|
|
|
|||||||
| منتـدى الشعـر المنثور مدرسة فرضت نفسها على الساحة بكل قوة واقتدار، وهنا نعانق مبدعيها ومريديها في توليفة لا تخلو من إيقاع.. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
1. كلَّ صباح، أقفُ أمامَ المرآة، لأرتّبَ ملامحي التي بعثرها الأرق. أعلقُ ابتسامةً باهتةً -مكويةً بعناية- فوق شفتي، أربطُ عنقَ أحلامي بربطةِ عنقٍ أنيقة، ثم أخرجُ إلى العالم.. لأشبهَ الآخرين. أنا.. الذي قضيتُ عمري أحاولُ أن أكونَ "أنا"، اكتشفتُ أنني بارعٌ جداً في تمثيلِ دورِ شخصٍ آخر.. يرضى عنه الجميع. 2. في المقهى المزدحم، نحنُ لا نشربُ القهوة.. نحنُ نشربُ الوقت. نُقلّبُ السكرَ في الفناجين، كما نُقلّبُ أيامنا.. بانتظارِ أن تذوبَ المرارة. لكنها لا تذوب. ننظرُ في ساعاتنا بقلق، خائفين أن يفوتنا الموعد، مع أننا لا نملكُ موعداً مهماً مع أحد، سوى مع الشيخوخةِ التي تنتظرُ عند الباب الدوار. 3. أحتاجُكِ.. ليس لتكملي نصفَ ديني، ولا لتشاركينني سريرَ الفراغ. أحتاجُكِ.. لأنَّ العالمَ أصبحَ ثقيلاً كصخرة، وكتفي هشٌ كجناحِ فراشة. حين نلتقي.. لماذا ننشغلُ بترتيبِ الكلماتِ المنمقة؟ دعينا نصمت قليلاً.. فالصمتُ هو لغتنا الوحيدة التي لم تلوثها المجاملات، وهو الجسرُ الوحيد، الذي يمكنُ أن تعبرَ عليهِ أرواحنا دون أن تتعثرَ بالكذب. 4. الإنسان؟ ما هو الإنسانُ يا صديقي؟ إنه ذلك الكائنُ الذي يبني بيتاً من حجر، ويسكنُ في بيتٍ من قلق. يحرثُ البحرَ بحثاً عن اللؤلؤ، وينسى الزهرةَ التي نبتتْ عندَ قدميه. إنهُ الطفلُ الذي كبرَ "سهواً"، وحينَ أرادَ أن يعودَ للعبِ في الحديقة.. وجدَ أنَّ الحارسَ قد أغلقَ البوابة، وعلّقَ لافتةً تقول: "ممنوعٌ الدخول.. للكبار".
|
|||||
|
|
|