|
|
|
|||||||
| منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم . |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
كل منَّا يحمل في قلبه وعقله مواقف لا يستطيع نسيانها هي السنارة التي تنتشله كثيراً من أرض الواقع لتعود به إلى ذلك الزمان والمكان فتعتريه نفس المشاعر تارة تجده يبتسم وتارة يضحك بصوت وتارة تذرف الدمعة من عينيه وتارة يحتقن وجهه غضباً وأحياناً يتسرب الشوق من عينه حتى يكاد يذيب كل شيءٍ حوله وأحياناً يغشاه الندم ثم يعود ليعلم أنه هنا وكل ذلك ليس إلا في زمان مضى. فالشخص منّا يحتفظ في جعبته بالكثير من تلك الذكريات من صغره حتى هذه اللحظة . فليتنا نتشاطر منها ما يمكن أن نتشاطره يأخذنا الحزن تارة والفرح تارة نتناولها بشكل أدبي راقي وسنخرج هذا المتصفح في أجمل حلة نستمتع به كأعضاء وزوار لهذا المنتدى الراقي ابنتكم / أختكم / تلميذتكم نور محمد الهاشمي تحمل بين يديها لكم الكثير من المحبة والتقدير والورد الفواح لتنثره تحت أقدم أبجدياتكم إحتفاءً بها. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
سخروا منّي فأنغرس هذا الموقف بذاكرتي . في يوم من الأيام كنت في السابعة من عمري وقد كان الجو يومها ماطر فذهبت إلى ابنة جيراننا مسرعة أقول لها تعالي بسرعة المطر بدأ بالنزول لنذهب لسطوح بيتنا ونسبح فمسكنا بأيدي بعضنا وذهبنا مسرعين نركض نحو سطح بيتنا حتى لايرانا أحد فقد كنا نسكن بعمارة يعني لن يفقد وجودي أحد المهم ما أن وصلنا إلى سطوح البيت حتى تخففنا من الملابس وألقينا بنفسينا في السطوح سباحة وكأننا بالمحيط الأطلسي نضرب بأيدينا وأرجلنا ونصيح لنلحق السمكات البلاستكية التي قمنا بنثرها هنا وهناك ولكن للأسفالسطوح به مصرف للماء مرزاب وكانت المطر تنساب من بين أيدينا وأرجلنا سعيدتان بالرغم من إحتكاك أجسادنا في أرض السطوح المبتلة بالقليل من الماء فالمطر الذي كان يسقط على أجسادنا مايلبث إلا أن يزول بسرعة ولكن فجأة سمعنا صوت قهقهة خلفنا ملأت العمارة بأكملها وما أن التفتنا إذا به أخي الذي يكبرني بخمس سنوات ميت على نفسه من الضحك لم نكن نعلم وقتها أنا وابنت الجيران من الخجل ماذا نفعل..؟ ولكن لو أنشقت الأرض وقتها وأبتلعتنا لحمدنا الله, هربنا طبعاً إلى الغرفة التي بالسطوح وأرتدينا ملابسنا ركضت هي لبيتهم ونزلت أنا غارقة في البكاء ![]() باحثة عن صدر أمي لأختبىء فيه باكية شاكية لها فأجد أخي سبقني وفضح أمرنا فما أن دخلت وجدت الكل يضحك فجلست في أحد زوايا الغرفة أبكي يد في فم والأخرى أفرك بها عيني تاركة الأخرى تتلص عليهم ماهم فاعلون .. لم يطل الأمر أقبل عليّ أعظم أب في الدنيا ليحملني بين ذراعيه يقبلني ويصيح بوجه أخي ليقتص لي وكأني أسمع صوته في أذني وهو يقول لوالدتي بدلي ملابسها لا تأخذ برد . واليوم لوحدث هذا الموقف لأحد أمامي لضحكت أنا أيضاً أكثر مما كانوا يضحكون معذرون يا عائلتي لقد كنت طفلة أحمل براءة الأطفال داخلي وشقاوتهم وسذاجتهم فلستم ملومين |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
الأخت الكريمة نور , جزاك الله خيرا ً وبارك الله فيك , وشكرا ً لقلبك الكبير وللورد الذي تنشرينه بين جنبات المنتدى . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
أما أنا والشيء بالشيء يذكر ( وفي هذه الأيام الباردة ) , ما زلت أذكر أبي وأمي أيامات الشتاء عندما يهطل الثلج |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
عبد السلام حمزه كانت مشاطرتي الحرف هنا قمة التقدير.. فأنا ممتنة لك بحجم سعادتي بك يكفي أنك لم تمر بصمت . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
في الخامِس مِن تمّوز كانت صرختي الأولى في هذا الوجود |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
أهلاً أستاذ قاسم يعني لازم الاستعانة بذاكرة الغير |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
أختي نور |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
جزاك الله خير على مرورك المفيد أخ يعقوب. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
المتألقة نور |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||
|
اقتباس:
لا زِلتُ أذكُرُ جَيّداً ذلك اليوم بأدَق تَفاصيله، كان ذلك قبل 32 عاماً، وهو يومي الأوّل في عالم المَدارِس.. اليوم الأوّل في الصّف التَمهيدي ! وقَد كُنتُ لأسبوعٍ مَضى أتَهيأ لِهذا اليوم، وأمطِرُ إخوتي بأسئلتي اللامُنتهية عَن الألعاب والصور المُلَوّنة التي سَتكون بإنتظاري في المَدرَسة، وكُنتُ بينَ الحين والآخَر أتَحَسّسُ مَريولي الأزرق الجديد المُعَلّق، وأنتَظِر اليوم الموعود ! وجاء ذلك اليوم .. أخذني أبي بِسيّارةِ إبنَ عَمِهِ، نوع أوبِل /موديل 65/لون بيج "مقَحّط"، و وَصلنا المَدرَسة التي لا يوجد بِها إلا أربَعة صفوف وثلاثة مُعَلِّمات وآذِنَةٌ ومُديرة!! أخذني أبي من يدي ودَفعَ بي لِلسِّت "هناء" وما أدراكَ ما هَناء ! قُل شَقاء قُل بلاء .. ومَع أنّي الآن أراها أكثر إمرأةٍ مِسكينة في مَدينتي، إلا أنّها كانَت آنَذاك في عِزّ جَبروتها كَمُعَلِّمةٍ صارِمَة، وكانت تَضع الكُحل بِطَريقةٍ مُرعِبَه !! طَبعاً بَعد 15 عاماً مِن ذلك اليوم إكتَشَفت أنّها كانت جميلة وكانت كُحلتها تَزيد عيناها إتِّساعاً ، لَكِن طويلب التمهيدي ماذا عَساهُ أن يَرى في "مُعَلِّمات زمان" إلا هولاكو ! وبَدأ القِتال.. لِلَحظات خِلتُ أنّ هذا اليوم لَن يَنتهي أبَداً، "مَمنوع تِعملها ع حالَك"! "مَمنوع تِلعَب في الحِصّة" مَمنوع تاكل قبل حِصّة الطّعام" ممنوع تحكي وإنته تاكل" ممنوع تاكل وإنته فاتِح تمّك، ممنوع ترّوّح وَقت مابِدّك" !"ممنوع تعَيّط"! ..ولا تَسمع بين جُدران المَدرسة سوا البكاء بِكافَةِ أنواعه : العويل والنحيب والصّراخ والنّشيج ! ما زِلتُ حَتّى هذا اليوم أكرهُ ذلك اليوم !! |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | ||||||||||||||
|
بعد أربعة وثمانين قهرا مضت عليّ قابعا في زنزانة تفوح بالرطوبة لأن شمس النهار لم تكن لتستطيع أن تتسلل إليها ولا إلى من قبع أياما وليالي فيها لا يميز ليله من نهاره؛ فقد استوى فيها الليل والنهار واستوت فيها الأنوار والظلم .. كانت عيون حارس الزنازن تتلصص عليّ بشكل غريب لم آلفه من قبل .. يتفقدني ويتأمل فيّ .. هل يطمئن علي هذا الجندي الجافي الطباع وقد ضاق بتحيّتي له حين طرقتُ باب الزنزانة مستأذنا للوضوء .. ورد علي تحيتي بصوت غليظ خشن: لا تصبّح عليّ ولا تلقِ السلام ..!! نظراته التي يرميني بها شزرا لا توحي بأنه من البشر الذين يتبسمون ويهشون للناس ويبشون.. هؤلاء أناس لا قلوب لهم .. قدت قلوبهم من صخر .. تكرر ذلك منه سحابة اليوم من الصباح وحتى قبيل العصر .. ازداد الأمر ريبة .. فها هو ذا الضابط المسؤول عن الزنازن يتردد على نافذة زنزانتي .. يتأمل فيّ وكأنما يبحث في ملامحي عن شيء .. يذهب ولا يلبث أن يعود .. يتأمل في السحنة التي فقدت رواءها.. وبعض ملامح الجسم النحيل الذي أرهقه الانتظار أربعة وثمانين يوما وليلة في زنازن الظلم والظلام وقهر الإنسان.. الجندي الفظ والضابط الخبيث تناوبا على النافذة .. عم يبحث هذان الشقيان في ملامح وجهي .. هل ينتظران مني أن أكتب بيدي وفاة صمودي وصبري باسترحام أو انهيار ..؟ كانت نفسي تجيش بأفكار كثيرة بعد أن استبدّ بي الحنين إلى ليث أقرب أبنائي إليّ وأشبههم بي .. إنه أنا .. قالها أحد الطلاب يوما بانفعال شديد: يا أستاذ ولدك يِشْبِهك..!! صليت العصر وتلوت أذكاري وأسلمت أمري لله .. كتمت أشواقي وأحزاني.. ونظرت إلى النافذة التي كان يطل منها الجندي محملقا في ملامح وجهي الهادئة الوادعة .. بعد أن مل الانتظار غاب قليلا ثم عاد وأشار إليّ بإبهامه: تعال.. خرجت من الزنزانة .. اصطحبني إلى الضابط إياه.. تكلف الضابط ابتسامة وقد شعر بالهزيمة .. نايف إلى أين تريد أن ننقلك؟ إلى سجن قفقفا ..إلى الجويدة ... إلى .. ــ وين ما بدكم خذوني .. ما على الكريم شرط ...!! لُمّ أغراضك.. إفراج.. !!
|
||||||||||||||
|
![]() |
|
|