|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | ||||||||||||||
|
ماذا بعد سيطرة المحاكم الإسلاميّة على الصومال؟ عاصم السيد نجاح باهر حققته المحاكم الإسلامية في الصومال بعد أن تمكّنت من تغيير الخريطة السياسية والعسكرية للبلاد، وذلك عقب سيطرة قواتها على مدينتي جوهر ومهداي الإستراتيجيتين شمال مقديشو. وفرار أمراء الحرب في (التحالف لمكافحة الإرهاب) من جوهر، آخر معقل لهم بعد سقوط مقديشو في أيدي قوات المحاكم؛ إذ توجّه أمراء الحرب نحو المناطق الوسطى من البلاد، في محاولة للجوء إلى حليفتهم أثيوبيا. وتتجه الآن قوات المحاكم الإسلامية لإحكام قبضتها على كل المناطق التابعة لإقليم شبيلي الأوسط الذي يُعدّ أخصب المناطق الزراعية في البلاد. وقد نتج عن الانتصارات المتتالية لقوات المحاكم الإسلامية انهيار التحالف المشبوه الذي ترعاه واشنطن، فقد فرّ اثنان من أمراء الحرب الصوماليين وهما سودي يلحو، وزير التجارة السابق للحكومة الانتقالية الصومالية، وبشير راجي شيرار رجل الأعمال أبرز قادة (التحالف من أجل إرساء السلام ومكافحة الإرهاب) من مقديشو عبر سفينة أمريكية انتظرتهم بالساحل الصومالي، بينما أعلن آخرون توبتهم واعتذارهم للشعب. وجاء هروب "يلحو" و"شيرار" بعد ساعات من إعلان عدد من أعضاء التحالف المشبوه، من بينهم عمر فينيش، عن خروجهم من التحالف، وتقدموا باعتذار إلى الشعب الصومالي عما تسبّبوا فيه من دمار وحروب منذ قيام التحالف في فبراير 2006، كما أقروا بهزيمتهم. وأعلنوا توبتهم إلى الله وإقرارهم بأخطائهم في حق الشعب الصومالي. مؤشر آخر على سيطرة قوات المحاكم الإسلامية على الصومال، وهو إعلان محمد قنيري أفرح، وزير الأمن القومي السابق في الصومال وأقوى زعماء (تحالف مكافحة الإرهاب) عن نهاية التحالف في أعقاب الهزائم التي مُني بها على يد اتحاد المحاكم الإسلامية، كما قدّم اعتذاره إلى الشعب الصومالي عن مقتل مدنيين خلال المواجهات الدامية. وعزا محمد قنيري أفرح تراجع التحالف إلى كون غالبية الصوماليين كرهوا زعماء الحرب. دعم شعبي اتحاد المحاكم الإسلامية لم يحقق هذه الانتصارات بتلك السرعة إلا بالدعم الشعبي الواسع الذي وجده من الصوماليين. إن أفضل ما حققه اتحاد المحاكم الإسلامية هو إيقاف مسلسل التمزق وإعادة الاستقرار لإنسان منهك يبحث فقط عن قوت يومه، والصوماليون كانوا مستعدين نفسياً للترحيب بأي قوة قادرة على تقديم هذا الحلم لهم. كما كان الصوماليون مستعدين لدعم أي فصيل أو مجموعة تعيد توحيد بلادهم التي مزّقتها الحرب، ويرحبون بأي كيان يوقف هذا التمزق والتراجع في شكل الدولة إلى مقاطعات أمراء الحرب ومرتزقة الحرب على الإرهاب، لقد كانوا مستعدين أن يرحبوا بهذا التطور حتى لو لم تتفق مع رؤاهم لشكل الدولة ومرجعيتها. المحاكم الإسلامية استطاعت أن تحقق تلك الانتصارات، وتشتت فلول أمراء الحرب ليس لأنها فقط قوة دينية عسكرية انبثقت في فراغ، بل لأنها ظهرت أولاً كمؤسسات مدنية ذات مرجعية دينية في بلد ممزق يعمل على استتباب شروط الأمن في نواحيه ومدنه بعد انهيار الدولة عام 1991م، وأصبح للمحاكم الإسلامية مرجعية اجتماعية بالإضافة لمرجعيتها الدينية؛ لأنها حققت نجاحاً في ضبط الأمن وفضّ الخصومات، فأصبحت تحظى بثقة التجار والوجهاء الذين يبحثون عن حالة أمن واستقرار تمكنهم من مواجهة حالة الانهيار والتسيب الأمني وتغوّل أطراف قبلية مدعومة من أمراء الحرب الذين ينتمون إليها. والمحاكم الإسلامية أيضاً قوى اجتماعية تضم عناصر تنتمي إلى قبائل متعددة، تبحث عن شروط حياة أفضل لممارسة حياتها ونشاطها. ولذا كان الترحيب كبيراً بسيطرة اتحاد المحاكم الإسلامية على المدن الصومالية من قبل سكان المدن الذين يبحثون عن فرصة حياة آمنة، وهم يدركون طبيعة وعلاقة هذه المحاكم بحياتهم وتجربتها في إقرار السلم والأمن في المناطق التي كانت خاضعة لها. ولم يكن غريباً ما قاله (هيرمان كوهين) مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الإفريقية: إن تجار مقديشو هم الذين موّلوا القوات الإسلامية بعد أن تفاقمت ظاهرة خطف هؤلاء التجار وابتزازهم من قبل أمراء الحرب. وأوضح (كوهين) أن أمراء الحرب كانوا يفرضون إتاوات باهظة على التجار لتسلم بضائعهم من الميناء أو ترحيلها عبر طرق لا يتوفر فيها الأمن، مما اضطرهم إلى دعم المحاكم الإسلامية بالسلاح، كما تكفلوا بنفقات تدريب أفرادها، مشيراً إلى أن مقاتلي هذه القوات تدربوا جيداً، لذلك استطاعوا بسهولة هزيمة المقاتلين الموالين لأمراء الحرب الذين قال (كوهين) عنهم: إنهم مجرد صبية فروا من أمام ميليشيات إسلامية جيدة التدريب. خلاف مع الرئيس لكن على الرغم من النجاح الذي حقّقته المحاكم الإسلامية وتوفيرها للأمن المفقود في المناطق التي تسيطر عليها، إلاّ أن هناك خلافاً واضحاً بينها وبين الرئيس والحكومة، فقد اعتبر الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف أن اتساع نفوذ اتحاد المحاكم الإسلامية خطر يهدد أمن الصومال واستقراره، وأنه لن يتفاوض مع المحاكم الإسلامية ما لم تعترف بشرعية الحكومة الانتقالية وميثاقها المؤقت. بينما يعتبر قادة المحاكم الإسلامية قرار البرلمان بشأن نشر قوات أجنبية هو بمثابة حرب جديدة على الصوماليين، وأن هذا القرار جاء نتيجة لإملاءات أجنبية على أعضاء البرلمان، وليس قراراً اتخذه الشعب الصومالي. ويرى هؤلاء القادة أن أمام أعضاء البرلمان خيارين لا ثالث لهما: إما التراجع عن موقفهم والمساهمة في الحملات الأمنية الجارية في البلاد، أو الإصرار على موقفهم، الذي سيحملهم مسؤولية ما سيحدث نتيجة هذا القرار. وحمل الشيخ شريف أحمد بعنف على موافقة البرلمان الصومالي على خطة رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي الاستعانة بقوات حفظ سلام من أوغندا والسودان، واعتبر أن هذا القرار غير موفق وخاطئ. واتهم إثيوبيا بأنها تقف خلف تمرير هذا المشروع. وقال: لا أتصور أن الشعب الصومالي سيوافق على دخول غزاة أجانب إلى البلاد، فمازلنا نعتقد أن بالإمكان حل مشاكلنا بيننا مهما كانت، ومن دون الاستعانة بقوات أجنبية. قدرة هائلة وما حدث في الصومال مؤخراً يدعو العالم المنصف إلى اكتشاف تلك القدرة المذهلة للإسلام كدين يحمل في داخله طاقة روحية وتوحيدية هائلة، خاصة في مجتمعات قبلية تتهاوى الروابط بينها خارج إطار العصبية القبلية، ومنافع الحروب الصغيرة ومناطق النفوذ، ولم تنصهر في أي إطار تعددي، ومازالت تعيش معاناة الفقر والجهل، تورطت في براثن النزاع الذي يقوده أمراء الحرب والمستفيدون من بقاء الصومال على وضعه الممزق. في هذه الحالة المتردية يملك المشروع الإسلامي للمحاكم الإسلامية القدرة على استلهام روح التوحد أمام مليشيات أمراء الحرب التي تعتمد في بقائها على العصبية القبلية، واستغلال الحالة الصومالية للتحالف مع قوى إقليمية ودولية تبحث عن قوى قادرة على إبقائها في مسرح الحدث الصومالي السياسي. هذه الطاقة الروحية والعامل التوحيدي الذي يتجاوز ما هو معروف من روابط، هو ما تعجز عن مجاراته قوات المليشيا القبلية، وهو ما تضعف أمامه قوات التحالف المرتزقة. القلق ليس من قدرة الطرف الذي يتبنى الإسلام كطاقة روحية وتنظيمية قادرة على حسم الصراع العسكري لصالحه إذا ما توفر الدعم المناسب له، القلق اليوم في قدرة تلك القوة في الحفاظ على مكاسب الانتصار عبر إدارة عملية سياسية معقدة وصراعات قوى داخلية وإقليمية ضاغطة لن تتوقف عن إنهاكها، والقلق الأكبر من قدرته على التعامل مع قوة دولية وهي الولايات المتحدة الأمريكية، التي تعدّ الصومال منطقة حيوية لأسباب جيوسياسية بالدرجة الأولى، ولأسباب أخرى مرتبطة بحربها على الإرهاب، فهي لم تتوانَ عن إبداء قلقها بعد سيطرة اتحاد المحاكم الإسلامية على العاصمة مقديشو، لكنها أيضاً لم تتوانَ عن إرسال رسالة إلى تلك القوة بإمكانية التعامل معها. العداء الأمريكي الموقف الأمريكي من نجاح المحاكم الإسلامية في السيطرة على الصومال يتلخص في أن المسؤولين الأمريكيين يخشون من أن يمثل الصومال، في ظل حكومة إسلامية، مكانًا جذابًا لأعضاء القاعدة للاختفاء ولتخطيط الهجمات. ولأن الصومال يحتل موقعًا استراتيجيًا في القرن الإفريقي، والذي يمثل البوابة إلى إفريقية من الشرق الأوسط، فإن الاهتمام الأمريكي به متزايد. ويشعر صُنّاع القرار السياسي الأمريكي أن أعوانهم من زعماء الحرب الصوماليين, وما يرتبط بهم من إستراتيجية مكافحة الإرهاب, قد مُنُوا بهزيمة منكرة من قبل الإسلاميين الذين تمكنوا من السيطرة على البلاد. وبالتالي تم تقويض ما سعى إليه الأمريكان على المدى القصير من العثور على أماكن المشتبه في انتمائهم للقاعدة تمامًا, كما تفاقم الخطر من قيام معقل آخر لـ"الإرهابيين" الدوليين في الصومال. ويعتقد الساسة الأمريكان أن الوضع الراهن في الصومال من عدم وجود حكومة للبلاد يفسح المجال للقاعدة ولغيرها من القوى المناهضة لواشنطن للعمل هناك، وهم يعتقدون أن الفراغ الحكومي يزداد اتساعًا, بما له من تداعيات سلبية على الصومال. فهو يزيد من إمكانية استخدام 'الإرهابيين' الدوليين للتركيبات التي تملأ ذلك الفراغ, وذلك لإقامة معقل آمن لهم ولتلبية أغراضهم. الذي يخيف الأمريكان أنهم يرون أن منشأ تنظيم القاعدة جزئيًا يعود إلى الصومال, حيث استطاع التنظيم تنظيم صفوفه وشن هجومين خطيرين في كينيا وتنزانيا من الأراضي الصومالية, فقد استهدف المسلحون السفارات الأمريكية والفنادق الأجنبية هناك, كما حاولوا إسقاط طائرة ركاب إسرائيلية باستخدام صاروخين أرض ـ جو, ولكنهما انحرفا قليلاًً، ولم يتمكنا من إصابة الطائرة. كما أُحبط مخطط للهجوم بطائرة على السفارة الأمريكية في كينيا. والخوف الأمريكي يتزايد؛ لأن في منطقة شرق إفريقية الكثير من الأهداف الأمريكية التي يمكن استهدافها بسهولة. المحللون الأمريكان يعتقدون أيضاً أن الصومال هي حلم القاعدة لتجنيد عناصر جديدة, بما بها من انتشار البطالة, والقيود المفروضة على السفر, وعدم وجود حكومة أو استثمارات أجنبية فيها, لذا فإن الشاب الصومالي قد يتجه إلى العنف سعيًا وراء المال، أو في بعض الأحيان بسبب الفكر المشترك بينه وبين هذه الجماعات. كما يتخوفون من أن المدارس التي تديرها الجمعيات الخيرية الإسلامية تقوم بتخريج أعداد كبيرة من الطلاب, والكثير منهم يدرس العربية بدلاً من الصومالية، وهذا كله يمكن أن يسجل رصيداً مضافاً لتنظيم القاعدة، في ظل تنامي العداء للسياسة الأمريكية في العالمين العربي والإسلامي، نظرأ لدعم الإدارة الأمريكية للدولة الصهيونية ضد حقوق الشعب الفلسطيني، ولما يقوم به الجيش الأمريكي من احتلال دولتين مسلمتين احتلالاً مباشراً وتدميرهما. الإسلام
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
صرحت الخارجية الامريكية تصريحها الواضح و الصريح عندما استولت المحاكم الاسلامية على جوهر قائلة :
|
|||||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| نص ميثاق حركة حماس , بين الحقيقة و الواقع ... لمن أراد التعليق | ايهاب ابوالعون | منتدى الحوار الفكري العام | 2 | 15-05-2006 03:01 AM |