|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
شمعه تضيء من بقايا شمعه آهٍ من قسوة الزمن... آةٍ من قسوة الحياة... فهي ما تكاد تفرحك ... حتى تحزنك... فهي ما تكاد أن تعطيك ألأمان ... حتى تأخذ منك الدفيء... فهي ما تكاد أن تعطيك الأمل ... حتى تسرق منك كل شيء ... كانت فتاة مليئة بالحيويه و النشاط ... عيونها تلمع أملاً و حباً للحياة ... تنظر الى المستقبل بأمل كبير... عزيمتها قويه ... ذكيه... متفوقه في دروسها... كانت تحلم أن تكون طبيبه... فكان والدها دائما يقول لها اريدك ان تصبحي طبيبه لكي تعالجيني عندما اكبر ... فكانت ما تكاد أن تفرح حتى تعود و تحزن ... نعم فهي تحب ان تصبح طبيبه ... و لكن ليس لتعالج والدها ... فهي تحبه كثيرا و لا تريده ان يمرض ... فهو بالنسبة لها الأمان و الحنان و الأمل ... فهي تستمد منه قوتها و عزيمتها ... تحب رائحه عرقه التي تشعرها بطعم الحياة و تعبها ... تحب حضنه الدافيء... نعم تريد ان تصبح طبيبه و لكنها باتت تخاف ان يمرض أبوها ... فهو دائما يقول لها اريدك ان تكوني طبيبه كي تعالجيني عندما أمرض ... فربطت طموحها و مستقبلها و حلمها بمرض والدها و تعبه و انكساره ... وكأنما عبارته هذه تشرح دورة الحياة بمرارتها ... فما ان نكبر نحن الصغار و نحقق طموحنا و حلمنا ... إلا وقد انتهى ابائنا و آلو الى النهايه ... ثم ما ان يكبر آبنائنا و يحققوا احلامهم و آمالهم ... إلا أن نكون نحن قد ألنا إلى النهايه ... يا لها من حياة قاسيه ... يكبر أملنا أمامنا من جهه ... وينطفي من الجهه الأخرى ... ميزان ... كل شيء بميزان ... حتى ترى ابنائك يكبرون و يحققو طموحهم ... يجب عليك أن تدفع في المقابل ... أن تتقبل إنك تفقد من عمرك و صحتك... وهكذا الحياة ... جيل ينشأ على انقاظ جيل ... و شمعه توقد من بقايا شمعه ... ويجب أن نتقبل بأننا لا بد يوماً ان نكون بقايا شمعه ... نعم ... كبرت و أصبحت طبيبه ... و في أول يوم ذهبت فيه الى المستشفى كانت الفرحه عارمه ... نعم فهي ذاهبه لتعطي المرضى الأمل بحياة أفضل ... لتساعدهم و تعطيهم الدواء ... نعم هي فرحه لأنها ستؤدي عملها باخلاص ... ما ان وصلت حتى جائتها الممرضه ... اسرعي يا طبيبه ... هناك حاله طارئه ... فركضت مسرعه و دخلت غرفه العمليات ... نعم فالحاله طارئه و طارئه جداً ... و ما ان دخلت و بدأت بعملها و حاولت بكل قواها ...إلا أن المريض قد فارق الحياه ... فشعرت بمراره و حزن ... و نظرت إليه بعد ما أفاقت من وهلتها و سرعتها ... فهي اول حاله تستلمها ... إذا و به وجه أبيها المتعب الذي رسم الزمن عليه خطوطه ... نعم فارق الحياة ... فارق الحياة بعد ان أشعلت شمعتها ... اليست الحياة قاسيه ... أنطفأت شمعته حتى تضيء شمعه ابنته ... ليؤكد لنا أن كل شمعه تضيء من بقايا شمعه ... |
|||
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| في بقايا من شعور | احمد حاتم الشريف | منتـدى الشعـر المنثور | 4 | 01-05-2007 08:51 PM |
| الإنسان.. بقايا مجهول | حسن محمد علي المغربي | منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر | 2 | 22-03-2007 10:00 PM |
| قراءة في اعمال الفنانة السعودية نها آل غالب - حروف تضيء حواشي الصور - | عبود سلمان | منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي | 0 | 26-05-2006 04:35 AM |
| نحيب على بقايا دهر | حسن غريب أحمد | منتـدى الشعـر المنثور | 3 | 28-03-2006 12:08 AM |