منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي

منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 05-05-2006, 10:02 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
فوزي الديماسي
أقلامي
 
إحصائية العضو







فوزي الديماسي غير متصل


افتراضي " جينيف .... التيه الآخر" للشاعرة الامازيغية مليكة مزان

# جينيف ... التيه الآخر # للأمازيغية مليكة مزان


" جينيف التيه الآخر " ديوان للشاعرة الامازيغية مليكة مزان يحكي الرحيل و يحاكيه ، قدر الذات / الشاعرة فيه على سفر تقيم ، و على سفر ترحل ، كأن بساط الرحيل تحتها ، مطيتها في رحلة البحث عن الوطن وطن منشود يقبع في بؤبؤ العين ، وطن صنو نطفة مشتهاة يجلس في صلب الغيب المتكتّم على أسراره ، تلك هي مأساة القول و قول المأساة المتوالدة من قصيد إلى آخر ، و من بيت إلى بيت .
"جينيف … التيه الآخر "رحلة بحث عن الشطآن الرافلة في البين ، حيث كل المرافئ التحفت الغياب و النأي اليباب ، و الذات / الشاعرة كائن تائه بلا وطن ، بلا عنوان ، يناشد القرار و ينشده على حافة برد اليقين و جليد الضياع ، ذات مختزلة في كلمتين و الذات / الشاعرة تراوح مكانها بينهما في صمت مغلف بالألم و الأمل ، كلمتان تلخصان تجربة برمتها ، كلمة معلنة " التيه … الآخر " و أخرى مضمرة راكدة في قيعان الطوية و بين السطور .
تيه على تيه و مثلها يتيه ، وجهان لعملة واحدة : الأنا التيه / الهنا - الأنا التيه / الهناك ، تيهان يراوحان مكانيهما بين ضفّتي ضياع . فالتيه في الديوان تيهان ، تربط بينهما على تباينهما جغرافيا ذات قائمة على الأشجان المنبثقة من لوح الهجرات و الشرفات الغريبة والمغتربة و الدرب العليل :
آه لو أعود
فكم على شرفات الغربة
أنكرتني ذاتي
فللوطن ذات ، و للذات وطن إليه ترنو من كوة الغربة الموغلة في الوحشة ، ووطن الذات / الشاعرة في هذا الديوان لغة يتيمة مغتربة و حلم قديم … قديم ، في القلب مقيم ، ترعاه عيون متورمة سفرا أرهقها الترحال ، و أضناها التسآل و الوقوف بدرب درب دون العثور على مستقر ، و حال الذات / الشاعرة في ذلك كحال عالم بلا خرائط سمته الفوضى و الضباب و طبعه الغربة و سمته الرحيل :
الجنوب ينادي
لكن الثلج … جميل
الجنوب ينادي
لكن … القلب حيرة كبرى
الجنوب ينادي
لكن … دربها مليء
بكل الأسئلة الصعبة
اللازمة * الجنوب ينادي * تكشف عن حيرة عاصفة بكل اطمئنان ، و تعري عن الصراع وجهه المتقلب و المضطرب ، فالمدّ و الجزر يسم الديوان بسمة الضياع ، و يلفّ العلاقة الرابضة بين الذات / الشاعرة و جنوبها بصفة الاضطراب ، فشيء مّا يشدها للجليد ، و شيء آخر أعتى و أقوى يدعوها إلى الجنوب حيث التربة البداية ، و بين الشدّ و الدفع تقف الذات / الشاعرة كزنبقة في مهبّ ريح عاتية لا يكاد يقرّ لها قرار ، شأنها شأن لوح هزيل على متن بحر غضوب لعوب يزاوج بين وطنين : وطن الغربة و غربة الوطن . ثم إن أداة الاستدراك - لكن - تقوم على طول النص قرينة دالة على عمق التردد المقيم في الذات / الشاعرة ، - لكن – هذه أي أداة الاستدراك تسقط ورقة التوت عن هاجس الخوف المتلبس بالذات المسكونة بالوطن / الحلم و المشغولة بالأرض الموعودة و الهوية المنشودة :
هذي أنا
أنتظر وطني … بين … أوطان الآخرين
بعد أن تأخر الحب …. عن موعده مع التائهين
فالغربة في ديوان " جينيف … التيه الآخر " و الحنين للوطن / الحلم مرتبطين ارتباطا لا يستطيعان منه فكاكا ، يراوحان مكانيهما في ثنايا القصائد المشحونة بشعورين لا ثالث لهما الراهن و الغد المأمول ، فالراهن رهين الغربتين غربة الأنا / هنا و غربة الأنا / هناك ، و الهنا و الهناك كلاهما غربة سميكة ، فلا فرق بين جليد تنام عليه جفون الذات / الشاعرة ملء حيرتها أو تنام على تراب كأنه التبر ملء بردها لأن شغاف القلب ترنو إلى الوطن الغائب / الحاضر ، و لعل وطأة الغربة نابعة من عمق الضياع الناسل من برد الهنا و الهناك معا







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:51 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط