|
|
|
|||||||
| منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء لتطوير قدراتنا اللغوية في مجال النحو والصرف والإملاء وعلم الأصوات وغيرها كان هذا المنتدى.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
أخواني الكرام وأخواتي الكريمات . تحية طيبة . وددت أن أنشر في هذه الصفحة موضوعا خاصا يمس القرآن الكريم واللغة والنحو ، وعنوان الموضوع : ( الدلالة الاسمية في توجيه معنى النص القرآني الكريم ) ، وهو عبارة عن بحث قمت بكتابته ، لكني لن أنشر الهوامش ولا المصادر والمراجع ؛ لأنها من حق الكاتب ، كما أني سأعرضه على حلقات خمس ، أرجو أن نكون بررة للـه أولا وللقرآن ثانيا وللنبي ( صلى اللـه عليه وسلم ) وأدعوكم للمناقشة الحرة ، وإبداء الرأي ، وسأكون ممتنا لكم : ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بسم اللـه الرحمن الرحيم الحمد لله ، رب العالمين ، والصلاة والسلام على الصادق الأمين ، سيدنا وحبيبنا ، محمد بن عبد اللـه ، سيد الأولين والآخرين ، خاتم الأنبياء والمرسلين ، ورضي اللـه تعالى عن آل بيته وصحابته الأطهـــــــار الغر الميامين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد ؛؛؛ فقبل الولوج في حيثيات هذا البحث نجد من الضروري التقدمة لمعرفة ماهية الكلمة في النحـــــــو العربي ؛ لكي نرى رؤية النحويين للكلمة والكلام ، فالكلمة : (( لفظة دالة على معنى نفرد بالوضـــــــع ، وهي جنس تحته ثلاثة أنواع ؛ الاسم ، والفعــــــــــــل ، والحرف ، والكلام : هو المركب من كلمتيــــــــن أسندت إحداهما إلى الأخرى ، وذلك لا يتأتى إلا في اسميـن ، كقولك : زيد أخوك ، وبشر صاحبك ، أو في فعل واسم ، نحو قولك : زيد وانطلق بكر ، ويسمى : الجملة )) ( 1 ) . وعلى ما سبق نجد أن الكلام العربي يقسم من حيث قول ابن يعيش : ( ت 643 ) إلى ؛ اسم ، وفعـــــل ، وحرف ، ويقسم إلى جملتين لا ثالث لهما ؛ جملة اسمية ، وجملة فعلية ( 2 ) . وتعدد تعريف الاسم ـ في العربية ـ ولكنه اتفق على جوهر الدلالة فيه ، حيث قيل فيه إنه : (( يثبت بــــه المعنى للشيء من غير أن يقتضي تجدده شيئا بعد شيء )) ( 3 ) . والاسم ـ بعد ذاك من حيث الشكل ـ صنفان ؛ هما : اسم منكر ويقصد به : (( اسم يدل على شيء واحد لكنه غير معين )) ( 4 ) . الاسم معرف : (( اسم يدل على شيء واحد معين ؛ لأنه متميز بأوصاف وعلامات ، لا يشاركه فيها فــرد من نوعه )) ( 5 ) . ومن باب التنكير والتعريف ينطلق البحث في تحديد المعاني القرآنية الكريمة ، فورورد اللفظ بصيغــــــــة التنكير له دلالة مغايرة عن ورود اللفظ بصيغة التعريف . فمما جاء بصيغة التنكير قوله تعالى : (( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله مــــــــــــن الثمرات من آمن منهم باللـه واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئـــس المصير )) ( 6 ) . إذ إن لفظ : ( بلدا ) اسم جاء بصيغة التنكير في النص الكريم ، وكان للنكرة دور مهم في تحديد المعنــــى القرآني هاهنا ، وتكوين دلالة مخصوصة داخل حدود النص الكريم ، حيث إنه قد دعا سيدنا إبراهيــــــــم ( عليه الصلاة والسلام ) وكان هذا الدعاء وهو لم يؤمن بعد ، ولم يؤمر بتبليغ رسالة من اللـه جل شأنـه ؛ ولذلك جاء دعاؤه بصيغة لفظ ( اسم ) منكر ، فـ : " قصد بـ : ( بلدا آمنا ) مكة ، فدعا لذريته وغيرهـم بالأمن ورغد العيش ، فروى أنه لما دعا بهذا الدعاء أمر اللـه تعالى جبريل ، فاقتلع الطائف من الشــام ، فطاف بها حول البيت أسبوعا فسميت الطائف لذلك ، ثم أنزلها تهامة ، وكانت مكة وما يليها ـ حين ذلك ـ فقرا لا ماء ولا نبات ، فبارك اللـه فيما حولها كالطائف وغيرها ، وأنبت فيها من أنواع الثمرات "( 6 ) . ومن الألفاظ التي وردت نكرة في كتابه العظيم وعمقت الدلالة على الثبوت ، قوله تعالى : (( فأقبلــــــت امرأته في صرة فصكت على وجهها وقالت عجوز عقيم )) ( 7 ) . فالاسم : ( عقيم ) لفظ منصوص عليه هنا ، وهو في التصنيف النحوي والصرفي صفة مشبهة بصيغــة التنكير ، والصفة المشبهة : " الصفة المصوغة لغير تفضيل ؛ لإفادة الثبوت كـ : ( حسن ـ ظريـــف ) ، ولا يتقدمها معمولها ، ولا يكون أجنبيا ، وهي مشبهة باسم الفاعل المتعدي لواحد ، وقد تخالف اســــــم الفاعل في أنها تدل على الثبوت ، واسم الفاعل يدل على الحدوث " ( 8 ) والتجدد والاستمرار بالشــــروط التي نص عليها النحويون . وقد تم التعبير بلفظ : ( عقيم ) هنا ؛ لإرادة الثبوت ، فالعقم يراد به انعدام القدرة على الإنجاب ، والعقـــم غير العقر في الاصطلاحين ؛ الشرعي والطبي ، واختير هذا اللفظ في هذا الموضع ؛ لتأكيد عدم القــــدرة الكاملة على الإنجاب التي دللت عليه بالسببين الآتي نص كل منهما : ( 1 ) : أنها بلغت من العمر الذي لا تلد فيه بواقي النسوة ( تقدمت بها السنون ) . ( 2 ) : وأنها عقيم أصلا . ومن هنا جاء التصريح بلفظ : ( عقيم ) الذي يدل على الثبوت ، أي : ثبوت العقم الذي يسبب في عــــــدم الإنجاب المطلق ؛ لذلك فإن قوله : " (( وقالت عجوز عقيم )) ( 9 ) ، أي : أ تلد عجوز عقيم ؟ الزجـــــاج : أي : وقالت أنا عجوز عقيم فكيف ألد " ؟ ( 10 ) . ومن ذاك ـ أيضا ـ قوله جل وعز : (( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربـــك فعال لما يريد )) ( 11 ) . فقوله تعالى : ( فعال ) لفظ ورد على هيأة صيغة مبالغة : " من أنواع الأسماء التي تعمل عمل الفعــــل ، ومن أمثلتها للقصد في المبالغة : ( فعّال ) ، ويقتضي هذا الوزن تكرار الفعل ، فلا يقال لمن ضرب مـــرة واحدة : ( ضرّاب ) ، وهي في التفضيل والاشتراط كاسم الفاعل لأنها محولة عنه لقصد المبالغة "( 12 ) . فـ : " (( ربك فعال لما يريد )) ( 13 ) ، أي من غير اعتراض " ( 14 ) . كان تأكيد اللـه تبارك وتعالى بقاء الكافرين في النار منغمسين فيها ، وجاء هذا التأكيد بلفظ : ( خالدين ) ، أي دوام البقاء ما دامت السماوات والأرض موجودة ( مدة دوام بقاء السماوات والأرض ) ، ويأتـــــي الاستثناء في الآية بالحرف : ( إلا ) ؛ للدلالة على أنهم خالدون فيها مدى الأزمنة عدا الزمن الذي سبـق دخولهم فيها ، وجاء لفظ : ( فعال ) ؛ ليدل على تفخيم اسم الفاعل : ( فاعل ) ، أي بصيغة المبالغـــــة : ( فعال ) ، أي أن الله تبارك وتعالى لا راد لمشيئته ، ولا مجادل في قضائه . ومما ورد وفيه دلالة على الثبوت المعبر عنه بصيغة اللفظ النكرة قوله تعالى : (( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى اللـه ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون )) ( 15 ) . فلفظ : ( بوما ) جاء نكرة ، وهو المنصوص عليه هاهنا ، فقد جاء نكرة بدلالة التنوين ، ويذهب نـــــاس إلى أن : ( يوما ) مفعول فيه على أنه ظرف زمان ، وهذا مما هو غير مطلوب في النص ـ واللـه أعلم ـ ؛ لتناقضه مع المعنى المراد حينئذ ، إذ يترتب على جعله مفعولا فيه أن يتقي الناس اللـه في يوم واحد فقط هو يوم الرجوع إلى اللـه ، ولا يتقونه في يوم آخر غيره ، وهو مما يتناقض ومطلوب النص على وفـــق المعنى ، بينما الواجب إعراب لفظ : ( يوما ) مفعولا به ؛ لوجوب اتقاء اللـه تبارك وتعالى ، ووجــــــوب الخشية منه كل يوم ، ومن هنا يكون إعراب هذا الاسم مفعولا به لا مفعولا فيه ؛ ليتحقق المعنى ، فنلحظ أن تحديد مفهوم الاسم هنا اتخذ صيغة معينة في تحديد معيار معنى الآية الكريمة ، وهناك فرق كبير بين أن يتقي الإنسان في يوم واحد ، وبين أن يتقيه كل يوم ، فكان معنى الاسم هنا ـ ونقصد به المعنــــــــــى النحوي ـ معيارا ثابتا بين تحديد الإيمان من عدمه ، ومن هنا ذهب القرطبي إلى أن : " ( يومــــــــــا ) منصوب على المفعول ( 16 ) لا على الظرف " ( 17 ) ؛ لذلك كان لفظ : ( يوما ) هنا منتصبا : " علــــــــى المفعول به كما في قوله تعالى : (( يخافون يوما )) ( 18 ) ، فإن الظرف هنا ليس على معنى : ( فــــــي ) ، ولكنه انتصب على المفعول به " ( 19 ) ، وأمثال هذا كثير . أما قوله عز من قائل : (( قالوا أ جئتنا لنعبد اللـه وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنا إن كنــت من الصادقين )) ( 20 ) . فقد جاء لفظ : ( وحده ) ـ وهو الذي يتوجه إليه الكلام في هذا الموضع بمجيئه نكرة بهيأة الحـــــــــــال ، والحال في الدرس النحوي : " وصف ، منصوب ، فضلة ، يبين هيئة ما قبله من فاعل ، أو مفعول به ، أو منهما معا ، أو من غيرهما وقت وقوع العمل ، وليس من اللازم أن تكون الحال وصفا في كــــــــــــــل الاستعمالات ، وإنما هذا الغالب ، ولا أن تكون فضلة أيضا هو الغالب ، فقد تكون بمنزلة العمد أحيانا فــي إتمام المعنى الأساس في الجملة أو في منع فساده .وهذا التعرف مقصور على أساس أن الحـــــــــــــــال المؤسسة . أما الحال المؤكدة فلا تبين هيئة ، ولا تكون الحال إلا نكرة ، وقد وردت معرفة في ألفـــــــــاظ مسموعة لا يقاس عليها ككلمة : ( وحد ) كما في قولهم : ( جاء الصيف وحده ) " ( 21 ) . فمن الشائع أن لفظ : ( وحد ) إذا ما جاء في نص ـ أي نص ـ يعرب حالا ، وتأويله : ( منفردا ) ، بيد أن الاسم جاء هنا للدلالة عدم الحالية المتمثلة بعدم الانفرادية بعبادة اللـه ـ عندهم ـ ، بدلالة الاستفهـــــــــام الإنكاري الواقع في بداية الآية الكريمة ، فانقلب معنى الحال إلى أنهم يتساءلون ، منكرين عبادة اللــــــه منفردا ، ومؤكدين عدم ترك ما كان يعبد آباؤهم ، فقولهم : " (( أ جئتنا لنعبد اللـه وحده )) ؟ ( 22 ) أنكروا واستبعدوا اختصاص اللـه وحده بالعبادة ، وترك دين الآباء في اتحاد الأصنام شركاء معه ، حبــا لما نشأوا عليه ، وألفا لما صادفوا آباءهم يتدينون به " ( 23 ) . .................................................. ....................... لنا موعد مع الحلقة الثانية
آخر تعديل د . حقي إسماعيل يوم 02-11-2005 في 03:20 PM.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
السلام عليكم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
عزيزتي الأخت رغداء .
آخر تعديل د . حقي إسماعيل يوم 12-11-2005 في 03:05 AM.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
أخي الدكتور حقي اسماعيل |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
أختي تحرير .
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||||||||||
|
|
||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||||||||||||
|
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||||
|
أختي الكريمة رغداء / والأخت الكريمة تحرير
|
|||||
|
![]() |
|
|