|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
1 وأخيرا أطلقت الثورة أبواقها وقرعت أجراسها وتهللت أسارير الخلق بهديرها حتى وإن سالت الدماء وفتحت السجون وأطلقت الدواب فما من راد لها ولا قاصم لظهرها ولا مقتلع لشوكتها إلى أن يشاء الله لقوم أقسموا أن يغيروا أقدارهم بأنفسهم فما عاد يضنيهم السعي ولا يرهقهم الهتاف ولا يخيفهم الطاغوت والجبروت والطغيان ،ولا يثنيهم قرابين يتزلف بها إليهم أولو السطوة الساقطة أوندم خشعت له وجوههم المستأسدة الجامدة أوصحوة أصابت ضمائرهم المترهلة .. أنى لهم أن يهيلوا النفاق على رجال أشداء على المتجبرين رحماء بينهم!! 2 وأ ُذ ِّن في الناس فجاءوا من كل فج عميق "الشعب يريد إسقاط النظام " "الشعب خلاص أسقط النظام" بين "يريد" و"خلاص" ثمانية عشر يوما من ظهيرة الخامس والعشرين من يناير حت غروب شمس الحادي عشر من فبراير كانت مصر قد غسلت وجهها من غبار سنين طوال عصفت بحاضرها وكادت تغرق مستقبلها في دوامة الجمود والتخلف والتهميش.. ولكن بمياه نوارانية مقدسة هطلت الثورة .. وأ ُذ ِّن في الناس فجاءوا من كل فج عميق طافوا بالميدان .. وسعوا من التحرير إلى العروبة فكان النصر العظيم.. مصر تحمل تاج النصر على رأسها وصولجان الحرية بيمينها ، ودماء الشهداء تسري بقلبها.. تضخ نبض الحياة في شرايينها المتجلطة حد الذبحة مصر تعود ونحن أيضا -3- "مستشفى العجوزة" هؤلاء المفعمين بنشاط لا يهدأ له أوار خطر لهم أن يقفزوا من أعلى نقطة في غرفتهم إلى الأرض مباشرة، صور لهم ذلك إضافة إلى خيالهم المتقد ذلك السرير ذو الدورين بعد أن قاموا بوضع كل الأغطية والوسائد المتاحة في الغرفة على الأرض وبدأوا بالقفز وسط تهليل وصياح يقلق النائم ،ويصيب الصاحي بجنون مؤقت لا يلبث أن يصبح دائما في معظم الأحوال ،وما إن بدأوا حتى هرولتْ إلى ساحة لعبهم على صراخ أحدهم وهولا يستطيع أن يلامس بقدميه الأرض والوقت قد اقترب من منتصف الليل فلا طبيب ميسر في ذاك الوقت ،لا سيما وحظر التجوال يفرض وجوده منذ الثالثة عصرا، وحاولت فحص قدميه ،ولكن ما من أثر لتورم أو حتى مجرد خدش يفسر صراخه حين تطأ قدماه الأرض .حملته على صدرها فلما سكت ظنت أن الأمر مجرد رغبة منه في أن توليه بعضا من حنانها وعندما غلبه النعاس صار الظن أشبه باليقين .. وفي اليوم التالي استيقظ ووجدته يأتي إليها زحفا على ركبتيه ..هالها الأمر وارتدت ملابسها على عجل وذهبت إلى أقرب مستشفي بالقرب من منزلها بحي العجوزة ،لكن عندما سألت أخبرها من يقف بالباب أنها مخصصة فقط لضباط الشرطة وعائلاتهم .. ونصحها بالتوجه لمستشفى العجوزة التي تقع على بعد أمتار.. فذهبتْ وكان القلق بدأ يساورها إذ أن حظر التجوال كاد يرخي سدوله..أسرعت الخطى حتى وصلت إلى باب المستشفي بعد أن مرت بعدة أبواب أخرى مغلقة.. وأخيرا وجدت خلف الباب من يمكنه أن يرشدها وأخبرته بشكها أن كسرا أصاب ساق طفلها فإذا به يفتح لها الباب بسرعة وعلى وجهه علامات الترحيب ..ودلفتْ إلى الداخل حيث أشار لها , وفي قسم الإستقبال ابتسم الطبيب المتواجد محاولا طمأنتها وطلبت منها الممرضة مداعبة طفلها أن تذهب لتسجل بياناته .فعلت وعادت ،كان الطبيب قد بدأ بالكشف على الطفل باهتمام كبير قائلا أن الأمر جد بسيط .كان يداعبه سائلا إياه عما إذا كانت إصابته سببها "مشاركته في المظاهرات" ، عاد يخبرها أنه يحتاج إلى إجراء أشعة للتأكد من عدم وجود كسر بإحدى ساقيه.. بسرعة البرق يحضر أحد العاملين كرسيا متحركا ليضع عليه الطفل حتى لا تضطر لأن تحمله إلى حجرة الأشعة التي كانت تبعد قليلا عن ردهة الاستقبال ، يأخذها إلى هناك ويتكرر الأمر ويبتسم الطبيب في وجهها ويداعب طفلها ويجري له الأشعة محتفيا بوجوده ومهتما بحالته على الرغم من أنها إصابة بسيطة .. بمنتهى الأدب والرقي يطلب منها أن تنتظر خارج الحجرة حتى يحضر لها صورة الأشعة وعلى الباب تشاهد إحدى الممرضات الطفل وتداعبه أيضا وتقول له " سلامتك يا حبيبي " !! تتسلم صورة الأشعة لتعود من حيث أتت مستوقفا إياها في الطريق طبيب ليشرح لها بعد إطلاعه على الأشعة أن ثمة شرخ طفيف في كعب قدم طفلها اليمنى .. لكن: " لا تقلقي سيدتي.. فالأمرجد بسيط ولا يحتمل فزعا" وفيما هو يطمئنها..تشرد ويتبادر إلى ذهنها سؤال قبل أن تهم بالإجابة عليه يقول لها طبيب الإستقبال بعد أن يلقي نظرة على الأشعة : " إذن سيحتاج طفلك إلى جبيرة بسيطة لمدة أسبوعين ولكن أبدا لا تقلقي سيدتي "!! يعود السؤال ليلح ثانية و قبل أن يصاغ الجواب في عقلها كانت الممرضات قد تلقفت الطفل من كرسيه المتحرك ووضعته على سرير ليقوم الطبيب بعمل الجبيرة له ، والطبيب لم يزل على اهتمامه أثناء وصفه الدواء وهي تبادلهم اهتمامهم وبشاشتهم بابتسامة تكسو ملامحها ودهشة تغلف كل حواسها !!! أين هي ؟ نعم هي في القاهرة في الخامس من فبراير لعام ألفان وأحد عشر هي هنا على بعد عدة كيلومترات من ميدان التحرير ..الثورة لم تزل في بدايتها ولكنها استطاعت أن تكشف عن الوجه الحقيقي للمصريين ، وجه باسم بشوش، ليس باردا كئيبا كما قدر له أن يظهر خاصة طوال السنوات الأخيرة ، إنها الحقيقة التي لا يمكن أن تخفيها أو ينكرها أحد.. إنها الثورة ستعيد للمصريين حقوقا مسلوبة ولكن أعظم ما في الأمر أنها تعيد إليهم تراحمهم وتوادهم وحرصهم على الآخر .. إنها تعيد إليهم ثقتهم بأنفسهم واحترام الآخرين واحترامهم لأنفسم من قبل .، تعيد ابتسامتهم وقدرتهم على الحلم، تعيد إليهم الأمل في الغد ، والشغف والحماس للحاضر .. إنها الثورة..تطوي في أعينهم بلا رجعة صفحة استغرق طيها عقود طويلة. إنها الثورة.... omaima abdelhakim آخر تعديل مريم الوادي يوم 15-05-2012 في 10:02 PM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||||
|
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
سلام الله أختي اميمة عبد الحكيم.. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
أولا لا يسعني إلا أن أشكرك -ولن أكفيك -على بعث الصفحة على حبر قلمك الراقي وشموع فكرك المستنير بعد ظن مني أنها شيعت إلى مثواها الأخير دون التفاتة تذكر .. الشاعر الكبير حسن سلامة.. من الصعب الآن الشعور بأية راحة والطريق مازال محفوفا بآمال عراض رغم وعورته.. وكل النتائج تتلاقى وتتقاطع فيما بينها، بينما المطامع تحفر طريقها حسب ما تمليه مصالح أصحابها ، لذلك مؤجلة إلى حين زفرة تنطلق من صدورنا تعلن عن راحة ولو مؤقتة. سيدي.. المرور بتسعة وتسعين يوما بعد سنة لم تكن مجرد مرحلة في تاريخ مصر بل حفرة أريقت فيها كثير من الدماء وأسفرت الوجوه عن حقيقتها بعد زيف ، وأخرى بعد سوء ظن . إلا أنني آمل أن تكون "مرت" بإذن الله بلا عودة! ولتعلم سيادتك.. أنني لا أحتاج منك تأكيد على أن الشعب وحقه في الحصول على عيش كريم على قمة أولوياتك ، ورغم عدم انتظارك إجابات إلا أنني أود لو سمحت لي.. أن الناس هم نفس الناس .. أجل ! لكن الذي اختلف هو بارقة الأمل التي لا حت في سماء التحرير .. هذا الهدير أيقظ السبات وحرك الموات الذي استنفر أجمل ما في الشعوب .. الناس شركاء في المسئولية، ومن لإنكار ذلك يتصدى ؟ لكن اليأس والخراب والقهر أكفل بقتل كل القيم الجميلة والأخلاق النبيلة التي ربما لم تختبر بعد .. أنا مع الثورة سيدي قبل أن تشتعل ربما بأكثر من عقد .. أنا مع الثورة قالبا وقلبا روحا وفكرا شعر ونثرا .. الثورة هي الحلم الحدث أو الحدث الحلم الذي أنعم علي القدر وعايشته فأنا ممن لحقوا بالادراك المجتمعي والحس السياسي بينما مبارك جاثم على أنفاسي ومعظم المصريين .. عشرات الأسئلة تدور في ذهنى ولا مجيب.. لم تكن تتعلق فقط بمصر وهوان شعبي على نفسه كما على حكامه .. بل كانت أثناء الانتفاضة الأولى والثانية ..في مشهد محمد درة .. الفتاة التي فقدت أسرتها بالكامل على الشاطي .. مذبحة قانا..الحرب على العراق,, العدوان على غزة .. حرب إسرائيل على جنوب لبنان ..مسلسل انتهاكات المسجد الأقصى .. الاغتيالات الساسية ..أخبار الشهداء الذين يفجرون شبابهم فداء لمباديء يحاولون هنا سحقها وتشويهها تحت وطأة الجبن وحاجة العيش المهين.. ومن قبل ومن بعد تخلف كل ماهو عربي معظم ما هوإسلامي .. كنت أموت بغيظي حين لا أجد سواي لأتساءل .. هل نحن ضعفاء لدرجة نسينا معها صرخة لا .. ورغم ذلك أعرف أنه.. كثير من السلوكيات اللا أخلاقية واللا حضارية مورست متذرعة بالثورة وأعرف أن الله طيب لا يقبل إلا الطيب .. لكنني لا ألوم المهمشين والمسحوقين والجهلاء والمعوزين .. بأي وجه ألوم وبأي حجة أفند وأحقق.. وهم نتاج نظام لم يجعل للأسرة إن كانت فقيرة همًا سوى الحصول على لقمة العيش وفي سبيل ذلك تطلق فلذاتها في الشوارع لجني ماتيسر من النقود ،وتدري سيدي بأطفال في الشوارع ما يمكن أن يتعرضوا له من انتهاكات .. وإذا كانت متوسطة الحال بات جل همها التعليم الذي هو في حقيقة الأمر بلا طائل (الشهادة ) التي لا تسمن ولا تغني من جوع ..! وإذا كانت ثرية صارت المدرسة أو الجامعة التي تنتمي لما وراء البحارهو شغلها الشاغل الذي به تتباهى وتفخر .. وليس بين هذا أوذاك أحد يلتفت إلى مهمتين أصليتين عمارة الأرض وعبادة الله .. التربية وغرس الأخلاق الحميدة في نفوس الصغار هي السبيل للمهمة الأولى ومن كان يتعاطى مع المهمة الثانية كانت معتقلات أمن الدولة مصيره المظلم الذي ينتظره .. أعلمت الآن شاعرنا الرئع لماذا أستطيع أن أتفهم أن الناس داسوا بأحذيتهم صورة رئيس أرغم على التخلي رغم أنني لم أكن لأفعل ذلك لو كنت نزلت إلى الميدان إبان الثورة ؟ ورغم أنني كنت أدعو للشعب الليبي بالانتصار في ثورته وإسقاط نظام أساء كثيرا إلى ليبيا ،إلا انني بكيت ولم أحتمل رؤية الدم ليس تعاطفا مع الشخص وما مثله من خطايا أو إنجازات من وجهة نظر معارضيه أو مؤيديه ,, ولكن تعاطفا مع الانسان الذي كرمه الله ولكن في الوقت ذاته أحل القصاص ليكن لنا فيه حياة .. أميمة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||
|
الخميس 17 مايو 2012 |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
الشاعر المتألق حسن سلامة |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||
|
اقتباس:
تشريفك الصفحة .. أسعدني سيدتي .. رأيك مثار فخري أدبيا وسياسيا .. لك أجمل المنى أميمة |
||||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| موسى والخضر | الدكتور سيد نافع | المنتدى الإسلامي | 5 | 23-01-2012 12:22 PM |
| ثورة 25 يناير.. والحفاظ علي مؤسسات الدولة بقلم الدكتور ناجح ابراهيم | هشام النجار | منتدى الحوار الفكري العام | 0 | 27-09-2011 01:28 AM |
| الإبداع وإعادة صياغة شخصية مصر بعد ثورة 25 يناير | ابراهيم خليل ابراهيم | منتدى أسرة أقلام والأقلاميين | 0 | 18-05-2011 03:07 AM |
| مسامير وأزاهير ( 90 ) ... تلك معجزات نبي الله موسى فما معجزاتك سيدي أبا مازن!!؟. | سماك برهان الدين العبوشي | منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية | 0 | 21-08-2009 04:06 PM |
| الخضر بين الحقيقة والاسطورة | خالد السروجي | المنتدى الإسلامي | 1 | 04-03-2006 05:18 AM |