ليتكم تسمعون أنين بيتنا الحزين , حقا اصبح يرتدي لباس التشاؤم بعدما كان سعيدا فرحانا , فقد مل حياة الترقيع , وسئم من صوت المطرقة الماطرعلى أذنه....اعذروه, فهو يحلم بلباس جديد منذ سماعه خبر إحضار أثاث يلمع لصديقه المنزل المجاور.
لقد قررت هذه المرة تنفيذ رغبته , فلجأت لمحل الحي وأحضرت ما يلزم , ولكن المشكلة مازالت مطروحة , فالحزن باد على بيتي رغم لباسه الجديد ,..... ولما نظرت من نافذتي وجدت جارنا يجلس على كرسي جميل يتأرجح ويهتز في كل الاتجاهات , أثناءها , تأكدت أن الناقص في بيتنا كرسي كذلك ...
الحمد لله , هذه المرة وجدت غايتي , ومصدر سعادة بيتي , فقد أضفى الكرسي بهاء و جمالا وحنانا وهيبة لهذا البيت وزاد من راحتي ....
لكن عدوى المشكلة انتقلت لي فأصبحت لا أغادر الكرسي , لأن حركاته خدرت كياني , وزادت من ثقل وزني وأحسست أنها أعطتني هيبة وسلطانا فحلمت أني أضع تاجا و ألبس الحرير و أملك العالم بهذه الحركة ..........ومازلت أشتكي إلى أن سقطت منه ...........فأدركت أني مازلت أنا ......وبدأت رحلتي مع الأسئلة : هل غيرني الكرسي بهذه السرعة ؟ ولم أصبح البيت سعيدا بعدما حضر الكرسي ؟ وهل يمكن لي أن أصلح العالم بمجر الجلوس على كرسي ؟..............و أسئلة أخرى أتمنى لو تجيبوا عنها......................فاطمة.