الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-01-2012, 01:40 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أميمة عبد الحكيم
أقلامي
 
الصورة الرمزية أميمة عبد الحكيم
 

 

 
إحصائية العضو







أميمة عبد الحكيم غير متصل


افتراضي من أرشيف ثورة 25 يناير .. لن أنسى

1

وأخيرا أطلقت الثورة أبواقها وقرعت أجراسها وتهللت أسارير الخلق بهديرها حتى وإن سالت الدماء وفتحت السجون وأطلقت الدواب فما من راد لها ولا قاصم لظهرها ولا مقتلع لشوكتها إلى أن يشاء الله لقوم أقسموا أن يغيروا أقدارهم بأنفسهم فما عاد يضنيهم السعي ولا يرهقهم الهتاف ولا يخيفهم الطاغوت والجبروت والطغيان ،ولا يثنيهم قرابين يتزلف بها إليهم أولو السطوة الساقطة أوندم خشعت له وجوههم المستأسدة الجامدة أوصحوة أصابت ضمائرهم المترهلة ..


أنى لهم أن يهيلوا النفاق على رجال أشداء على المتجبرين رحماء بينهم!!


2


وأ ُذ ِّن في الناس فجاءوا من كل فج عميق


"الشعب يريد إسقاط النظام "


"الشعب خلاص أسقط النظام"


بين "يريد" و"خلاص" ثمانية عشر يوما


من ظهيرة الخامس والعشرين من يناير حت غروب شمس الحادي عشر من فبراير كانت مصر قد غسلت وجهها من غبار سنين طوال عصفت بحاضرها وكادت تغرق مستقبلها في دوامة الجمود والتخلف والتهميش..


ولكن بمياه نوارانية مقدسة هطلت الثورة ..


وأ ُذ ِّن في الناس فجاءوا من كل فج عميق


طافوا بالميدان ..


وسعوا من التحرير إلى العروبة فكان النصر العظيم..


مصر تحمل تاج النصر على رأسها وصولجان الحرية بيمينها ،


ودماء الشهداء تسري بقلبها.. تضخ نبض الحياة في شرايينها المتجلطة حد الذبحة

مصر تعود ونحن أيضا

-3-


"مستشفى العجوزة"


هؤلاء المفعمين بنشاط لا يهدأ له أوار خطر لهم أن يقفزوا من أعلى نقطة في غرفتهم إلى الأرض مباشرة، صور لهم ذلك إضافة إلى خيالهم المتقد ذلك السرير ذو الدورين بعد أن قاموا بوضع كل الأغطية والوسائد المتاحة في الغرفة على الأرض وبدأوا بالقفز وسط تهليل وصياح يقلق النائم ،ويصيب الصاحي بجنون مؤقت لا يلبث أن يصبح دائما في معظم الأحوال ،وما إن بدأوا حتى هرولتْ إلى ساحة لعبهم على صراخ أحدهم وهولا يستطيع أن يلامس بقدميه الأرض والوقت قد اقترب من منتصف الليل فلا طبيب ميسر في ذاك الوقت ،لا سيما وحظر التجوال يفرض وجوده منذ الثالثة عصرا، وحاولت فحص قدميه ،ولكن ما من أثر لتورم أو حتى مجرد خدش يفسر صراخه حين تطأ قدماه الأرض .حملته على صدرها فلما سكت ظنت أن الأمر مجرد رغبة منه في أن توليه بعضا من حنانها وعندما غلبه النعاس صار الظن أشبه باليقين ..


وفي اليوم التالي استيقظ ووجدته يأتي إليها زحفا على ركبتيه ..هالها الأمر وارتدت ملابسها على عجل وذهبت إلى أقرب مستشفي بالقرب من منزلها بحي العجوزة ،لكن عندما سألت أخبرها من يقف بالباب أنها مخصصة فقط لضباط الشرطة وعائلاتهم .. ونصحها بالتوجه لمستشفى العجوزة التي تقع على بعد أمتار.. فذهبتْ وكان القلق بدأ يساورها إذ أن حظر التجوال كاد يرخي سدوله..أسرعت الخطى حتى وصلت إلى باب المستشفي بعد أن مرت بعدة أبواب أخرى مغلقة.. وأخيرا وجدت خلف الباب من يمكنه أن يرشدها وأخبرته بشكها أن كسرا أصاب ساق طفلها فإذا به يفتح لها الباب بسرعة وعلى وجهه علامات الترحيب ..ودلفتْ إلى الداخل حيث أشار لها , وفي قسم الإستقبال ابتسم الطبيب المتواجد محاولا طمأنتها وطلبت منها الممرضة مداعبة طفلها أن تذهب لتسجل بياناته .فعلت وعادت ،كان الطبيب قد بدأ بالكشف على الطفل باهتمام كبير قائلا أن الأمر جد بسيط .كان يداعبه سائلا إياه عما إذا كانت إصابته سببها "مشاركته في المظاهرات" ، عاد يخبرها أنه يحتاج إلى إجراء أشعة للتأكد من عدم وجود كسر بإحدى ساقيه..


بسرعة البرق يحضر أحد العاملين كرسيا متحركا ليضع عليه الطفل حتى لا تضطر لأن تحمله إلى حجرة الأشعة التي كانت تبعد قليلا عن ردهة الاستقبال ، يأخذها إلى هناك ويتكرر الأمر ويبتسم الطبيب في وجهها ويداعب طفلها ويجري له الأشعة محتفيا بوجوده ومهتما بحالته على الرغم من أنها إصابة بسيطة ..


بمنتهى الأدب والرقي يطلب منها أن تنتظر خارج الحجرة حتى يحضر لها صورة الأشعة وعلى الباب تشاهد إحدى الممرضات الطفل وتداعبه أيضا وتقول له " سلامتك يا حبيبي " !!


تتسلم صورة الأشعة لتعود من حيث أتت مستوقفا إياها في الطريق طبيب ليشرح لها بعد إطلاعه على الأشعة أن ثمة شرخ طفيف في كعب قدم طفلها اليمنى ..


لكن: " لا تقلقي سيدتي.. فالأمرجد بسيط ولا يحتمل فزعا" وفيما هو يطمئنها..تشرد ويتبادر إلى ذهنها سؤال قبل أن تهم بالإجابة عليه يقول لها طبيب الإستقبال بعد أن يلقي نظرة على الأشعة : " إذن سيحتاج طفلك إلى جبيرة بسيطة لمدة أسبوعين ولكن أبدا لا تقلقي سيدتي "!!


يعود السؤال ليلح ثانية و قبل أن يصاغ الجواب في عقلها كانت الممرضات قد تلقفت الطفل من كرسيه المتحرك ووضعته على سرير ليقوم الطبيب بعمل الجبيرة له ، والطبيب لم يزل على اهتمامه أثناء وصفه الدواء وهي تبادلهم اهتمامهم وبشاشتهم بابتسامة تكسو ملامحها ودهشة تغلف كل حواسها !!!


أين هي ؟


نعم هي في القاهرة في الخامس من فبراير لعام ألفان وأحد عشر


هي هنا على بعد عدة كيلومترات من ميدان التحرير ..الثورة لم تزل في بدايتها ولكنها استطاعت أن تكشف عن الوجه الحقيقي للمصريين ، وجه باسم بشوش، ليس باردا كئيبا كما قدر له أن يظهر خاصة طوال السنوات الأخيرة ، إنها الحقيقة التي لا يمكن أن تخفيها أو ينكرها أحد..


إنها الثورة ستعيد للمصريين حقوقا مسلوبة ولكن أعظم ما في الأمر أنها تعيد إليهم تراحمهم وتوادهم وحرصهم على الآخر .. إنها تعيد إليهم ثقتهم بأنفسهم واحترام الآخرين واحترامهم لأنفسم من قبل .، تعيد ابتسامتهم وقدرتهم على الحلم، تعيد إليهم الأمل في الغد ،


والشغف والحماس للحاضر ..


إنها الثورة..تطوي في أعينهم بلا رجعة صفحة استغرق طيها عقود طويلة.


إنها الثورة....


omaima abdelhakim






 
آخر تعديل مريم الوادي يوم 15-05-2012 في 10:02 PM.
رد مع اقتباس
قديم 15-05-2012, 02:10 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
حسن سلامة
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسن سلامة
 

 

 
إحصائية العضو







حسن سلامة غير متصل


افتراضي رد: من أرشيف ثورة 25 يناير .. لن أنسى


بسم الله الرحمن الرحيم

أميمة عبد الحكيم
سلام الله عليك ورحمته وبركاته ..

دخلت هنا ، وراء العنوان ..!
مساهمة قرأها 85 شخصاً ، ولم يعلق أحد منذ 105 أيام تقريباً ، رغم أهمية العنوان والحدث ..؟!!
إنها حكاية صعبة تكشف ميول القارئ العربي واهتماماته ، وموقفه الوطني والثقافي تحديداً .. وبطبيعة الحال هذا لا يعني أن الذين مروا هنا تنقصهم الوطنية ، لكن في مثل هذه المواقف يكون الحضور دافعاً للكاتب لإخراج ما عنده من أفكار ..!
ومن أسف شديد تكون الردود كثيرة وكذلك القراء ، حين نرى عنواناً آخر مثيراً أو عاطفياً أو استفزازياً ، لكننا أيضاً قد نجد العذر لهؤلاء ، فالساحة والأمة في ضنك وأسى وانقسام وحاجة ، ولا بد من التنفيس ..!!!
قرأت هذا النص / الخاطرة / الحدث ، ووقفت عند نقاط مهمة بعينها :
1 - ألا يحق لهؤلاء الذين شاء الله لهم تفجير الثورة وكسر حاجز الخوف ، ومواجهة الجبروت ، أن يستريحوا ويطمأنوا للنتائج بعد مضي هذا الوقت ، ومتى ..؟!
2 - (الشعب يريد إسقاط النظام)..و (الشعب خلاص أسقط النظام)..

بين القولين السابقين ، بداية الثورة وحتى اليوم سنة و 99 يوماً تقريباً ..!
وانتقل الحال كما نعلم حتى انتخابات الرئاسة ، ماذا ستكون نتائج هذه الفجوة على كل الأصعدة حتى اليوم ..؟ مع حرصنا الشديد على الوقوف إلى جانب حق الناس في الحرية والكرامة، والرغيف ..
3 - حكاية مستشفى العجوزة ، هي صورة حدثية عادية ، نقلتها الكاتبة لتؤكد لنا مدى التغيير ، وقرأت فيها كلمات ومعاني:السرعة / الابتسامة / سرعة البرق / التطمين ..!! وهي صور لم تكن موجودة من قبل .. السؤال المهم : ألم يكن هرلاء ، في المستشفى ، هم أنفسهم ما قبل الثورة ..؟ ألم يكونوا الصورة السلبية للموظف الحكومي ..؟!
أنا لا أنتظر إجابات ، لكنني أقول حقيقة : الناس أنفسهم شركاء ، في المصيبة والهزيمة ، وشركاء بالقدر ذاته في الثورة والنصر .. بمعنى : الشعب العربي يتسم بالتشكي الدائم والبكائيات ، ويحول الميزة الإيجابية للصبر إلى صبر المنكسر المنهزم الذي أتاح للسلطة الاستقواء والتفرعن .. وحين يثور ، يخرج من جلده ، ويدمر ذاته وقد يستخدم ما كان يعترض عليه من وسائل ..
ولا أخفي سراً أن بعض الذين نعتبرهم ثواراً ، سواء في مصر أو غيرها ، استخدموا وسائل غير أخلاقية بالمرة في التعبير عن رغباتهم أو سلوكهم ، مثلاً : كيف يجرؤ البعض على تخريب المال العام وحرق مؤسسات عامة وخاصة ، مثل حرق مركز وثائق نادرة ..؟
وكيف يجرؤ بعضهم على تنفيذ قتل بسلوكيات لا يرتضيها الدين ولا الموروث الأخلاقي ، كما حدث في ليبيا ..؟!
أو ، كيف يدوس فتيان على صورة رئيس سابق أو غير ذلك مما لا يعبر حقيقة عن التوق للتغيير نحو الأفضل ..!
أختي الكريمة أميمة ..
كلنا نعرف مكمن الوجع ..!
وكلنا نعرف / نظرياً / كيف ينصلح الحال ..
لكننا لم نتعلم كيف نتيح الفرصة للمسؤولين وللذين يعنيهم شأن الوطن ..
الثورة لا تنجح إلا بالأخلاق .. حتى الديانات السماوية رسمت الطريق القويم باستخدام الأخلاق ، وقال رب العزة عن نبيا الكريم ( لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ) هنا المعنى المتعلق بالتعامل مع الآخر ، بالأخلاق / اللسان والقلب ، لكسب مودة الناس والبدء بصلاحهم ..
أسأل هنا ، ماذا نريد ..؟
أرى أن الأهم هو إعادة ترميم الأخلاق المرتكزة على موروثاتنا .. من خلال نبذ الفاسد والفساد ، ووقف الغث والسخافات (المحلي والمستورد) التي نراها حتى على مستوى الأفلام والمسلسلات ..
ثم الشروع في تكريس كرامة الناس وصونها .. وانتشال الكثيرين منهم إلى سطح الحياة المقبولة للكائن الحي ، بتوفير المأوى أولاً ولقمة العيش والماء النظيف ..
وكل ثورة لا تسعى لذلك هي فردية مزاجية مرتهنة لغير أهدافها المعلنة ..
..
لك احترامي سيدتي ، وللنص الذي يحمل الأمل كل تقدير ..
..

15 / 5 / 2012








 
رد مع اقتباس
قديم 15-05-2012, 10:10 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
مريم الوادي
أقلامي
 
الصورة الرمزية مريم الوادي
 

 

 
إحصائية العضو







مريم الوادي غير متصل


افتراضي رد: من أرشيف ثورة 25 يناير .. لن أنسى

سلام الله أختي اميمة عبد الحكيم..
هذا النص فصيح، شجي و ذو شجون..
لأنه يتطرق إلى ذكرى حفرت في قلوب الجميع..
الثورة المصرية مفخرة حقيقية لكل عربي..
أما بخصوص طبيعة النص فربما كان نوعا من أنواع القص الحميم المعتمد على الوصف و الفلاش باك..
كما يمكن تصنيفه في أدب السيرة..

شكرا لك..
نص ماتع فعلا







 
رد مع اقتباس
قديم 16-05-2012, 04:35 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
أميمة عبد الحكيم
أقلامي
 
الصورة الرمزية أميمة عبد الحكيم
 

 

 
إحصائية العضو







أميمة عبد الحكيم غير متصل


افتراضي رد: من أرشيف ثورة 25 يناير .. لن أنسى

أولا لا يسعني إلا أن أشكرك -ولن أكفيك -على بعث الصفحة على حبر قلمك الراقي وشموع فكرك المستنير بعد ظن مني أنها شيعت إلى مثواها الأخير دون التفاتة تذكر ..


الشاعر الكبير حسن سلامة..
من الصعب الآن الشعور بأية راحة والطريق مازال محفوفا بآمال عراض رغم وعورته.. وكل النتائج تتلاقى وتتقاطع فيما بينها، بينما المطامع تحفر طريقها حسب ما تمليه مصالح أصحابها ، لذلك مؤجلة إلى حين زفرة تنطلق من صدورنا تعلن عن راحة ولو مؤقتة.
سيدي..
المرور بتسعة وتسعين يوما بعد سنة لم تكن مجرد مرحلة في تاريخ مصر بل حفرة أريقت فيها كثير من الدماء وأسفرت الوجوه عن حقيقتها بعد زيف ، وأخرى بعد سوء ظن . إلا أنني آمل أن تكون "مرت" بإذن الله بلا عودة!


ولتعلم سيادتك..
أنني لا أحتاج منك تأكيد على أن الشعب وحقه في الحصول على عيش كريم على قمة أولوياتك ، ورغم عدم انتظارك إجابات إلا أنني أود لو سمحت لي.. أن الناس هم نفس الناس .. أجل ! لكن الذي اختلف هو بارقة الأمل التي لا حت في سماء التحرير .. هذا الهدير أيقظ السبات وحرك الموات الذي استنفر أجمل ما في الشعوب .. الناس شركاء في المسئولية، ومن لإنكار ذلك يتصدى ؟ لكن اليأس والخراب والقهر أكفل بقتل كل القيم الجميلة والأخلاق النبيلة التي ربما لم تختبر بعد ..


أنا مع الثورة سيدي قبل أن تشتعل ربما بأكثر من عقد .. أنا مع الثورة قالبا وقلبا روحا وفكرا شعر ونثرا .. الثورة هي الحلم الحدث أو الحدث الحلم الذي أنعم علي القدر وعايشته فأنا ممن لحقوا بالادراك المجتمعي والحس السياسي بينما مبارك جاثم على أنفاسي ومعظم المصريين .. عشرات الأسئلة تدور في ذهنى ولا مجيب.. لم تكن تتعلق فقط بمصر وهوان شعبي على نفسه كما على حكامه ..


بل كانت أثناء الانتفاضة الأولى والثانية ..في مشهد محمد درة .. الفتاة التي فقدت أسرتها بالكامل على الشاطي .. مذبحة قانا..الحرب على العراق,, العدوان على غزة .. حرب إسرائيل على جنوب لبنان ..مسلسل انتهاكات المسجد الأقصى .. الاغتيالات الساسية ..أخبار الشهداء الذين يفجرون شبابهم فداء لمباديء يحاولون هنا سحقها وتشويهها تحت وطأة الجبن وحاجة العيش المهين.. ومن قبل ومن بعد تخلف كل ماهو عربي معظم ما هوإسلامي ..
كنت أموت بغيظي حين لا أجد سواي لأتساءل .. هل نحن ضعفاء لدرجة نسينا معها صرخة لا ..


ورغم ذلك أعرف أنه..
كثير من السلوكيات اللا أخلاقية واللا حضارية مورست متذرعة بالثورة وأعرف أن الله طيب لا يقبل إلا الطيب .. لكنني لا ألوم المهمشين والمسحوقين والجهلاء والمعوزين .. بأي وجه ألوم وبأي حجة أفند وأحقق.. وهم نتاج نظام لم يجعل للأسرة إن كانت فقيرة همًا سوى الحصول على لقمة العيش وفي سبيل ذلك تطلق فلذاتها في الشوارع لجني ماتيسر من النقود ،وتدري سيدي بأطفال في الشوارع ما يمكن أن يتعرضوا له من انتهاكات ..
وإذا كانت متوسطة الحال بات جل همها التعليم الذي هو في حقيقة الأمر بلا طائل (الشهادة ) التي لا تسمن ولا تغني من جوع ..!
وإذا كانت ثرية صارت المدرسة أو الجامعة التي تنتمي لما وراء البحارهو شغلها الشاغل الذي به تتباهى وتفخر .. وليس بين هذا أوذاك أحد يلتفت إلى مهمتين أصليتين عمارة الأرض وعبادة الله .. التربية وغرس الأخلاق الحميدة في نفوس الصغار هي السبيل للمهمة الأولى ومن كان يتعاطى مع المهمة الثانية كانت معتقلات أمن الدولة مصيره المظلم الذي ينتظره ..


أعلمت الآن شاعرنا الرئع لماذا أستطيع أن أتفهم أن الناس داسوا بأحذيتهم صورة رئيس أرغم على التخلي رغم أنني لم أكن لأفعل ذلك لو كنت نزلت إلى الميدان إبان الثورة ؟
ورغم أنني كنت أدعو للشعب الليبي بالانتصار في ثورته وإسقاط نظام أساء كثيرا إلى ليبيا ،إلا انني بكيت ولم أحتمل رؤية الدم ليس تعاطفا مع الشخص وما مثله من خطايا أو إنجازات من وجهة نظر معارضيه أو مؤيديه ,, ولكن تعاطفا مع الانسان الذي كرمه الله ولكن في الوقت ذاته أحل القصاص ليكن لنا فيه حياة ..



أميمة






 
رد مع اقتباس
قديم 16-05-2012, 03:18 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
حسن سلامة
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسن سلامة
 

 

 
إحصائية العضو







حسن سلامة غير متصل


افتراضي رد: من أرشيف ثورة 25 يناير .. لن أنسى


بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت أميمة
سلام الله عليك

هذا ما نبغ ...!

لي عودة بعون الله







 
رد مع اقتباس
قديم 17-05-2012, 01:53 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
حسن سلامة
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسن سلامة
 

 

 
إحصائية العضو







حسن سلامة غير متصل


افتراضي رد: من أرشيف ثورة 25 يناير .. لن أنسى


بسم الله الرحمن الرحيم

الأستاذة الموقرة أميمة عبد الحكيم
سلام الله عليك ..

ردك يثير الحوار ، وتداول الفكرة ..

..
نحن أمام نمطين من التغيير في المنطقة العربية ، أحدهما العنيف الذي تبعته خسائر فادحة بشرياً واقتصادياً ، وحتى حضارياً ، كما حدث في العراق وليبيا ، وبشكل نسبي في اليمن ، ويحدث الآن في سوريا ..
والنمط الآخر ما رأيناه في تونس ومصر .. بأقل الخسائر .. رغم أن الشعوب هي ذاتها ، بموروثها وعقيدتها وحتى سلوكها السياسي العام الذي يتسم بالمفاجأة ، والصخب الذي يتخلله تخريب يقوم به الرعاع ..
لا أحد في الوطن العربي لم يكتو بإثم السلطة ، ولا يتوق إلى نوع من المهادنة المبنية على التواصل المشترك وتحمل المسؤوليات الوطنية ، وفهم حقيقة المواطنة الحقة التي تستدعي الأخذ والعطاء ، لكننا نرى جانبي القمع والسلبية عند الطرفين..
الثورات مطلوبة كمبادرات ، حتى من داخل السلطة ، بطرق لا نهرق بها دمنا على مذبح شعار الحرية والديمقراطية قبل فهم هذا المعنى ضمن ظروفنا وواقعنا..
نحن كأمة ، نعاني مشكلة تاريخية في البحث عن بطل ، وعن جديد مختلف ، لكننا لم نضع المواصفات الحقيقية لمثل هذا البطل ، وإن وجدناه ننقلب باحثين عن مثالبه بعد حين ، ثم نتحول إلى التصفيق الحار للقادم ، وخوزقة الراحل ..!
قلتُ في حلقات بعنوان (الأمة .. الخطاب والمنهجية) أننا بحاجة إلى منهجية واضحة للبناء ، تعتمد أساساً على المعرفة ، والمصالحة الهادئة بين شقي الوطن / السلطة والشعب ، الراعي والرعية .. وبناء على ذلك تتفرغ الأمة لإعادة تكوين ذاتها ، والبناء الذي يواكب طموحاتها ..
حين نتحدث كلنا عن مصر ، فنحن نتحدث من زاوية المحبة والحرص والقلق ..
لأن مصر ، رغم ظروفها على مدار عقود ، ورغم عدم تجانس الأمة العربية برمتها ، من حيث الموارد والثروات والمنتج ، تبقى مصر التي في الوجدان ، التي تشكل ثقلاً بشرياً وحضارياً ، ولنا أن نتخيل حجم النتائج حين تتجانس الأمة ، ويتحرك الإنسان العربي في مساحة وطنه الكبير بكرامة وحرية .. دون أن يكون عبداً لأخيه ، أو مطارداً من أجهزة قمعية في وطنه ..
هنا نتحدث عن آمال / طالما أن الفرص متاحة أمام التغيير / آمال ليست صعبة التحقيق ، تتمثل أولاً في وضع برامج واضحة وقابلة للتنفيذ ، تخدم المواطن المصري / العربي ، من حيث توفير الحد المقبول (هنا لا نريد الحد الأدنى حتى لا نبقى دائماً في الحضيض) والحد المقبول يتمثل في انتشال الناس من تحت صفر الحاجة إلى ما فوق سطحها العام ، بمعنى : توفير المأوى المناسب ، وتوفير فرص العمل ..
وأظننا نتفق أن الحاجة هي أساس المشكلة ، وأن الفقر لا بد من قتله بدلاً من تضخيمه ، فكيف نسمح لأنفسنا أن نرى الإنسان العربي عموماً على هذه الشاكلة من السوء والذل ، ولماذا يدفع العرب فاتورة الآخرين ويكون وقود آلتهم ومصانعهم وتطورهم ..
على المستوى الخاص أقول : ما رأيكم في الشباب المصري الذي يتعرض للغرق خلال رحلة البحث عن لقمة العيش المقيتة عند أطراف أوروبا وغيرها ..؟
لماذا يصر ذلك الشاب على تكرار الرحلة رغم الموت المحتمل غرقاً ..
لماذا يعمل معظم الخريجين في المطاعم وحراساً تحت مسمى أنيق (سكيورتي) ، وينام كل ثمانية منهم في حجرة.. بأي حق شرعي أو اجتماعي تخرج المرأة العربية أو المسلمة عموماً وحدها للعمل خارج وطنها ، ولا نتحدث هنا عن طبيعة عملها أو الظروف المحيطة به ..؟
لماذا يعمل العربي بشكل عام ، أكثر من نصف عمره لتأمين المأوى (مسكن بسيط أو شقة متواضعة).. فمتى يؤسس أسرة مطمئنة ومتى يربي جيلاً يعتمد عليه ,,
معضلة أخرى أتحدث عنها بوضوح : لا بد من بحث عوامل الطرد من الأوطان ، وإيجاد الحلول المقبولة لها ، ولا بد من النظر لعوامل الجذب في البلدان الأخرى ، ففي المساحة العازلة بين الحالين يتوه الجيل الجديد وتنقضي السنوات ، ثم نجد أنفسنا فجأة أمام هدير وفوران ..!!
المعضلة ، وإن كانت صغيرة ، تؤثر على المدى الطويل ، حين نرى معظم شبابنا العرب المهاجر من العزاب ، الذين يسعون لتأمان متطلبات تكوين الأسرة ، ويخرجون من أوطانهم وهم يحملون هذا الهم وأيضاً الأمل ، لكن الحقيقة تقول أن كثيراً منهم تتسرب من بين أيديهم تلك الأهداف ، حين يرون سهولة الحياة ، وسهولة الانحراف ، فنرى الكثيرين وقد أقاموا علاقات مع فتيات لا يأبهن للقيم ، وحين يصرخ مسؤول في إحدى الدول ( ماذا ننتظر حين تكون قيمة ممارسة الجنس تعادل قيمة وجبة غذائية سريعة) .. إنها الطامة الكبرى التي سنرى نتائجها على الديمغرافيا ، بخاصة إذا تأجل مشروع الزواج عند مثل هؤلاء الشباب سنة واثنتين وخمساً ، وحين يرتفع معدل العنوسة .. وحين نفقد جزءاً من أخلاقياتنا ..
أعود فأقول : الأمة بحاجة لتطوير أدواتها ، الاجتماعية والسياسية والاقتصادية .. بحاجة لبرامج واضحة تماماً ، وأن يلتزم الإعلام بأخلاقيات المهنة ، والالتفات إلى جوهر الحدث وليس قشوره ، وأن يقوم بدور مخلص تجاه هذه الأمة التي تعاني من هجمة شرسة لا نستطيع تجاوزها إلا بالمنهجية في العمل المرتكز أساساً على الأخلاق والمواطنة الحقة ..
أما قضايا الأمة الأخرى ، فهي مثل الهم على القلب .. لا تموت ولا تميت ..!

معذرة إن ورد خلل ما ، لأنني أكتب مباشرة على المتصفح ..

لك الشكر


الخميس 17 مايو 2012






 
رد مع اقتباس
قديم 20-05-2012, 05:15 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
أميمة عبد الحكيم
أقلامي
 
الصورة الرمزية أميمة عبد الحكيم
 

 

 
إحصائية العضو







أميمة عبد الحكيم غير متصل


افتراضي رد: من أرشيف ثورة 25 يناير .. لن أنسى

الشاعر المتألق حسن سلامة
ألتمس منك المعذرة ..
في كل عود لك .. ثثير شجونا وأفكارا.. وتشحذ في النفس للتأمل طاقة ..
لك التقدير وعلي مواصلة مداولة حضورك المثقف الواعي ..

أميمة







 
رد مع اقتباس
قديم 22-05-2012, 10:01 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
أميمة عبد الحكيم
أقلامي
 
الصورة الرمزية أميمة عبد الحكيم
 

 

 
إحصائية العضو







أميمة عبد الحكيم غير متصل


افتراضي رد: من أرشيف ثورة 25 يناير .. لن أنسى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مريم الوادي مشاهدة المشاركة
سلام الله أختي اميمة عبد الحكيم..
هذا النص فصيح، شجي و ذو شجون..
لأنه يتطرق إلى ذكرى حفرت في قلوب الجميع..
الثورة المصرية مفخرة حقيقية لكل عربي..
أما بخصوص طبيعة النص فربما كان نوعا من أنواع القص الحميم المعتمد على الوصف و الفلاش باك..
كما يمكن تصنيفه في أدب السيرة..

شكرا لك..
نص ماتع فعلا
وعليك السلام رورحمة الله وبركاته .. القاصة الرائعة .. مريم
تشريفك الصفحة .. أسعدني سيدتي .. رأيك مثار فخري أدبيا وسياسيا ..

لك أجمل المنى

أميمة






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسى والخضر الدكتور سيد نافع المنتدى الإسلامي 5 23-01-2012 12:22 PM
ثورة 25 يناير.. والحفاظ علي مؤسسات الدولة بقلم الدكتور ناجح ابراهيم هشام النجار منتدى الحوار الفكري العام 0 27-09-2011 01:28 AM
الإبداع وإعادة صياغة شخصية مصر بعد ثورة 25 يناير ابراهيم خليل ابراهيم منتدى أسرة أقلام والأقلاميين 0 18-05-2011 03:07 AM
مسامير وأزاهير ( 90 ) ... تلك معجزات نبي الله موسى فما معجزاتك سيدي أبا مازن!!؟. سماك برهان الدين العبوشي منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية 0 21-08-2009 04:06 PM
الخضر بين الحقيقة والاسطورة خالد السروجي المنتدى الإسلامي 1 04-03-2006 05:18 AM

الساعة الآن 09:34 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط