|
|
|
|||||||
| المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
القضاء والقدر ]وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [ الإسراء-85 كل ما هو حادث وكائن في الكون هو بعلم الله وإرادته وقضائه وقدره ، فنحن نعيش في القدر الجاري لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم أطلبوا الأشياء بعزة النفس فالأمور تسير بقدر الله أو كما قال . -لله في خلقه قضاء دنيوي (القضاء العاجل) وهو قضاء عادل ، قال جل شأنه ( من لم يرضى بقضائي فليخرج من تحت سمائي) ، وقضاء أخروي وهو (القضاء الآجل) . -العقوبات في القضاء الإلهي تختلف عن العقوبات في القضاء البشري ، فقد يكون بسط الرزق ووفرة المال والنعم عقوبة وليست مثوبة كما يعتقد البعض لكي لا يكون للإنسان نصيب في الآخرة ، وقد يكون العكس من النعم بالصبر عليها التي يستحق سبحانه وتعالى الشكر عليها. -القضاء الإلهي إما نافذاً وإما معلقاً وفق إرادة الله ومشيئته ، فالقضاء إما ينفذ وإما يعلق وإما يخفف ليوافق القدر السابق ، فلا يغر الإنسان الإمهال وتأجيل العقوبة . -قضاء الله العاجل والآجل هو وفق قدره السابق في اللوح المحفوظ فالقضاء يجري بما خطه القلم ، وفي هذا دلالة على جريان الأحداث بقدر ولا مجال للمصادفة ، وفيه إيضاح أيضاً لتسير الله لشؤون ملكه فهو سبحانه قائم عليه ولا يفتر عنه برهة . -التوكل على الله هو الأخذ بالأسباب قدر الاستطاعة دون التكلف والمبالغة ، فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها مع عدم تعلق القلب بالأسباب وإذلال النفس لها فإنما تسير بقدر الله ، لذلك وجب تعلق القلب بمسير الأسباب سبحانه وتعالى ، وعلى المؤمن صاحب البصيرة أن يعلم أن الله إذا أراد له شيئاً يسر له الأسباب وإذا وجد التعسير عليه مراجعة نفسه وعدم التضجر والتسخط على الأسباب . -ليس كل ما قدره الله وأراده أحبه وارتضاه ، فخلق الله السحر والسحرة وهو لهم مبغض وكاره ومقتهم في الدنيا ولهم في الآخرة أشد ألوان العذاب ، والسحر هو علم نزل من السماء لفتنة البشر ما علمه هاروت وماروت أحد من الناس إلا وقالوا لهم إنما نحن فتنة فلا تكفر ، والإنسان يقبل عليه ليتعلمه ويمارسه بإرادته ورغبته رغم النصح وما جاء في شأنه في شرع الله فهو من الموبقات أي المهلكات وهو كفر بالله . -في زمننا جهل الناس أمر القضاء والقدر فزادت معاناتهم ومشاكلهم وصار بأسهم بينهم شديد ، والإيمان السليم الكامل هو الحل الوحيد لحل تلك المأساة ، والتكذيب بالقدر يخرج الإنسان من دائرة التوحيد كما قال ابن عباس (التصديق بالقدر نظام التوحيد ومن كذب بالقدر فقد ناقض تكذيبه توحيده ) ، وقال ابن عمر من كذب بالقدر لا يقبل الله منه عملاً ، وعندما سأل جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإيمان ماذا قال ؟ قال : ) "أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر. وتؤمن بالقدر خيره وشره( قال ابن حجر في فتح الباري : -وقوله وتؤمن بالقدر خيره وشره وكذا في حديث بن عباس وهو في رواية عطاء عن بن عمر بزيادة ( وحلوه ومره من الله )وكأن الحكمة في إعادة لفظ وتؤمن عند ذكر القدر كأنها أشارة الى ما يقع فيه من الاختلاف فحصل الاهتمام بشأنه بإعادة تؤمن ثم قرره بالإبدال بقوله خيره وشره وحلوه ومره ثم زاده تأكيداً بقوله في الرواية الأخيرة من الله . والمراد أن الله تعالى علم مقادير الأشياء وأزمانها قبل إيجادها ثم أوجد ما سبق في علمه أنه يوجد ، فكل محدث صادر عن علمه وقدرته وإرادته هذا هو المعلوم من الدين بالبراهين القطعية وعليه كان السلف من الصحابة وخيار التابعين روى الترمذي :- أن عبد الله بن عباس قال:- كنت خلف النبيصلى الله عليه وسلم يوما فقال لي يا غلام انى أعلمك كلمات ) أحفظ الله يحفظك أحفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشي لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك ، وان اجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك ألا بشئ قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف( إلى أن حدثت بدعة القدر في أواخر زمن الصحابة ، وقد روى مسلم القصة في ذلك من طريق كهمس عن بن بريده عن يحيى بن يعمر قال : كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهمي ( أي أنكر القدر السابق وعلاقة الله بأعمال البشر ) قال فانطلقت أنا وحميد الحميري وذكر اجتماعهما بعبد الله بن عمر رضي الله عنه وأنه سأله عن ذلك فأخبره بأنه برئ ممن يقول ذلك وأن الله لا يقبل ممن لم يؤمن بالقدر عملا . وقد حكى المصنفون في المقالات عن طوائف من القدرية إنكار كون البارئ عالماً بشيء من أعمال العباد قبل وقوعها منهم وإنما يعلمها بعد كونها ، قال القرطبي وغيره انقرض هذا المذهب ولا نعرف أحداً ينسب إليه من المتأخرين ، قال والقدرية اليوم متفقون على أن الله عالم بأفعال العباد قبل وقوعها وإنما خالفوا السلف في زعمهم بأن أفعال العباد مقدورة لهم وواقعة منهم على جهة الاستقلال ( أي لا دخل لله في أعمال البشر ) ، وهو مع كونه مذهبا باطلاً إلا أنه أخف من المذهب الأول وأما المتأخرون منهم فأنكروا تعلق الإرادة الإلهية بأفعال العباد . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
قسم العلماء القضاء إلى قسمين : قضاء نافذ وقضاء معلق . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
هل يزيد عمر الإنسان وينقص ؟.. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
ما الفائدة من ذكر القضاء والقدر ؟ ![]() 1) قدر دنيوي كوني : وهو ما قدر للإنسان في حياته من رزق وأجل وعمل وهذا يعني أن الإنسان يعيش في المقدور الجاري ( بما يعني أن القضاء يجري بما خطه قلم القدر ولا مجال للمصادفة فكل الأمور هي بقدر ) ، وهي أمور تخص المعاش وهي الأمور الحياتية ، وتحت هذا القسم يندرج تسيير الله لشئون خلقه بحسب سننه وقوانينه الكونية التي وضعها وأرساها بأن ربط بين الأسباب والنتائج وأخفى مشيئته وراء هذا القانون فالأسباب لا تعمل إلا وفق إرادته سبحانه وبالتالي لن تحصل على نتائج إلا وفق ما أرادته ، ومثالاً لهذا الربط بين الأسباب والنتائج هو أن جعل ضنك المعيشة لمن أعرض عن ذكره ومنهاجه في كتبه السماوية وعلى ألسنة رسله وأنبيائه عليهم السلام وجعل سعادة الدنيا والآخرة للمؤمنين . 2) وقدر شرعي أخروي: وهو ما يخص أمور الآخرة من الشقاء والسعادة قال تعالي : ) يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ( هود105 والإنسان صائر إليها لا محالة وهي مترتبة على كونه مهتد أو ضال في الحياة الدنيا فمن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ، ومترتبة على ما هو مقدر ومقسوم له منهما أزلاً ، وأعطى وقدر الله الهداية لمن يستحقها ومن هو أهل لها والمقصود بالهداية هنا هداية التوفيق والعون لا هداية البيان والإرشاد التي للخلق جميعاً ![]() التقدير الأول:- وهو تقدير ما قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام التقديرالثانى:- بعد خلق ادم التقدير الثالث:- والجنين في بطن أمه التقدير الرابع:- ليله القدر وهو تقدير حولي التقدير الخامس:- وهو التقدير اليومي وكل واحد من هذه الأقدار هو تفصيل للتقدير السابق عليه ![]() وهو تقدير ما قبل خلق الكون روى المسلم في صحيحة : أن عبد الله بن عمرو بن عاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:- ) كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام وعرشه على الماء ( وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل اليمن جاؤة فقالوا: جئناك لنتفقه في الدين ولنعلم بداية هذا الأمر فقال صلى الله عليه وسلم ) كان الله ولا شئ معه وكان عرشه على الماء وكتب كل شئ في الذكر( وروى أبو داوود في سننه :- أن أبى حفصة الشامي قال :قال عبادة بن الصامت لإبنه :- يا بني إنك لن تجد طعم الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، يا بني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :- ) إن أول ما خلق الله القلم ، فقال له أكتب ، فقال رب وماذا أكتب ؟ قال : أكتب مقادير كل شي حتى تقوم الساعة ( يا بني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ) من مات على غير هذا فليس مني ( - وسأل ابن عبادة بن الصامت أبيه وهو في مرض الموت فقال له :- وكيف لي أن أعلم ما خير القدر وشره ؟ فقال :- تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك . - وروى ابن وهب قال : قال عبادة بن الصامت وهو في مرض الموت أدعو لي ابني لعلي أخبره بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له :- ) إن أول شي خلقه الله القلم ، فقال له أكتب ، فقال يا رب ماذا أكتب ؟ قال :- القدر ( قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم ) فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره احرقه الله بالنار( - وروى ابن وهب :- أن عبد الله بن مسعود قال : إن أول شئ خلقه الله عز وجل من خلقه القلم ، فقال له أكتب فكتب كل شيء يكون إلى قيام الساعة ، فيجمع بين الكتاب الأول وبين أعمال العباد فلا يخالف ألفا ولا واوا ولا ميما ، وتأكيد ذلك من كتاب الله عز وجل قوله تعالي ) هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( الجاثية29 ذكر الحق تبارك وتعالي في الآية لفظ نستنسخ ولم يستخدم لفظ ننسخ وفرق بين النسخ والاستنساخ فالنسخ يعني الكتابة وهي تدوين وكتابة أعمال العباد بعد حدوثها ، أما الاستنساخ فهو أن تأتي بصورة طبق الأصل من موجود ، والمقصود بالكتاب في الآية الكريمة هو الكتاب الأول والذي ذكره ابن مسعود في الرواية وهو اللوح المحفوظ والذي قدر سبحانه وتعالي ودون وكتب فيه كل شيئ إلي قيام الساعة ، بل وأحداث الساعة وما بعدها كل في محيط علمه وتقديره وتدوينه . ولما كان ما يكتبه ويدونه الملائكة من أعمال العباد مطابقاً لما هو مدون ومكتوب في الكتاب الأول صار تدوينهم للأعمال وكأنه نقل من اللوح المحفوظ ، لذلك استخدم الحق لفظ الاستنساخ للدلالة على هذا المعنى ، وفي رواية ابن مسعود : عند الجمع بين الكتاب الأول وبين الكتاب المدون فيه أعمال البشر لا يخالف ألفاً ولا واواً ولا ميماً ولكن يوجد التطابق التام . -وتأتي لتأكد أن كل شيئ مقدر ومكتوب منذ الأزل ولا دور للصدفة ، وأن القدر جاري وأحداث الدنيا بل والآخرة منتهية ومدونه صوت وصورة في اللوح المحفوظ ، لذلك تأتي أخبار القيامة في القرآن بصيغة الماضي ، وعندما سئل رسول الله عن موعد الساعة قال إنها كائنة أي حادثة وسأل السائل ما أعددت لها ؟ وما أطلعه رب العزة لرسوله ليلة الإسراء والمعراج فرأى أهل النار وهم يعذبون ورأى أهل الجنة ينعمون ليس هذه أمثلة ضربت له بل هي رؤيا حقيقة فإطلاعه على الغيب وإخباره بما سيكون هو من دلائل صدق نبوته . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
الرؤيا الصادقة : |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||||
|
ولن يجد الإنسان طعم الإيمان ولن يبلغ حق حقيقة العلم بالله تبارك وتعالى حتى يؤمن بالقدر خيره وشره ويعلم أن كل شيئ مرده إلي الله .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
![]() وهو التقدير اليومي : - قال تعالي : -) يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( الرحمن29 ذكر الحاكم في صحيحه : - من حديث ابن حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : - أن مما خلق الله لوحاً محفوظاً من درة بيضاء دفتاه من ياقوتة حمراء ، قلمه نور وكتابه نور ، ينظر فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة ، في كل نظرة منها يخلق ويرزق ويحيى ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء فذلك قوله : ) كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( الرحمن29 وقال مجاهد وعطاء ومقاتل وغيرهم : - من شأنه أن يحيي ويميت ويرزق ويمنع ويعز ويذل ، ويفك عانياً ويشفي مريضاً ويجيب داعياً ويعطي سائلاً ويتوب على قوم ، ويكشف كرباً ، ويغفر ذنباً ويرفع أقواماً ويضع آخرين وذكر الطبراني في المعجم : - عن عبد الله ابن مسعود قال : - أن ربكم عز وجل ليس عنده ليل ولا نهار ، نور السموات والأرض نور وجهه وإن مقدار كل يوم من أيامكم عنده ثنتي عشرة ساعة ، يعرض عليه أعمالكم فيها مع ما يكره فيغضبه ذلك ، وأول من يعلم غضبه ( حملة العرش ) يجدونه يثقل عليهم فيسبحه حملة العرش والملائكة المقربون وسائر الملائكة ، ثم ينفخ جبريل عليه السلام في القرن فلا يبقي شئ إلا سمع صوته فيسبحون الرحمن ثلاث ساعات حتى يمتلئ الرحمن عز وجل رحمه ، فتلك ست ساعات ، ثم يؤتى بالأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات فذلك قوله في كتابه : - ) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( آل عمران6 وقوله : - ) لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُور ( َ49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50)(الشورى ثم يؤتي بالأرزاق فينظر فيها ثلاث ساعات فذلك قوله في كتابه ) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( العنكبوت 62 وقوله جل شأنه : - ) يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( الرحمن29 وقال هذا شأنكم وشأن ربكم تبارك وتعالي . هذا تقدير يومي والذي قبله تقدير حولي والذي قبله تقدير عمري عند تعلق الروح بالجسد ، والذي قبله تقدير سابق علي الوجود بعد خلق أدم والذي قبله تقدير سابق علي خلق السموات والأرض بخمسين ألف عام . وفي ذلك كله دليل كمال علم الرب بأحوال عبادة وما سيصيروا إليه ، وقدرته وحكمته وزيادة تعريفه لملائكته وعباده المؤمنين بنفسه وأسمائه ففي قوله ) هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( أكثر المفسرين على أن هذا هو نسخ من اللوح المحفوظ فتنسخ الملائكة ما يكون من أعمال بني أدم قبل أن يعملوها فيجدون ذلك موافقاً لما يعملونه . فيثبت الله تعالى منه ما فيه من ثواب أو عقاب ويطرح منه اللغو ، ولهذا أعتبر هذا النسخ استنساخ لأنه مطابق تماماً وذكر ابن مردويه في تفسيره : - عن مجاهد عن ابن عمر يرفعه : - أن أول ما خلق الله القلم فأخذه بيمينه وكلتي يديه يمين ، فكتب الدنيا وما يكون فيها من عمل معمول من براً أو فجور ، رطب أو يابس فأحصاه عنده في الذكر ، وقال اقرؤا إن شئتم )هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (الجاثية29 -وعن ابن عباس في تفسير) إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ( قال : - تستنسخ الحفظة من أم الكتاب ما يعمل بنو أدم ، فإنما يعمل الإنسان ما استنسخ الملك من أم الكتاب . -وفي تفسير الأشجع : عن ابن عباس : - قال : كتب في الذكر عنده كل شئ هو كائن ، ثم بعث الحفظة على أدم وذريته ، وكل ملائكته ينسخون من الذكر ما يعمل العباد ثم قرأ : )هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( الجاثية29 ![]() المرتبة الأولي : وهي مرتبة العلم ، علم الرب سبحانه وتعالى بالأشياء قبل خلقها وإيجادها وتكوينها وهو بخلاف علم البشر ، فعلم البشر قاصر ومحدود ويعتمد على التجربة والقياس والتعلم ويعتمد على الحواس والعقل الظاهر للمادة والعقل الباطن لما وراء المادة ، أما علم الرب تبارك وتعالي أزلي وصفة من صفاته جلت قدرته فقد أحاط بكل شيئ علماً وأحصى كل شيئ عدداً ، فهو سبحانه لا تخفى عليه خافيه ولا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا يحيط البشر بشيء منه إلا بما شاء أن يطلعهم عليه ويعلمهم به ، وما أخفاه عنهم ولم يطلعهم عليه الكثير و النسبة بين ما أخفاه عنهم إلى ما أطلعهم عليه كنسبة قطرة الماء إلى ماء البحار كلها كما قال الخضر لموسى ، ونسبة علوم البشر إلى علمه كنسبة قدرتهم إلى قدرته ، وغناهم إلى غناه ، وحكمتهم إلى حكمته ، وإذا كان أعلم الخلق به سبحانه يقول ( لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت علي نفسك ) ويقول في دعاء الاستخارة ( إنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ) ، وجب علينا أن نفهم معنى علمه سبحانه وتعالي ، وأن نعلم أن عقول العالمين ومعارفهم قاصرة في الإحاطة بتفاصيل حكمة الرب في أصغر مخلوقاته ، وهذا العلم في أقدار البشر هو علم إحاطة وليس علم قهر . وأهل توحيده يثبتون له عموم علمه الذي لا يشاركه فيه أحد من خلقه . المرتبة الثانية : وهي مرتبة الكتابة ، كتابته للقدر قبل حدوثه لسابق علمه وحكمته المرتبة الثالثة : وهي مرتبة المشيئة ، وهي مشيئته سبحانه لحدوث ما قضي وقدر أن يحدث في الوقت الذي حدده وقدره وأراده . المرتبة الرابعة : وهي مرتبة خلق الأعمال . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||
|
المرتبة الثانية |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||
|
المرتبة الرابعة |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| المفكر الدكتور ( محمد شحرور ) | حمزة الأسير | المنتدى الإسلامي | 13 | 13-08-2011 02:20 AM |
| فتاوى رمضانية | هشام يوسف | منتدى رمضان شهر الذكر والقرآن | 8 | 08-09-2009 11:22 PM |
| اماه لا تبكي اذا حم القضاء / شعر لطفي الياسيني | لطفي الياسيني | منتــدى الشــعر الفصيح الموزون | 0 | 03-01-2009 02:00 PM |
| علماء مصريون يتفقون على تولي المرأة القضاء ويختلفون على تنصيبها في رئاسة الدولة | سلمى رشيد | المنتدى الإسلامي | 3 | 22-04-2007 08:58 PM |