خاطرة كتبها صديق أسمه محمد الفران
كنت جالس أفكر في هذا الزمان الذي أحياه ، وهذه الحياة الجميلة
حيث يصبح الأصدقاء مع الوقت أخوة .... بل أكثر من أخوة
وينظر كل منهم إلى الآخرين على أنهم أعلى منه
ولا ينظر أحدهم للآخر من فوق برج عاجي
زمن أصبح فيه للكلمة الطيبة وزن ، ووزن كبير
وأصبحت هذه الكلمة تحل أسوء المشاكل وأكثرها تعقيدا
ويعمل جميع الناس ما يحقق مصلحة الآخرين ، متناسين مصالحهم الشخصية
في هذا الزمان حيث الدموع تلاشت والأحزان تبددت ،
أما الأحقاد فقد إنقرضت ولم يعد لها وجود
وأصبح الإنسان أغلى ما في الوجود ،،،، بل أغلى من الوجود
في زمن تتشابك فيه الأيدي للرقص والمرح فقط
وينام المرء دون تعب ودون تفكير
وأصبح فيه الحب غاية لا وسيلة
في هذا الزمن حيث يردد الأطفال أساطير وخرافات
تتحدث عن الغدر والخيانة ( أحد الوحوش الخرافية )
وأنا أعرف إنها مجرد قصص لإخافة الأطفال ، فلا وجود لمثل هذه الخرافات
زمن تُزهر فيه الأشجار في جميع الفصول حتى في الخريف
وتنمو الورود في كل أوقات السنة حتى في الصقيع
ويملك كل إنسان حصان أبيض وأميرة جميلة وقصر ذهبي
في هذا الزمن .... هذا الحلم الجميل
لم نعرف معنى الخوف
ولم يعد هنالك أحلام .. فقد تحققت الأحلام
ولم يبقى سوى حلم واحد لم يتحقق،،
حلم بأن يصبح لنا مثل هذا الزمان
مثل هذه الكذبة الجميلة
ولكن للأسف لا يزال الواقع سيد الموقف
ولا تزال الدنيا كما هي
فسامحوني على هذا الزمان،
وعلى هذا الحلم الجميل ،،
وعلى هذه الكذبة الكبيرة ،،،