وهـــــــــــــــــل تبقى لمثلى أمنيات؟!
لى الحزنان : دجلـــــــــــة و الفرات
ولى أرض بها سكن المـــــــــــــوات
لى الأجفان تنبئ عن شجـــــــــــونى
ولى ليــــــــــــــــــــــــل ترجته الغفاة
ولى قلب جريـح قــــــــــــــــــد تولى
ولى وطـــــــــــــــــــن بكته النائحات
هنا بالأمس كان لنا عــــــــــــــــراق
عـــــــــــــــــــراق اليوم تبكيه اللغات
وهــــــــــــــــارونُ الرشيدُ أراه يبكى
وهل ستعـــــــــود يا ولدى الرفات؟!
ولى أمل ولى صبــــــــــــــــح جميل
ولى عرش تـــــــــــــــــــــولاه الولاة
أيا بلد الخلافــــــــــــــــــــــة يابلادى
على أمجادهــــــــــــــــــا بكت الحياة
ولى لغة يخلدهـــــــــــــــــــا قصيدى
ولى قلم تغازلــــــــــــــــــــــــه الدواة
هنا ( زرياب) يسمعنا لحـــــــــــوناً
ولكن اللحـــــــــــــــــــون لها انفلات
هنا ( بشار) يطربنى بشعـــــــــــــــر
بديع الحسن ترويــــــــــــــــــه الرواة
ولى التاريــــــــــــخ يسبح فى فراتى
ولكـــــــــــــــــــن كل تاريخى شتات
ولى لغــــــــــــــة البداوة فى عروقى
ولى لغـــــــــــــــة الحضارة لا تفات
ولى شعــــــــــــــر المهلهل فى كليب
ولى أشعار حـــــــــــــــزن معجزات
ولى لغــــــــــــــة الفوارس أصطفيها
ومن بين اللغـــــــــــــــات لها سمات
ولى لغــــــــــــــة السيوف لها صليل
على عنق الأعادى مشـــــــــــرعات
ولى لغــــــــــــــة الخيول لها صهيل
ولكــــــــــــــــــن أين أين العاديات؟!
ولى صبــــــح ولى ليـــل ولكــــــــن
ليالى الحــــــــــــــــزن تخطئها الغداة
ولى صحــــــــــــــراء وهم سرمدى
بها أنياب غول مفــــــــــــــــــزعات
ولكن كل ما لى صــــــــــــــار حزناً
وترضعنى صـــــــــــــدور مفجعات
ورثنا الحــــــــــزن نحن من القدامى
ويخلفنا الشبيبـــــــــــــــــــــة والبنات
بــــــــــــــــــلاد الرافدين إليك حزنى
وقــــــــــــــــــد شَرِقَََََََتْ بغصته اللهاة
تكفننا ســــــــــــــــــوافى الريح قسراً
فتبكى فى الديار الأمهــــــــــــــــــات
وأذهلت المراضــــــــــــــع عن بنيها
ودارت فــــــــــــــوق أرؤسنا الرحاة
كأنا قد كتبنا فـــــــــــــــــــــــوق ماء
ونحن هنا الحفــــــــــــــــاة أو العراة
وما عرفوا بأن الدهــــــــــــــــر ملك
سيرجعــــــــــــــــــه الفوارس والأباة
فآهٍ يا بلاد الحـــــــــــــــــــزن حزنى
تكتِّمــــــــــــــــــــــه الحنايا المثخنات
كتمنا كل آهــــــــــــــــــــــات الثكالى
ترجِّعــــــــــــــــــها الدموع الذارفات
متى يا دهـــــــــــــــــر تعطينا حقوقاً
سُلِبْنَاهَــــــــــــــــــــــــا وما فينا حماة
سياط الذل تلهب ظهــــــــــــر قومى
وأعجب هـــــــــــل أباة الذل ماتوا؟!
نعــــــــــــم مات الفوارس بين قومى
وأعقمت النســــــــــــــاء المحصنات
يمـــــــــــــــوت الفارس المغوار فينا
بحسرته فقــــــــــــــــــد طال السُبات
وترمينى مقــــــــــــــــــــــاليع تناهت
إلى أفقــــــــــــــــــى وعنى مُخْبَرَات
وتجعـــــــــــــــــــلنى ألملم فى شتاتى
وما أبقت عصــــــــــــــــور سالفات
ولى مــــــــــــــــــــن أمنياتى أمنيات
وأجمعها أمــــــــــــــــــــــــانٍ خُلَُّبات
وصغت من الأغانى لى لحـــــــــوناً
تغنيهــــــــــــــــــــــا بقبرى الثاكلات
فآهٍ يا بلاد المجـــــــــــــــــــــــــــد آهٍ
لقـــــــــــــد ماتت بصدرى الأغنيات
لقـــــــــــــــد جعلـوا عواصمنا طلولاً
تحـــــــــــــــــــوِّم فى مداها الناعبات
ومن ينسى ( بأندلسٍ ) هــــــــــــواناً
وراياتى هناك ممزقـــــــــــــــــــــات
شربنا الذل نهـــــــــــــــــــراً سرمدياً
وأحــــــــــــــــــــــزانى علىَّ محلقات
وهـــــــل نرضى الهوان على بلادى
تقـــــرُّ بــــــــــه الجفون المطبقات؟!
وما أرضى بغىٌّ يشتهيهــــــــــــــــــا
يهتِّك سترها قــــــــــــــــــــــوم طغاة
يقدمها رعاة الأمـــــــــــــــــر زلفى
ويحـــــــــــــرسها على الباب الرعاة
ولكن كل أرضى طاهـــــــــــــــرات
فمن أرضى هنا خرج الهـــــــــــــداة
وحسن حديثنا حــــــــــــــــــزناً تبدى
فقـــــــــــــد بكت الحروف النازفات
وكل قصيدنا يرثى شمـــــــــــــــوساً
بأفقى أطفـــــــــــــــــــــأتها الداجيات
فكل صباحنا حـــــــــــــــــــزن جديد
وقــــــــــــد أعشت عيونى الغاشيات
لنا فى المشــــــــــــرق المكلوم جرح
يئن وطبُّه جَهِلَ الأســــــــــــــــــــــاة
ولى جرحان : ( بغداد ) و ( قدس )
بكت لهما القلــــــــــــــــوب الداميات
وقــــــــد داست خيول الزيف مجدى
وأطفئت النجوم الزاهـــــــــــــــــرات
حدائق بابــــــــــــــــلٍ صارت دماراً
وأرض القدس يسكنهـــــــــــــا العداة
فتدمى كل خافقــــــــــــــــــــة بحزنٍ
تصاد بــــــــــــــــه القلوب الخافقات
وجسر فى الرصافة صــــــــــار دكاً
وليس لعين غادتــــــــــــــــــه التفات
وما عين المها تبدى جمــــــــــــــــالاً
فقـــــــــــــــــد أخفت محاسنها المهاة
همـــــــــو ملأوا كؤوساً من جراحى
وتشـرب نخب جـــــــرحى الغانيات
وطيف المجـــــــــــــــد يأخذنى بعيداً
وهـــــــــــــــــل تبقى لمثلى أمنيات؟!
دماء طاهـــــــــــــــــــرات قد أريقت
وكم قتلت نفــــــــــــــــــوس زاكيات
بلاد المجـــــــــد لا مجـــــــــد يباهى
بـــــــــــــه جيلى وكتبى زائفــــــــات
يتيم كل مولـــــــــــــــــــــود بأرضى
تدثره الشجــــــــــــــــــــون الكامنات
يتيم كل مولـــــــــــــــــــــود بأرضى
تدثـــــــــــــــــــــــره الليالى الحالكات
أنا المولـــــــــود فى وطنى وأرضى
تخطتها الشمــــــــــــــوس المشرقات
وحلم عروبتى أضحى ســــــــــــرابأ
تهيم بــــــــــــــــــه النفوس الظامئات
ونامت كل أحـــــــــــــزانى بصدرى
تدثرها الشجــــــــــــــــــون الكامنات
ولى فى المقلتين دم ودمـــــــــــــــــع
وآهـــــــــــــــــــــــــات بقلبى يانعات
ولى أفــــــــــق تراء ى لى ســـــراباً
تظلله الشمـــــــــــــــــــوس اللاهبات
ولى مجد بصـــــــــــــدر الريح يلقى
تمزقـــــــــــــــــــه الرياح العاصفات
أنا المفطـــــــــــوم عن صدر الثكالى
ومــــــــــــــــــرُّ اليتم تدرى الفاقدات
أنا المنزوع مــــــــــــن أملى انتزاعاً
فقـــــــــــــد جفت بأرضى السنبلات
أنا العربى لا أدرى صبـــــــــــــاحى
وتهــــــــــــــــــــــــدينى ليالٍ مطفآت
وكيف أنام والليــــــــــــــل استراحت
بأضلعــــــــــــــــه الدواهى الداهمات
أنام بذلــــــــــةٍ أًصحــــو بجــــــــرحٍ
قشيبٍ يستبد بـــــــــــــــــــــــه الجناة
أنا النزاف أحلامى ســــــــــــــــراب
وآفاقى نجـــــــــــــــــــــــوم كاسفات
وماذا تنفـــــــــــــــــــع الكتب اللواتى
بمكتبتى ولا ترجى نجــــــــــــــــــــاة
وكل حروفها صــــــــــــــارت بقايا
تشيعهــــــــــــــــــا المآقى الساجمات
وكل قصــــــــــــــــائدى تدمى قلوباً
تحرِّقنى الدمـــــــــــــــوع العاصيات
وأوراقى وأقــــــــــــــــــــلامى تأبت
على شعـــــرى وما انقطعت صلات
ففى الأحــــــــــــــــــزان أرسله لهيباً
تقدســــــــــــــــــــه القوافى البائسات
وفى الأفـــــــــــــــــراح أرسله لحوناً
تطير بــــــــــــــــه وتشدو الساجعات
ولكن أين أفـــــــــــــــــــراحى وأفقى
جـــــــــــــــــــراحات وناياتى سكات
وأطيارى تطيربــــــــــــــــــــلا مدار
تطـــــــــــــــــــوقها الليالى المعتمات
أنا المجـــــــــــــــروح أبكى كبريائى
وفى قلبى الجـــــــــــــــراح مجددات
ومحراب الجــــــــــــــراح به تصلى
جوانحنا فتنكرنا الجهـــــــــــــــــــات
وعازف حينا يشدو بشعــــــــــــــرى
ولكن بعـــــــــــــــــــــدما مات الشداة
أنا المشغـــــــــــــوف ياوطنى وقلبى
شجى أرقتـــــــــــــــــــــــه الشاجيات
أنام الليــــــــــــــــــل توقظنى هتوف
يروعــــــــــــــــها الأسى والذكريات
أنام وأعينى يقظـــــــــــــــــى وجفنى
ستألفـــــــــــــــــــــــه رؤانا الغائمات
صباحاتى تجافتها شمـــــــــــــــــوس
عن الأفــــــــــــــــق المدمى غاربات
أنا العربى يرمينى زمـــــــــــــــــانى
بجب اليأس تتـــــــــــــــرى النازلات
وأطيارى ترى بالأفـــــــــق صرعى
وأفـــــــــــــــــــراخى لعشى كارهات
أنا العـــــــــــــــــــربى يدمينى حنينى
إلى الماضى وتمضـــــــى الأمسيات
كأنى حالم والليــــــــــــــــــــــل ينأى
بآفاقى وطيرى راحـــــــــــــــــــلات
وتجــــــــــــــرفنى الحروف لمنتهاها
وســـــــــــر الحرف تخفى العارفات
ولكن الشجــــــــــــــــون لها حروف
على مثلى كنوز مبهمـــــــــــــــــــات
أيا ولدى هنا كانـــــــــــــــوا جدودى
أماجد للزمان همــــــــــــــــــو اللدات
أنا العربى والإســـــــــــــــــــلام دينى
وقـــــــــــــــــــــــــــــرآن وآى بينات
وكل مدائن الإســــــــــــــــــلام مدنى
وتفديها النفـــــــــــــــــــوس الغاليات
وكل جـــــــــــــراح أوطانى جراحى
تزكيها القلـــــــــــــــــــوب المؤمنات
أنا والحـــــــــــــــــــــزن إلفان التقينا
وأحــــــــــــــــــــزانى علىَّ مهيمنات
أنا وعروبتى خفقـــــــــــــــــات قلب
ضناه الوجــــــــــــــــــد أعيته الشكاة
بـــــــــــــــــلاد المسلمين غدت سبايا
كأن بــــــــــــــــــــــلادنا لهمو هبات
بــــــــــــــــــــلاد الرافدين بكت دماءً
وفى الأقصى ثواكل معـــــــــــولات
وهــــــــــــل ترضى حضارتنا أفولاً
وهــــــــل تخبو الشموس النيرات ؟!
رسول اللــــــــــــــــه أضنانى شقائى
وأحلامى غصــــــــــــــــون يابسات
يدور بنا الزمــــــــــــــان وتصطفينا
مصـــــــــائبه الغــــــوادى الرائحات
لنا ( بغــــــداد) و( الأقصى) أسارى
وصبـــــــــــــــــار الأسى مثلى يقات
هنا الأمجاد تهــــــــــــوى فى بلادى
وتنكفئ الليالى المقمـــــــــــــــــــرات
رسول اللــــــــــــه عفواً طال حزنى
وفى قلبى همـــــــــــــــــوم راسخات
وهـــــــــــــل تبقى لنا الأحزان شعراً
ولى قلب يسابقــــــــــــــــه الممات؟!
فآه يا زمان الحــــــــــــــــــــــــزن آهٍ
وتقتلنى العيــــــــــــــــــون الشامتات
ولكن القصيد لــــــــــــــــــــــــه أوار
تشكلـــــــــــــــــــــــه الحنايا الثائرات
ولكن كل حـــــــــــــــــزنى تصطفيه
لحــــــــــــــــــــونى المنتقاة المتقنات
فهـــــــــــــل أبقى وحيدأ فى همومى
وقـــــــــــد ختمت بحزنى القافيات؟!
21 / 6/ 2004 م
**** القصيدة الفائزة بالمركز الأول على مستوى العالم العربى من مؤسسة البابطين باٌلإشتراك مع إذاعة صوت العرب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الملف الشخصى للشاعر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
شريف جادالله أحمد عيد
__من مواليد قرية الغابات ــ مركز البلينا محافظة سوهاج
__تاريخ الميلاد 13/11/1968م
حاصل على دبلوم ثانوى تجارى ودبلوم الخط العربى
__ فاز بالعديد من الجوائز على مستوى مصر والعالم العربى ومنها
ــــ جائزة الشعر الأولى من مؤسسة البابطين باٌلإشتراك مع إذاعة صوت العرب عن قصيدة ( وهل تبقى لمثلى أمنيات )
ــــ جائزة الشعر الأولى من قطاع إعداد القادة بوازارة الشباب بمصر عامى 1997م ،2000م
__ جائزة مجلة تراث بالإمارات
__ جائزة نادى القصيد بمصر
__ مثل سوهاج فى العديد من المؤتمرات الأدبية التى نظمتها وزارتا الثقافة والشباب
__ نشر إبداعه فى العديد من الصحف والمجلات العربية والمصرية منها
(المجلة العربية ــ مجلة تراث الإماراتية ــ ـ آفاق عربية ــ صوت فلسطين ــ السلام العربى ــ رأى الشعب ــ السياسى المصرى ــ مجلة القادة الصادرة عن وزارة الشباب بمصر ــ الأسرة العربية ــ مجلة أقلام بسوهاج )
ـــ كتب عنه النقاد والشعراء ومنهم
ـــ الشاعر الكبير الرائد / فاروق شوشة
ـــــ الشاعر الناقد الدكتور / الشحات غمرى
ـــــ الشاعر الناقد الأستاذ / خيرات عبد المنعم
ـــــ الشاعر الناقد الأستاذ / علاء الدين رمضانصدر له ديوانان
صدرله ديوانان
ــــ ديوان مكابدات الزمن المعاند
ـــــ ديوان للحلم طيور تنشدنا الألما
تحت الطبع
ـــــــــ ديوان وهل تبقى لمثلى أمنيات
عنوان الشاعر
سوهاج ــ البلينا ــ الغابات
ت المنزل : 093941053 ت محمول : 0101069256
البريد الإليكترونى :
sherifgadallah@maktoob.com
]