|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
"الاثنين: مُوَشّح. أمُرُّ باسمِكِ إذ أخلو إلى نفسي كما يمُرُّ دمشقيٌّ بأندلسِ هنا أضاء لكِ الليمونُ ملحَ دمي وهاهنا وَقَعَتْ ريحٌ عنِ الفرَسِ أمُرُّ باسمِكِ لا جيشٌ يُحاصِرُني ولا بلادٌ، كأنّي آخِرُ الحرسِ أو شاعرٌ يتمشى في هَواجِسِهِ..." [(محمود درويش)] ---------------------------------------------------------------------------------- بين جملتين تُطِلُّ عليَّ عيناكِ وتأخُذاني إلى حوافِ اللغة.. وبين كلمتين أسكُبُ الأبجديّةَ نبيذاً للذكرى... وبين حرفين تُخَبِئهُما شفتاكِ دَفَنتِ آخِرَ تباريحي.... ومضيتِ.... وتركتِني مشدوهاً بين غيابينِ... أنا بريءٌ من تهمةِ الكتابةِ ما دامت تُوَشِّحُ عينيكِ بالحزنِ الجميل. أقولُ لصديقي الكاتب : أنا لا أُجيدُ التعامُلَ معِ النساءِ!! ينظرُ إليَّ كمن يفهمُني جيداً... أُردِفُ : أقصِدُ أني لا أُتقِنُ الكلامَ معهنّ.. أنتَ تعلم... تُصبِحُ لغتي كلّها مجازاً وتوريةً واستعارات... أعرِفُ الكتابَةَ فقط!! يُجيبُني بهدوءٍ وثقة : ذلك لأنّ شخصية الكاتب تُسيطِرُ عليكَ!!.. أنا مثلُكَ... أو أنتَ مثلي... أو لنقل كلانا مثلُ الآخر. صديقي هذا يعرِفُ تماما على أيّ الأزرارِ يضغط ليقلبني على الموجة التي أنا أُريد، وأيّ المفاتيح يُديرُ كي يفتَحَ أبوابَ قلبي كلَّها.. يسألُني عنها.. يكادُ يسألُني عن اسمها وأيّ الألوان أحبّ أليها، فأُسرِعُ لأُخَبِئَ بين الميم والألفِ عينيها وأترُكُ للكلامِ أن ينثالَ على جيدِها كيفما أرادَ.. قُلتُ لَهُ : هي امرأةُ الحبرِ الجميل، ترتدي من الكلامِ أخرَ تصاميمِ الضياء وتصنَعُ منَ الحروفِ بساطاً لقدميها، وتُحيطُ خصرَها بياسمينِ الصباحِ وتضعُ من وحيِ الشعرِ عطرَها، وتعصِبُ شعرَها بشالٍ من ترانيمِ الحُقول... ينقُصُها قليلٌ منَ الذاكرَةِ كي تُصبِحَ أجمل قليلا، وكثيرٌ منَ الغيابِ لتُصبِحَ ذكرى موجعة... صوتُها أرقُّ منَ الميمِ وتلُفُّ نفسَها بغموضي أنا وتمضي بعدَ أن تلفَّني بإشارة استفهام وتسندني إلى علامة تعجّب أو إعجاب!! يقولُ صديقي الكاتب : هل جرَّبتَ الكتابةَ معها؟ سافرتُ لأبعد مما قَسَمَ اللهُ لي... بين بحرين تركتُ حنيني يومَ صعدتُ طائرَةً كان يجبُ أن تُعيدَني إلى أوّلِ دمعةٍ ذرفتُها.. على مقعدِها نسيتُ قلبي، وعدتُ أحملُ دمائي بكفّي وصارَ منفايَ وطنٌ!! ومنذُ ذلك اليوم وأنا أُراسِلُ كلَّ المطاراتِ وأبحثُ عن قلبٍ قد يُمسكُهُ جهاز الأشعة في أيّ حقيبةِ سفر. أجبتُهُ : عيناها كانتا سِفْرَ تكويني وحين أهديتُها ظلالي رفَضَتْ إلا أن أكتُبَ لها.. فكتبتُ.. فأرسلتْ تقولُ : بدأتُ أبكي. ولحزني عليها ولفرحي بها أرسلتُ أقولُ : أحيانا أشعُرُ وكأنّي أُريدُ أن أُصدّقَكِ. فأرسلتْ تقولُ : سأدَوِّنُ هذا في يومياتي. فنزعتُ من جُنوني خُصلَةً أرسلتُها لها.. وبين رسالتين تركتُ ما تبّقّى منّي ذكرى عندها. ستُؤَرّخينَ هذا!! أيّ تاريخٍ و"لا تاريخَ إلا ما يُؤَرّخُهُ رحيلُكِ في انهياري"... أنا الذي لا أعرِفُ منَ الفراقِ إلا لون عينيكِ... تأتياني غيمتين من بعدِ غيبتين وتمضِيان لتتركاني بين خيبتين، فأُعلِّقُ حضوري في الخزانَةِ وألبِسُ غيابَكِ. ثمّ صمتُّ طويلا حتى كادَ صمتي أن يَشي بي، وحين رجِعتُ طوَيتُ بينَ عينيكِ آخِرَ أوراقي... وكأنّي أقولُ لكِ : يا هبله!!.. كُلُّ هذا الحديثُ كان عنكِ.. كُلُّ تلكَ الكتابة كانت لكِ.. ولكنّي أُقسِمُ بأنّي لن أعودَ لأكتُبَ عنكِ أبداً. سأجيّرُ لكِ من الكلامِ ما تشائين، ولكنّي لن أكتُبَ عنكِ أبداً، سأكتُبُ لكِ فقط، أحيانا وليس دائما... وقد لا أكتُبُ قط. بين فقط وقَط خلعتُ آخِرَ حبري.. ومضَيتُ... وتركتُني لغربتي. أنا بريءٌ من تهمةِ الكتابةِ ما دامت تُوَشِّحُ عينيكِ بالحزنِ الجميل. آدم.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||||||
|
اقتباس:
بين هذه الضفة والضفة الأخرى ضاعت حروفي في دهاليز العمر ما أروعك بحق وأنت تنسج من الزمان زمان أخر يتسع لحلمين معاً
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
عيناها كانتا سِفْرَ تكويني وحين أهديتُها ظلالي رفَضَتْ إلا أن أكتُبَ لها.. فكتبتُ.. فأرسلتْ تقولُ : بدأتُ أبكي. ولحزني عليها ولفرحي بها أرسلتُ أقولُ : أحيانا أشعُرُ وكأنّي أُريدُ أن أُصدّقَكِ. فأرسلتْ تقولُ : سأدَوِّنُ هذا في يومياتي. فنزعتُ من جُنوني خُصلَةً أرسلتُها لها.. وبين رسالتين تركتُ ما تبّقّى منّي ذكرى عندها. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
يا ورقة عابرة في خريف الكتابة
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||||
|
أشكر لك حضورك الطيب الكريم أختي ديما.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||||
|
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||||||||||||
|
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
يا ورقة عابرة في خريف الكتابة ستحمل الريح حرفي إلى خيمة تمتهن الكلام سمنا والسطور عسلا وتتنكر لوأد النساء دمت هل أقول طيبًا أم طيبة؟!!!!! . . صف حرفا وتنفس خلف نزفه رحيق ما يخفى على العينين من اسم تجد لي كينونة أعلنت عن فجيعة كانت تئد وما زالت ... دون الحاقنا بهاوية التراب ..!! ودونها .. تراب من فراغ يحيطوننا به لنخاف فقط لنتسمر لنفقأ العينين لنثقب الحنجرة فتسقط الحروف في القلب لا خارج الفم . . فهل عرفت؟ يا آدم طيب أم طيبة ؟ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||||
|
بل طيبة، والكتابة تبوح بما ينوء به القلب.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | ||||||||||||||
|
|
||||||||||||||
|
![]() |
|
|