الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-06-2018, 03:42 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبد الرحيم الجزائري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد الرحيم الجزائري غير متصل


افتراضي شهد العسل

وهو يحدث نفسه..الحمد لله..على الإنتاج الوفير من العنب و الموسم الناجح من هذه الكروم و الجنان الخضراء..و فجأة يكسر الصمت صوت آت من الأرجاء..محمود..محمود..هناك من يطلبك..من ..انه عمي السعيد المغترب في فرنسا أتى لقضاء العطلة و عند مروره بالجوار أعجبته عناقيد العنب المتدلية من الشجيرات و أراد أن يقطف البعض منها.
نزل من سيارته و نزلت ابنته..ما هذه الأناقة.. ما هذه الرشاقة.. ما هذه البشاشة..يا الهي هل حقا ينتمي هذا الكائن إلى هذه الأرض التي نسير عليها..اعتقد انه حصل خطأ جغرافي..انه حدث خرافي..إنها *شهد* ابنة عمي السعيد.
محمود..سنأخذ عنقود عنب و نغادر فنحن في عجالة من أمرنا..ماذا قلت ..عنقود عنب فقط..يا عم الحقل كله لك و لابنتك خذ ما شئت ولا أريد نقودك إنها هدية مني..ودعته شهد بلغة فرنسية جميلة..ميغسي مون شيغي..ياه..يا للباقة و عذب الكلام..أخذت شهد قلب محمود كان حبا من أول نظرة..

في صباح اليوم التالي توجه محمود رأسا صوب بيت عمي السعيد..أراد أن يقطف اللؤلؤة من صدفتها قبل أن ترصدها أعين منافسة و تطير فرصة العمر من بين يديه..

يا عم أريد ابنتك زوجة لي..فورا و في الحال..
-محمود يا ولدي أنت تعجبني لنبلك و أخلاقك و عملك المتفاني ولكن كيف ترضى أن أزوج ابنتي شهد العسل بمن لا يملك شيئا..
كيف لا املك يا عم..و تلك الكروم المترامية الأطراف ألم ترها..
-انها ملك الحاج رابح..جدك..
و لكنها ستعود لي عاجلا أم آجلا..
-لن تعود لك يا ولدي فأبوك مات قبل جدك و لن ترثه أنت بل هم أعمامك..
هل هذا الأمر صحيح..كيف لم أدرك الحقيقة.. كيف فاتني ذلك..

توجه محمود إلى عمه..وجد الصدمة في انتظاره..يا محمود هل حقا كنت تطمع بأنك ستستأثر بكل الحقل لنفسك..
تملك عنقود عنب يا سلام..بل أنت لا تملك معنا حتى حبة عنب.. أنا و أعمامك ننتظر وفاة جدك لنطردك من الحقل ومن بيت أبيك أنت و أمك..
احمرت عيون محمود من الغضب...و تمادى عمه في الشماتة به..
-ماذا أصاب عينك..هل هي أنفلونزا الحشرات و الطفيليات التي تصادفها أثناء عملك في الحقل..
لم يعانده و توجه إلى بيت أبيه و الألم يعتصر فؤاده..
هل اغضب من عمي أم من جدي الذي استغلني بعد موت أبي..كيف استطاع أن يخدعني.. كنت اعمل في حقله مثل الثور دون مقابل.. كنت احمله فوق كتفي إلى الطبيب ليعالج..كنت آتيه بكل ما لذ و طاب..لم اترك حديقة جميلة إلا و أخذته يتنزه فيها..
افتقد الحاج رابح حفيده و طلبه إليه..جاء محمود..لم يسلم على جده..كيف يسلم على عدوه الأكبر في الأرض..و يوم العرض..
روى محمود لجده الحكاية..غضب الحاج رابح غضبة عظيمة على أولاده و كيف أرادوا التخلص من محمود بهذه البساطة.. أتوني بالكاتب حالا..اكتب الحقل من نصيب محمود..و بيت أبيه كذلك.. أما أعمامه فلا اترك لهم إلا هذا البيت حتى لا يبيتون في العراء..
كان جده رجلا شهما..انه الحاج رابح..زوج حفيده بشهد العسل و عاش محمود معها شهر العسل ..بل هو عمر العسل






 
رد مع اقتباس
قديم 12-08-2025, 01:21 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عباس العكري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عباس العكري غير متصل


افتراضي رد: شهد العسل

"شهد العسل: من مرارة الحرمان إلى حلاوة الإنصاف"



إلى أي حد يمكن أن يغيّر الحب مسار حياة إنسان؟ وهل تنكشف الحقائق القاسية في لحظة طمع أو لحظة حلم؟ ومتى يتحوّل اليأس من الحرمان إلى انتصار مفاجئ يعيد للإنسان حقه وكرامته؟ وهل العدل، إذا جاء متأخرًا، يكفي لمحو أثر الغدر القريب؟

عبدالرحيم الجزائري، قاص يوظف البناء السردي القائم على التحول المفاجئ من الانكسار إلى الانفراج، ويعتمد على شخصيات واقعية تتصارع بين الطمع والوفاء، مع حبكة تمزج بين الدراما الاجتماعية واللمسة العاطفية التي تمنح النهاية دفئًا خاصًا.


محمود، شاب يعمل في كروم عنب ظنّ أنها إرثه المستقبلي، يقع في حب شهد، ابنة عمه السعيد المغترب، منذ أول لقاء. يطلب يدها على الفور، لكن عمه يرفض بحجة أنه لا يملك شيئًا. يصدمه الخبر بأن الكروم ليست له، بل لجده الحاج رابح، وأنه لن يرثها لوفاة أبيه قبل الجد، بل سيؤول الأمر لأعمامه. يواجه محمود صدمة مضاعفة عندما يعلم من أحد أعمامه أنهم يخططون لطرده من الحقل والمنزل بعد وفاة الجد. في لحظة مواجهة، يذهب إلى جده الذي يكتشف المؤامرة، فيكتب الحقل والمنزل باسم محمود، ويزوجه من شهد، لتتحوّل مرارة الانكسار إلى حلاوة "عمر العسل".


القصة مبنية على خط تصاعدي يزاوج بين الحبكة العاطفية والحبكة الاجتماعية الموروثة من الصراعات العائلية على الإرث. الحب هنا ليس مجرد دافع رومانسي، بل هو الشرارة التي تكشف حقائق ممتدة الجذور في البنية العائلية. شخصية محمود مرسومة بملامح الفلاح البسيط المخلص في عمله، المحمّل بأحلام غير مدروسة، بينما يمثّل العم رمز الطمع والشماتة، في حين أن الجد الحاج رابح ينهض بدور "المنقذ" الذي يقلب المعادلة في اللحظة الأخيرة، ليعيد التوازن بين الحق والواجب.
اللغة السردية في القصة مباشرة، تحمل أحيانًا مسحة تصويرية في وصف مشهد شهد الأول، بما يوحي أن الكاتب أراد أن يضع القارئ في نفس حالة الانبهار التي عاشها البطل. هناك استخدام واضح للمفارقة السردية: العمل لسنوات في حقل يظنه ملكه، ثم اكتشاف أنه لا يملك حتى "حبة عنب". هذه المفارقة تشكّل قلب النص، وتفتح مساحة للتأمل في موضوع الملكية والوهم والخذلان. العنوان "شهد العسل" يحقق وظيفة مزدوجة: فهو في الظاهر اسم البطلة التي تمنح القصة دفئها، وفي العمق رمز للتحوّل من المرارة إلى الحلاوة بعد الإنصاف، ليغدو شهر العسل "عمر العسل" كتعبير عن انتصار العدالة والحب معًا.


هل كان محمود سينال حقه لولا أن الحب دفعه لطرق باب الحقيقة؟ وهل كان موقف الجد نابعًا من إحساس عميق بالعدالة، أم من رغبة في الحفاظ على وحدة العائلة؟ وهل يكفي امتلاك الأرض والزواج من الحبيبة لمحو سنوات الخديعة والعمل بلا مقابل، أم أن بعض الجراح تبقى تحت السطح مهما غمرها العسل؟







التوقيع


ع ع ع عباس علي العكري

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط