بعد عمر بمثل عمر الليل في دمي و بعد صمت بمثل غربة الحروف في أوراقي عدت لأكتب مرة أخرى و أخاصم ألف جرح قبلك .. و أقولها قد بات حبك يعصف بقسوة قلبي و نزيف ألمي.
كنت معي في أوراقي رغم رفضي .. رغم جرحي المتزايد و رحيلي الجارح .. كنت معي تستهوي عصيان فؤادي و تكتبني في سطوري و إن لم تكتب .. و تقرأني بين ملامح عشقك و ان لم تقرأ .. كنت رفيقي ليعبق ذكراك في نبضي و همسك يتماهى في بحري و أنا وحدي أزخر بدفئك و أصمت..
كنت ُ كما تشاء .. أفر من أصابعي كي لا أكتبها .. لكنها نبضات تسكنني في كلمات " كن صديقي أو رفيقي و حتماً أنت حبيبي " كنت معي و حبك يا سيدي لا يخفق في فراغ و نبضي لا يخفق في فراغ .
فأحبك أكثر مما اخاف و أخاف من لعنة ليل تنساني فيه و تذكر أخرى ..و أخاف من ذات الامس يدفن نبضاتي في جرح يؤلمك و يذبحني .. اخاف من ذكرى امس لا ينجو من انينك فترحل و تجعلني الوطن المستحيل في وطنك و العمر الراحل من عمرك و تنساني.. اخاف من وصية قدر لا تجمع انفاسي في نبضاتك و لا يخفق في ضلوعك حبي ووجداني .
أحبك و يكفي أني أصدق هذا الحب و يكفي انك تسكنني و ان لم أستطع ان آخذك بمقدار قلبي .