|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
"لا تبحثي عني في وضوح الحروف فأنا هناك... حيثُ المعنى يختبئ خلف الظلال، وحيثُ كلّ نبضةٍ في النصّ، ليست نبضًا، بل نداءٌ صامت. اقرئيه كما تُقرأ الأحلام، واسمعيه كما يُسمع الصمت، فأنتِ وحدكِ... من تملكين الترجمة." اسقيني من غيابكِ الحاضر، من حضوركِ الغائب، منكِ... منكِ فقط، حيثُ لا أنا إلا أنتِ، ولا الكونَ إلا رعشةً في اسمكِ. فيكِ... انسكب الزمانُ كأسًا من دمي، وارتوى العمرُ من مائك، كأنّني حين رأيتكِ انبعثتُ من رمادِ المعنى، وصرتُ أنا... بلا أنا. قولي للدنيا: إن قلبي ليس قلبًا، بل نايٌ يعزفُ عطرك، وأنفاسي ليست أنفاسي، بل نُسَكٌ في محرابِ عينيكِ. يا دُنيا الحُبِّ، اسقيني من وهمِكِ الصادق، دعيني اقتبس من نور ثغرٍ لا يبصره سواي. كلّ شيءٍ لا شيء، ولحظكِ سحر يوحي للخلود... كأنّ الزمنَ الجميل حين يرى، فيكِ... تناثرَ المعنى كأزهارٍ في مهبّ النور، يلتمس كلّ حرفٍ منكِ صلاةٌ، وكلّ نظرةٍ قيامٌ في محرابِ العشق. كأنّ الزمنَ حين يراكِ، يتوقّف ليصغي، وتنحني اللحظاتُ لتُقبّل أثرَ نظرتكِ، ففيكِ... لا تُقاسُ الأعمارُ بالسنين، بل رمشة واحدٍة من عينيكِ، ينبعث سهمكِ يُعيدُ تشكيلَ وجودي، ويُعلّمُ الخلودَ كيف يكونُ عاشقًا مثلي. فيكِ... تتوهُ المعاني، وتُولدُ القصائدُ من صمتي من جديد، كأنّكِ حين تبتسمين، تُنبتينَ وردًا في قلبِ الليل، وتُلقينَ على الحرفِ نبوءَةَ البقاء. كأنّكِ حين مررتِ، أيقظتِ في الكونِ ذاكرةً من نور، وفي قلبي... وطنًا لا يعرف النسيان. كأنّكِ حين همستِ، انشقّ الصمتُ عن يقينٍ، وصارَ الحنينُ وطنًا، وأنا المنفيُّ فيكِ، أبحثُ عني بين ضلوعك. قولي للغيمِ أن يتعلّم البكاءَ من عينيكِ، وللشمسِ أن تستحي من دفءِ يديكِ، فأنتِ لستِ امرأةً، بل مجازٌ يسكنُ القصيد، وأنا لستُ عاشقًا، بل نَفَسٌ يتيهُ فيكِ ، كأنّني حين أحببتكِ، نسيتُ اللغةَ، وصرتُ أتكلمُ بكِ. يا نشيدَ الخلود، خذيني حيثُ لا وقتَ ولا مكان، حيثُ اللحظةُ نبوءةٌ، والقبلةُ سفرٌ، عند مفترق الطريق «𝓜… إليكِ…من رمادِ الضوء حيثُ يبدأ الحرف ولا ينتهي» الهاشمي محمد 7 / 3
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
أخي الهاشمي / محمد
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||||
|
اقتباس:
الأستاذة راحيل الأيسر، حين يكتب الضوء عن الضوء، لا يبقى للظل إلا أن ينصت. وحين تمرّ كلماتكِ على النص، تُعيد تشكيله في وجدان من كتبه. تبارك الله، دوماً تلتقطين دون غيرك أخطائي إن وجدت، وأيضاً ما يجول في القلب والفكر. ومع أني في أول الطريق، قد حدّدت مذهبي أن يكون من خلف هاء غيبتها وكاف خطابها، ينبعث مذهبي من صمتٍ بين الحنين، يتماها بالحرف كرقصةٍ على عزفِ حلمٍ عتيق، بين ثنائيات الضوء والظلال. ما قلتهِ عن زمزم لا ينويها إلا مؤمن، وعن الملهمات اللواتي يتشجّرن في الروح، هو كشف لما كنتُ أكتبه دون أن أعيه تمامًا. كأنكِ قرأتِ ما بين نبض الحرف، لا بين سطوره. أشكر لكِ هذا الحضور ولعلّ كل نص قادم يكون ثمرة من تلك الشجرة التي رأيتِها تتشجّر في روحي. لكِ من القلب امتنانٌ ، ومن الحرف تقديرٌ كامل لا يُختصر.
|
||||||
|
![]() |
|
|