[frame="7 80"]
أضيئوا ليلنا بالموت
علّ الفجر يأتينا ..
اذا رفعوا شواهدَنا
على التلفازِ ..
او رسموا ملامحنا ..
ممزقة َ ..
كما رايات اخوتنا
التي تعلو بلا سبب ِ.
على وطن أظنّ القبرَ
أكثر منه اجنحةً
و مكرمةً
و يدعى العالم العربي .
أضيئوا عرسَنا الدموي
هذي الارض كم تشتاقنا
جثثا ..
مشوهةً ..
لكي يبكي اشقاءٌ لنا حزناً
و كي يعلو بنا الشعراء
في خمارة الخطبِ .
ايا "درويش" ..
مزَِق انني عربي
و رقم ضريحي المليون
مكسورٌ انا بالعارِ
لا بالجهد و التعبِ .
و مزق ارثنا الكذّاب
و امسح كل قافية عن التوحيد
كالقحباء راقصة على
قيثارة الادبِ .
أنا بيروت ..
بيروت التي عشقوا مفاتنها
و جاؤوها كما العشاق
وقت الخمر و الطربِ
و قالوا انها الاحلى
كعاهرةٍ
و دسّوا في اسّرتها
وحوشَ الجنس ….و اللعبِ .
احالوا كلّ كاعبة بها
- شغفاً الى التنفيسِ-
غانيةً و راقصةً
على الديباجِ و القصبِ .
أهالوا في مرابعها رجولتَهم
مموهةً بمالِ النفطِ و الذهبِ
و أغروها لكي تبقى بلا حرسٍ
بلا شرفٍ
بكلِّ قلائدِ التدجينِ
و الكذبِ .
أنا بيروت
بحري ساحر للعريّ
فوق جبالي الاشجار مروحةٌُ
تحيلُ هواء هذا الشرقِ
معطاراً
لتنعش كل تواقٍ
الى لهبي
أردت سفوح كلّ المجدِ …
لي سكنا
و ان تُسقى بلاد الله
من علمي و من ادبي
و علّيت انا البنيانَ
لا أسوار تحكمه
و لا قيداً على ثغري
و لا سورا على سحبي .
فخافت جرأتي الأعرابُ
و الاقفاصُ فاجرةٌ
فصادتني رعونتُها
أحالتْ شعلةَ اليخضوِرِ
في نبضي
إلى حطبِ
و أغوتْ حاجتي للعيشِ
حاجاتٌ الى صمتي
و تكفيري
لِتُبدَلَ طبلةً كتبي .
أنا بيروت ,,
بتُّ اليوم مكرهةً على الإغراء
والإغواءِ
قصّوا أفق أجنحتي
وهدّوا شاهق القبـبِ .
أرادوني لهم ماخورَ لذّتهم
وحين صحوت عاريةً أمام الكون
لم يصغوا الى عتبي .
حبيبتهم اذا رغبوا بتدنيسي
خليلتهم
وساقيةٌ تصبُّ الخمر في العنـبِ .
وحين أُصاب في روحي وفي جسدي
ويأكل ضحكتي الطاعون
يحرق بهجتي الأعداء
أغرق في مدى النوبِ ..
فأطلب منهمو عوناً على قدري
فلا ألقى سوى استنكارهم عونا
وكل بلاغة الخطبِ .
أنا بيروت
أطفالي مشّردةٌ
وكلُّ منازلي قصفت ,
وساحاتي غدت مِزَقاً
مهجّرةٌُ أنا في الأرض ِ
ذئبُ الأرض مغتصبي .
ويدرك كلّ عشّاقي نذالتهم
إذا قاومتُ أعدائي
أخونُ خيانةَ العرب ِ ..
وإن أسلمتُ للطاغي مقاومتي
أكون نقيضةَ الإرهاب ِ
راياتي مرفرفةٌ
مسالمةٌ وطيبةٌ
ككل عواصم الخشب ِ .
أنا بيروت
لن تغفو مقاومتي
ونصرُ الله تاريخي الذي يسمو
على الرايات أجمعِها
وكلِّ حكومةٍ كانت كما " حمّالةُ الحطــب ِ ![/frame]