الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-05-2006, 12:45 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي سمات الأمة الراقية

الرحمن الرحيم
سمات الأمة الراقية



وصلت هذه الأمة ،التي ننتمي إليها، إلى الدرك الأسفل من الانحطاط ، و الأدلة على ذلك كثيرة إذ يلاحظ مثلا أنها ركوبة سهلة لكل عصابة حكم ترتهن مقدراتها و تبيعها في سوق النخاسة الدولية، كذلك فإنها تنقاد وراء الشعارات الفارغة و الأوهام الكاذبة ويمكن خداعها ببضعة تصريحات أو مواقف ، و هي منشغلة بالسخافات و تتبدد ثرواتها في التفاهات، و تسود فيها الأنانية و الانتهازية و اللامبالاة و بيع الأنفس مقابل أثمان بخسة .



هذا الواقع الفاسد يجب تغييره ولو كلف ذلك تضحيات. من قصر النظر ، إيثار السلامة الفردية عند رؤية طوفان الهلاك القادم لإغراق الجميع . إذا كان السير في عملية الارتقاء بالنسبة لبعض الأمم لا يعدو أن يكون سعيا للحصول على حياة أفضل ، فالأمر بالنسبة لنا هو سعي للإبقاء على الحياة لان البديل هو الفناء المحقق .
يخطئ من يظن أن الأمة ترتقي من خلال اكتساب الأموال ، فالحماقات الموجودة كفيلة بضياعها في بؤرة المطامع و الشهوات الذاتية . من الوهم الاعتقاد بأن الجامعات هي موضع الأمل لقيادة عملية الارتقاء لأنها في واقع تكوينها مسيرة من مراكز قوى تابعة لنفس الجهات التي تعمل على ضرب توجهات التقدم الحقيقي لهذه الأمة . لا يكون الرقي نتيجة لتشييد المصانع و العمارات و المستشفيات و المتنزهات و ما شابه ذلك فهذه تحصل عليها الأمة بجدارة و تحافظ عليها بعد الارتقاء و تفرغها من مضمونها و قد تهدمها وهي في وضعية الانحطاط .



القاعدة الأساسية في رقي الأمة هي وجود تجانس و انسجام في الأفكار و المشاعر و الأنظمة و بضبط العلاقات و السلوك الجماعي بحسب ذلك و على ضوء رسالة سامية تغرس القيم الرفيعة و المثل العليا . وجود هذه القاعدة ، إلى جانب السيادة و حرية الإرادة ، يولد الأمة التي تتجلى فيها السمات الراقية والتي ينبغي أن تكون موضع بحث أوسع لدى الكتلة حتى يكون هنالك تصور دقيق للوضع المراد نقل الأمة إليه .




إن الأمة الراقية تمتلك القدرة على التمييز بين معسول الكلام و صدقه ، و تحاول كل جماعة فيها العمل على دفع عجلة الارتقاء إلى الأمام ، و تبذل كل فئة فيها جهدها من أجل المحافظة على المكاسب و الإنجازات ، و يقوم المخلصون فيها بمنع المخربين من إشباع رغباتهم و بتدجين الجامحين و بتقليم أظافر المنافقين و بقطع الطريق على المتسلقين الوصوليين .
تكون الأمة الراقية خلية نحل تتوجه فيها الطاقات إلى البناء و العبقريات إلى الابتكار ، و يتنافس الناس بقدح زناد الأفكار في الإصلاح و بنخالة مخزون الرأي في التقدم ، و تعمل الصفوة على إحباط جميع محاولات الإفساد و بث الفرقة و النزاعات ، و يقوم الكل بتجميع القوى لاحتمالات مكافحة الخصوم المتربصين .




تحاسب الأمة الحاكم بمنتهى الجرأة و لا تتردد في عزله إذا ثبت انحرافه عن الجادة السليمة و الدرب القويم (لا يجوز التضليل و اختلاق الذرائع مثل عدم إثارة الفتنة أو عدم وضع النفس في خانة الناكث لأمير تاريخي). الأصل في الأمة الراقية أن لا تداهن الحكام الظالمين و أن لا تعبأ بما لديهم من أجهزة قمعية لإدراكها أن التخاذل و الاستخذاء يجلب المزيد من الضربات الأشد إيلاما . هذه الأمة تعلم أن الحياة الكريمة لا تكون لمن يرضى بالدون و الصغائر ، ولذلك فهي لا تقنع بما هو أدنى من النجوم في أمور العزة و التفوق و التميز .




ليس من السهل أن يتولى زمام قيادة الأمة الراقية رويبضة أو فاقد إرادة أو عميل مدسوس أو جاهل يدعي الوعي زورا ، لان هذه الأمة تمنح قيادتها لخيرة الأبناء (لا الأدعياء) الملتزمين بمبدأ الأمة و المتحلين بأنبل صفات الاخلاص الخالص و المبرهنين على امتلاكهم كفاءة و قدرة حقيقية على القيادة بغض النظر عن لونهم ومن أي بلد ينحدرون والى أي أسرة ينتسبون (كان كبار الصحابة رضوان الله عليهم جنودا راضين تحت إمرة زيد بن حارثة وهو عبد أسود دميم الشكل غليظ الشفاه بحسب الروايات . لكن زيدا كان الحب بن الحب – أي الحبيب بن الحبيب – بوصف رسول الله صلى الله عليه و سلم ). هذه السمة الأخيرة هي من أهم السمات لامة راقية اختارت ما يوصلها إلى دروب معالي العلى ، إذ لا تفلح الأسود الهصورة لو أسلمت قيادتها لأرنب أو حمار .



منقول






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صلاة النمل-قصة قصيرة سلام نوري منتدى القصة القصيرة 15 19-12-2007 09:25 AM
من واجبات الأمة نحو كاشف الغمة إبراهيم أمين منتدى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم 4 19-04-2006 09:26 PM
لا تنسوا صلاة الكسوف , 29 مارس 2006 ان شاء الله . د. صفاء رفعت المنتدى الإسلامي 2 29-03-2006 10:49 AM
صلاة الهدهد2 / إلى الشهيد محمد الشيخ خليل قائد سرايا القدس عبد ربه محمد اسليم منتــدى الشــعر الفصيح الموزون 4 30-10-2005 01:51 PM
مشاهد مؤلمة فى واقع الأمة سيد يوسف منتدى الحوار الفكري العام 2 18-09-2005 05:31 PM

الساعة الآن 04:48 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط