|
|
|
|||||||
| منتدى المواضيع التفاعلية الحرة هنا نمنح أنفسنا استراحة لذيذة مع مواضيع وزوايا تفاعلية متنوعة ولا تخضع لشروط قسم بعينه. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
حين حطّت قدماي في المدينة المنوّرة، أحسست أنّ الأرض نفسها تفرش لي الطمأنينة. الهواء هناك لا يمرّ مرورًا عابرًا، بل يلامس القلب كما تلامسه يد أمّ حنون. من المطار إلى الطرقات الهادئة، كنت أرى السكينة تمشي جنب المارة، كأنها فردٌ من العائلة. الناس ودودون، والكلمات تخرج من أفواههم مطمئنة كماء عذب من عينٍ في سفح جبل. في مكة، بدا الأمر مختلفًا؛ الحشود أكثر، والوجوه من كل صوب، والقلوب تشتعل بالشوق ذاته وإن اختلفت الوجوه. السيارات تمرّ كأنها على موعدٍ لا يحتمل التأخير، وكنتُ أجد صعوبة في عبور الشارع، أتمايل بين العابرين مثل ورقة في ريحٍ عاصف. داخل الحرم، تاهت خطواتي في اليومين الأولين. لم أكن أعرف أماكن الصلاة . كنت أظنّ أن الصلاة هنا كما في المدينة: صلِّ أينما تشاء. لكني تعلّمت سريعًا أنّ في بيت الله نظامًا صارما، رجال الأمن كانوا يوجّهونني بلطفٍ حينًا وبحزمٍ حينًا آخر، حتى إنّ أحدهم أمرني بقطع صلاتي فورًا، لأنني كنت أصلي في ممرٍّ يُعدّ طريقًا. بعد يومين، صرتُ أعرف تلك الأروقة التي لا يهدأ فيها العبور، وصرت أتجنبها، لا خوفًا من أحد، بل احترامًا لذلك الانضباط الذي يجعل المكان قائمًا على النظام كنبضٍ متزن. ومن هنا، حين سمعتُ عن الحادثة بين رجل الأمن السعودي والمواطن المصري، لم أرها إلا وجهًا آخر من سوء فهمٍ بسيطٍ لمكان الصلاة. الموقف كان يمكن أن ينتهي بكلمة، بنظرة، بتراجعٍ صغير. لكنّ العناد في كل مرة يُفسد الموقف. نعم، رجل الأمن تمادى، لكنّ المصلّي أيضًا أخطأ حين أصرّ على موقفه في غير موضعه. في بيت الله، لا يكفي أن تكون النيّة خالصة، بل يجب أن تكون الخطوة في موضعها. ذلك المشهد، في جوهره، ليس صراعًا بين شخصين، بل بين النظام والعاطفة. بين من يرى القداسة في الانضباط، ومن يراها في التلقائية. وكلاهما، بطريقته، كان يطلب القرب من الله، لكنّ الطريق أحيانًا تضيع حين يعلو الصوت أكثر من الدعاء. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
ههه..يبدو أنني اقترفت خطأ..اطلب نقل الموضوع الى منتدى المواضيع التفاعلية الحرة وليس منتدى المواضيع الفكرية |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
مرحبا بالكاتب والقاص المكرم / عبد الرحيم الجزائري .. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
تحية تقدير واحترام لكل قلمٍ يكتب بنيّة الإصلاح، ويبتغي وجه الحقيقة. أود أن أوضح، بصفتي أحد أبناء هذه البلاد المباركة، أن رجل الأمن — كأي فرد في أي مؤسسة — يمثل نفسه بسلوكه، ولا يجوز أن يُحمّل جهاز الأمن بأكمله وزر تصرف فردي، قد جانبه الصواب أو خانه التقدير. لقد عرفتُ رجال الأمن في وطني عن قرب، وتعاملت معهم في مواقف شتى، فوجدت فيهم من حسن الخلق، وسعة الصدر، والعدل في المعاملة، ما يجعلهم محل فخر واعتزاز، لا من أبناء الوطن فحسب، بل من كل من وطئت قدماه هذه الأرض الطاهرة من شتى الجنسيات. لكن المؤسف حقًا، أن هناك من يتربص، ويهوى الاصطياد في الماء العكر، فيُضخّم الزلل، ويُعمّم الخطأ، لا حبًا في النظام، بل حقدًا دفينًا على الوطن، وكراهيةً تُلبس ثوب الغيرة والإنصاف زورًا. نحن لا نبرر الخطأ، ولا نغضّ الطرف عن التجاوز، لكننا نرفض أن يُتخذ ذلك مطيّة للنيل من سمعة وطنٍ، أو تشويه صورة رجالٍ يسهرون على أمن الحرم، ويؤدّون واجبهم في أشرف بقاع الأرض. ختامًا، يبقى العدل ميزاننا، والإنصاف ديدننا، والحق أحق أن يُتّبع. مع خالص التقدير للأديب القدير عبد الرحيم الجزائري، على هذا الطرح الراقي والمنصف. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||
|
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
اقتباس:
❖ من أرض الحرمين، إلى أرض النشامى… سلامٌ يليق بالنبل والوفاء ❖ أخي الكريم وشاعرنا الجميل محمد داود العونة، مداخلتك كانت مرآةً صافيةً تعكس صدق التجربة، وعمق الانتماء، ونبل الشعور. لقد قرأتُ كلماتك كما يُقرأ الحنين في دفاتر الغربة، فوجدتُ فيها من الصدق ما يُشبه القسم، ومن الوفاء ما يُشبه الدعاء، ومن الذكرى ما يُشبه القصيدة. حين قلتَ: "فاسأل التاريخ عنا يُخبرك من نحن، ثم اسأل التاريخ عن بطولاتنا، فيرتدّ إليك التاريخ باكياً مرتعداً" أدركتُ أن الحرف حين يُكتب من القلب، يُصبح سيفًا في وجه النسيان، ورايةً في ميدان الكرامة. وما سردك لتجربتك في الرياض، ومواقفك مع رجال الأمن، إلا شهادةٌ من ذهب، تُسطّرها الذاكرة لا الورق، وتُثبت أن الوطن لا يُعرَف بجواز السفر، بل يُعرَف بالمحبة التي تسكن القلب. أما قولك: "فالإنسان بلا وطن، إنسان بلا هوية وبلا جذور" فهو بيتُ الحكمة في ردّك، وجوهرُ المعنى في كل ما كتبتَ. فشكرًا لك، لأنك لم تكتب ردًا، بل سجلتَ موقفًا، ولأنك لم تُعلّق على النص، بل احتضنته كما يُحتضن الغريب في دار الأحبة. من تراب الحجاز، ومن نبض الحرم، أُرسل إليك تحيةً تليق بصدقك، ودعاءً بأن تبقى أرض النشامى عامرةً بالكرامة، كما تبقى كلماتك عامرةً بالحب والحق. ✦ كل التقدير والاحترام ✦ |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
أشكر الأستاذين الكريمين*محمد داود العونه*ومحمد آل هاشم*على مداخلتيهما الصادقتين، فقد لامست كلماتهما ما كنت أرمي إليه منذ البداية. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
بل على العكس يا أديبنا، نحن لا نقلق من قلمك، وإنما نترقب حضوره بشغف. فالأعمدة التي تراها مثيرة للنقاش، نراها نحن إشعالًا للفكر وإيقاظًا للوعي، أما قصصك فهي نوافذ للخيال ومتعة للاكتشاف. وفي الحالتين، يبقى قلمك مصدر ثراء وإضافة لا غنى عنها. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | ||||
|
|
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||
|
|
||||
|
![]() |
|
|