|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
قصة كتبتها يوما ( أيام الشباب ) هي طويلة لتكون ضمن صفحات منتدى الكتروني ، لكنني أحب أن أضعها بين صفحات هذا المنتدى الرائع علها يوما تجد من يضحي بوقته ليطوي صفحاتها بنظراته ، وهي متواضعة جدا فلست بكاتبة حقيقية أبدا وهذا واقع لا تواضعأترككم معها ولا أطالب أحد بالقراءة فهي طويلة ************************************************** ************************************ عبق الخريف ها هي دقات الســاعة، تعلــن عن مضي ثلاثة عشر عاما منذ خريف ألف وتسعمائة وثمان وسبعين، ها هي دقاتها تدق بعنف كنبضات قلب ليــلى..عــاد الخريــف بذكرياته ككل عام، فها هي لــيلي تجلس على الشرفة، بعينيها العسليتين ،اللتين تسبحان بذكرى ذاك الخريف...حيث خرجت كعادتها للمتنزه القريب، لترقب تساقط أوراق الأشجار،حيث يسلبها هذا المشهد الأخاذ .. ألقت التحــية على عم أحمد بعد أن أخذت منه حصتها من الكعك..واصلت حتى ذلك المقعد الذي تعتبره صديقا لها، جلست متأملة مشهدا لطالما سرقها من هموم الدنيا.. - معذرة آنستي؟! هل يسبب جلوسي على المقعد أي إزعاج لك؟ ردت دونما اهتمام: -أبدا، تفضل.. وعادت لما يأخذها دائما..أحيانا تكون حزينة على الأوراق المتساقطة التي انتهى عمرها..فرحة بولادة أوراق جديدة بعد عدة أشهر.. -كــــم هذا محزن!! أعادها صوت الذي نسيت وجوده بجانبها،للواقع..ثم غمغمت: - عفوا هل كلمتني؟!! - أليس من المحزن أن تتسابق السنون سنة وراء أخرى، على عمر الإنسان، خالية ،لا تحمل بداخلها جديد؟ تمر علينا وتسبقنا ،لا نكاد نشعر بها، فتمضي وتجيء أخرى لتختفي هي أيضا..تأخذ سنة من عمرنا..لا تعطينا بالمقابل إلا الخوف من الغد... نظر مباشرة هذه المرة لعينيها سائلا: -أليس هذا محزنا؟ - نــعم... بل ربما؟!! نظرت إليه.. طويل القامة، شاحب الوجه، تطفو عليه مسحات من الجمال ، خفيف الشعر...نحيل بعض الشيء. همست: - عذرا سيدي..يبدو أنك تحمل على الدنيا أكثر مما تستحق، فهي جميلة إن عرفنا كيف نعيشها ، وكيف نسبقها ولا ندعها تسبقنا أبدا. نظر بعينيها نظرة أدخلت لروحها شعورا لم تفهمه أبدا..لكنها أحست بصفاء هاتين العينين..وقال: - عذرا إن ضايقتك بكلماتي.. - لا .. أبدا.. - لا أدري إن كان يجوز لي أن أسألك..عن اسمك؟ - اسمي؟!! لا أبدا..ليلى.. - وأنا خليل..سررت بمعرفتك مد يده ليصافحها.. كم كانت يداه دافئتان أدخلت الدفء على قلبها وجسدها.. - هل تسكنين بالقرب من هنا؟ - نعم... أعذرني علي أن أغادر الآن - بكل سرور .. تفضلي وللمرة الثانية سررت بلقائك.. ابتسمت، همست بتلعثم: - وداعاً.. قال موضحا : - بل إلى اللقاء.. أخذت تسير بخطوات ثقيلة..أحست بنظراته التي تتعقبها..ألقت السلام على عم أحمد، وتابعت المسير..لم تفارقها صورة وجهه ،حتى وصلت لشرفة منزلها، أغلقت أبوابها،ثم وضعت وشاحها الأزرق على كرسيها الذي لا زال يحمل معها الذكريات، صعدت لغرفتها..وضعت رأسها على الوسادة، تصحبها صورة ذاك الوجه الغريب ..وفي الصباح تسلل عليها صوت رقيق: - ست ليلى؟ ست ليلى!! تمطت في سريرها ، قالت مبتسمة: - صباح الخير ماما ورده .. - صباح الورد يا ليلى، كيف انت اليوم؟ بخير..سعيدة ولا أدري لماذا. قالت وردة وابتسامة خبيثة على وجهها: - ليلى .. انا بمنزلة والدتك رحمها الله ، وليس لك غير بعد وفاة والديك ، الست الازمك يموميا حتى المساء؟أرى أنك اليوم مختلفة ، أليس كذلك؟ ابتسمت ليلى ، قالت بنبرة مرضية: - لا شيء يا وردتي.. لاشيء ردت وردة بإصرار : -ليلى.. - فقط.. آه.. بالامس.. عند زيارتي كعادتي للمتنزه .. تحدثت مع شخص.. جلس لجانبي و لا أدري ماذا حصل لي.. - ماذا حصل؟ -لا شيئ .. لا تدعينا نضخم الحدث.. لم يحدث شيء تناسي ما قلت الآن ... - الم أحذرك مرارا من التحدث لشخص غريب ؟ - ماما .. ماما لا تخافي، لم يحدث شيئ ولا أظن أنني سأراه مرة اخرى، فلم القلق؟ ألن تأتيني بقهوتي الآن ؟ سأغسل وجهي وننزل نرتشفها معا..هيا. لم تستطع وردة تجاهل اللون الذي يصبغ وجنتا صغيرتها ، لذلك آثرت ترك الموضوع دون نقاشه لوقت آخر . ها هي الساعة الخامسة والنصف مساء. موعدها مع المتنزه، تسرع بخطواتها ،لا تدري لماذا، ربما لإدراكها بأنها ستقابله مرة ثانية. - اسعدت مساء عم احمد أخذت كعكتها بسرعه.. تكاد تطير للمقعد .. همست في داخلها حينما وجدته خاليا: " هل خاب أملي..؟"ماذا جرى لكِ، لم الخيبة؟!!! ما الذي تنتظرينه (بل الى اللقاء..) ربما كانت جملة عابرة .. تماسكي. لأول مرة يشدها تفكيرها عن التأمل في الطبيعة الآسرة،ومنظر أوراق الخريف..في الأثناء باغتها صوته: - آنسة ليلى.. سرت في جسدها قشعريرة، كأنها رعشة كهربية .. هتفت : - سيد خــ.. - خليل فقط كما ليلى فقط جلسا على المقعد ، وكأن الكون توقف عن حركته ، عند هذه اللحظة .. إذ بادرها : - أحببت هذا المكان، ورغبت في أن اعود.. وصدفة جميلة ان اجدك هنا..هل أضايقك ؟ كادت تقول، بل كنت أنتظرك على كومة من الجمر .. ثم قالت: - لا تضايقني ابدا، الخريف ملك للجميع اليس كذلك ؟ - هل زيارتك له دائمه؟ - يوميا منذ اربع سنوات - انه يستحق.. انه قطعة قطعة من هدوء - نعم انه كذلك.. أحست بأنها تفقد الاتزان كلما همس،كما أحست بثورة من الأحاسيس، بينما قال بشيء من الحزن: - ليت كل انسان يستطيع أن يتحكم بغده.. - ربما يستطيع ان يتفاءل بالغد كي يجعله افضل من الأمس.. - وان كان الأمس هو اليوم الذي هو ذاته الغد الذي هو بعد الغد يوم كأي يوم..؟ - لا يمكن الا ان يكون كل يوم مغايرا عن الآخر .. - ربما.. دخل الاثنان في دائرة من الصمت فما عاد للكلام معنى عندما تتحدث العيون.تمنت لو ان ما بداخلها يكون بداخله اضطرت لتقطع الصمت بقولها : - عذرا آن موعد رحيلي - لا تقولي رحيلا ابدا ..قولي إلى اللقاء. - آه ..اعتذر - لا عليك !!! - إذن الى اللقاء ليلى - إلى اللقاء خليل. على غير عادتها ، استيقظت في اليوم التالي باكرا، قامت بتحضير الفطور قبل مجيء ماما وردة، التي فوجئت بما رأته: - ليلى!!!!! صباح الخير!! - صباح الرياحين يا ماما - هل يعقل ست ليلى مستيقظة ونشيطة!!! دون أن اوقظها بنفسي؟!!!!!أنا نائمة وأحلم بالتأكيد - .. ماما حبيبتي.. لنفطر، وكفاك، فأنا دائما نشيطة .. - نشيطة نعم، ولكن ليس باكرا! لا تتركي عادة سريرك الا كرها، فماذا هناك؟ بالرغم من ان وردة كانت تتخيل السبب الا انها سألت علها تجد سببا آخر يطمئنها: - ليلى ؟ انت صديقتي اليس كذلك؟ - نعم هذا صحيح.. - رجل المنتزه..؟ - لا أخفيك .. نعم.. وتحدثنا سويا.. - يا الهي!! ما الذي يحصل لك ؟ لم تتحدثين مع غريب..؟ - لو قلت لك بماذا اشعر،لكنت تلتمسين لي العذر - يا الهي تحبينه؟!! - لم لا؟!! - يا الهي!!!!! ألن تكف عن ذلك يا وردتي .. انت ما زلت صغيره ولا تملكين خبرة في هذه الأمور ، حبيبتي.. هذا الرجل قد يكون محتالا، ثم انت لا تعرفين عنه شيئا .. ولقاءه مرتين لن يكفي لتتسرعين بترجمة أحاسيسك..ليكن اعجاب، او حتى استلطاف لرجل قد لا ترينه مرة اخرى.. لا اريد ان تتأذي من هذا كله. - ماما حبيبتي لست صغيرة ابدا، انا في الرابعة والعشرين من العمر ،متعلمة، أنا لم احبه ولكن ربما.. - ربما ماذا ؟!!! - دعي الايام تأخذنا لحيث تريد، ولا تعطي لما يجري اهمية ..أظن إن النقاش انتهى في هذا الموضوع .. على الأقل اليوم. تنتظر ليلى الساعة الخامسة والنصف بفارغ الصبر..وما أن حلت ، حتى أخذت وشاحها وأسرعت لموعدها.. حتى أنها نسيت كعكة عم أحمد، وجدت خليل ينتظر على المقعد ذاته ! يجلس وعنقه غارق بين طيات سترته، ينظر للاشيء بغموض جميل سلبها الوقت كله: - خليل.. - ليلى.. احمرت وجنتاها وتألقت، هتفت: - كيف انت؟ نزل جوابه عليها كالصاعقة - لست بخير - خيرا انشاء الله؟ - لا ادري ما الذي يدفعني اليك.. انا بعزلة دائما منفردا كمن بمنفى، ومنذ رأيتك، داخلتني طمأنينة لم أشعر بها من قبل..لا ادري ما الذي يدفعني لقول هذا ... صمت مليا، حدق فيها وهمس : - قولي شيئا.. لا تتركني أتحدث وحدي.. ماذا تقول ؟ كل همها ان تمسح بيدها هذه النظرة المتوجسة، التي تيتوطن عينيه .. ماذا تقول وكل ما يقوله كادت تقوله له،غمغمت: - لا أدري .. ان قلت شيئا فسيكون كلماتك ذاتها، فأنا ايضا لا ادري ماذا يجري لي.. مثلك تماما - هل تمانعين ان نلتقي هنا يوميا؟ بودها ذلك، بل هو كل ما تحتاجه الآن، تمنت لو تقول له بكل أريحية " نعم" ، لكن أنا لها الشجاعة لذلك، إذ قالت : - علي ان اذهب الآن.. تأخر.. - هل سأراك غدا؟ أومأت برأسها، أن نعم.. في صباح اليوم التالي، أيقظتها وردة: - صباح الخير ليلى القت ورده تحيتها مترقبه ما قد تقوله ليلى، عن رفيق المقعد ذاك.. - صباح الخير ماما وسكتت، ثم قالت.. - رأيته مرة اخرى جمدت وردة بمكانها تاركة ما كانت تفعله بخزانة ليلى - و ؟ - لن تجمعني الصدفة به ثانيه ما كادت ورده تتنفس الصعداء حتى جاءت الجمله التالية لتهزها من جديد - فقد اتفقنا على لقاء يومي - الم تعد كلمتي لها تأثير عليك؟ وكلام الناس لم يعد له قيمة؟ - ماما انا لست صغيره والناس آخر همي - انت كبيرة اذن .. - ماما.. خليل، ليس كما تعتقدين ابدا انه مهذب ورقيق، صحيح ان الغموض يحيطه ولكن هذا لانني لم اعرف عنه كل شيء بعد وكلي ثقة بان الغموض سيزول قريبا،لا تقلقي لن افعل شيئا يضرني ابدا. لقد اصبح الصمت ، صفة تلازم ورده في نهاية كل حديث يتعلق بذاك الرجل. مساء آخر ، ارتدت ليلى معطفها وأخذت تسير ، تدق رأسها الأسئلة : ماذا سيقول لها؟ بماذا ستجيب؟ماذا يرتدي اليوم؟ هل يصاحبه الشحوب اليوم ايضا؟ - مساء الخير عم احمد اعذرني بالامس نسيت كعكتي ناولها الكعكة ونظر اليها مسامحا، كأنه يعرف كل ما يسيطر عليها من مشاعر متخابطة. جلست تنتظره ،كأم تنتظر عودة طفلها من اول يوم دراسي ! انتظرته طويلا لكنه لم يأتي..!! عادت للمنزل بخطوات ثقيلة ، تهدها التساؤلات ، تحيطها الهواجس :" هل كان حلما؟ لعبا؟ ماذا حصل؟هل حدث مكروه ما..؟" استمرت على هذا الحال طوال ليلتها .. تظرع غرفتها جيئة وذهابا .. باغتها صياح الديك، ووردة التي تتقف ببابها ، يروعها حال صغيرتها : -ليلى؟!! ما هذا الشحوب؟ أأنت مريضة؟ - لا .. فقط لم أنم ! - لماذا؟ ماذا حصل؟!!!! - لاشيء.. - ليلى؟!! - اتركيني وحدي ماما ارجوك.. - لن أترركك.. ماذا حصل؟ خليل أليس كذلك؟ ماذا فعل؟ ألم احذرك منه ؟ ماذا فعل؟ - لم يفعل شيئا.. لم يحضر للقائي.. وألقت بنفسها بين يدي وردة وأجهشت ببكاء كطفلة .. - يا الاهي .. أنت حقا متعلقة به.. - بل أحبه..احبه يا ماما - لماذا تلقين بنفسك في التهلكة؟!! - ارحميني ماما .. دعيني وشأني.. في المساء ، تساءلت ليلى : "أذهب ؟ وان لم يأت؟؟ " لقد قررت بعبارة حازمة الذهاب .. - مرحبا عم احمد - مرحبا.. هاك كعكتك ابتسم ..كأنه يواسيها.اتجهت نحو مقعدها.. كاد قلبها يقفز من بين ضلوعها، لمجرد أن وجدته يجلس مكانها.سمع حركتها ، التفت مبتسما، وهتف: - ليلى.ز وقف لاستقبالها وكأنه كان منذ عام ينتظرها.. قالت وكأنها تريد أن تعاقبه: - استاذ خليل - سامحيني.. - على ماذا؟! - على عدم حضوري بالامس - لم يحدث شيئا، فانا لا يهمني ولم ألاحظ غيابك - حقا؟ اغرورقت عيناها بالدموع ..تناول كفيها بيديه وهمس : - ليلى انا احبك لا تدري ان سمعت هذه الكلمات قبل او بعد أمطار دموعها هل يرقص قلبها حقا.. - هل سمعتك جيدا؟ - منذ رأيتك عرفت بأنني احبك اختفيت بالامس لانني احبك فأنا خائف عليك.. - خائف من ماذا؟ - من نفسي - خليل..- ارجوك اسمعيني.انا..-- اسمع ماذا؟ - ليلى هل تحبينني؟ - ............ -اجيبي بنعم او لا - ............ - يكاد يقتلني سكوتك اجيبي - نعم - يا الهي ماذا فعلت بك!! ماذا فعلت بي ماذا هناك؟ - لكن كيف وانت لا تعرفين عني شيئا؟ - وهل احتجت لشيئ لتحبني؟!! - انا لا يهم، ليس مهما ..انت.. - ماذا يجري انك تخيفني - هل اوصلك للمنزل؟ - لا تتهرب - لا اتهرب سنكمل حديثنا فيما بعد عندما نظرت اليه علمت ان الغد هو الجواب كل ما فالته طوال الطريق هو لذاتها (صبرا للغد)... استيقظت باليوم التالي سعيدة جدا وحائرة جدا فبالأمس تحققت من حبه وبالأمس أيضا ازداد الغموض المحيط به بدلا من أن يتلاشى ماذا أفعل؟ يجب أن أزيل هذا الغموض بأي شكل من الأشكال .. اليوم اليوم ان شاء الله اليوم - صباح الخير ماما - صباح الفل؟ كيف أصبحت؟ وكيف خليل؟ - خليل؟؟؟ - نعم خليل، أحضر بالأمس أم لم يحضر؟ قد قررت وردة أن تكون لجانبها وان كانت لا تريد ذلك خوفا عليها فقط من الاستمرار بأخفاء امور عنها - بل حضر - و..؟ - وصرح لي بحبه - صرح لك بحبه وبهذه السرعة!!! - نعم ولم لا؟!! - حسن ليلى ، لم لا تقومين بدعوته لزيارتنا بالغد؟ - ماذا؟!! - نعم ، لأتعرف عليه - أتقصدين حقا ما تقولين؟ - بالطبع - حسن سأوصل دعوتك له..! جاء الموعد الذي أصبح محور حياتها تكاد تركض لتصل للكرسي الذي ينتظرهما - مساء الخير.. - مساء الخير - كيف أنت اليوم؟ - كما ترين ، وانت؟ - انا بخير وأحمل لك مفاجأة - خيرا؟ بترقب فضحته نظرته الوجلى - ماما وردة.. - ماما وردة؟!! - انها بمثابة امي، ربتني بعدما توفي والداي بحادث سير وقد كانت بمثابة أخت لأمي..قد طلبت مني أن ادعوك لزيارتنا غدا - ولكن لماذا؟؟ - تريد أن تتعرف بك - ممممم، لا أدري - لم اراك مترددا؟!! - لا أدري - لا أدري لا أدري..أهذا كل ما لديك؟ - سآتي ولكن قبلها علي ان اقول لك شيئا - بل ستأتي اولا، وبدلا من ان نلتقي غدا هنا نلتقي بالمنزل - غدا؟ - غدا الساعة الخامسة - حسن حسن مضى الوقت دون ان تشعر به فكلما جلست بقربه يجيئها السكون الذي يذهب بها من كوكب الأرض لكوكب الخيال العجيب.. - صباح الخير ليلى، هل دعوته لزيارتنا؟ - فعلت هذا - قبل؟ - قبل وسيأتي اليوم الساعة الخامسة - اليوم؟!! - اليوم ولم التعجب؟! - لم أتوقع موافقته السريعه، يبدو بأنكما سريعان بكل شيئ - لم تأتي بسرعه بل بعد الحاح قاتل - هكذا اذا؟ - ماما لم هذه اللهجة الغريبة؟ - لا، لا لشيئ، هيا لنعد بعض الحلوى - هيا ولم لا كم كانت سعيدة، كل قطعة حلوى بها نكهة من السعادة التي تتملكها ..ملأت المنزل بابتسامتها الساحره - ليلى حبيبتي كفاك نظرا بالمرآه هيا لننتظره بالأسفل - ها هو جرس الباب يعلن عن قدومه ماما - فلننزل اذا ركضت باتجاه الباب لا تشعر الا بطيفه الذي ينير من وراء الزجاج الأصفر لذاك الباب العتيق - مساؤك سعيد - مسائي أنت اذا - تفضل - ماما ورده؟ ..ماما ورده؟؟ - أهلا بــــ خلـــيل؟؟!! - ورده؟!! كيف ؟ أقصد ماذا..؟ أعني؟!! - خليل تقدم.. كيف انت وكيف امك؟ وقفت ليلى وسطهما لا تعرف ماذا حل لكلاهما فكأنها ليست هنا وهما يعرفان بعضهما منذ عقود - انا بخير كما ترين ولكن امي.. - آه أعذرني، قد سمعت بوفاتها ولكنني نسيت أعذرني بني - مهلا مهلا!! هل تعرفان بعضكما؟!! - ليلى حبيبتي نحن بمنزلة الأهل فقد كنت جارة لهم بـ (حارتنا) وكنا كالعائلة الواحدة - نعم صحيح خالتي وردة قد كانت لي امي الثانيه على الدوام - الحمد لله فقد خفت من هذا اللقاء وما دمتما تعرفان بعضكما فلن اخاف ابدا الآن نظر كل منهما للآخر بسرعة لفتت نظر ليلى ولكن لم تفهمها سريعا - ليلى لم لا تقدمين لنا بعض من حلواك الشهية؟ - بالطبع اعذراني لدقائق قد شعرت بأن هذه الفترة يطلبانها ليتحدثا بأمر ما.. ولكنها تجاهلت وسواسها سعيدة بأنه معها ببيتها - ها قد ذهبت..هل قلت لها؟ - ليس بعد واشكرك على حسن تصرفك - وماذا سيحدث لها ان علمت ؟ - خالتي، صدقيني لم أكن أعلم بأن هذا سيحصل لنا سريعا - ومتى بل كيف ستخبرها؟ - كلما نظرت لوججها البريئ ازداد الامر صعوبة بعد شرب الشاي وتناول الحلوى وتبادل حديث كانت ليلى التي تتسلم قيادته استأذن خليل ليذهب - سررت برؤيتك بني - وانا ايضا خالتي عمتم مساءا سارت بقربه لتصحبه للباب والسعادة تملؤها والحزن يأكله ودعها كمن يقول الوداع بدلا من الى اللقاء..لكنها لم تلحظ هذا فما دامت ستراه غدا لا شيئ بالدنيا يعنيها أكثر ركضت متجهة لماما وردة لتعانقها بفرحة عارمة ولكن شحوب خليل انتقل لبدو جليا على وجه ورده - ماما ماذا يحصل لكما؟ - ماذا يحصل؟ - انا التي تسأل!! - لا شيئ حبيبتي فقط تذكرت امه رحمها الله قد استطاعت ورده تضليلها ولكن الى متى؟ ليلى ليلى.. هيا استيقظي وارني النشاط هيا - صباح الخير وردة - ماما قبل اي شيئ حدثيني عن عائلته - الافطار اولا - ماما دعي الافطار يكاد الفضول يقتلني - ماذا تريدين ان تعرفي؟ - اي شيئ..بل كل شيئ - خليل وحيد والديه مهندس توفي والده بمصنع للحديد ووالدته توفيت بعده بسنتين - تابعي - اتابع ماذا هذا كل شيئ - لماذا رحلوا عن المنطقة؟ - دون سبب - هذا كل شيئ؟ - ليلى حبيبتي علي ان اطلب منك شيئا - ماذا - لا تحبيه اكثر وابتعدي عنه افضل واسلم - ماذا!! ولماذا؟!!! - دون سبب - دون سبب ماذا؟!!!! - هل به ما يعيبه؟ - لا بالطبع لا فأنا اعرفه منذ كان طفلا - ماذا اذا؟ - خائفة عليك - من خليل!! - ليس من شخصه بل.. - بل ماذا ورده ستقتلينني تحدثي - لا شيئ تناسي كل ماقلته لك - هراء.. خليل ..سأسأل خليل اليوم - ليلى - ماما اتركيني ارجوك - حسن سأذهب وسأكون عندك منذ الصباح غدا تركتها ماما وردة تتخبط دون اجابات لاسئلة تقتل بها الزمن ضائعة وسط جدران الشك المعتم لم تجده عندما ذهبت للقائه وانتظرته ولم يأتي لم تدري ليلتها تلك كيف سرق النوم منها الوقت بعد ان قتلتها الشكوك وأخذت من دموعها ما استطاعت أخذه - ليلى استيقظي - لا ادري كيف نمت الليله - ماذا حصل؟ الم يأت خليل؟ - ومن اين لك المعرفه هذه؟ - من نظراتك الحزينة - فقط؟ - هيا للفطور - لا تتهربي وردة اقسم بأن الخوف والشك والحزن سيقتلني، اخبريني؟ - بماذا؟!! - بما تخفونه عني، آه اكاد اجن منك لا تخبرينني سأجد خليل وسيقول لي ما اريد معرفته يكاد صمتها وتهربها يذبحني ما بالها لم تخفي عني شيئا لم الآن ماذا هناك يا الهي.. ************************************************** ************** دقت الساعه تدعوها لارتداء معطفها تدعوها للقاء الحبيب الغامض تدعوها للكشف عن ماض يحتفظ به وورده.. خطواتها السريعه اصبحت تلهث وتتخبط بها بين الارصفه القت بتحيتها على عم احمد ولا زالت تجلس تنتظر حتى مل الانتظار منها فخليل لم يأت ذاك اليوم ايضا لم تستطع الدموع ان تبيت بعيونها بعد الآن خطواتها الثقيلة تريد ان ترجع لتنتظره لا تريد ان تمضي معها للمنزل ابدا ما وصلت لمنزلها حتى كانت الدموع تغسل كل وججها الجميل - ماما ورده ماذا تفعلين هنا؟!!! - احببت ان ابيت اليوم عندك هل تمانعين؟ - بالطبع لا - الم يحضر اليوم ايضا؟ - وهل وجهي يقول بأنه حضر؟ - ان كان يحبك سيأتي - ماما الم تقرري بعد اخباري؟ - انت تتوهمين اشياء لا علم لي بها - ورده اتركيني وحدي ارجوك صعدت نحو غرفتها التي رأتها مظلمة بالرغم من انها لم تصلها بعد.. مظلمه مليئة بالتساؤلات ..مليئة بالخوف من الغد ..مليئة بصورة وججه الحبيب القت بنفسها على السرير وابقت عقلها وقلبها على كرسي المنتزه هاربة من ظلمة غرفتها لظلمة كوابيسها - ليلى ليلى استيقظي - ماما اتركيني وشأني - خليل ينتظرك بالأسف - ليلى ليلى استيقظي - ماذا؟ هل كان حلما؟ - خيرا انشاء الله حبيبتي؟ - لا ماما لا شيئ - حسنا هيا استعدي لنتناول الافطار معا - لا اريد - ماذا تفعلين بنفسك ستموتين هكذا - بل ان لم اراه سيكون موتي - حبيبتي غدا لن استطيع زيارتك فأختي مريضة وسألازمها - حسنا ماما لا تقلقي علي فأنا بخير - قمت بتحضير ما يكفيك من طعام حتى عودتي - لا تتأخري علي ماما - لن افعل عزيزتي - ليلى حبيبتي استيقظي - ماما ورده؟!! - حبيبتي - اسبوعان يا ماما لا اراك فيهما ولا دقيقة - اعذريني فقد اشتد بها المرض ولم استطع تركها ابدا - وكيف اصبحت - بخير انت التي لا تبدو بخير ابدا - اسبوعان واربعة ايام لم ار فيها خليل - اذن انسيهفهذا افضل - لن انساه قبل ان اعرف ما تخفياه عني - كما تشائين ها هي تستعد لزيارتها القاتلة اليومية التي تبدو كل يوم ابعد من الذي قبله واصعب منها تصاحبها اوراق الخريف التي طالما وقفت لجانبها وحنت عليها وواست دمعها الحزين - مساء الخير عم احمد - مساء الخير عزيزتي اتجهت نحو مقعدها الحبيب وما ان راته من بعيد يجلس كملاك متهالك على ذاك الكرسي حتى تدفقت كل دمائها الى رأسها نتيجة الف احساس لا تستطيع تفسير واحد منها - خليل مساء الخير - مساء ليلى عندما اخذت يده بين يديها عاودها دفء لا يوصف ورعشة لا تتوقف خليل حبيبي ما هذا الشحوب الذي يغلف وجهك الحبيب لم يدري من اين يبدأ ليجيبها عن كل التساؤلات التي تطرحها عيونها - ليلى حبيبتي تعالي واجلسي - قل لي قل لي ارجوك - لن نرى بعضنا بعد اليوم - ماذا فعلت لتغضب مني وتتركني؟ هل بدر مني شيئ ازعجك؟ سقطت دموعها جمرات على قلبه ودون ان يشعر ضمها بين يديه والقى عن وجهها الدموع التي تقتل به الحياة.. وبصوته الخافت العميق - كم احبك حبيبتي - اذا لم الفراق هذا تطلبه - انا أحتضر لم يبق لي من العمر شيئا - ماذا؟!! تناثر قلبها داخلها كالرمال نتيجة للعاصفة التي دخلته من حيث لا تدري - الم اقل لك بأناا علينا ان نفترق - أهذا كل شيئ؟ - ماذا؟ - اهذا ما تخفياه عني؟ - الا يكفي؟ - انا احبك اتدري ماذا تعني هذه الكلمة؟ - ليلى لن اربط مصيرك بكومة اشواك - وهل اترك الودرة خوفا من اشواكها؟ - الم تفهمي؟ انا سأموت خلال اشهر على الاكثر - لا تقل هذه الكلمة مرة اخرى - هي الحقيقة - الله هو الحق - عليك ان تفكري جيدا سأترركك لتفكري اسبوعا شهرا كما تشائين على ان تأخذي كل الجوانب بتفكيرك - بل هو يوم واحد - ليلى - غدا مساءا ستأتي لزيارتنا لأعطيك نتيجة تفكيري الذي تطلبه انت ولا احتاجه انا ابدا - سأظلمك - لو تركتني اكثر من يوم ستقتلني - الى الغد اذا - الى الغد سارت نحو منزلها تائهة بين دموعها كم أظهرت شجاعة لحظتها لم تتوقعها من نفسها ابدا يكاد قلبي يتقطع لاجله ماذا يفعل القدر فينا لماذا هو؟ ياه كم اتمنى ان اكون انا بدلا منه لم تستطع اخفاء دموعها الآناحست بأوراق الخريف تبكي معها والارض والشجر وكل عالمها يبكي معها ليس منه بل عليه يا الهي ما اجمل شروق الشمس ها قد طلع صباح اليوم ..يا الهي كم اشعر بأن هذا اليم سيكون اطول ايام عمري - ليلى حبيبتي ماذا حصل؟ - ركضت ووضعت رأسها على صدر ماما وردةلترسل لهيبا امسى رمادا على وجهها دموع تأبى ان تنضب ابدا - هل قال لك؟ - نعم - حبيبتي - الم اقل لك ابتعدي عنه - وهل تفارق الروح الجسد قبل الموت - ماذا؟ الن تتركيه؟ وانت تعلمين بأنه ميت لا ريب .. اقصد..آسفه - عندها تفارق الروح الجسد وعادت الجمرات تتساقط بغزارة تلفح وجنتاها الملتهبتين - سيأتي بالمساء ليعرف قراري - وهو؟ - لن اتركه ماما ابدا اصر صوت الجرس ان يعلن لهما بأنه ينتظر خلف الباب ليسمع ما يعرفه مسبقا، هل يعرف؟ حقا؟ - ماما وردة كيف حالك؟ - بل كيف حالك؟ - بخير عزيزتي بخير - ليلى اعرف قرارك جئت لاودعكما فقط واتمنى لك الحياة السعيده - رويدك رويدا انا من اخذت فرصه للتفكير لا انت - الشفقة تقتلني اكثر من المرض يا ليلى - شفقة؟ احبي لك شفقة؟ بل اشفق علي ولا تحرمني من العيش معك حتى ولو لساعات تبقى معي حياتي كلها - ماذا تقصدين؟ - اقصد باننا سنتزوج قريبا ها هي تجلس على الشرفة تنتظر حبيبها الجميل تتراقص عيناها عيناها على انغام اوتار قلبها وعلى بسمتها الخلابة - ليلى ادخلي من على الشرفة - آه ماما كم انا سعيدة - الم تتسرعي حبيبتي؟ - ماما اليوم زفافي ولا اريد اية اشارات لاي شيئ - حسن حبيبتي انا آسفه تبدين جميلة جدا - هاقد وصل اراه هناك طارت لاستقباله بابتسامه هزت به كل ما فيه من احاسيس ومشاعر - كيف تراني؟ - ملاك..يكاد وجهك يكون ضوءا صافيا احمرت وجنتها خجلا كخجل الزهور من الربيع تماما.. - هيا فلتتم الفرحه - نعم خالتي معك حق هيا بنا - ليلى اواثقة انت؟ ارجو فقط ان اسعدك كما تسعدني انت ومضت تلك الليلة كما حلمت بها تماما بجمالها وروعتها ودفئها.. ************************************************** ************** - صباح الخير حبيبي - صباح الخير وأخيرا استيقظت - هل استيقظت باكرا؟ - اراقب تنفسك منذ ساعات - وهل ( أشخر) كثيرا ![]() هذه الضحكة لن تفارق خيالها ابدا ابدا - آه لو تعرفين كم احبك - كما احبك وأثر؟ - نعم.. - اذا اعرف - احب ان اراك سعيدة هكذا ابدا - وانا سعيدة - ولكن.. - لا تكمل فأنا نسيت هذا الموضوع - لا بل عليك ان تذكريه فقد تواجهينه قريبا - عندها فليفعل الله ما يشاء - هل تعلمين اين اتمنى ان اكون الآن؟ - كرسي - المتنزه - نعم هو ذاك الذي جمعنا معا - هيا بنا؟ - والافطار - نأخذه معنا استمرت هذه السعادة بهما، ثلاثة أسابيع وثلاثة ايام وست ساعات ثم.. - ليلى ليلى - خليل يا اهلي ماذا هناك؟ - رأسي يكاد ينفجر - ماما..ورده ساعديني تعالي ..ننقله للمستشفى سريعا ماما - لا بل لغرفتنا ليلى هناك اريد ان اكون استلق هناك كأحدى اوراق الخريف طالبا كأسا من الماء احضرته ورده بلمح البصر، أخذ صراخه يعلو ويعلو حتى شعرت وكأن المدينة كلها تسمعه ومع كل صرخة منه ارتعشت ليلى كعصفور بلله المطر بعد ان أدفئته الشمس طويلا وكأن برق اصاب عشهما فتناثر امامها قطع صغيره - ماما اين الطبيب؟ - سيأتي لا تقلقي هكذا - استرخ حبيبي انا هنا ولن اسمح لشيئ بأن يأخذك بعيدا ابدا ضمته لصدرها أم تضع طفلها بين ذراعيها تدفئه وتحميه من رياح الدنيا الهائجة وكان يبدو بحضنها مرتاح وكأنه مهد جميل - تفضل يا دكتور ارجوك سا عده لا تدعه يذهب عني ارجوكفان ذهب لن اصمد اقسم بأنني لن استطيع - لا تقلقي ليلى الله معهارجو ان تخلو الغرفة قليل - لا ليلى لا تذهبي ارجوك - لن اذهب انا هنا لن اذهب بعد دقائق بدت كسنين - علينا نقله للمستشفى حالا ... تسارعت الأحداث ونقل خليل للمستشفى وبقيت لجانيه كلما نام او استيقظ - ليلى –انا هنا حبيبي - حبيبتي - سا محيني - بل انت عريس يتدلل - عديني - بماذا؟ - عديني ان لا تجعلي حياتك حزنا متواصلا عديني - لا تتحدث وكأنك .. لا لا - سأموت - لن تكون هذه النقطة محو حياتنا ابدا انت لن تموت وكفى - عليك ان تواجهي هذه معي الآن - كفى - ليلى..آه - خليل ماذا حدث.. - الالم يمزق جسدي كله ركضت نحو خارج غرفته متجهة نحو ورده وكم كان ركضها المتعثر يفضح كل خوفها وحبها الشديدان - الطبيب ارجوك الطبيب - حالا تماسكي لم تفارق عيونه عيناها ابدا طوال الفترة تلك لم يرى غيرها ولم تلحظ سوى ذبلانه اماها وعجزها عن مساعدته - قال لها الطبيب ابقي لجانبه فأنت كل ما يحتاجه الآن - سارت اليه بخطوات لا تعرفها ولا تشعر بها ما ان سمعته يناديها حتى ارتمت بين يديه الدافئتين - انا هنا حبيبي انا هنا - هل انت خائفة؟ - وهل اخاف وانا معك؟ ونام من شدة الالم وهي لا تستطيع الا ان تراقب شهيقه وزفيره .. مرت اثنتا عشرة ليلة كتلك الليلة آلام كثيرة ومخاوف أكثر وأعين حائرة جو يملؤه الكثير من الحب والكثير من الخوف..اصبح خلالها خليل هزيلا بارز الملامح عظام يكسوها بعض اللحم وهي اصبحت ضعيفة جدا مع احتفاظها بقوة تمده بها عند الحاجة وفي الساعة الخامسة صباحا من اليوم الثالث عشر استيقظ كل من بالمستشفى على صوتها تصرخ (الطبيب) لاول مرة دمعت عيناه بغزاره ولم تعد قادرة هي ايضا على التماسك امامه فاحتضنته حتى ابعدها الممرضون للخارج - لا ليلى لا تتركيني.. ان ذهبت فاعلمي بأنني احببتك عمري كله - لن تذهب لن تذهب وفي تمام الساعة السابعة والنصف خرج الطبيب من الحجرة وعندما نكس بنظره عنها - آخر ما قاله (ليلى انا احبك) - لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــاـــــــــــــــــــــــــــــــ - وكأن جميع من كان بتلك المنطقة سمع صرختها تلكالرافضة المستنكره كل ما هو كائن الآن وصلت لجسده كسرعة الضوء.. وحملت راسه بحضنها تضمه - خليل أفق لا تنم الآن هيا لنذهب للمنتزه الكرسي ينتظرنا افق لا تتركني وحدي افق لا احب صمتك هذا قم ارجوك.. - لم تستيقظ الا على سريرها بالمنزل - - ماما كان كابوسا صحيح؟ - كلنا سنموت حبيبتي - لا لا وعدته بأنني لن اتركه يذهب هو لم يذهب لا لم يذهب وبقيت تستيقظ وتنام دون ادراك استيقظت والدمع لا يزال يتساقط بغزارة من تلك العيون الحزينة واول ما سقط نظرها عليه صورته المعلقة على الحائط لتقوم كالمجنونه لتحملها بين كفيهاالمرتعشتين الصغيرتين تحدثه ثم تسقط على الارض كالجثة الثقيلة - طمئني يا دكتور - انهيار عصبي حاد وبعد ايام على هذه الحال استيقظت فجأة لتطلب من وردة اخذها لزيارة قبر خليل - ليس الآن حبيبتي ارتاحي - بل الآن قالتها بنبرة حازمه فما كان مني الا ان انصعت لطلبها فما ان وصلت هخناك حتى اخذت تحدثه وكأنه امامها أصبحت ايامها منذ وفاته تسير على هذا الشكل .. تصحوا مبكرة تتناول افطارها القليل ترتدي ملابسها لتذهب لكرسي المنتزه ثم لتزور قبره لتحدثه حتى غروب الشمس عدا ذكرى وفاته الذي تمضيه على الشرفه تبكي حتى يسرقها النوم
آخر تعديل محمود الحروب يوم 08-08-2006 في 05:44 PM.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
أختي الأستاذة علا ..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||||
|
اقتباس:
وليلى ستنتظر مرورك ما وضعت الرحال لولا جمال اهل الدار شكرا
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
الرائعة علا قصة رائعة
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
عزيزتي علا الياس:
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||||
|
اقتباس:
لو كان لي الحكم لوجدتها بحاجه لقصه :d فقد كتبتها ولي من العمر 17 ومنذ ذلك الوقت وهي بهذا الشكل أرجوك ان تشرفها بأي تعديل علني أطيق معاودة زيارتها لست بكاتبة حقا انا كتبتها لدخول مسابقة مدرسية فقط شكرا جزيلا لك لصبرك على طولها بانتظار التعديلات علني أحبها أكثر ![]()
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||||
|
اقتباس:
صدقا كانت آخر مره مررت عليها منذ 1997 :d شكرا لك عزيزتي ![]()
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||||
|
الزميلة علا ، قمت بتعديل جزء منها، لضيق الوقت لم أتمكن من المتابعة، سأعود لها فيما بعد
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||||
|
الرائعة علا
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | ||||||
|
اقتباس:
لا تتألمي .. عل اللقاء بعالم لا يكون به الموت مصدر قلق أحد شكرا لك عزيزتي قد أسعدني جدا قلبك الرقيق بحق
|
||||||
|
![]() |
|
|