل الثاني بأن الصلاة اعتبرها الشارع أمراً واحداً بخلاف التبليغ، وهي مناقشة غير واردة لأنه تعالى ألزمه عليه الصلاة والسلام تبليغ الجميع، فقد جعلها كالصلاة بلا ريب".
5.ابن عاشور:"إنّ موضع هذه الآية في هذه السورة معضل، فإنّ سورة المائدة من آخر السور نزولاً إن لم تكن آخرها نزولاً، وقد بلّغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الشريعة وجميعَ ما أنزل إليه إلى يوم نزولها، فلو أنّ هذه الآية نزلت في أوّل مدّة البعثة لقلنا هي تثبيت للرسول وتخفيف لأعباء الوحي عنه، كما أنزل قوله تعالى:{ فاصْدَعْ بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنّا كفيناك المستهزئين }[الحجرات: 94، 95] وقوله:{ إنّا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً }[المزمل: 5] إلى قوله
{ واصبِر على ما يقولون }[المزمل: 10] الآيات، فأمّا وهذه السورة من آخر السور نزولاً وقد أدّى رسول الله الرسالة وأُكْمِل الدّينُ فليس في الحال ما يقتضي أن يؤمر بتبليغ، فنحن إذنْ بين احتمالين:

أحدهما: أن تكون هذه الآية نزلت بسبب خاصّ اقتضى إعادة تثبيت الرسول على تبليغ شيء ممّا يثقل عليه تبليغه.
وثانيهما: أن تكون هذه الآية نزلت من قبللِ نزول هذه السورة، وهو الّذي تواطأت عليه أخبار في سبب نزولها.
فأمّا هذا الاحتمال الثّاني فلا ينبغي اعتباره لاقتضائه أن تكون هذه الآية بقيت سنين غير ملحقة بسورة، ولا جائز أن تكون مقروءة بمفردها، وبذلك تندحض جميع الأخبار الواردة في أسباب النزول الّتي تَذْكُر حوادث كلَّها حصلت في أزمان قبل زمن نزول هذه السورة. وقد ذكر الفخر عشرة أقوال في ذلك، وذكر الطبري خبرين آخرين، فصارت اثني عشر قولاً.
فتعيّن التعويل على الاحتمال الأوّل: فإمّا أن يكون سبب نزولها قضية ممّا جرى ذكره في هذه السورة، فهي على وتيرة قوله تعالى:{ يا أيّها الرسول لا يحزنك الّذي يسارعون في الكفر [المائدة: 41] وقوله:{ ولا تتّبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك }[المائدة: 49] فكما كانت تلك الآية في وصف حال المنافقين تليتْ بهذه الآية لوصف حال أهل الكتاب. والفريقان متظاهران على الرسول صلى الله عليه وسلم فريق مجاهر، وفريق متستر، فعاد الخطاب للرسول ثانية بتثبيت قلبه وشرْح صدره بأن يدوم على تبليغ الشريعة ويجهد في ذلك ولا يكترث بالطاعنين من أهل الكتاب والكفّار، إذ كان نزول هذه السورة في آخر مدّة النّبيء صلى الله عليه وسلم لأنّ الله دائم على عصمته من أعدائه وهم الّذين هوّن أمرهم في قوله: { يا أيّها الرسول لا يحزنك الّذين يسارعون في الكفر }[المائدة: 41] فهم المعنيّون من { الناس } في هذه الآية، فالمأمور بتبليغه بعض خاصّ من القرآن.
وقد علم من خُلق النّبيء صلى الله عليه وسلم أنّه يحبّ الرفق في الأمور ويقول: إنّ الله رفيق يحبّ الرفق في الأمر كلّه (كما جاء في حديث عائشة حين سلَّم اليهود عليه فقالوا: السامُ عليكم، وقالت عائشة لهم: السامُ عليكم واللّعنة)، فلمّا أمره الله أن يقول لأهل الكتاب
{ وأنّ أكثركَم فاسقون قل هل أنبّئكم بشرّ من ذلك مثوبة عند الله مَن لعنه الله وغضب عليه }
[المائدة: 59، 60] الآية، وكان ذلك القول مجاهرة لها م بسوءٍ أعلمه الله بأنّ هذا لا رفق فيه فلا يدخل فيما كان يعاملهم به من المجادلة بالّتي هي أحسن، فتكون هذه الآية مخصّصة لما في حديث عائشة وتدخل في الاستثناء الّذي في قوله تعالى:{ لا يحبّ الله الجهر بالسوء من القول إلاّ من ظُلم }[النساء: 148].

ولذلك أعيد افتتاح الخطاب له بوصف الرسول المشعِر بمنتهى شرفه، إذ كان واسطة بين الله وخلقه، والمذكِّر له بالإعراض عمّن سوى من أرسله.
ولهذا الوصف في هذا الخطاب الثّاني موقع زائد على موقعه في الخطَاب الأول، وهو ما فيه من الإيماء إلى وجه بناء الكلام الآتي بعده، وهو قوله: { وإن لم تفعل فما بلّغت رسالاته } ، كما قال تعالى:{ ما على الرسول إلاّ البلاغ }[المائدة: 99].
فكما ثبّت جَنَانُه بالخطاب الأوّل أن لا يهتمّ بمكائد أعدائه، حُذّر بالخطاب الثّاني من ملاينتهم في إبلاغهم قوارع القرآن، أو من خشيته إعراضهم عنه إذا أنزل من القرآن في شأنهم، إذ لعلّه يزيدهم عناداً وكفراً، كما دلّ عليه قوله في آخر هذه الآية
{ وليزيدنّ كثيراً منهم ما أنزل إليك من ربّك طغياناً وكفراً فلا تأس على القوم الكافرين }
[المائدة: 68]".

هذه أقوال بعض مفسري أهل السنة,وإن شاء الله يتبع التعليق على ما ورد ذكره من أقوال المفسرين من أهل الشيعة وكذلك أهل السنة.









 
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-11-2010, 01:44 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي رد: هل بلّغ الرسول محمد عليه الصلاة والسلام رسالته؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله سبحانه وتعالى أرسل رسله لتبيلغ رسالاته, يقول الله تعالى في سورة المائدة :"مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ",ويقول في سورة النحل :"وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ",ويقول في سورة النور:"قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ",وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام واحد من الرسل بل هو سيدهم وخاتمهم وقد خصه الله بآيات تبين لنا أنه على وحي وأنه لا يخاف في الله لومة لائم ويصدع بالحق والوحي وبكل ما أنزل عليه بواسطة الوحي الرسول الآمين جبريل عليه السلام.
والرسل ليس بوسعهم إلا التبليغ ,بل وتبليغ كل أمر مهما دق ولطف وقل.
يقول الله تعالى في سورة العنكبوت في حق رسولنا الكريم:"وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ", ويقول أيضًا في سورة التغابن:"َأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ",ويقول في سورة المائدة :"وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ",ويقول في حقه وكونه خاتم الرسل والأنبياء في سورة الاحزاب:"مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ".
الرسل عليهم السلام ما عليهم إلا البلاغ والتبليغ وهو في أمرين:
1.العقيدة
2.الأحكام الشرعية العملية,
وكل نقص أو تقصير في التبيلغ في العقيدة يقود إلى فسادها وعدم تماممها وكمالها, وكذلك في الأحكام الشرعيه فهذا يقود إلى تعطيل ما أمر به الله من أحكام على اختلاف العمل بها من إقدام أو إحجام أو تخيير أو ما له علاقة بالحكم الشرعي_أحكام الوضع_.
وعلى هذا فمن يدعي عدم التبليغ بكل ما نزل على أحد الرسل يؤدي إلى فساد العقيدة وتعطيل أحكام الله في الأرض.
الآن لو نظرنا ودققنا وأمعنا التدبر في أقوال مفسري أهل الشيعة نلاحظ وبكل بساطة ويسر أنهم أجمعوا على أن ألاية جاءت في علي رضي الله عنه,كما ونلاحظ أن منهم من ذكر هذا في تفسيره على سبيل الشرح والتفسير حتى جاء الجنابذي وقالها علانة وصراحة أنها جاءت في علي وتم إسقاطها ,فقال نصًا:":"{ يَـۤأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ } عنهم (ع) كان هناك: فى علىّ؛ فأسقطوه { وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ } خوفاً من افتتان امّتك وفتنتك بهم { فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } لانّ الولاية غاية الرّسالة فان لم تحصل كانت الرّسالة كأن لم تحصل { وَٱللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِ } فلا يكن خوف فتنتك منهم مانعاً من التّبليغ { إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ } الى مرادهم من السّوء بك يعنى لا يخلّى بينهم وبين مرادهم."اهـ,فقوله:"فى علىّ؛ فأسقطوه ", يدل دلالة واضحة على إسقاطها أي حذفها وهذا يعني عدم اشتمال القرآن على كل ما أنزل الله على رسوله محمد عليه الصلاة والسلام,وهذا يعني نقصان أي تحريف القرآن_والعياذ بالله_, ثم تبعه الخميني في اثبات عدم التبليغ فيما يتعلق بأمر ولاية علي رضي الله عنه حيث قال في كتابه "كشف الأسرار":"وواضح أن النبي لو كان قد بلغ بأمر الإمامة طبقا لما أمر به الله وبذل المساعي في هذا المجال لما نشبت في البلدان الإسلامية كل هذه الاختلافات والمشاحنات والمعارك ولما ظهر ثمة خلافات في أصول الدين وفروعه ".اهـ,فقوله :"لو كان قد بلغ بأمر الإمامة طبقا لما أمر به الله ",يعني أنه لم يبلغ هذا الأمر,وهذا أظنه واضح جدا في معناه وماذا يقصد من ورائه.
يتبع إن شاء الله...







 
آخر تعديل سليم إسحق يوم 17-11-2010 في 02:58 AM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:10 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط