#غزة.. أنشودة الصمود والجراح#
يا غزةَ العزِّ التي في الروحِ جرحٌ عميقْ
يا دمعةَ المقهورِ تروي لوعةً تشوي الحريقْ
ظلمٌ وحصْرٌ جاثمٌ كالليلِ، قيدٌ وثيقْ
أين الضميرُ بخلقِهِ؟ هل من سميعٍ أو رفيقْ؟
فوقَ الثرى الطُّهرِ دماءٌ بالأسى تُسقى وتُروى
والطفلُ يحملُ في العيونِ براءةَ الحلمِ الأقوى
يُناجي فجراً باسماً فيهِ الحياةُ ستحيا
ويُقسمُ الصبرُ الجميلُ بأنَّهُ الأبقى والأقوى
ديارٌ تُهدَّمُ والأحبةُ في الثرى تتوسَّدُ
والأرضُ تصرخُ تستغيثُ العدلَ، أين المُنْجِدُ؟
لكنَّ صوتَ الصبرِ يعلو شامخاً يتردَّدُ
غزةُ الصمودِ منارةٌ للمُستَضامِ ومَقْصِدُ
تجري دما الأحرارِ فوقَ ترابِها مجرى الزُّلالْ
أرواحُهُمْ تَسمو نجوماً في السما تروي لأجيال
كيفَ الكرامةُ تُشترى بالروحِ لا بالجاهِ والمال
فغدوا نشيداً خالداً في العالمينَ خيرَ مِثال
يا جذرَ زيتونٍ بأرضِ الأنبيا باقٍ صَمودْ
روحٌ تجلَّتْ في الثباتِ تهزأُ الباغي الحقودْ
لن يكسرَ القصفُ انتماءً راسخاً عبرَ العُقودْ
فالظلمُ يمضي زائلًا.. والأرضُ تبقى للخُلودْ.
#نور الدين بليغ#
.