#في رحاب المصطفى ï·؛: قبساتٌ من النور
صمتُ الغارْ..
"اقرأ" تَشقُّ المدى
والكونُ في إنصات.
***
مَهدُ اليتيمْ..
في حِجرِ "آمنة" سَكينةٌ
تَغشاها السماء.
***
عِطرُ الصادقْ..
قبلَ نزولِ الوحيِ
الصدقُ كانَ نبوّة.
***
رملُ مكة..
تحتَ خُطاهُ الرحيمة
تَنبُتُ الأنوار.
***
خيطُ العنكبوتْ..
أوهنُ البيوتِ صارَ
أمنَعَ الحصون.
***
نورُ المدينةْ..
تستقبلُ البدرَ بقلبٍ
مُشرعِ النوافذ.
***
سقفُ السعفْ..
يُظلُّ جلالَ الوحيِ
والروحُ تَعافُ القصور.
***
كفُّ النبي..
غيمةٌ من حريرٍ
تَهطلُ فوقَ اليتيم.
***
بُكاءُ الجذعْ..
خشبٌ يئنُّ حنيناً
للمسةِ الهدى.
***
بحرُ التواضعْ..
يَرقعُ الثوبَ بيدهِ
وهو يكسو الوجود.
***
دمعُ السجودْ..
"أمتي.." تبللُ الثرى
فتحيا القلوب.
***
رفيقُ الصغارْ..
يمسحُ رأسَ طفلٍ
فيورقُ في الكفِّ حُلم.
***
عصفورُ "نُغير"..
جبرُ الخواطرِ محرابٌ
في صلاةِ الرحمة.
***
سيفُ الثباتْ..
في زحامِ النصالِ
يَنحني لغصنِ زيتون.
***
ظهرُ النبي..
أرجوحةٌ للحسينِ
تطولُ بها السجدة.
***
خادمُ القومْ..
بينَ دُخانِ الحطبِ
يشرقُ وجهُ الضياء.
***
كسرةُ خبزٍ..
يُطعمُ الجارَ حُبّهُ
ويطوي الجوعَ صبراً.
***
دموعُ "باقة"..
في عينيِ الجملِ شكوًى
تبددهُ لمسةُ رفق.
***
في بيتِ "عائشة"..
يُسابقُ الودَّ حُبّاً
هو الرفيقُ الأكرم.
***
بُراقُ السرى..
تجاوزَ سقفَ الغمامِ
واستفتحَ الأنبياء.
***
رداءُ العدلْ..
يضعُ الحجرَ مكانهُ
ويحقنُ دمَ القبائل.
***
صبرُ الجبالْ..
"اذهبوا فأنتم طلقاء"
فتحٌ بغيرِ سيف.
***
خطبةُ الوداعْ..
"أديتُ الأمانة" شهدوا
والشمسُ تميلُ للغروب.
***
مسكُ الختامْ..
على خُلقٍ عظيمٍ
أزهرتِ الحياة.
***
صلاةٌ عليهْ..
بينَ ذِكرٍ وشوقٍ
يستريحُ فؤادي.
#نور_الدين_بليغ