الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 02-04-2009, 09:10 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
بولمدايس عبد المالك
أقلامي
 
الصورة الرمزية بولمدايس عبد المالك
 

 

 
إحصائية العضو







بولمدايس عبد المالك غير متصل


افتراضي وردة تتحدث...

وردة تتحدّث...


كثيرا ما كانت الوردة عنصرا من عناصر تغنّي الأدباء و الشعراء و مصدرا من مصادر الإلهام
و الإبداع نظما و نثرا و لحنا و صورة و نحتا .. فهي بحق قنديل متأجج يشعّ بأنواره الزهيّة على النفوس المرهفة النّدية و العقول المسلوبة المشدوهة نحو الجمال و العيون العاشقة المفتونة برؤية القَسام ...
و يكفي سياحة على عجل بين رياض الأدب و توافق خاطف مع إيقاعات موسيقى الشّعر ليتبيّن خط الصدق من خيوط الزّعم..
و لسنا في حاجة ملحّة لضرب الأمثلة ذلك أنّ النّهار لا يحتاج إلى دليل بقدر ما تتوق النفس الظمأى إلى ورود آبار سؤال حاسم ألا و هو: ما السّر المكنون في جمال الوردة؟
و هل هي حقيقة نبراس للفنّ
و الأدب ومنبرللتغنّي و الإلهام و مشكاة للإبداع و الإنتاج؟
و يجدر بنا قبل الإجابة عن هذا التساؤل أن نقدم بمقدمة نافعة عن مفهوم الجمال ذاته..
إنّ الجمال التّام الكامل هو الذي حوى أو يحوي في ذاته قسمين من الجمال: جمال ظاهر و آخر باطني و تأمّل قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ٍإِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } [القيامة 22 - 23] ، فقد اجتمع فيه الجمال برمّته ،فالنضار أو النّضارة التي بمعنى الخالصة من كلّ شيء جمال ظاهري يحلّي وجوه و محيا أهل الجنة و فيه من معاني الإشراق و الأنوار
و البهاء و الزينة ما يسلب الأنظار و العيون ، و أما النّظر إلى وجه الله تعالى فإنّما هو جمال باطنيّ لأرواحهم... فلا أجمل و أحسن و لا أهنأ و أطيب و لا ألذّ و أشهى إلى نفوسهم من النّظر إلى وجه الله سبحانه و تعالى حيث النّور و سبحاته...
و مثل هذه الكنوز نجدها منثورة بين حدائق السنة النبوية الغنّاء الباسمة؛ فعندما يصوّر لنا الرسول صلى الله عليه و سلم الدنيا تصويرا أقرب إلى فطرتنا السليمة و طينتنا الأرضية نجده يقول:"الدّنيا حلوة خضرة" ... فهذا الوصف البديع كما نرى قمّة في الإغراء
و روعة في الجمال .. فالدّنيا خضرة في منظرها ناعمة
في صورتها تسرّالنّاظرين و لا يخفى على عاقل ما في الخضرة و الإخضرار من بهاء
و نضارة و برد يقين
و سعة نظر و في آن واحد فالدنيا حلوة المذاق طيّبة المطعم إذا ما نزحت النفس إلى ذواقها و لوكها..
و من ثَمّ فلا غرو أن تكون الدّنيا دارفتنة و إغراء و زينة و بلاء ... فجمال الدّنيا أخضر ظاهره حلو باطنه.
و إذا تتبعنا هذا المفهوم للجمال في ميراث أدبنا الزّخر الحافل لوجدناه موزعا بكثرة بين رياضه الآخادة و خمائله المياسة و أنهار مائه الرقراقة فمثله مثل حبات العقد الفريد حوى أنواعا شتى من لؤلؤ و زبرجد و ياقوت و عسجد ومرجان وعاج نُثرت فوق بساط أزرق...
و نعود ثانية بعد تطواف طريف ممتع لنسأل من جديد: ما حظ الوردة من هذا الجمال المركّب ؟
نقرّ أولا صعوبة التفريق بين قسمي جمال الوردة الظاهري منه و الباطنيّ لشدّة تداخله و لا يسعنا في هذا المقام إلاّ الحوم و التحليق حول عتبات معانيها الخلابة و تقاسيم صدفاتها الكريمة ...
فجمال الوردة جمال خماسيّ التركيب و أتمثله كالجيش أو الخميس بشكله الهندسي المتناغم من ميمنةوميسرة و مقدمة و مؤخرة و قلب فكذلك الوردة المترائية للعيان لو تعلمون...
فأولها نضارة ملمسها و ثانيها تناسق أوراقها و اختلاف مراحل نموّها و ثالثها حسن توزّع ألوانها الزهيّة و رابعها تضوّع عبير شذاها الفيّاح في الأجواء و خامسها اجتماع هذا الحسن الرّباعي لينُتج حسن خامس أبعد في التأثير و أعمق في النفس و هذا جمالها الظاهري...
و أمّا جمالها الباطنيّ فلا تتسع له صفحات سفر كامل و هذا نزر منه...
فأمّا نضارة ملمسها و لينه ، و لطف نسيمها و نشره فيذكرك بريح الصبّا و ما تحمله في صفحات دفاتها من أخبار سارّة مفرحة و من رسائل الحبّ و الصّداقة و الإخاء و المودة ، و من برد يقين يغمر النّفس من دفئه و يطفأ نيران القلب الملتهبة و يكبح جماح العقل المنعتقة و يذكرك أيضا باليدّ الحانيّة
و الرابتة و المخضبة كحبات العنم و بالوجه المشرق الصبيح الوضاء و الشعر المرسل الناعم الملمس...
و أمّا تناسق أوراقها و حسن انتظامها و اختلاف مراحل نموّها فيذكرك بالإتقان و النظام و التوزان في الكون و الحياة و بروعة تناسق حبّات العقد المناثرة و السموط و السبحة و يذكرك أيضا بسرعة تقلّب أحوال الإنسان و انتقاله من حال إلى حال ... و تأمّل انفتاح أكمامها ألا يُخيّل لك بأنها أشعة شمس حانية تسري حرارتها عبر أجزاء المعمورة المترامية و انغلاقها يحكي في صورته قلب أمّ رؤوم و صدر أب رحيم
و حضن وطن رحب و دفء أنامل كفّ خير تربت برفق و حنان فوق أكتاف يتامى ...
و أمّا توزّع ألوانها الزهيّة البهيّة السّاحرة فيحكي رجع قوس قزح .. فيذكرك البياض النّاصع باالبدر المشرق و الفجر الصّادق و الأمل المتحدّد الفسيح و يذكرك كذلك بالسلام و الصفاء و الطّهر و القداسة و براءة الأطفال و الأنوار الملائكية ...
و تذكرك الصفرة الفاقعة بالإبريز و الذهب الخالصين و بالمعادن الطيبة من الناس و بنقاوة النفوس و سلامتها من العيوب و النقائص ، و تذكرك أيضا بأشعة الشّمس الدّافئة و قرصها الوهّاج الأخّاذ إنْ في إشراقه أو في غروب شفقه السّاحر... و التفت إلى سنابل القمح الذهبية المثقلة بالحَبّ المتمايلة من التواضع و الثقل...
و تذكرك الحمرة القانية بالحياء و الخجل و بالشّهادة و بوطيس المعركة و لهيبها و احتذام جذوتها و بالدّماء الزّكية العبقة و بوقود الهيجاء من أشلاء ممزّقة و كلوم نازفة و بالحرية التي بابها حمراء...

و أمّا عبير شذاها المنتشر فيذكرك بالكلمة الطيّبة النابعة من نفس طيّبة تؤتي أكلها كلّ حين بإذن ربّها...و بالإبتسامة الصّادقة .. ابتسامة القلب للقلب ...و بالعتاب الأخوي الهادئ و الهادي و بالنّصيحة البريئة و بالخلق القويم و السلوك الفاضل و العقل الرّشيد و الحكمة المستنيرة المنيرة و بالإنشراح و الخير العميم ٍ و الطمأنينة والبهجة
و بكلّ أصناف العطور و الروائح المتعوّضة من نرجس و ياسمين و أقاح و شقائق النعمان و فلّ و نرد و ورد و زهر ...
و أمّا اجتماع هذا الحسن الرّباعي فيينتج حسنا خامسا .. أوليس كثرة الأوصاف تدلّ على شرف الموصوف و علوّ قدره ، فالحسن لا يزيد الحسن إلا رونقا و جمالا
و شموخا وتيها ... و هذا الحسن الخامس هو الجمال ذاته و لكم صدق الشّاعر
في مناجاته لوردته حين قررّ:
جنى عليك الحسن يا وردتي و طيب رياك فذقت العذابْ
لولالهما لم تقطف غضــة بل لانطوى في الرّوض عنك الشبابْ
عُرفت بالفضل و كم من فاضل
جنى عليه الفضل يا وردتي
تنفس الصبح بأزهارها ضاحك اللون زكي الأريج
لولاهما مرّ العاشقون
لا ينظرون
عرفت بالفضل و كم فاضل
جنى عليه الفضل يا وردتي
تنفس الصبح بأزهارها
ضاحك اللون زكي الأريج
نسرينها ، و رندها ، و الأقاح
كل مباح
و ليس بعد هذا الوصف السّهل الممتنع البديع من زيادة أو تعقيب ...






 
رد مع اقتباس
قديم 02-04-2009, 10:03 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
دَانَةَ مَحمُود
أقلامي
 
الصورة الرمزية دَانَةَ مَحمُود
 

 

 
إحصائية العضو







دَانَةَ مَحمُود غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى دَانَةَ مَحمُود

افتراضي رد: وردة تتحدث...

لآزِلتُ فَــاقِدةً صَوآبيِّ

مَـ ألذي قَرأته أخبِرنيِّ

كَيفَ أستَطعت

جَمع قَوآعِد أللغةَ جُلهَـا هُنَــا

؟


أنتَ حبَــات مَطرٍ نُصليِّ دَومــا

لَتَذر عَليْنَـا مِن رطبِكَ

أنتَ رآئع







 
رد مع اقتباس
قديم 02-04-2009, 10:11 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سلمى زيادة
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلمى زيادة
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى زيادة غير متصل


افتراضي رد: وردة تتحدث...

ليس بعد هذا الوصف السهل الممتنع البديع من زيادة أو تعقيب , صدقت

أجدت وأبدعت فأمتعت

جل تقديري







 
رد مع اقتباس
قديم 03-04-2009, 09:07 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
بولمدايس عبد المالك
أقلامي
 
الصورة الرمزية بولمدايس عبد المالك
 

 

 
إحصائية العضو







بولمدايس عبد المالك غير متصل


افتراضي رد: وردة تتحدث...

إنّه توفيق ليس إلاّ ... لكم منّى خالص الشّكر.. و الحقّ أنّى ما كنت أتوقع هذا الإطراء .
و هذه الوردة التّى سمعتمونها تتحدّث كانت نائمة منذ أكثر من عشر سنوات ، فالشكر لكل الورود التي تحدّثت ...







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:48 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط