منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 12-02-2012, 10:57 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد جاد الزغبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد جاد الزغبي
 

 

 
إحصائية العضو






محمد جاد الزغبي غير متصل


افتراضي المجلس العسكري وضياع فرصة دخول التاريخ

مصادر الثورة المضادة ( 3)
المصدر الثالث : المجلس العسكري وضياع فرصة دخول التاريخ


البروز فى مكانة معينة من التاريخ ..
لا شك أنه يحتاج الإخلاص المطلق حيث أن الأمر توفيق فى المبتدأ والمنتهى , وليس الأمر براعة أو إبداعا , وكثير ما تقصر البراعة والإبداع فى هذا الشأن
وكم من عقول فاقت الخيال فى إبداعها وأعمالها ومع ذلك لفظتها صفحات التاريخ وأدخلتها عبر البوابة الخلفية لأسباب تتخلص كلها فى غياب الإخلاص
والإخلاص هنا بمعنى العمل المُجد والحقيقي دون النظر إلى تحقيق مجد شخصي أو الحفاظ على مكتسبات شخصية , بل ودون النظر عمدا إلى مسألة البروز التاريخى ..
فالظهور التاريخى الإيجابي كالدنيا إذا نظرت إليه .. أهملك .. وإذا غفلت عنه أكرمك ..
أو مثل شكر الناس وتقديرهم ..
إن أنت عملت جهدك للحصول عليه فاتك .. وإن أخلصت فى عملك بغض النظر عن قول الناس انبهروا بك

والمجلس الأعلى للقوات المسلحة فى لحظة تاريخية فارقة تسلم السلطة فى مصر على غير إنتظار ..
وفى إطار ظرف استثنائي شديد الخصوصية نجح فى الإمتحان الأول له ببراعة يُحسد عليها حيث تمكن من مناصرة الثورة والإنحياز للشعب من يوم نزوله الأول لميادين مصر ..
وقد كان النجاح فى الامتحان الأول للقوات المسلحة تلقائيا ومعبرا بحق عن إحساس المسئولية الذى استشعره كل مصري فى ظروف الثورة الأولى , على نحو نحى جانبا كل شيئ إلا الإلتفات إلى مصلحة الوطن العليا , وكانت هذه المشاعر هى التى نجحت فى توحيد صفوف الشعب أولا على الثورة , ثم كانت سببا أيضا فى انحياز القوات المسلحة لشعبها ..
وهى لحظة شديدة الشبه بلحظة أكتوبر حيث حفلت بإنكار الذات على مستوى الشعب والجيش والقيادات ,
وجاء يوم 11 فبراير .. يوم التنحى المشهود وتسلم المجلس العسكري سلطة إدارة البلاد وحان وقت الإختبار الأشد صعوبة , ألا وهو إدارة المرحلة الإنتقالية إما إلى الجنة وإما إلى النار ..
ولم يكن هناك اختيارات متعددة فى الواقع أمام المجلس العسكري فالتاريخ لا يطرح أمامه للمستقبل إلا أمرين لا ثالث لهما ..
الأول : استمرار إخلاص النوايا وتسليم السلطة للشعب ومناصرة الثورة حتى الرمق الأخير كما فى تجربة سوار الذهب ..
الثانى : وهو السيناريو الأصعب وقيادة الثورة المضادة على نحو ما حدث فى رومانيا عام 98 أيام شاوسيسكو , حيث انحازت القوات المسلحة فى البداية لرغبة الشعب وأسقطت الدكتاتور ثم التفت على الثورة وحاربتها وناهضت الثوار وشككت فيهم واتهمتهم بالعمالة وأفسحت المجال للحزب السياسي الفاسد الذى ثار عليه الشعب ليعيد تشكيل نفسه فى ثمانية أحزاب أخرى ـــ وفقا لما يرويه د. علاء الأسوانى عن تلك الحادثة التاريخية ـــ
وكان هدف القوات المسلحة الرومانية إعادة نفس النظام القديم ولكن بوجه أقل فسادا وإن كان استمرار لنظام الدولة البوليسية ثم دعمت مرشحا للرياسة هو أبرز فلول النظام القديم حيث اختار الجيش الرومانى سيلسكو نائب شاوسيسكو القديم وانتخبته لقيادة البلاد رئيسا لمدة عشر سنوات ..
وكان أن ثار الشعب من جديد فى جولة أخرى من جولات الثورة وأسقطوا النظام نهائيا هذه المرة ..

فيا ترى أى سيناريو من الإثنين قد اختار المجلس العسكري فى مصر ؟!
فى الواقع الإجابة على هذا السؤال , وعلى قدر ما تبدو سهلة للكثيرين بإدانة المجلس العسكري مباشرة ــ ولهم كل الحق ــ إلا أن الإجابة الحقيقية ليست بهذه البساطة والخفة التى تبدو عليها اتهامات الثوار للمجلس العسكري بأنهم ومبارك عجينة ملتصقة ,
ولكى ندرك أى موقف اتخذه المجلس العسكري فينبغي أن نعلم أن موقف المجلس العسكري لم يكن واحدا يا سادة , ولم يستمر على نفس الوتيرة , لأنه ببساطة مر بتطورات مرحلية قادته من بداية مشرفة حقيقية , إلى الإنزلاق المباشر والتحالف مع فلول الثورة المضادة .. حتى وصل إلى المحطة الأخيرة فى 19 نوفمبر حيث أصبح قائدا للثورة المضادة وليس راعيا لها وحسب ..
كيف حدث هذا ؟ ومتى ؟! ولأى سبب ..
هذا ما يحتاج لمناقشة وتحليل معتمدا على الحقائق الموضوعية على الأحكام الإنفعالية ..
ليس لأمانة التاريخ وحسب بل للحفاظ على المستقبل أيضا ..

ففي البداية من يقول أن المجلس العسكري هم رجال مبارك وظلوا كذلك بعد الثورة أو أنهم يتآمرون لصالح مبارك , فهذا غير صحيح , هم تربوا فى نظام مبارك ( كنظام ) وأرادوه مستمرا على نفس الوتيرة ولم يكونوا مخلصين لدعوة الدولة الديمقراطية الكاملة للأسف وهى طموح الشعب , لكنهم أبدا لم يكونوا على الولاء لمبارك نفسه والدليل عدة ظواهر تحدثنا عنها تفصيلا قبل ذلك
وسبب عدم الولاء راجع لأن قيادة المجلس الأعلى فقدت ولاءها لمبارك منذ نحو اثنتي عشر عاما عندما بدأ طوفان التوريث وبدأت معه مجموعة جمال مبارك تتحكم فى البلد على نحو أغضب المؤسسة العسكرية بشدة ودفعت المشير طنطاوى إلى اتخاذ ردود أفعال حادة يرسل فيها الرسالة تلو الأخرى لمبارك لكى لا يستمر فى هذا السيناريو ..
ومنها موقف طنطاوى من قضايا الخصخصة وإنشائه مصنع أسمنت تابع للجيش بعد أن قامت الحكومة بخصخصة أسمنت أسيوط بأبخس الأثمان وأيضا زيادة نفوذ حبيب العادلى وزير الداخلية على نحو لم يرق للقيادات العسكرية التى ترى نفسها منبعا فعليا للسلطة فى البلاد .. بالإضافة إلى ضيق القوات المسلحة بمجموعة رجال الأعمال الفاسدين والخراب الذى أشعلوه بمصر .. حتى صار المجلس الأعلى على خصومة فعلية حقيقية مع تلك المجموعة ومع نظام جمال مبارك والقصر الرياسي كله ..
وهذا هو السبب الرئيسي الذى جعل مجموعة جمال مبارك تتخذ المشير طنطاوى هدفا رئيسيا لها قبل حتى عمر سليمان واللذان اعتبرهما جمال مبارك عقبة كئود فى طريق التوريث
ومواقف المجلس العسكري بقيادة طنطاوى ثابتة ضد مبارك وليس هى بالشيئ الكبير والكثير الذى يستدعى أن نشكك فيها طعنا فى المجلس ذاته , لأن ما عند المجلس من مثالب وخطايا تكفيه وزيادة ..
غاية القصد ..
أن المجلس العسكري كان فى أواخر عام 2010على استعداد للتدخل الفعلى والفورى حال نقل السلطة لجمال مبارك , وبدأت كتائبه فى التدريب على العمل الميدانى للنزول إلى الشوارع قبل حدوث ثورة 25 يناير التى فاجأت الجيش نفسه لأنه كان يتوقع النزول لمدن والشوارع للسيطرة على الوضع عقب إضطرابات فترة إعلان التوريث التى كان مخططا لها منتصف عام 2011 م
وعندما حدثت الثورة ونزل الجيش بات واضحا من خلال البيانات الأولى أنه ناصر الثورة وأنه مع كافة مطالبها دون أدنى شك , بل إن المدرعات والآليات العسكرية نزلت من مرابضها وهى مكتوب عليها شعارات الثورة بمنتهى الوضوح ( يسقط مبارك ) وظلت فى مكانها دون أن يقوم أحد برفعها وظهرت فى كافة وسائل الإعلام كرسالة علنية على موقف المجلس بإسقاط مبارك وتنفيذ أهم مطالب الثورة
لكنه اختصر هذه المطالب فى الأشياء التى اتفقت رغبة المجلس فيها مع الثوار وإهمال الطلب الخاص بحياة ديمقراطية سليمة وهو نفس خطأ ضباط يوليو 52 ..
اتفق المجلس مع الثوار على ضرورة خلع مبارك وعلى ضرورة التنكيل بمجموعة جمال مبارك ورفاقه ـــ وليس بالضرورة كل الفلول ـــ بل اكتفي المجلس فى التنكيل على من جمعته معه الخصومة واستبقي بقية الفلول فى إدارة الدولة لاستخدامهم فيما بعد
وساهموا بدور محورى فى ذلك لا سيما موقفهم التاريخى يوم 10 فبراير هذا الموقف الذى كان السبب الرئيسي فى الإصرار البالغ على التنحى دون التفويض رغم أن غالبية فصائل الثورة كانت قابلة بالتفويض قبل البيان بأربع وعشرين ساعة ..
فلما خرج البيان الرهيب وعنوانه ( البيان رقم 1 ) وهى الصيغة التى يعرفها كل من له خبرة بالشئون العسكرية أنها صيغة سحب الشرعية نهائيا عن النظام الحاكم ودعم ذلك التصرف اجتماع المجلس لأول مرة بقيادة طنطاوى ليشرفوا على عملية إخضاع مؤسسة الرياسة وانتهى الأمر ببيان التنحى المقتضب الذى نقل السلطة للجيش ..
ولابد أن نضع بأذهاننا التنكيل الذى لاقاه مبارك سواء فى الخلع أو حتى الخروج المهين دونما ضمانات مستقبلية تمنع عنه المحاكمة وفق أبسط الشروط التى توقعناها إبان تلك الأحداث , ثم تضحية المجلس بمبارك وعائلته وجلبه للحاكمة ـــ بغض النظر عن مهازلها القانونية ـــ إلا أنه يجب أن نكون منصفين فى أن جلب مبارك إلى قفص المحاكمة وحبس ولديه واستجواب زوجته يعد تنكيلا بشعا لا يحتمله أى شخص كان فى مكانه ..
وحتى لو افترضنا أن المحاكمة صورية فالقصة ليست فى الحكم بقدر ما هى فى المنظر الرهيب لمبارك داخل القفص متهما ولنا أن نتخيل معنى هذا المنظر لديكتاتور ..
هذا فضلا على سماح المجلس العسكري للإعلام بأن يقول ما شاء عن مبارك , وهذا وإن كان حقا مكتسبا للمعارضين الحقيقيين من أيام مبارك إلا أن السماح انطبق على فئات أخرى من الكتاب والصحفيين ورجال النظام القدامى ليخرجوا ملفات مبارك السرية وفضائحه وينكلوا بسمعته وسمعة أسرته بالشكل الذى يستحقه تماما ,
وهذا الأمر أبشع من القتل والإعدام فى حد ذاته وما كان لمبارك أن يقبله أبدا لو كان المجلس العسكري ــ كما يقال ــ ظل على ولائه لمبارك ووفاءه له , فلو كان كذلك على الأقل كان يملك المجلس العسكري من البداية أن يفادى مبارك هذا المصير بالإتفاق المبدئي مع الثوار على خروجه دون محاكمة , وهو الأمر الذى كان مطروحا للنقاش بالفعل أيام الثورة
ولو كان هناك أدنى إتصال إيجابي بين مبارك والمجلس لما قبل مبارك على الإطلاق هذه الفضائح العالمية التى تُعرض والتى سيدونها له التاريخ عار عليه وعلى أسرته ليوم الدين

كما يؤيد ما نقول كواليس ما حدث فى قصر الرياسة التى كشفها كبار القادة أو المتابعين من القادة السابقين وكلها أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن مبارك أصدر بالفعل قراره بإقالة المشير ومعظم أعضاء المجلس العسكري بعد موقف بيانات المجلس من الثورة التى أوضحت تخليهم النهائي عنه وتركه لمصيره ..
وكان أن سبق طنطاوى والمجلس العسكري إلى اتخاذ القرار بإبعاد مبارك فورا عن السلطة ودون أى ضمانات وقطعوا أى إتصالات فيما بينهم وبينه من يوم 2 فبراير وهو موقعة الجمل وأصبح همزة الوصل بين المجلس ومبارك هو عمر سليمان الذى تم إستعداؤه على عجل وإبلاغه برسالة محددة لمبارك بالتنحى طوعا أو كرها [1]
كل هذه الدلائل تؤكد كما سبق القول أن المجلس على علاقة عداء وفصام مع مبارك وكافة رجاله فى طرة , وأن ما يحدث على الساحة يمكن بالفعل أن نحيله لنظرية المؤامرة ولكن التآمر هنا سيكون من رجال طره منفردين ومن المجلس العسكري نفسه فى إطار آخر وبعيدا تماما عن مخططات طره ,
ولا نقول هذا الكلام لتبرئة المجلس العسكري لسبب بسيط ..
أن كل ما سبق لا يبرر له ولا يعنى عدم مسئوليته عن إجهاض الثورة , ولهذا وضعنا المجلس العسكري على رأس قيادة الثورة المضادة , وليس فى الأمر تناقض , فكل ما هناك أن عداء مبارك والمجلس العسكري قائم أى نعم لكنه لم يمنع المجلس من اتخاذ خطوات إجهاض الثورة لمصلحته الشخصية وليس لمصلحة مبارك الذى نفضوا منه أيديهم منذ خلعوه عن السلطة وانتهى الأمر
وانتهوا إلى اختيار بقية النظام القائم نفسه ليصبح أداتهم فى قيادة البلد على نفس النمط السابق من حيث المبادئ وطريقة الحكم ولكن دون مبارك , وهذا يعنى أنهم لخصوا مطالب وأهداف ثورة يناير فى خلع مبارك وأعوانه المقربين وحسب ورأوا فى هذا إنجازا كافيا ..
أما الحديث عن دعائم دولة ديمقراطية تخضع لها المؤسسة العسكرية على النظام العالمى لرقابة فعلية من السلطة التشريعية , فهذا هو الأمر الذى لم يقبله قيادات المجلس ولا نتصور منهم قبوله على الأقل فيما يخص الإنتقال الفورى من نظام مغلق إلى نظام مفتوح , وهذا مفهوم لدواعى كثيرة أهمها أن مخزن الأسرار فى الصندوق الأسود لعصر مبارك فيه من حجم الفساد المنظم ما لا يمكن المغامرة بكشفه فى هذا التوقيت




الهوامش ..
[1]ــ الأيام الأخيرة لمبارك ـ عبد القادر شهيب ـ دار أخبار اليوم






التوقيع

الإيميل الجديد
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-02-2012, 11:00 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد جاد الزغبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد جاد الزغبي
 

 

 
إحصائية العضو






محمد جاد الزغبي غير متصل


افتراضي رد: المجلس العسكري وضياع فرصة دخول التاريخ

· كيف تطورت علاقة المجلس العسكري بالثورة من التأييد إلى الخصومة

لابد من نقطة نظام وتأمل .. تفسر لنا التطور الخطير فى مواقف المجلس العسكري من الإحتفاء والترحيب إلى الضيق إلى المحاربة ..
الأسباب متعددة وإن كانت تحتاج تفسيرا جوهريا لتفسر موقف قيادات المجلس , ولا يستقيم الأمر إلا إذا خمنا ــ كتخمين شخصي ــ أن المجلس العسكري ليس على قلب رجل واحد فى الرؤي والأهداف , وإذا وضعنا بأذهاننا أن قرارات المجلس يتم إتخاذها بطريقة التصويت بين أعضائه وانتخاب قرار الأغلبية ..
فإن هذا سيؤكد ما ذهبنا إليه من أن المجلس كان يضم النوعين ..
نوع يؤيد الثورة ذاتها ويعتبرها الحدث الأهم والأحق برعاية القوات المسلحة , ونوع آخر يري الثوار تمادوا فى الإصرار على خلع مبارك دون أن يتم خلعه بطريقة غير مهينة ويتم غلق صفحته إلى الأبد وكفي ..
وفى الأيام الأولى للثورة كانت القرارات تنتصر دوما لصالح الجبهة الأولى المؤيدة للثورة , ولم يرتفع صوت معارضي الثورة كثيرا فى تلك الآونة ,
ولعل بعض الأحداث التى مررنا بها تجعلنا نخمن بعض أعضاء الجبهة المضادة للثورة المتمثلة فى اللواء ممدوح شاهين واللواء إسماعيل عتمان واللواء حمدى بدين واللواء حسن الروينى الذى يعتبر أكبر مجاهر بعدائه للثورة وفصائلها كما كان مدافعا عن مبارك نفسه وكان يري ضرورة خروجه مع ضمان عدم محاكمته وقد عبر عن هذا الرأى صراحة فى الميدان أمام الثوار يوم 10 فبراير عندما نزل إلى الميدان مبشرا المتظاهرين بتحقيق كافة مطالبهم شريطة ترك أمر المحاكمة جانبا ..

ويمكننا أن نرسم صورة تخيلية للمجلس فى أيام الثورة الأولى ووجهة النظر السائدة هى جبهة الثورة ضد جبهة المعارضين , واستمرت كذلك حتى يوم الإستفتاء ليتحول الأمر إلى انحياز المجلس لوجهات نظر معارضي الثورة نوعا ما وقد مرت الكفة متعادلة بين الجبهتين لفترة ما ..
ولم يتأخر الوقت كثيرا حتى نجح أعضاء جبهة رفض الثورة فى استعداء كافة قيادات المجلس على الثوار مستغلين مواقف شباب الثورة نفسها والمليونيات الضاغطة على المجلس التى نجم عنها محاكمة مبارك ونجليه , وكذلك إقالة حكومة شفيق وحل جهاز أمن الدولة وإقالة القيادات الصحفية غصبا وغير ذلك من الأمور التى كانت الثورة تطالب بها فى الميدان وتصر عليها ولا تقبل أن تترك المجلس يري رأيه فيها كما كان يتصور ..
هنا وجد أعضاء جبهة الرفض فرصتهم مواتية للغاية فى استعداء المجلس بأكمله على الثوار والإعلامين البارزين فى صفوف الثورة واعتبارهم مارقين ولا يقدرون الجميل ولا يحترمون المجلس الأعلى وقواتهم المسلحة فضلا على عدة أسباب أخرى لابد أنهم ساقوها كمبررات للمجلس تحثهم على الوقوف ضد أهواء الثوار ونزقهم الثورى كما يتصورون ..
واستغلت جبهة الرفض شيئا هاما للغاية وهى تطاول الألسنة على القادة حيث كان الثوار يأخذون أريحيتهم فى الحديث عن قيادات المجلس فساعد هذا جبهة الرفض على تكريس صورة الشباب النزق قليل الأدب على الثوار وأنه من المستحيل على قيادات المجلس أن تقبل أن يأمرهم ( شوية عيال ) لا يعجبهم شيئ ولا يعجبهم أحد

هذه هى الصورة التى وقع بها تطور الأحداث , فهل كانت مبررات المجلس كافية للإنقلاب على الثوار بهذا الشكل ثم الإنقلاب على الثورة ..
هذا يحتاج إلى بعض التفصيل ..

العلاقات بين المجلس الأعلى والثورة كانت فى شهر العسل فى فترة البدايات , وارجعوا لأرشيف الثورة , وبلغت شعبية الجيش والمجلس حدا خرافيا تكررت معه صورة أكتوبر 1973 م , وانتشي قادة المجلس بما حدث , و كانوا يرغبون بشدة فى الحفاظ على تلك المكاسب وتسليم السلطة والإحتفاظ للجيش بمكانة خاصة ظن المجلس أن الهيئات التشريعية لن تبخل عليه بها فى الدستور الجديد ..
بل إنهم تعاملوا فعليا على أن هذا الوضع الخاص حق مكتسب لهم مقابل مساندة الجيش للثورة , وهى وجهة النظر القاتلة التى وقع فيها أعضاء المجلس ولم يحسنوا أو يدركوا أن الشباب الثائر لن يقبل بهذا الوضع الذى يريده المجلس , ولن يقبل بإعادة إنتاج نظام مبارك مع ديمقراطية أسياد البلد التى أشبعنا نظام مبارك بها طيلة ثلاثين عاما
فالمجلس فعليا ــ وربما للآن ــ لم يقتنع إطلاقا أن هدف الثورة والثائرين هو الحياة الديمقراطية السليمة على غرار الدولة الحديثة وإنهاء عهد الدولة الأبوية وأساطير الرموز فى قيادة الدولة والعودة للمفهوم الصحيح فى النظرة لرجال الحكم على أنهم خُدام الشعب لا أسياده أو كباره ..
ووجهة النظر هذى طبيعية وتقليدية , وعدم استيعاب المجلس العسكري لها يعود إلى أن جيل الآباء كلهم لشباب اليوم ـــ كما سبق الشرح ـــ لم يفهموا طبيعة هذا الجيل الجديد من الشباب الذين يمثلون 60 % من تعداد السكان وخرجوا كافرين بكل شيئ سياسي بعد أن انغلقت أمامهم فرصة التواصل مع أجيال آبائهم وأجدادهم فضلا على ما لاقوه من التحطيم المعنوى على يد السلطة الغاشمة ..
وساهم إطلاع الجيل الجديد على نمو ثقافته وبوسائل عصره فسبق أجيال آبائه بمراحل ,
ولا زال جيل الآباء حتى لحظتنا تلك يستهولون جدا جدا ما حدث لنظام مبارك على يد هؤلاء الشباب , ويستغربون جرأتهم ــ وأحيانا يكرهونها ويعتبرونها إساءة أدب ـــ
تماما كما اعتبر جيل الآباء أن ما نادى به الثوار هو طامة كبري وشيئ أسطورى لم يتمكنوا من استيعابه لأن ثقافة تأليه الحاكم وتعظيمه مشربة فى النفوس منذ عقود , وقد نشأت أجيال الآباء على صفات الزعامة والريادة , وهذه مشكلة نفسية وإجتماعية لا تهدمها إلا الثقافة السياسية المستقلة ليدرك المواطن أن تعامله مع الحاكم ينبغي أن يكون كنظرته إلى موظف حكومى مكلف بخدمة الشعب فى إطار ما يجب على الدولة توفيره لمواطنيها , أما النظر إلي الحاكم باعتباره الزعيم الملهم أو حتى كبير العائلة فهى النظرة السقيمة التى ألقتنا فى ذيل الأمم بعد طول مجد ورفعة

وبنفس الشاكلة تعامل المجلس العسكري ..
فهو من ناحية يؤمن بأنه قدم للشعب خدمة كبري بانحيازه للثورة وهى وجهة نظر أقل ما يقال عنها أنها مغرقة للغاية فى تعظيم الذات حيث أن هذا الموقف ــ وفقا لأى مقياس ــ لم يكن بيد المجلس العسكري أن يخالفه فالجيش من ورائه لن يطيع اوامر القتل , وهذا ما اختبره المشير طنطاوى بنفسه خلال مروره على الضباط والجنود بميدان التحرير
كما أن صاحب الفضل هو الشعب وليس الجيش فهو الذى قام بالثورة وقدم تضحياتها , ولو أن هناك فضلا يُــقاس فهو للشعب على الجيش إذ وفر عليه مغبة الإضطرار لانقلاب عسكري على مبارك للإطاحة بمخطط التوريث ومنحه الشرعية الشعبية التى بمقتضاها تم طرد مبارك
ومن ناحية أخرى هو لا يستوعب طبيعة جيل الثورة وغرق تحت زعمه أن سيتمكن من استيعابهم تحت جناحه وأنهم لن يجرءوا على توجيه النقد له باعتبار أن ( دللهم على الآخر ) ومنحهم فرصة لقاء القيادات بل واستمع لرغباتهم ونفذها , فنشأت هنا وجهة نظر داخل المجلس العسكري تعتبر أى كلام للثوار بعد ذلك وأى اعتصامات هى من قبيل إساءة الأدب !!
فكان أن استهول المجلس العسكري ما حدث من الثوار واستنكر أكثر علو صوتهم وصيغة الأمر التى يتبعونها فى مليونيات ميدان التحرير لإعلان مطالبهم وانكشف للمجلس فجأة أنه كان غارقا فى الوهم عندما تصور أن جيل الثورة سلمه أمانة البلاد وغادر الميادين إلى شاشات التلفاز واكتفي بالثقة فى المجلس وقيادته وطريقته فى إدارة البلد ..
وهنا وقع المجلس الأعلى فى الأزمة النفسية الثانية ..
فالثقة كانت موجودة دون شك فى المجلس العسكري لكن المجلس نسي أن يتعامل فى ميدان السياسة لا ميدان القتال والدفاع عن الوطن , فخلط بين الأمرين ..
ففي حالة ميدان القتال تكون الثقة فى القيادة العسكرية مصحوبة بترك الحرية الكاملة لهم فى إدارة المعارك وعدم التدخل بالنقد أو حتى الاستفسار فى مجريات المعارك والإكتفاء فقط بالنتائج
أما فى حالة ميدان السياسة فالشعب تلقائيا هنا يعطى الثقة ولكن لا يعطيها بشيك على بياض بل يعطيها بعيون مفتوحة تُراجع كل إجراء وتستفسر عن كل خطوة , وهو ما اعتبره المجلس تخوينا له وتشكيكا فى قدرته على أداء مهامه , وبالطبع كان هذا الشعور ثقيلا للغاية على نفوس القيادات ولم يحتملوه , ولم يمنحوا أنفسهم فرصة لفهم الفارق بين ميدان القتال وميدان السياسة ..
ساهم فى ذلك أيضا إلى أن كافة أعضاء المجلس العسكري من ذوى البطولات فى حرب أكتوبر , والمشير نفسه هو المقاتل الوحيد بالجيش الباقي من الجيل القديم الذى خاض كافة حروب مصر وكانت له موقعة شهيرة للغاية فى معركة المزرعة الصينية ــ إحدى معارك حرب أكتوبر ـــ , ومقاتلو الجيش دائما وأبدا يعتبرون احترام الشعب لهذه التضحيات هو المقابل الذى يحصلون عليه تجاه مهنة كمهنة المقاتلين لا تكفيها أموال العالم لتقدرها لأنها مهنة التضحية والفداء
وداخل الجيش لا يمكن للمدنيين تخيل مدى احترام القادة وهيبتهم ــ بالذات مقاتلى أكتوبر ــ فهؤلاء فى الجيش مكانتهم كمكانة من شهد بدرا بين الصحابة
وبالتالى هم لا يتخيلون سقوط هذا الإحترام أيا كانت الأسباب
وكان هذا خلطا كبيرا وقعوا فيه ..
فكل من له تجربة سياسية مهما كان صغرها يدرك تماما أن اللعبة السياسية لا تعرف الإحترام وأنها قائمة أصلا على التشكيك والهجمات , وهذا الأمر هو الذى يدفع بمعظم نجوم المجتمع إلى العزوف عنها لما تحتويه من اعتداءات لفظية واتهامات وإشاعات ونحو ذلك ..
فمثلا عندما قامت سيدة بريطانية بقذف جون ميجور رئيس الوزراء البريطانى الأسبق ببضع بيضات فاسدة , حكم القضاء البريطانى ببراءتها واعتبر فعلتها تعبير حاد عن الرأى تجاه سياسات الحكومة الخاطئة ..
واللهجة العنيفة التى استخدمها الشعب ضد سياسات المجلس العسكري لم تكن موجهة للمجلس بقدر ما هى موجهة لفشل سياساته , وهنا كان الشعب أكثر وعيا من قادته فى إدراك تلك النقطة التى لم يستوعبها القادة ولم يتخيلوا أن ثمن ممارسة السياسة والحكم فادحا إلى هذا الحد , ولم يقبلوا أو يتقبلوا فكرة انهيار مهابتهم الخرافية التى اعتادوها داخل الثكنات أو حتى خارجها من بين جموع الشعب فى فترة ما قبل تسلمهم السلطة ..
وتعامل العسكري مع سياسته الفاشلة تعامل الأب المفرّط مع ابنه الأكثر تفريطا فبدلا من أن يحسن تقويمه ليتفادى العواقب .. دافع عنه بالحق والباطل

وانقلب تقديرهم لشباب للثورة إلى حالة من الهياج والغضب الشديد دفعتهم إلى إخراج نفس طريقة النظام القديمة فى التعامل مع فصائل المعارضة الجادة ألا وهى إتهامات التخوين وزعزعة الإستقرار و .... الخ






التوقيع

الإيميل الجديد
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-02-2012, 11:08 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد جاد الزغبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد جاد الزغبي
 

 

 
إحصائية العضو






محمد جاد الزغبي غير متصل


افتراضي رد: المجلس العسكري وضياع فرصة دخول التاريخ

وكان أن بدأت الحرب المستعرة .. التى تدرجت من التوافق المبدئي إلى الإختلاف البسيط ثم إلى العناد المتبادل ثم انتقلت إلى العداوة والقطيعة الكاملة
بدأت بمناوشات لطيفة للغاية بين الجيش والثوار والإعلام المستقل , ولم تتخذ المواجهات طبيعة التضاد وإنما اتخذت وجه التكامل فيما قبل تجربة الإستفتاء المشئومة ..
وكانت فترة ما قبل الإستفتاء شاهدة على العلاقات الوثيقة بين قيادات المجلس وفصائل الثورة وشبابها الذين التقاهم المجلس بصفة منتظمة تقريبا واستمع لهم وكان من ضمن هؤلاء بالطبع مندوبين عن حركتى كفاية و6 ابريل , بل إن هؤلاء كانوا أبرز الحاضرين وأكثر من دعاهم المجلس للقائه .. قبل أن ينقلب عليهم ..
والتقي كذلك العديد من القوى السياسية وزعم أنه يناقشهم ويشركهم فى قراراته ثم فجأة بدت سياسة الإنفراد تتضح جلية عند صدور القرارات فعليا ..
وهنا اتضحت صورة أخرى من تأثير الطبيعة العسكرية على المعالجة السياسية للمجلس فى الفترة الإنتقالية , ألا وهى التعامل مع القوى السياسية ومطالب الثورة بأن يمنحهم حق الكلام كما يريدون أما سلطة اتخاذ القرار فى النهاية فتعود له وحده , وهو ما أثار استغراب المجتمع السياسي بالطبع
وكانت أول البروفات فى مسرحية الإستفتاء الشهيرة التى كانت من بنات أفكار ممدوح شاهين , وكان من المصائب والطوام أن المشير طنطاوى وبقية أفراد المجلس يقدسون التخصص للغاية فيما بينهم ويتناسونه تماما إذا تعاملوا مع بقية المفكرين وأساتذة الجامعات والناشطين السياسيين وإعلام الثورة , وهى طبيعة العسكريين أنهم لا يثقون إلا فى أنفسهم حتى لو تعلق الأمر بشأن مدنى وسياسي لا علاقة لهم به عمليا ..
بمعنى أن أى شأن قانونى أو دستورى كان يحال تلقائيا إلى ممدوح شاهين وحده باعتباره مسئول الشئون القانونية فى المجلس , وهذا مفهوم وطبيعى
لكن الكارثة أن تكون سلطة القرار فى يده وحده , وسلطة الصياغة فى يده وحده , واختيار القرار المناسب يكون حصرا بين مقترحات ممدوح شاهين وحده بغض النظر عن آلاف الإشارات والإستشارات التى تقدم بها أكبر خبراء القانون فى مصر والعالم العربي وكانت كلها متاحة فى الإعلام وتحت أمر المجلس , فأزاحها جانبا واكتفي بممدوح شاهين الذى سنثبت للقارئ الكريم أنه لا يفقه شيئا فى القانون الدستورى أصلا ..
وهو ذلك الفرع من القانون الذى كانت تحتاجه الفترة الإنتقالية , واللواء شاهين تخصصه فى غير ذلك وليس معنى أنه حاصل على شهادة حقوقية أن خبرته تتعدى إلى كافة فروع القانون فهذا لا يتأتى لشخص واحد قط وطالما أن تخصص اللواء شاهين فى هذا الفرع ليس متوفرا ــ كما هو واضح من استشاراته ـــ فكان ينبغي على المجلس الإستعانة بفطاحل هذا المجال كالدكتور حسام عيسي والدكتور فتحى فكرى ــ وهو بالمناسبة صاحب كتاب ودراسة عميقة للغاية فى نقد دستور 71 درسناها على يديه فى جامعة القاهرة ــ فضلا على أنه وزير فى حكومة الجنزورى ,
وحتى عندما لجأ المجلس إلى الإستعانة بخبراء من خارجه اختار المفكرين والقانونيين المؤيدين لرغباته والذين أعطوه الشكل القانونى والصياغة الدستورية لتلك الرغبات
ورفض المجلس ــ بناء على آراء شاهين ــ كافة المقترحات الخاصة بإصدار دستور بديل للدستور الساقط أصلا , وكانت حجته عدم توافر المدة الكافية قبل الإنتخابات لإعداد الدستور , فلما احتج خبراء القانون أن هناك نسخة دستور عام 54 التى أصدرتها لجنة من عيون خبراء القانون فى تلك الفترة برياسة قطب القانون المدنى عبد الرازق باشا السنهورى وهو الدستور الأكمل والأمثل الذى رفضه عبد الناصر لما فيه من تقليص لصلاحيات الرئيس وإعلاء لدولة الديمقراطية النيابية , لم يبرر المجلس مع الخبراء وتجاهل آراءهم وأصر على أن يستفتى الشعب على بعض مواد الدستور الذى أعلن هو نفسه سقوطه وإيقافه ..

ولكى يتفهم القارئ أن قصة الإستفتاء كانت قصة لا داعى لها فضلا على أنها أفرزت نتائج سلبية خطيرة وكانت تتميز بانعدام الخبرة فى مجال القانون الدستورى سنشرحها بشكل مبسط
فالدساتير لا يصنعها أهل القانون , بل هم من يصوغونها كتابة فقط , بطريق التعبير عن المجتمع الذى يعتبر هو واضع الدستور ..
ولهذا فإن كل دستور فى العالم له ديباجة تبدأ باسم الشعب باعتباره واضع الدستور كما هو الحال فى الدستور الفرنسي والأمريكى
ولهذا ـ ومع تقديرنا للّواء شاهين مساعد الوزير ـ فإن الأطروحات الدستورية التى يتبناها المجلس العسكري منذ توليه تنبئ عن اضطراب شديد بعمق الفقه الدستورى مما يحتاج معه إلى استشارات كبار فقهاء القانون الدستورى فى مصر ,
خاصة وأنهم لم يقصروا , فتحدث الدكتور فتحى فكرى والدكتور حسام عيسي , وتحدث مستشارو مجلس الدولة وخبراء الفتوى والتشريع به , لكن دون أن توضع أقوالهم موضع التنفيذ رغم أنهم أهل الإختصاص
ومن التناقضات التى وقع فيها المجلس العسكري
تجربة التعديلات الدستورية التى خرج فيها الإستفتاء بـ ( نعم ) ,
وإذا بالمجلس العسكري يتخذ من الإجراءات ما يتناسب مع نتيجة ( لا ) !
وقد كان هذا أول الجهل بأول مبادئ القانون ..
فنعم للتعديلات الدستورية كان معناها ببساطة إعادة الدستور القديم مع التعديلات المطروحة , وهو ما لم يحدث وإذا بالمجلس يصدر إعلانا دستوريا يقضي بانتهاء الدستور القديم الذى تم تجميده مرحليا , ويبدأ العمل بالإعلان الدستورى المؤقت لحين وضع الدستور الجديد كما لو أن نتيجة الإستفتاء جاءت برفض التعديلات !
ولم يقم المجلس بتفسير تصرفه حتى اليوم ولا قام بشرح خطوة التعديلات التى أحيت الدستور القديم قانونا وتدخل المجلس لإماتته فعليا ؟!
ليس هذا فقط ..
بل أضاف المجلس العسكري ــ هكذا من عندياته ــ عددا من المواد ضمها للإعلان الدستورى دون أن تكون ضمن المواد التى تم الإستفتاء عليها .. فبأى وجه قانونى تمت إضافتها .. الله أعلم

وبالمثل ..
طرح المجلس العسكري تصورا للمجالس النيابية القادمة يحافظ على نسبة 50% عمال وفلاحين فى مجلس الشعب , فضلا على الإبقاء على مجلس الشورى ,
وكلا الأمرين هما من صلب بقايا نظام يوليو وتم اختراع الأمرين لفرض سيطرة الفرد على القرار والتكريس للدكتاتورية , لأن نسبة العمال والفلاحين فى مجلس منوط به التشريع ورقابة أعمال الحكومة معناه أن أعضاء البرلمان لديهم المؤهل الكاف لمناقشة أعتى الأمور السياسية التخصصية مثل مناقشة الموازنة والرقابة المالية ومناقشة مشروعات القوانين واقتراحها , وإقرار السياسة العامة للدولة بالتعاون مع الحكومة
فكيف يمكن أن نتصور قدرة البرلمان على ذلك وهو يضم بين أعضائه أكثر من خمسين فى المائة من الأميين ! ومن منعدمى القدرة الثقافية !!
وهو شرط لبرلمان لا يمكن أن تجده فى أى دولة فى العالم
وقد كان مفهوما من النظام السابق حرصه على الحفاظ على تلك النسبة حتى يتسنى له السيطرة عليهم وتوجيههم كيفما يحلو له , ورأينا هذا واضحا فى فضائح موازنات بطرس غالى وعجز الأعضاء عن فهمها , وفى تفويض الأعضاء للرئيس بصفقات السلاح عبر ثلاثين عاما فضلا على استمرار مد العمل بقانون الطوارئ
لكن ما الداعى لهذا الآن , والمفروض أننا فى الطريق إلى نظام ديمقراطى متكامل ؟!
لا سيما وأن المجلس العسكري يريد إحالة أمر الدستور الجديد للبرلمان القادم , فهل نغامر بوضع الدستور المنتظر ـ وهو ثمرة الثورة ـ بين أيدى برلمان لا يعرف بوعه من كرسوعه ؟!
إلا إذا كان مطلوبا ومتعمدا أن يظل معظم أعضاء المجلس التشريعي على نفس شاكلة البرلمان القديم مجرد أشكال للختم على القرارات الهامة والسرية فى الدولة

وأما مسألة مجلس الشورى ..
فقد أفاض فى شرحها فقهاء القانون الدستورى مثل الدكتور فتحى فكرى [1] وشرح الغاية التى من أجلها سن السادات هذا المجلس عام 1971 م , حيث قام السادات بابتكار هذا المجلس ـ بنفس نسبة العمال والفلاحين رغم زعمه أنه مجلس للعلم والإستشارة ! ـ من أجل غاية واحدة وهى أن يحل مجلس الشورى محل ( الإتحاد الإشتراكى ) فى ملكية الصحف القومية , وذلك بعد أن تم إلغاء الإتحاد الإشتراكى والنظام الإشتراكى كله فى أيام السادات ,
ولا يوجد لهذا المجلس أى وظيفة فعلية من أى نوع ولا يملك ولاية تشريعية أو حتى استشارية ملزمة لا للحكومة ولا للبرلمان , وذلك لأن مصر لا تأخذ أصلا بنظام المجلسين المتبع فى بريطانيا والولايات المتحدة , حيث تتوزع الإختصاصات التشريعية والرقابية على مجلسين مختلفين يمثلان معا البرلمان الشعبي
فمجلس الشورى المصري لا موقع ولا محل له من الإعراب , وقد طرحه السادات ـ كما سبق القول ـ لغاية وحيدة وهى مواجهة مأزق عدم وجود هيئة تمثل المالك بالنسبة للصحف القومية التى صادرتها حكومة الثورة ,
ولما كان لا يستطيع أن يجعل الصحف القومية تابعة للحكومة ـ شكلا ـ فقد ابتكر هذا المجلس لهذا الغرض وتحول المجلس منذ إنشائه إلى مكافأة يعطيها النظام لرجاله المخلصين عبر تعيين نصف أعضائه من رئيس الجمهورية !!
فلماذا نصر على بقائه رغم ما يتكلفه من ميزانية الدولة بلا أدنى طائل ويعتبر مركزا لتجميع مراكز القوة ورعاية الفساد عبر حصانة أعضائه التى ليس لها أدنى مبرر تشريعي ,
لهذا لابد من الإستماع لخبراء القانون الدستورى لا سيما إذا أجمعوا على أمر محدد , وقد أجمعوا على ضرورة وضع دستور جديد كخطوة سابقة على الإنتخابات التشريعية , فضلا على تعديل نظام الإنتخاب بما يتناسب مع النظام الديمقراطى , وإلغاء مجلس الفاسدين المسمى بمجلس الشورى ووضع الشروط الملزمة والكافية لمن يرشح نفسه عضوا بالبرلمان حتى يستطيع أداء وظيفته على الوجه الأكمل ,
وهكذا تكلفت إنتخابات الشورى مليار جنيه وفى ظل غياب شبه تام من الناخبين وبلا أى داعى حقيقي إلا العناد !

ولم تقتصر النتائج السلبية على المجال القانونى وحده , بل تعدتها إلى ما هو أفدح ..
أفرز الإستفتاء نتيجة خطيرة للغاية وهى تفرد الإعلام المغرض بمقدرات الناس وتفجير قضية طائفية فى موضع ليس له أى مكان من الإعراب ! , فى نفس الوقت الذى يفتقد فيه المجلس العسكري لأى وسيلة إعلامية حقيقية تدافع عن سياسته وتتبناها بالإيضاح للشعب ,
لا سيما وأن الصحف القومية والإعلام الرسمى الذى ورثه من النظام السابق لا يساوى مقدار خردلة من القيمة بين الناس لافتقاده أدنى قدر من المصداقية واتباعه سياسة ( عاش الملك .. مات الملك )
وهو ما أدى بكل صاحب بوق أن يتفرد بوعى الجماهير وتفجرت الصراعات الإعلامية مدوية لهذا السبب
ففجأة أصبحت التعديلات الدستورية ـ دون أدنى سند من الواقع ـ عبارة عن صراع طائفي على المادة الثانية من الدستور والقاضية بأن الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسي للتشريع !
ولست أدرى أين هو من تحدث عن تعديل هذه المادة أو حذفها ! وكل التعديلات المقترحة كانت تخص مواد دستورية تنظيمية لا علاقة لها إطلاقا بالمبادئ الدستورية الواردة فى الباب الأول من الدستور والتى تعتبر تعبيرا عن حالة المجتمع وغير وارد إطلاقا تعديلها أو المساس بها سواء فى الدستور القديم أو الدستور الجديد ..
وحتى يستوعب القارئ مدى تفاهة مضمون الصراع الذى دار فى أن التصويت بنعم يعنى الإنحياز للإسلام والتصويت بلا يعنى العكس ..
ينبغي لنا أن نفهم أولا ما هو الدستور ومم يتكون , ولماذا تعتبر المادة الثانية مبدأ دستوريا غير قابل للمساس به وإلا اختل الدستور فى مضمونه ..
فالدستور فى أى دولة فى العالم هو أبو القوانين , ولا يتكون من مواد قانونية تفصيلية كتلك الموجودة فى القوانين العادية بأكواد مرقمة مثل قانون العقوبات أو القانون المدنى , بل يتكون من شقين ..
الشق الأول وهو المبادئ التى تعبر عن المجتمع .. وهى مبادئ شارحة لثقافة المجتمع وتوجهاته وتاريخه وطببعته
والشق الثانى وهو الشأن التنظيمى للنظام الحاكم لتلك البلد والذى وقع عليه اختيار الجمهور سواء كان برلمانيا أو جمهوريا ..

وبالنسبة للشق الأول ..
فهو يحتوى ـ كما سبق القول ـ المبادئ العامة التى تصف حالة المجتمع الذى يوضع له الدستور , ولهذا فهى عبارة عن مبادئ واقعية غير قابلة للتغيير ولا تخضع للتعديل , لأنها وببساطة تصف طبيعة المجتمع الذى يوضع له الدستور ,
وتحتل هذه المبادئ الأبواب الأولى من الدستور ..
وكمثال للإيضاح ..
فإن المادة الثانية مثلا فى الدستور المصري هى توصيف لطبيعة دين الأغلبية فى القطر المصري وهو دين
الإسلام فمن الطبيعى أن تكون الشريعة الإسلامية هى المصدر الأصلي الذى تنبع منه سائر القوانين مع عدم الإخلال بالأقليات , وأى مساس بها يعنى ببساطة أن الدستور غير مطابق لواقع حال هذا المجتمع ومن ثم يعتبر دستورا معيبا .,
بالضبط كما لو كنا بصدد إعداد كتاب عن أحوال مصر أو أى قطر فنحن نضع فى هذا الكتاب ما تعبر عنه الأغلبية ونصفه بغض النظر عن رأينا فيه , فإذا جاء كاتب أوربي مثلا وأعد كتابا عن مصر وقال فيه أن مصر دولة إسلامية فهو هنا لا يضع رأيا بل ينقل واقعا وإذا دس وجهة نظره هنا وقال خلاف ذلك لكان كتابه وقوله وهما فى وهم وخيال فى خيال !!
نخلص من هذا الأمر إلى أن المادة الثانية أو أى مادة من مواد المبادئ الدستورية غير قابلة للنقاش أو الطرح إلا إذا تغيرت أحوال المجتمع نفسه !
فعلام إذا كان الصراع من الأساس ؟!

هذا بخلاف أن الإستفتاء تكلف حوالى 132 مليون جنيه من ميزانية الدولة التى يعلن المجلس العسكري نفسه كل دقيقة أنها تمر بأزمة مالية فادحة !
فكان أن استجاب المجلس العسكري لعبقرية اللواء شاهين التى جعلتنا نشترى فتنة طائفية معبأة وجاهزة بحوالى 132 مليون جنيه دون أن يستفيد الوطن منها شيئا !!

وليت أن الأمر اقتصر على هذا ,
فالمجلس العسكري كان ولا زال دائما متذبذب القرار والإدارة , وعانى فشلا ذريعا على كافة المستويات فى إدارة البلاد , ومن غريب الأمور أنه كان يعلق شماعة فشله على الثورة والثوار وكأن بعض المظاهرات فى ميدان التحرير هى التى جعلت الحالة الأمنية متردية وهى التى منعت الداخلية من أن تؤدى دورها ــ رغم التدليل الذى تعامل به معها المجلس العسكري ـــ وكأن الثورة هى التى منعت المجلس العسكري من الإستعانة بالخبراء للنهوض بالإقتصاد رغم أن تحت يديه أكبر ميزانية فى تاريخ مصر .. وهلم جرا ..
والخبراء من جميع المجالات لم يقصروا وكان يمكن للمجلس العسكري أن يقود مصر إلى أعلى مستوياتها فى تلك الفترة القصيرة نظرا لأن الميزانية تحت يديه خلت من البنود التى كان نظام مبارك ينهب بها البلاد عبر الأجور الفلكية الفاحشة وأموال الصناديق الخاصة التى زادت عن 160 ألف صندوق خارج حسابات الميزانية الرسمية والمشروعات الوهمية ومجاملة رجال الأعمال على حساب المصلحة العامة , وغيرها
لكنه لم يفعل ..
بل إنه عجز عن اتخاذ قرار مفصلي وهو خفض الحد الأقصي من الأجور وظلت الأجور المليونية لرجال النظام قائمة كما هى دون أى مبرر , واحتفظ للدولة بحالة من الجمود الهائل على غرار أيام مبارك , هذا فضلا عن تقاعسه فى مصادرة الأراضي والأموال التى تحت يديه فى داخل مصر والتى نهبها رجال النظام السابق , بل بلغت المهازل أن جمال مبارك نفسه كان يتمتع بالحرية فى ذمته المالية طيلة الشهور الماضية حتى صدر قرار المنع مؤخرا !
فضلا على تقاعسه غير المبرر فى ملف استعادة الأموال المنهوبة التى جفت حلوق الخبراء وهم يقدمون الحلول اللازمة لاستقدامها ولكنه تغاضي عن ذلك وسمح لرجال النظام بستر معظم تلك الأموال رغم استعداد الدول الغربية المعلن عن إمكانية إعادة تلك الأموال التى تم تجميدها لصالح مصر وتكاسلت الحكومة عن استعادتها !
بخلاف الملف الأهم وهو الملف الأمنى الذى يحار فيه اللبيب ويعجز عن تفسيره كل الناس لأنه لا يوجد أدنى مبرر يسمح للمجلس العسكري أن يدلل وزارة الداخلية ويسمح لها بالإستهتار فى الملف الأمنى بهذا الشكل المكشوف والمفضوح كأنه يقود خطة عقاب المصريين على القيام بالثورة ..
ثم كان أخيرا ملف القصاص من قتلة الشهداء الذى شهد تراخيا رهيبا سواء فى التحريات اللازمة عن القضايا والتى تركها المجلس العسكري للشرطة نفسها التى جاملت ضباطها بالطبع فجاءت التحريات منقوصة ومشوهة , أو حتى فى تحقيقات النيابة العامة التى سمحت للمتهمين من الضباط بأن يظلوا بحريتهم دون أى حبس احتياطى وتركتهم ليقتلوا سيل الأدلة ضدهم وهم يمارسون عملهم الخدمى فى جهاز الشرطة وهذا معناه ببساطة أن أى قضية ذهبت للمحكمة بخصوص قتل الشهداء مآلها البراءة نتيجة للعبث فى الأدلة !
كل هذا الفشل فى كل تلك الملفات لم يعترف به المجلس العسكري رغم السلطات الرهيبة التى يتمتع بها فى الدولة والتى وضعت تحت يديه سلطة مجلس الشعب وسلطة رئيس الجمهورية معا بخلاف وجود أجهزة الأمن المدنية والعسكرية تحت يده والتى تتيح له السيطرة على كافة الأوضاع لكنه لم يفعل !



الهوامش :
[1]ـ القانون الدستورى ـ د. فتحى فكرى ـ مكتبة النهضة العربية ـ مقرر الدراسات العليا للقانون العام بجامعة القاهرة عام 2001






التوقيع

الإيميل الجديد
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-02-2012, 11:11 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
محمد جاد الزغبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد جاد الزغبي
 

 

 
إحصائية العضو






محمد جاد الزغبي غير متصل


افتراضي رد: المجلس العسكري وضياع فرصة دخول التاريخ

وبتجربة الإستفتاء , وما تبعها ..
اتضح الأمر أن النية ليست خالصة كما كنا نتصور يوم مساندة الجيش للثورة , أن عملية الإنتقال الديمقراطى التى سيقودها المجلس العسكري ستكون من نوعية ديمقراطية صفوت الشريف , وإلا ما معنى الإصرار على إبقاء نسبة العمال والفلاحين والعمل بضراوة للتحالف مع التيارات المعادية لتيار شباب الثورة سواء من الإخوان والسلفيين أو حتى من فلول الوطنى وجماعة أبناء مبارك وجماعة ( آسفين يا ريس )
وهكذا انقلب مخطط المجلس العسكري من مجرد محاولة احتواء الثورة وأقطابها وإعلامها إلى استراتيجية المواجهة , واعتمادا ــ كما يتوهمون ـــ أن معهم الجانب الأكبر من الشعب الذى سينحاز إليهم لعدة أسباب وهى :
أولها : أنه ضمن ورقة السلفيين والإخوان المسلمين فى جيبه وبات هذا واضحا فى النفاق الغير مستغرب من الجهتين تجاه المجلس العسكري , واتضح هذا بشدة فى المواجهات التى قامت بين الثورة وبين المجلس وتخلى عنها الإخوان والسلفيين علانية , وبلغ تأييد السلفيين للمجلس العسكري أن بعضهم أفتى مشددا على أن من خرجوا يهتفون ضد المجلس العسكري معتدون يستحقون القتل وهم قتلى وليسوا شهداء !
ثانيها : اعتمد المجلس على فلول النظام التى كانت تناصر مبارك علانية وتعتذر له فضمها إلى صفوفه فى تصرف مثير للغرابة حيث أن المجلس العسكري من المفروض أنه نكّل بمبارك فكيف يسانده أبناء مبارك والباكين عليه , وتفسير هذا التصرف هو داء النفاق ـــ أعاذنا الله وإياكم ــ فأبناء مبارك بغريزة النفاق لا يمكنهم الحياة بغير هذا الأسلوب ,
كما جند المجلس العسكري التليفزيون المصري والجرائد القومية لتقوم معه بنفس الدور الذى لعبته مع مبارك نصا دون أدنى تغيير وأصبح جهاز الإعلام الرسمى مجندا للشئون المعنوية وتحت سيطرتها
ثالثها : مراهنته على الشعب المصري فى أنه لابد أن الناس قد ملت الحالة الثورية وتطمح إلى الإستقرار فلعب على هذا الوتر فى كافة بياناته كما أنه استغل المظاهرات التى قامت ضده ليلقي عليها شماعة فشله الذريع فى إدارة البلاد سواء من الناحية الأمنية أو الإقتصادية ..
رابعها : خرجت جبهة الرفض من المجلس العسكري للإعلام وبقيادة اللواء حسن الروينى قائد المنطقة المركزية لتصب كافة الإتهامات على الثوار وبالذات شباب 6 إبريل وحركة كفاية وكافة فصائل الثورة وردد عنها ما كانت تردده أجهزة إعلام مبارك تماما دون أدنى تغيير !

والواقع أن مراهنة المجلس على الأسباب السابقة فشلت جميعها معه ,
فلم ينفعه فلول النظام الذين صارت مظاهراتهم فى ميدان العباسية مثارا للتندر عند مقارنتها بمظاهرات ميدان التحرير الحاشدة والتى تميزت بالإصرار الذى يشي بأن من يقف خلفها أناس ذوو عقيدة مستعدون للموت فى سبيلها ودفعوا الثمن من أرواحهم ودمائهم فعليا ,
بينما متظاهرو العباسية لم يصب أحدهم حتى بزكام فى سبيل حبه للمجلس العسكري أو لمبارك ..
والإعلام المصري الذى راهن عليه المجلس تردى من هاوية إلى أخرى حتى أصبحت شاشات التليفزيون المصري لا يشاهدها تقريبا إلا أبناء مبارك مع أعضاء المجلس العسكري بالطبع ..
أما الإخوان فإن المواجهة بينهم وبين المجلس لا شك أنها قادمة فى الأيام الآتية فدرس وعبرة التاريخ تؤكد ذلك بما لا يدع مجالا للشك ..

ومع المواجهات الدموية التى حدثت بين متظاهرى التحرير وبين المجلس العسكري وبسقوط أكثر من مائة شهيد وآلاف المصابين من جراء تلك المواجهات على مدار فترة عشرة أشهر من حكم المجلس العسكري نشأت حالة من الثأر المتبادل بين الجانبين واحتدم بينهما الصراع وأصبحت المظاهرات تغلى تحت الرماد كل يوم انتظارا للمواجهة الحاسمة ,
بالذات بعد الأحداث المؤسفة التى حدثت فى نوفمبر والتى أوضحت تماما أن هناك خطة منظمة اتبعها المجلس منذ شهر إبريل لإسقاط الثورة والثوار اعتمادا على السيناريو الأصعب وهو سيناريو رومانيا السابق الحديث عنه والذى حذر منه كبار المفكرين مثل علاء الأسوانى وتمثلت خطوات السيناريو فيما يلي :
أولا : الهجمة العنيفة بنفس نظام هجمات مبارك السابقة والتى ملخصها تخوين الحركات الثورية البارزة وتقديمها على أنها مدعومة بالخارج , وقد سبق لنا شرح مدى تهافت تلك الإتهامات , ونضيف إليها أسبابا أخرى خاصة بالمجلس العسكري نفسه عندما يكون مصدرا لتلك الاتهامات حيث أنه مصدر السلطة الفعلية فى البلاد وطالما ألقي هذه الإتهامات الخطيرة بالعمالة والتخوين فلماذا لم يتخذ إجراءات تقديمهم للمحاكمة ونعنى بالذات حركة 6 إبريل وحركة كفاية واللتان قامتا طوعا بالتقدم ببلاغات للنائب العام ضد اللواء حسن الروينى الذى صرح بهذه الإتهامات واتضح أنها مجرد كلام مرسل ولغو لا دليل عليه !
وكتب أحمد ماهر منسق حركة 6 إبريل مقالا متحديا للمجلس فى جريدة التحرير يطالبهم فيها بدليل أو حتى شبهة تثبت هذه الإتهامات .. فلم يتلق ردا وكذلك فعل الكاتب الكبير عبد الحليم قنديل أحد مؤسسي حركة كفاية واستمرت الحركات فى أداء مهامها السياسية وانتقاد سياسة المجلس العسكري دون أن تبدو لمحة واحدة من اتهامات المجلس على أرض الواقع تثبت كلام اللواء الروينى
وجاءت لجنة تقصي الحقائق التى شكلتها الحكومة لفحص ملفات المنظمات الممولة من الخارج لتزيد موقف المجلس العسكري حرجا عندما برأت حركتى إبريل وكفاية تماما من تهمة تلقي الأموال ..
هذا فضلا على تساؤل منطقي طرح نفسه مع إتهامات الروينى وهى كيف قبل المجلس أن يجتمع برموز حركة 6 إبريل لشهور طويلة ويستشيرها فى سياسة الدولة ويشيد بهم قبل تلك الإتهامات بأيام قليلة , وقد سبق أن التقي مندوبين عن الحركة ببعض قيادات المجلس العسكري قبل ثلاثة أيام من اتهامات الروينى ..
فهل كان المجلس يعلم ــ وهو يجتمع بهم ــ أنه يجتمع مع عملاء ؟!
وعندما جاء موسم انتخابات مجلس الشعب ترددت أنباء عن عرض بعض مقاعد مجلس الشعب من المعينين على رموز حركة 6 إبريل وهو ما ردت عليه الحركة بالرفض والإستهجان إذ كيف يتفق إتهام الحركة بالعمالة مع هذا العرض
وبعد تصريحات اللواء الروينى بيوم واحد اجتمع اللواء مراد موافي مدير المخابرات العامة ــ وفى مقر الجهاز بكوبري القبة ـــ بعدد من رموز 6 إبريل لمناقشة بعض الأوضاع بالبلاد فى إشارة لا تخطئها عين أن الجهاز الأمنى الأول فى مصر والمنوط به مكافحة التجسس والعمالة يجتمع علانية مع رموز الحركة التى اتهمها المجلس العسكري ويصفهم بالوطنية ويناقشهم فى أوضاع البلاد ويستمع لمطالبهم على نحو يجعلنا نتساءل حقيقة عن طبيعة العلاقة جهاز المخابرات العامة بعد الثورة بالمجلس العسكري .. إذ أن تلك الإشارة وتلك المقابلة فى ذلك التوقيت ليس لها مبرر إلا الرد على اتهامات الروينى وتبرئة حركة 6 إبريل بشكل عملى وملحوظ ..
هذا فضلا على التناقض الأكبر الذى وقع فيه المجلس العسكري عندما اعتبر مجرد تلقي المعونات لمنظمات المجتمع المدنى تهمة , فإنه غفل عن أن هذه التمويلات كانت ــ ولا زالت ــ تتم تحت رقابة الحكومة وموافقتها بل وسائر المنظمات ــ حتى الأجنبي منها ــ يعمل فى مقرات علنية بالقاهرة ويتقاضي من المعونة الأمريكية سنويا نصيبا معلومات وشرعيا تماما !
وبتفجير المجلس العسكري لهذه القضية فتح الباب عن آخره أمام ملفات كان المجلس نفسه آخر من يرغب فى فتحها ..
فإذا كانت التمويلات الخارجية تهمة وتدفعها الأنظمة الغربية لتنفيذ رغباتها فإن هذا أول ما ينطبق .. ينطبق على المجلس العسكري نفسه الذى يتقاضي سنويا معونة عسكرية قدرها 1.3 مليار دولار من الولايات المتحدة , ومن المعلوم أن المعونات الخارجية الأمريكية ولأى دولة أخرى فى العالم لا يتم دفعها بلا مقابل بل حتما يتم دفعها لتقوم الأنظمة متلقية المعونة بردها على هيئة دعم السياسة الأمريكية للشرق الأوسط ..
فكيف أصبحت المعونات العسكرية عملا شرعيا معلنا بينما المعونات المدنية رجس من عمل الشيطان !
فالخاسر الأكبر من فتح ملف المعونات كان المجلس العسكري نفسه الذى لا يمكنه التخلى عن تلك المعونة الأمريكية المقيدة للسياسة الخارجية المصرية والتى تسببت فى عصر مبارك فى تحويل مصر إلى مجرد تابع فى المنطقة , وفى عصر الثورة الجديد ــ ووفقا لتصريحات العسكري ــ فإن الحكومة المصرية سترفض أى تدخل أمريكى فى السياسة المصرية وهو ما يناقض تماما قبول النظام المصري للمعونة حتى اليوم فإن أول دلائل الإستقلال هى الخلاص من ربقة الإستبعاد التى تمثلها تلك المعونة المذلة والتى يدور الجدل عنها وعن وقفها أو تخفيضها سنويا فى الكونجرس تحت تأثير اللوبي اليهودى ..
وهكذا خسر المجلس العسكري فرصة فصل الثورة عن الشعب وعن فصائل الثوار عن طريق تشويهها ..

ثانيا : بعد أن اكتشف المجلس العسكري أن الفصائل الشبابية للثورة لن تهمد حركتها عن متابعة سياسة المجلس فى إدارة البلاد ولن تكف إطلاقا عن سعيها لتطبيق كامل مطالب الثورة عبر التظاهر السلمى لجأ المجلس فى البداية إلى مقاومة التظاهرات بطريق غير مباشر عن طريق وصم الثوار والمتظاهرين بالإتهامات السياسية والأخلاقية فضلا على أسلوب جديد استخدمه المجلس فى شهر مارس عام 2011 ألا وهو محاولة كسر إرادة الثوار نفسيا وتخويفهم بطريق غير مباشر من بعض ممارسات الشرطة العسكرية وكانت أشهر الطرق هى فضيحة كشوف العذرية التى تم تطبيقها على فتيات المتظاهرين فى ميدان التحرير ,
وهى الفضيحة التى لم تأت بنتيجة فعلية وارتدت على المجلس العسكري نفسه سلبيا واضطر للاعتذار عنها وتحويل قضيتها للمحكمة العسكرية تحت ضغط الناشطات اللواتى تعرضن لتلك الكشوف فلم تنكسر إرادتهن أو على الأقل لم تنكسر الإرادة عندهن جميعا , وظهرت أحد الفتيات المحجبات اللواتى خضعن للكشف وهى سميرة ابراهيم ورفعت قضيتها أمام القضاء الإدارى لوقف تلك المهزلة ..
ثم استمرت الحرب عن طريق استغلال المجلس للإعلام الرسمى والإعلام المتواطئ معه فى تصوير فتيان وفتيات التحرير على أنهم مجموعة من الشواذ جنسيا والمنحرفات أخلاقيا , وهى اتهامات حتى لو صدقت مع بعض الشباب فهى لا تعنى وصم كامل المتظاهرين والمعتصمين بذلك , لا سيما وأن أبرز مميزات الميدان فى الثورة كان صلاة الجماعة من ميدان التحرير ..
وجاء الرد من الشباب كان قويا وواضحا ووقف الإعلام المستقل وقفة جادة أمام محاولات تشويه السمعة التى اتبعها المجلس ..
فلما فشلت تلك الأمور لجأ المجلس إلى الضرب فى سويداء القلب على طريقة نظام مبارك , ووقع الشهداء فى عدة مواقع وبأيدى الشرطة العسكرية والمدنية وبأوامر المجلس الذى حاول التنصل من الأمر بإدعاءات وجود طرف ثالث من البلطجية , ولكن الأمور كانت واضحة تماما للعيان عن طريق التأمل فى نوعية الشهداء من جهة وفى عدم سقوط ضحايا إلا من جانب المتظاهرين , وكان استشهاد طالب الطب علاء عبد الهادى والشيخ عماد عفت أمين الفتوى بالأزهر سببا فى انفجار الغضب من جديد على المجلس العسكري هذا فضلا على ما نجم من ممارسات الشرطة العسكرية تجاه جثث الشهداء والتنكيل بها والإعتداء البدنى على السيدات والفتيات وهى الصور التى طيرتها وكالات الأنباء للعالم واعترف بها المجلس العسكري واضطر إلى القول أنها أفعال فردية رهن التحقيق !
ولم تكن الإعتداءات الحاصلة اعتداءات فردية بل تمت كلها بأوامر وبشحن معنوى هائل للجنود والضباط ضد المتظاهرين اتضح من خلال قيام اللواء عبد المنعم كاطو مستشار الشئون المعنوية إلى التصريح فى الإعلام أن الضجة المثارة حول سقوط القتلى ليس لها ما يبررها وأن هؤلاء الشباب يستحقون الحرق فى أفران غاز هتلر !!
فإذا كانت هذه الكلمات صادرة عمن بيده أمر الشئون المعنوية فلنا أن نتخيل ونتفهم لماذا تعامل الجنود والضباط مع شباب المتظاهرين بهذه القسوة البالغة !!
إذ أنه من الطبيعى أنهم متشربون حتى أعناقهم بقناعات أمثال اللواء كاطو من أن هؤلاء الشباب هم من يعطل حركة الإنتاج وهم مجموعة من الخونة والشواذ يستحقون الحرق فكان من الطبيعى أن يتعامل الجندى مع المتظاهرين على هذا الأساس !
ورغم ذلك فشل المجلس العسكري أيضا وانقلب الغضب عليه مدمرا وعاتيا وظهر ذلك فى مظاهرات الميادين التى هزت أرجاء مصر فى ذكرى الثورة ورفضت الجماهير الخضوع أو الإحتفال بذكرى الثورة واعتبرتها غير مكتملة ..

ثالثا : كانت المحاولة الثالثة من المجلس هى محاولة إعلان الحرب على الفضائيات والجرائد المستقلة لا سيما قناة التحرير وجريدة التحرير وجريدة صوت الأمة وغيرهم من قنوات الإعلام الغير خاضع لرقابة المجلس العسكري وفشل فى ذلك أيضا ..
فقد حاول تطويع الإعلاميين الكبار أو تشويه صورتهم وتسميتهم بقنوات الفتنة وحاول أن يجد للإعلام الرسمى مكانا فى قلوب الناس فانقلب الناس أكثر وأكثر على القنوات الرسمية وأصبح من المألوف فى مظاهرات ماسبيرو أو يمر المتظاهرون حاملين نعوت وصفات الكذب وهى ملتصقة بالتليفزيون المصري الذى يغير جلده ويتلون تبعا لتنبيهات السلطة ..
ولجأ المجلس العسكري إلى نفس رجال النظام السابق من الصحفيين الرسميين أو شبه الرسميين أو هؤلاء الذين اعتادوا النفاق دون أن ينتبه إلى أن تلك النوعية من الإعلامية هى نوعية ساقطة الأهلية عند الجماهير وزادت الفجوة بين المجلس العسكري وبين الشعب رغم ما بذله هؤلاء الإعلاميون المضللون من محاولات الصب فى تشويه الثورة أو تصوير المتظاهرين على أنهم حفنة من المخربين ..
وفى إجراء متأخر للغاية أقال المشير طنطاوى اللواء اسماعيل عتمان مسئول الشئون المعنوية فى المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورفض التجديد له بعد سن التقاعد لأن الشئون المعنوية تحت قيادة عتمان فشلت فشلا ذريعا فى المعركة الإعلامية بين المجلس وقوى الثورة المختلفة ..

رابعا : لجأ المجلس أخيرا إلى القوى المؤيدة له وهى بقايا الفلول والتيارات الإسلامية المتمثلة فى الإخوان والسلفيين أصحاب الأغلبية فى البرلمان , وهى الطبقات التى لا تجتمع على وجهة نظر واحدة والصدام قادم دون شك كما قلنا من قبل لأن الإخوان وجدوا أنفسهم أمام خيارين لا ثالث لهما إما الإنحياز لوجهة نظر الثوار والشعب وإما الوقوف صفا مع المجلس العسكري لحين استلام السلطة استلاما مشوها يخضع لرقابة المجلس الأعلى ,
وهم الآن فى حالة مائعة هواهم مع مهادنة العسكري , وعقلهم على الشعب الرافض لأسلوب المهادنة وضعف اتخاذ القرار
ولا زالت الساحة الآن حافلة بالصراعات حيث أن شباب الإخوان وشباب السلفيين وحتى بعض أعضاء مجلس الشعب من المنتمين للتيارين لا يرون فى كثير من الأحيان أن المجلس العسكري جاد فى تخليه عن السلطة بشكل كامل أو كما أنهم يرفضون أوامر قياداتهم وتفريطهم فى حقوق الشهداء ولهذا فإن البرلمان اليوم فى وضع لا يحسد عليه حيث أن قيادة الإخوان من الصعب أن تسيطر عليه كما كانت تتوقع بالذات فى القضايا المعلقة التى لا يستطيعون التفريط فيها علنا أمام الشعب الذى منحهم الثقة ..
بالإضافة إلى تحول البرلمان تحت قيادتهم إلى مجرد مكلمة سياسية لم تنجز شيئا ولا يُتوقع أن تنجز قريبا ,

وهكذا ..
وكنتيجة طبيعية لعدم استيعاب المجلس العسكري طبيعة وأهداف الثورة وأهداف الشباب فى وجود دولة ديمقراطية حديثة تنعم بالحرية الحقيقية ويكون فيها كافة القوى تحت مظلة الشريعة والقانون , وظل على ظنه حتى اليوم أنه قام بواجبه تجاه الثورة التى حدد أهدافها هو من وجهة نظره ـــ من وجهة نظر المجلس ــ وهى إسقاط رءوس النظام دون العصف بالنظام الكامل وإقامة حياة سياسية جديدة ..
ولا تفسير لذلك إلا أن المجلس أراد طى الثورة وقصرها على ذلك الهدف والعبور بمصر إلى مجرد إصلاح لا نتائج ثورة , لأن المجلس من داخله غير مؤمن حتى اليوم أن الشعب يملك الحق فى الديمقراطية الكاملة , وحتى لو آمن بذلك فهو غير مستعد ــ على الأقل فى وجود الجيل الحالى من القيادات ــ أنه بوسعه المخاطرة بوضع نفسه والقوات المسلحة تحت مظلة حكم ديمقراطى ينزع عنهم غطاء النفوذ الهائل الذى تمتعت به القوات المسلحة طيلة ستين عاما فضلا على أنه ينزع الحجب عن أسرار يفترض أن تظل كذلك دائما ..
فشل المجلس فى طى صفحة الثورة ــ كما كان يتخيل ــ تحت جناحه , ولم يستوعب أيضا أن يقظة الشعب الحقيقية التى قامت فى 25 يناير 2011 كانت يقظة شعبية حقيقية فيها الشعب هو القائد الحقيقي وهى النموذج الثورى الكامل الذى كانت مصر حبلى به عام 1952 م وكانت الجماهير مؤهلة بالفعل للقيام به لولا أن أخذ الجيش زمام المبادرة إليه وانطلق فى انقلاب عسكري أخّر انتقال السلطة إلى الحياة الديمقراطية السليمة قرابة ستين عاما ..
فى حين أن المجلس العسكري كان يملك الفرصة الذهبية لدخول التاريخ لو أنه قاد المرحلة الإنتقالية بالفعل إلى مرحلة التحول الديمقراطى العميق ـــ لا الشكلى ـــ وكان الشعب بكل فصائله على استعداد كامل للعفو ما سلف ومنح أعضاء المجلس حصانة ضد المساءلة لو أنهم التزموا بتحقيق أهداف الثورة
لكن هذا لم يحدث ببساطة لأن المجلس لا يتصور أصلا نفسه فى موضع اتهام حتى يمكن أن يتصور نفسه فى موضع عفو .. وهو ما عبرت عنه بعض التصريحات العصبية لبعض أعضاء المجلس العسكري مثل الفريق سامى عنان الذى صرح إزاء انتشار الدعوات بمنح المجلس حصانة ضد المحاكمة لو سلم السلطة سريعا ..
قائلا : من يطالب بمحاكمتنا سنحاكمه نحن , ولا أحد يستطيع فرض إرادته على الجيش ![1]
كذلك اللواء اسماعيل عتمان صرح على التليفزيون المصري فى الذكرى الأولى للثورة أن طرح مسألة الحصانة ضد المحاكمة تبدو له إساءة أدب مع المجلس العسكري الذى حمى الثورة وأضاف نصا ..
( يعنى ايه عفو وحصانة كأن اعضاء المجلس عاملين عملة ) !
وهذه التصريحات مضافا إليها ما سبق تثبت أن المجلس العسكري كان يتعامل من البداية على أنه هو مصدر السلطات ومصدر الشرعية وأن المكانة المتميزة للقوات المسلحة حق مكتسب لا تتعدى عليه مطالبات الديمقراطية , وهذا الشعور وتلك الأساليب كانت المرجع الحقيقي الذى تسبب فى انقلاب المجلس العسكري على الثورة فور اكتشافه حقيقة مطالب الشعب !



الهوامش :
[1]ـ نقلت جريدة صوت الأمة هذه التصريحات فى مقال رئيس التحرير عبد الحليم قنديل فى ذكرى الثورة






التوقيع

الإيميل الجديد
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 20-02-2012, 05:43 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
أميرة تاج الدين
أقلامي
 
الصورة الرمزية أميرة تاج الدين
 

 

 
إحصائية العضو







أميرة تاج الدين غير متصل


افتراضي رد: المجلس العسكري وضياع فرصة دخول التاريخ

رائع ، لم أجد ما اضيفه ، بل واتفق مع كل ما جاء بهذا المقال ، لكن أرجوا من ناشر المقال استاذ محمد ان يسمح لى بالرد على عدة نقاط او نقطتين ربما ذاك .

أول نقطة تساؤله عن من أثار قضية المادة الثانية للدستور وكأن استاذ محمد مسافرا وقت تلك الحرب وتلك الحملة من الدعوة الى الغاء المادة الثانية

استاذ محمد أول من أثار تلك الفتنة وذاك الحرب هو البرادعى ، ملك الفتنة الاول بمصر ومن سانده بقوة الرجل الثانى ساويرس مستغلا كل نفوذه ونقوده وقوته للالغاء المادة الثانية من الدستور ، ثم الرجل الثالث يحى الجمل الذى قبل يد ابوه شنودة ليستسمحه فى ان يبقى المادة الثانية من الدستور

كانت حرب شرسة بالنت وبالفيس خاصة وكنت انا فى خضم تلك الحرب حيث قفل لى ستة حسابات بسبب دراويش البرادعى ، وكنا نحارب بالفيسبوك مع الشيخ محمد حسان وقالها وكنا معه قلبا وقالبا ان تم المساس بتلك المادة ارواحنا فداءا لها ، استاذ محمد كانت هناك حربا شرسة بالفعل على ان تتحول مصر الى دولة علمانية ولله الحمد انتصرنا فى تلك الحرب الى الان على ان لا تكون مصر دولة علمانية وننحى شرع الله جانبا .

النقطة الثانية هى متعلقة بجزئية الحد الاقصى للاجور ، ايضا حضرتك تساءلت عن فشل المجلس العسكرى فى حل تلك القضية لماذا ، أعتقد الاجابة هى ان المشير طنطاوى يتقاضى فى الشهر ثلاثة ملايين ونصف او ثلاثة ملايين فقط فهناك روايتين على المرتب الذى يتقاضاه .......... واللواء عنان يتقاضى اثنين مليون مصرى ، ان المجلس طبق الحد الاقصى للاجور على هذا النحو سيأخذ المشير ثلاثين الف فقط وليس ثلاثة مليون ، فطبعا هذا ملف غير مسموح به من الاصل لان يتم فيه البت .

النقطة الثالثة ، هى عداء المجلس العسكرى لمبارك ورغم ذلك محاكمته مسرحية او محاكمة هزلية او محاكمة غير حقيقية لما ؟ اعتقد أيضا ان الاجابة هى شراكة ابناء المشير لجمال مبارك ، اذا ان حاكمت مبارك وابناءه محاكمة عادلة سوف ادخل معه السجن للفساد وسرقة مصر والتربح الغير مشروع

كما هو الحال فى قضيتين اتعرف من الجانى فيهم كوضوح الشمس ولكن الى الان ورغم سقوط مبارك لم يؤذن لان تفتح او تفضح تلك الجريمتين ، وهما جريمة عبارة السلام 98 سنة 2006 وجريمة طائرة جميل البطوطى ، حيث ان فى الجريمتين متورط فيها القوات المسلحة ، العبارة كانت مسئولية الجيش لان ينقذوا الناس من الغرق لا ان يتركوهم 48 ساعة فى المياه الى ان يغرقوا او يؤكلوا من اسماك القرش ، ايضا هناك طاقم العبارة او القبطان ومعه بعض من الاشخاص كانوا بالعبارة الى الان منفيين او مفقودين بالسعودية ، غير مسموح لهم بالظهور او الرجوع ، حيث ظهورهم هيكشف من الجانى ويورط القوات المسلحة او بالطبع قيادات القوات المسلحة .

الطائرة بوينج جميل البطوطى كانت مسئولية الفريق شفيق مع مبارك الذى يريد الان ان يرأس مصر ويكمل سلسلة الجرائم ليقتل بقية الشعب بدم بارد متفقا مع امريكا الصهيونية واسرائيل على قتل خيرة الرجال 33 من قيادات الجيش المصرى وثلاثة من علماء الذرة

أتفق معك تماما فى قدوم الوقيعة بين المجلس العسكرى والاخوان او البرلمان حيث انهم الاكثرية ، لكن دوما من يدفع فاتورة اى وقيعة هو الشعب الفقير الغير مسيس وليس الصفوة او المسيسين .

الان يريد المجلس الخروج الامن بدون اى محاكمة او فتح اى قضايا فساد كان هو مسؤلا عنها فى النظام السابق ، ايضا يريد المجلس العسكرى تسليم السلطة بأسرع وقت ممكن بشريطة ان يكون هو فوق الدولة بمادة بالدستور تسمح له ذلك ، ومن سيمكنه من ذلك فى اعتقاده الاخوان والرئيس القادم التوافقى

نتمنى من الله ان يخيب ظنهم ومخططاتهم وتسلم مصر من أى مخطط ضدها ، ويسلم الشعب المنهك قواه من تلك الالاعيب ، ويمكرون ويمكر الله ، والله خير الماكرين ، ولله الحمد على ذلك ، حيث ان الثورة المصرية من صنع الله لكثرة افتراء الطغاة وكثرة المظالم ، فان شاء الله مصر هتنتصر وشعبها هيسترد حقوقه ، فما نصر ألا من عند الله ، والله مع المظلوم وليس مع الظالم

تحياتى لناشر هذا المقال وارجوا قبولها







التوقيع

وجهة نظر شخصية
كل ما كان لله ،،، دام وإتصل .... وكل ما كان لغير الله ،،، إنقطع وإنفصل
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-02-2012, 07:15 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
محمد جاد الزغبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد جاد الزغبي
 

 

 
إحصائية العضو






محمد جاد الزغبي غير متصل


افتراضي رد: المجلس العسكري وضياع فرصة دخول التاريخ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أهلا ومرحبا أيتها الأخت الكريمة ..

[
quote]تحياتى لناشر هذا المقال وارجوا قبولها
[/
quote]
ملاحظاتك وملاحظات القراء الكرام على العين والرأس دائما ..
وفى البداية تصحيح بسيط أنا لست ناشر المقال بل كاتبه يا سيدتى ..

[quote]رائع ، لم أجد ما اضيفه ، بل واتفق مع كل ما جاء بهذا المقال ، لكن أرجوا من ناشر المقال استاذ محمد ان يسمح لى بالرد على عدة نقاط او نقطتين ربما ذاك .

[/
quote]
شكرا جزيلا ..


[quote]
أول نقطة تساؤله عن من أثار قضية المادة الثانية للدستور وكأن استاذ محمد مسافرا وقت تلك الحرب وتلك الحملة من الدعوة الى الغاء المادة الثانية
[/quote]
لا لم أكن مسافرا ..
ويبدو أنك سافرت بعيدا عن فقرات المقال المعالجة لتلك المعركة ..
ففي البداية أنا لم أنكر وقوعها .. بل أنكرت إيقاعها .. والفارق كبير
معنى إنكار وقوعها أنها لم تحدث أما إنكار سبب وقوعها فهذا ما أعنيه وما شرحته بالتفصيل وأعيده لك مرة أخرى ..
هذى معركة أشبه بمعارك طواحين الهواء لا مبرر ولا سبب .. وقد وجدها البعض فرصة للظهور وتصفية الحسابات وإيقاع الفتنة على غير دليل ومبررات قولى هذا شرحتها كاملة وهى ..
أولا : لم يكن هناك بين المواد المطروحة للاستفتفاء المادة الثانية أصلا .. !!
فهل لك أن تخبرينا علام إذا كل تلك الفوضي المثارة وقتها والمادة محتفظة بمكانها ولا يوجد من مس بها أو عرضها للتعديل أو الاستفتاء أصلا
أما ما قاله ساويرس أو يحيي الجمل فهما يظل فى حكم قول التخريف أو تفريغ الكبت , ولكن يبقي أولا وأخيرا العبرة بالواقع
والواقع يقول أن أحدا لم يطرح المادة الثانية ضمن المواد المعدلة فى الدستور أصلا وموضوعا .. فعلام كانت المعارك ..
هذه واحدة ..

ثانيا : شرحت فى المقال أيضا أن تغيير المادة الثانية ـــ وهى من مواد المبادئ فى الباب الأول فى الدستور ـــ هو أمر غير مطروح حتى مستقبلا لأنه يخالف أول مبادئ الفقه الدستورى التى تقول إن مقدمة الدساتير هى مبادئ شارحة لحالة المجتمع واضع الدستور ,
والمادة الثانية ليست مادة قانونية حتى نعدلها أو نلغيها بل هى مبدأ أساسي يصف حالة المجتمع المصري الذى أغلبيته على الإسلام ومطالبة شرعا بتطبيق الإسلام ومراعاة أحكامه فى القوانين
وإليك ما قلت تفصيلا :
[quote]
وحتى يستوعب القارئ مدى تفاهة مضمون الصراع الذى دار فى أن التصويت بنعم يعنى الإنحياز للإسلام والتصويت بلا يعنى العكس ..
ينبغي لنا أن نفهم أولا ما هو الدستور ومم يتكون , ولماذا تعتبر المادة الثانية مبدأ دستوريا غير قابل للمساس به وإلا اختل الدستور فى مضمونه ..

فالدستور فى أى دولة فى العالم هو أبو القوانين , ولا يتكون من مواد قانونية تفصيلية كتلك الموجودة فى القوانين العادية بأكواد مرقمة مثل قانون العقوبات أو القانون المدنى , بل يتكون من شقين ..
الشق الأول
وهو المبادئ التى تعبر عن المجتمع .. وهى مبادئ شارحة لثقافة المجتمع وتوجهاته وتاريخه وطببعته
والشق الثانى
وهو الشأن التنظيمى للنظام الحاكم لتلك البلد والذى وقع عليه اختيار الجمهور سواء كان برلمانيا أو جمهوريا ..

وبالنسبة للشق الأول ..

فهو يحتوى ـ كما سبق القول ـ المبادئ العامة التى تصف حالة المجتمع الذى يوضع له الدستور , ولهذا فهى عبارة عن مبادئ واقعية غير قابلة للتغيير ولا تخضع للتعديل , لأنها وببساطة تصف طبيعة المجتمع الذى يوضع له الدستور ,
وتحتل هذه المبادئ الأبواب الأولى من الدستور ..
وكمثال للإيضاح ..
فإن المادة الثانية مثلا فى الدستور المصري هى توصيف لطبيعة دين الأغلبية فى القطر المصري وهو دين
الإسلام فمن الطبيعى أن تكون الشريعة الإسلامية هى المصدر الأصلي الذى تنبع منه سائر القوانين مع عدم الإخلال بالأقليات , وأى مساس بها يعنى ببساطة أن الدستور غير مطابق لواقع حال هذا المجتمع ومن ثم يعتبر دستورا معيبا .,
بالضبط كما لو كنا بصدد إعداد كتاب عن أحوال مصر أو أى قطر فنحن نضع فى هذا الكتاب ما تعبر عنه الأغلبية ونصفه بغض النظر عن رأينا فيه , فإذا جاء كاتب أوربي مثلا وأعد كتابا عن مصر وقال فيه أن مصر دولة إسلامية فهو هنا لا يضع رأيا بل ينقل واقعا وإذا دس وجهة نظره هنا وقال خلاف ذلك لكان كتابه وقوله وهما فى وهم وخيال فى خيال !!
نخلص من هذا الأمر إلى أن المادة الثانية أو أى مادة من مواد المبادئ الدستورية غير قابلة للنقاش أو الطرح إلا إذا تغيرت أحوال المجتمع نفسه !
فعلام إذا كان الصراع من الأساس ؟!

[/quote]

وتقولين ..
[quote]وكنا نحارب بالفيسبوك مع الشيخ محمد حسان وقالها وكنا معه قلبا وقالبا ان تم المساس بتلك المادة ارواحنا فداءا لها ، استاذ محمد كانت هناك حربا شرسة بالفعل على ان تتحول مصر الى دولة علمانية ولله الحمد انتصرنا فى تلك الحرب الى الان على ان لا تكون مصر دولة علمانية وننحى شرع الله جانبا .
[/
quote]
كنا نتمنى حقا أن نرى تلك المعارك فى وقتها وزمانها .. لا أن نثير معارك الغبار عندما نعجز عن خوض غمار الفروسية يا سيدتى ..
وأنا أتساءل أين كان هؤلاء الذين ثاروا فى إشاعة تغيير المادة الثانية من الدستور طيلة ثلاثين عاما طويلة ينتهك فيها شرع الله عيانا بيانا ويخضع للتزوير تحت مسمى الإرهاب تحت نظام مبارك , وامتدت يد الإفساد حتى طالت المناهج الدراسية المشككة فى ثوابت العقيدة الإسلامية
فأين كان الشيخ حسان وغيره فى وقت هذا ..
الأهم من ذلك أن المادة الثانية نفسها كانت معطلة وغير مفعلة طيلة عد مبارك وتم انتهاك دستوريتها عشرات المرات فى قوانين الأسرة والأحوال الشخصية وفى بعض قوانين المرافعات منذ عام 98 م وهو عام وفاة جبليّ العلم الشعراوى وجاد الحق اللذان تصديا لمشروعات قوانين سوزان مبارك ..
وأين كان الثائرون وقت أن خاض الكتاب والمثقفون العاديون حربا طاحنة ضد وزير الثقافة فاروق حسنى الذى منح جائزة الدولة التقديرية لواحد من كهنة العلمانية وكفارها وهو سيد القمنى ..
وأين كان الثائرون وقت أن هاجت المظاهارات ففوجئنا بمن يطعنها بالظهر استنادا إلى فتاوى عدم الخروج عن الحاكم والتى تم تسخيرها لخدمة مبارك ثم طنطاوى ووقف نفس هؤلاء الثائرين فى إشاعة تغيير المادة الثانية موقف المدافع عن المجلس العسكري حتى الآن ..
فهل لك أن تفسري لنا هذا التناقض كيف تكونين ضد مبارك وضد طنطاوى ومن ترينهم مثلوا رأس الحربة للدفاع عن الشريعة هم أنفسهم من كانوا سندا للطاغوتين ؟!

[quote]النقطة الثانية هى متعلقة بجزئية الحد الاقصى للاجور ، ايضا حضرتك تساءلت عن فشل المجلس العسكرى فى حل تلك القضية لماذا ، أعتقد الاجابة هى ان المشير طنطاوى يتقاضى فى الشهر ثلاثة ملايين ونصف او ثلاثة ملايين فقط فهناك روايتين على المرتب الذى يتقاضاه .......... واللواء عنان يتقاضى اثنين مليون مصرى ، ان المجلس طبق الحد الاقصى للاجور على هذا النحو سيأخذ المشير ثلاثين الف فقط وليس ثلاثة مليون ، فطبعا هذا ملف غير مسموح به من الاصل لان يتم فيه البت [/quote].

هذا تبسيط مخل يا سيدتى لقضية كبري ..
فهل تتصورين أن طنطاوى بحاجة إلى راتبه واستمراره بعد ثلاثين عاما قضاها قائدا للحرس الجمهورى ثم وزيرا للدفاع على رأس أكبر كيانات إقتصادية فى البلاد ؟!
وهل خوفه من تخفيض راتبه هو ما يمنعه من تطبيق الحد الأقصي
ليس الأمر بهذه البساطة وحتما تتداخل فيه مصالح أخرى أبعد وأعمق

[quote]النقطة الثالثة ، هى عداء المجلس العسكرى لمبارك ورغم ذلك محاكمته مسرحية او محاكمة هزلية او محاكمة غير حقيقية لما ؟ اعتقد أيضا ان الاجابة هى شراكة ابناء المشير لجمال مبارك ، اذا ان حاكمت مبارك وابناءه محاكمة عادلة سوف ادخل معه السجن للفساد وسرقة مصر والتربح الغير مشروع
[/
quote]
من قال إن جمال مبارك دخل فى شراكة مع طنطاوى أو أبناء طنطاوى ؟!
الدليل يا سيدتى .. الدليل
الأقوال المرسلة لا تبنى الحقائق , فقط لو اقترنت بالأدلة أو حتى اقترنت بالقرائن أو فى أبسط الأمور إلى الظواهر والتحليل المنطقي ..
والظواهر تعاكس قولك هذا تماما ,
وارجعى للمقال ستجدين أنى ذكرت كافة الأسباب الداعية لكشف العداء بين مبارك والمجلس العسكري وأن المجلس يلعب لحسابه ..
وما قامت عليه شهادات رجال القصر والجيش تؤكد تماما مدى العداء المستحكم بين جمال مبارك وطنطاوى على نحو قطع باستحالة تعاونهما فى أى أمر
ولو صدق هذا لكشفه مبارك أو جمال نفسه ..
وارجعى لشهادة اللواء شفيق البنا مدير مكتب الرئيس لأكثر من عشرين عاما وأنت تعرفين كيف كانت طبيعة العلاقة بين جمال مبارك ومجموعته وبين طنطاوى والمجلس العسكري
ايضا طالعى شهادات رجب البنا وهيكل ( فى حلقات كتابه الأخير ) بل حتى وثائق ويكليكس وغيرها من عشرات الدلائل التى شرحت تدرج العلاقة بين المجلس العسكري ومجموعة جمال مبارك من عدم القبول إلى العداء الكامل وهو ما يفسر لماذا أطاح طنطاوى بجمال ومجموعته ونكل بهم دون بقية أركان النظام التى طوعها لحسابه ..

شكرا جزيلا لمشاركتك ومناقشتك ..











التوقيع

الإيميل الجديد
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-02-2012, 01:39 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
أميرة تاج الدين
أقلامي
 
الصورة الرمزية أميرة تاج الدين
 

 

 
إحصائية العضو







أميرة تاج الدين غير متصل


افتراضي رد: المجلس العسكري وضياع فرصة دخول التاريخ

استاذى كاتب المقال أليس هو نفسه ناشره ، ورغم ذلك استاذى سوف اتراجع عن كلمة ناشر المقال رغم انها عندى مثل كاتب المقال ، ولكن ارجوا ان تسامحنى على الكلمة التى لم أقصد ان أبعد عنك كتابتها ، خطأ غير مقصود منى

العفو استاذى فهو حقك الذى تستحق عليه الشكر والثناء فمقال جامع وشامل حقيقة ما جرى وما يجرى الى الان ومستقبلا ايضا فى جزئية الوقيعة بين المجلس والاخوان

هههههه مثلك استاذى انا لم أكن مسافرة وقتها بل كنت فى خضم المعركة النتية الشرسة على الفيسبوك ، لكن استاذى حضرتك لم تذكر اسم من أثار تلك الفتنة هذا ما يهمنى وودت ان أشير إليه حيث اننى عانيت من هذا الرجل ودراويشه الكثير ، بل أكبر معاناة منه انه مفضوح كوضوح الشمس فى عز الظهر ورغم ذلك يعاند وأجد له دراويش .

اختلف مع حضرتك لها مبرر وسبب ان مصر لا تكن علمانية ولا تتبع النظام العالمى الجديد اللادين أى العلمانية أى الباب الذى سيعبر منه عبادة الشيطان تمهيدا لقدوم المسيخ الدجال ، هذه خطة صهيونية

نعم لم تكن المادة الثانية مطروحة بالاستفتاء نعم استاذى لكن كانت مطروحة بأهم من الاستفتاء ، حيث ان كانت مصر على وشك ان تصبح علمانية بعلو صوت الانحلال اى العلمانيين ووقتها كانوا بالقرب جدا من السلطة أى كانوا يستطيعوا بالفعل تنفيذ المخطط الصهيونى لولا وقوفنا نحن أمامهم مع الاخوان والسلف وعلموا وقتها انهم خاسرون لانهم لم يستوفوا العدد المسموح للوقوف امام الاسلام فى مصر

سؤال استاذى ان كنت مسيحيا وعلمت ان احدا من دينك ذهب للازهر ليقبل يد شيخه ليستسمحه فى بقاء المادة الثانية ، أليست تلك مهانة لنا ، أليست أيضا ازعاج وخوف لنا حيث ان من ذهب لابوه شنودة يقال انه مسلم يحى الجمل ومن هذا الشخص ؟؟؟

أليس هو من قال أنا فوق الاستقالة او الاقالة ، ان فوق ان استبعد عندما علت الاصوات على إقالته ، أليس هذا الرجل الذى كان يثير غيظ شرف وقبل استقالته اكثر من مرة بينما عاند المجلس العسكرى شرف ورفض تلك الاستقالة ......... أليس هذا كله يقلقنا عن مصير مصر من العلمانية ، ألا يثير حفيظتنا ؟ لما مسلم يقبل يد ابوهم شنودة ، هل هناك مسيحى قبل يد شيخ الازهر ؟ الاهم من ابوهم شنودة وعدد المسيحيين بمصر لا يتعدى أقل من اثني عشر مليون ليقرر او يسمح لان مصر تحكم بشرع الله

كيف هذا استاذ محمد ، لا حضرتك كانت ستمس بل كانت على وشك لان تمس بالفعل بل الجديد وهو قديم فى ذاك الوقت انها ستطرح للمرة الثانية عند كتابة الدستور ....... لا ، لا أحد يغوى ان يدخل بحروب وهمية ، لا العلمانيين ولا الاسلاميين ولا نحن الشعب ، المواطنين الغير مسيسين .

اولا انا ممن قالوا نعم ، ولسنا جميعا سيدى قولنا نعم لدخول الجنة ولا كما قال البشرى علينا جهلاء حيث انه قال من اختار لا هم المثقفون ...... نحن قلنا نعم لخرس صوت العلمانيين وقتها حيث ان قلنا لا كان سيكتب الدستور تحت وصياتهم وكانت مصر ستصبح علمانية بكل تأكيد

ثانيا من بدأ بالصراع او الحرب او الطواحين على حد قولك استاذى هل الاسلاميون ام البردعة الامريكية الصهيونية وكل البرادعاوية معه ....... كانوا يقصدون افتعال حرب والسلام ، اعتقد لا ، لا احد يفتعلها والسلام ويطحن فيها دون مبرر .

سؤال لكى افهم استاذى : أليست تونس عدد سكانها للمسلمين اكثر من اى ديانة أخرى ، لما أصبحت علمانية ؟ لما كان التونسيين انفسهم يبكون ويصرخون وينشئون صفحات تتحدث عن رفضهم لتونس علمانية ، ما التفسير ؟

لم تكن وقتها صوت ينعق بالعلمانية كالبرادعى ، لم يكن وقتها قابل الايادى بالسلطة وقتها ( يحي الجمل ) لم يكن وقتها صوت لساويرس أصلا وقتها ، أليس كذلك استاذى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


رائع ........ استاذ محمد انظر لتركيا البلد العلمانية الاولى الان التى يتغنى بها كل برداعاوى متمنيا مصر مثلها
بتركيا لا ترفع صوت الاذان فى اى بقعة من ارض تركيا حيث ان صوت الاذان لديهم تلوث سمعى وعنصرى يضايق من هم غير مسلم ، الجامعيات المحجبات يحرموا من دخول الجامعة بالحجاب لذا يلبسون الشعر المستعار فوق الحجاب ليتعلمون ، يحرموا من الحصول على الجوائز ان كانوا اطفال محجبات بالمدارس ، كل هذا مستعدة أنشره لك هنا بفيديوهات على اليوتيوب ، هذا حال تركيا العلمانية ، وقيل ان تونس لا يصلى احد بالمساجد ألا ببطاقة ذكية اى بطاقة تدل على انه من سكان منطقة المسجد

مبارك كان ماسونى نعم ومطبقا للعلمانية نعم ، لكن لم نصل لتلك المهازل والسبب معرفته جيدا ان ما كنا وصلنا لها كانت الاطاحة به هى الثمن ...... بعصره كنا نسمع الاذان بكل المساجد لا نحصل على بطاقة للصلاة بالمساجد لا نحرم من دخول الجامعات لسبب حجابنا لا نحرم من الحصول على جوائز تعليمية لسبب حجابنا ، أليس كذلك ؟

من يعطى جائزة للقمنى يسىء لنفسه قبل الشعب ، لا يعنينا فى شىء بل يفضحوا انفسهم بأنفسهم للعالم أجمع الى أى مستوى وصلوا إليه والى اى جهل هم كانوا فيه .

الجبن هو التفسير ، السلف كانوا خائفين من امن الدولة ، القبضة الحديدية لكن بعد سقوطها الان وقفوا امام الكل وقالوا لا مساس للمادة الثانية ....... هل كان حسان مسموح له بالظهور بمصر اى شاشات مصرية وقت امن الدولة ليقول روحى فداءا اذا ما تم المساس بالمادة الثانية ؟ الان مسموح له لان يصل لنا صوته ...... هتكون ضدهم وتقول جبناء ، اقول لك ليس مهم الاهم ان وقت الكارثة نطقوا وكنا معهم ، فكارثة تحديد اقامتهم او ظهورهم كارثة شخصية بينما كارثة مصر تصبح علمانية تخصنا جميعا ........ واخيرا فى صدد تلك النقطة ليس السلف وحدهم بل غالبية الشعب وانا أولهم وعلي الاعتراف بذلك لم يكن لنا صوت وقت وجود أمن الدولة ، الله أنعم علينا بالثورة نخرس لنقل والله كنا جبناء لنكمل جبننا ، أعتقد لابد وان ننتهز تلك الفرصة التى أفاقتنا من غيبوبتنا لنصر الاسلام ولو لمرة واحدة ، أيضا أليس كل الشعب كان فى غيبوبة استاذ محمد ....... أليس اغلبه كان لا يعلم كل تلك الحقائق ، والله جميعنا او اغلبنا صدم من تلك الحقائق والمفاسد ولا كنا نتصور انها تكون بتلك الفظاعة وذاك الحجم ، كنا نعلم بان هناك فساد نعم لكن بتلك الصورة والله قسم أحاسب عليه أغلب الشعب المصرى لا كان يعلم ...... وعندك قول سفير النوايا الحسنة عادل امام المقرب لمبارك ، دافع عن نفسه وقال مبارك خدعنى ولم اكن اتصور انه بكل هذا الفساد ، ربما هو شخصية مشبوهة لكن فى ذاك الوقت وفى تلك المقولة هو يقول الصدق لانه واقعنا جميعا .

لم أقل ان مبارك او طنطاوى دافع عن المادة الثانية للدستور لسبب ورعهم او لسبب ايمانهم الشديد ، بل قلت لحضرتك الان ان مبارك ذكى جدا فى انه يعلم جيدا ان ما مس تلك المادة ستكون سببا فى اطاحته ، والمجلس بالمثل ان مسها ستكون سبب اطاحته من كل الشعب وليس الثائرون وحدهم الان بل الباقى الذى يطلقون عليه حزب الكنبة وقتها سيلعنون المجلس مع الثوار ان ما وقف المجلس مع البرادعاوية ضد الاسلام

لا اعلم استاذى انا لو كنت مكانه كان يهمنى ان راتبى لا ينخفض من ثلاثة ملايين الى ثلاثين الف ، ايضا وقتها سيتم فضحه للشعب الذى يسانده الان حزب الكنبة الذى الى الان يعلم انه فقير مثلنا او على الاقل لا يملك الملايين لذا هم يساندونه ، شوف حضرتك تريد ان تجد مساندة قوية هم الفقراء والاميين والبسطاء والكادحين ... لاخره ، هؤلاء من يدافعون عن طنطاوى ويعتقدوا انه ملاك بجناحين الى الان لان اغلبهم لا يملك الحقيقة الواضحة بالنت والفضائيات بل اغلبهم ساكنى القبور والعشوائيات والارياف يهمهم فى المقام الاول والاخير لقمة العيش والاستقرار معه .

اولا استاذى وثائق ويلكيكس مشبوهة وليست موثوق بها مائة بالمائة بل نسب ، على هوا مصالح الصهاينة تصدق او تكذب
ثانيا استاذى هل تثق فى الصحفى عادل حمودة ان كنت تثق فيه هو من فضح تلك الشراكة بفيديو على اليوتيوب ببرنامج القاهرة اليوم .

اسمح لى بذكر واقعة ربما تكون ليست بالدلالة الكافية لكنها واقع نستنبط منه عداء القوات المسلحة ككل لمبارك
كان قد حدث معى تبادل للايميلات مع عضو قوات مسلحة ، بحثت عن الايميل اولا قبل الاضافة بجوجل منه تمكنت من دخول صفحته بالفيس ، وجدت بصفحته كلمته تشرح ذاك العداء ، اولا قال وبالحرف انتفاضة الشعب المصرى أى القوات المسلحة ككل لا تعترف انها ثورة بل انتفاضة ........ تصفحت باقى الصفحة وجدته بكلمة له متشفيا فى مبارك ومحاكمته ويقول احسن ربنا اراد ان يكشف اخيرا ان لمن كان النصر بحرب 73 ، لنا نحن القوات المسلحة وليست القوات الجوية اى الضربة الجوية لمبارك

هو أخذ النصر ونسبه للضربة الجوية الذى شكك فيها هيكل ، تلك عملت ضغينة لدى نفوس القوات المسلحة والاكثر قائديها اى قائدى المجلس العسكرى

استاذى ان اشكرك ان حضرتك اخذت وقت كبير فى تفسير كل كلمة كتبتها وفعلت الان المثل لخوفى وحرصى على ان لا أغضبك او حتى أكون على خطأ ، لكن اود ان أذكر لحضرتك انا عفوية اكثر من ان أناقش حضرتك الند بالند ، لا والله ، انا وقت قرأتى لمقالك أعجبت جدا بكتابة مقال طويل هكذا والاهم انه كان مقال قارىء لما حدث وما سيحدث ، وطالما أعجبنى جدا لم أحسبها ان كنت هضايق حضرتك فى اى رد عفوى صدر منى ام لا ، فأرجوا ان لا اكون ضايقت حضرتك بالفعل ، وأود ان أعلمك انى سعدت بالقراءة وبالمناقشة وبالتواصل مع كاتب كبير مثلك

فرجاء لا تغضب منى فى اى حرف لم أقصد به أى شر ......... شكرا جزيلا وتحياتى لمقامك الرفيع









التوقيع

وجهة نظر شخصية
كل ما كان لله ،،، دام وإتصل .... وكل ما كان لغير الله ،،، إنقطع وإنفصل
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-02-2012, 05:46 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
محمد جاد الزغبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد جاد الزغبي
 

 

 
إحصائية العضو






محمد جاد الزغبي غير متصل


افتراضي رد: المجلس العسكري وضياع فرصة دخول التاريخ

اقتباس:
وطالما أعجبنى جدا لم أحسبها ان كنت هضايق حضرتك فى اى رد عفوى صدر منى ام لا ، فأرجوا ان لا اكون ضايقت حضرتك بالفعل ، وأود ان أعلمك انى سعدت بالقراءة وبالمناقشة وبالتواصل مع كاتب كبير مثلك
فرجاء لا تغضب منى فى اى حرف لم أقصد به أى شر ......... شكرا جزيلا وتحياتى لمقامك الرفيع



يبدو أننى بالغت كثيرا فى ردى فلك العذر منى يا سيدتى ..
حاشا لله أن يغضبنى ما كتبت حتى لو كان مخالفا لآرائي ــ وهو غير ذلك ــ ولستُ بصاحب عصمة او مقام رفيع ولا يوجد فارق بينى وبينك فى أى رأى
ولم يكن هناك فى كلامك ما يغضب أصلا والله انا اناقشك فحسب وانت اهل إن شاء الله فى كل نقاش وغايتنا من ذلك تبادل المعلومات والآراء وحسب ..

ساثير نقطتين فى ردك الثانى اعلق عليها وهما ليسا دفاعا او هجوما بل دعوة منى للتوثيق
وبالمناسبة انا ما اعتمدت مصادر ويكيليكس وحدها بل طرحت قبلها ما هو اعمق من شهادات رجال العصر وما تؤكده المعلومات
ودعوتى لك فقط أن نجعل كلامنا موثقا ليس إلا

النقطة الأولى : تقولين أن التليفزيون المصري كان يمنع ظهور محمد حسان فكيف كان يدافع عن المادة الثانية ..
وهذا امر غريب
هل هناك فى هذا العصر من يستمع للتيليفزيون المصري يا سيدتى !!
ومحمد حسان له قناة خاصة به يتابعها الملايين فضلا على ظهوره من قبل فى اوسع القنوات انتشارا ولم يمنعه لا أمن الدولة ولا غيرها مما كان يمنع السياسيين من أى رأى
فما الذى منعه من إثارة قضايا السياسة وفساد الحكم جنبا إلى جنب مع القضايا الشرعية التعبدية ..

النقطة الثانية : لاحظت لك هجوما على البرادعى وأنه موضع فتنة وأنه كان خلف النداء بحذف المادة الثانية ..
ورغم أنى كاتب إسلامى صرف إلا أننى لا أقبل الإتهامات عن أحد بلا دليل حتى لو كان علمانيا لا سيما وأن البرادعى لم يدعو لحذف المادة الثانية بل على العكس قالها نصا أنه مع بقاء المادة الثانية من الدستور وسمعتها منه مباشرة فى لقائه مع منى الشاذلى بعد الثورة
ولاحظى أن البرادعى كان هدفا لسموم رجال مبارك وليس منطقيا أن يستمر التشنيع عليه استنادا إلى إشاعات أمن الدولة
فهل لديك دليل على قولك بشأنه

أما يحيي الجمل فقلت لك أنه رجل بلا وزن وليس له حضور أصلا حتى يستمع له أو يهتم به أحد وهو علمانى متطرف مضي إلى حيث ألقت به يد الثوار فى التحرير

نقطة أخيرة ..
من قال إن مصر ستصبح علمانية ..؟!
الدولة لا تنقلب علمانية يا أختاه بسبب نظمها القانونية أو علمانية حكامها بل تتعلمن إذا كان هذا هو اختيار الشعب ومن المستحيل حدوث ذلك فى مصر باذن الله , وستظل مصر بتوجهها منبعا لأهل السنة ولو جاز لها أن تتغير لغيرها نظام مبارك بكل علمانيته الوقحة ومحاربته للإسلام

ولو جاز لها أن تتعلمن لكانت مصر قد تحولت إلى الشيعة بدلا من السنة أثناء حكم الدولة العبيدية المشهورة باسم الدولة الفاطمية
وقد احتلوها ثلثمائة عام كاملة ولم ينجحوا فى تشييعها قط وقاومهم الشعب حتى دحروهم بعيدا عنها وحول المصريون الأزهر إلى أكبر مرجعية سنية فى العصر بدلا من أن يكون مرجعا للشيعة كما أراد العبيديون ..
فاطمئنى من هذه الناحية

وشكرا لك






التوقيع

الإيميل الجديد
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-02-2012, 06:07 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
احمد بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية احمد بلال
 

 

 
إحصائية العضو







احمد بلال غير متصل


افتراضي رد: المجلس العسكري وضياع فرصة دخول التاريخ

بداية
كل الشكر لحضرتك استاذ / محمد على هذا الموضوع متعدد الزوايا والابعاد
ولكن ان سمحت لي حضرتك
لي فقط اضافه بسيطه او ربما يكون تساؤل لحضرتك
كيف لحاكم مخلوع لن يقوم بتسليم زمام امور مقاليد البلاد لغيره ؟
وان كان ما حدث فعلا وكما يشيعون ثوره
فلماذا لم يخرج تشكيل او مجلس قياده من صلب تلك الثوره للامساك بزمام ومقاليد الحكم بالبلاد لحين انتخاب رئيس جديد ..
تلك زاويه
الزاويه الاخرى
دعنا من موضوع الفتن وما شابه
لان كل الاحداث تؤكد تواطؤ مجلس العسكر في امور كثيره
بدءا من حريق العباسيه
مرورا بما يسمى بالفتنه بين المسلمين والمسيحين
اخرا وليس اخيرا مجزرة بورسعيد
هل تعتقد سيادتك وانت ما شاء الله رجل حكيم ولك باع واضح في المجال السياسي سواء لاقراءه او الاطلاع ان المجلس العسكري بريئ ؟
هناك الغاز ولوغاريتمات اثبتت بالفعل شكوك المواطن البسيط الذي اتشرف ان اكون منه بان هذا المجلس اشترك سواء بالتقصير او الاهمال او التواطؤ بعدة كوارث بالبلاد ..
ابعد كل هذا تتوقع دخول هذا المجلس التاريخ ؟
يا استاذ محمد الشعب مل تصريحات ووعود ولوغاريتمات واحوال لا يعلم مداها الا الله
ماحدث منذ يناير 25 وللان وراح ضحيته المئات
ماذا تم حيالهم يا استاذ محمد ؟
هل نحتاج لثلاثون سنه ظلما وبطشا وقمعا من جديد حتى نحل كل تلك الطلاسم
لو هناك فعلا دولة عدل وقضاء لانتشر القصاص سريعا من المخلوع وزبانيته وايضا من هذا المجلس الذي اصلا شرعيته باطله وكلنا نعرف ذلك ..
اعتذر جدا للاطاله واغفر لي خروجي عن النص او ربما عن صلب الموضوع الاصلي
لان الامور ان بقيت بهذا الحال المريب
يعلم الله وحده ماذا سيحدث
وبالنهايه نبحث عن ابواب دخول تاريخ لهذا المجلس !
اشكر حضرتك جدا






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-02-2012, 06:38 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
محمد جاد الزغبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد جاد الزغبي
 

 

 
إحصائية العضو






محمد جاد الزغبي غير متصل


افتراضي رد: المجلس العسكري وضياع فرصة دخول التاريخ

كل الشكر لك أستاذ بلال
ويبدو لى أنك فهمت خطأ أننى من المدافعين عن المجلس العسكري !!
مع أن المقال بكامله فى تحميل المجلس العسكري مسئولية قيادة الثورة المضادة !!!
فهل تتخيل هذا دفاعا عنه
وبالمقال أيضا موجود كل الاتهامات التى ذكرتها أنت وتثبيت مسئولية المجلس عنها ..
فالحديث ليس عن دخول المجلس للتاريخ بل للحديث عن ضياع فرصتهم فى دخول التاريخ ..

ولك التقدير







التوقيع

الإيميل الجديد
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-02-2012, 10:16 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
عبدالسلام حمزة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالسلام حمزة
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالسلام حمزة غير متصل


افتراضي رد: المجلس العسكري وضياع فرصة دخول التاريخ

الأستاذ الفاضل محمد جاد الزغبي , شكرا ً لك من الأعماق على هذا التوصيف الجميل سردا ً وواقعا ً وصياغة , وفهما ً .
لقد استفدت من موضوعك القيم , وأرجو أن لا تحرمنا ما وهبك الله من علم ٍ ونظرة ثاقبة , وقلم متمكن , ولسان يصدع بالحق إن شاء الله .
سلامي لك ومودتي .







التوقيع




هناك أُنــاس لا يكرهون الآخرين لِعيوبهم ، بـل لمزاياهم ...!





 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-02-2012, 10:48 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
أميرة تاج الدين
أقلامي
 
الصورة الرمزية أميرة تاج الدين
 

 

 
إحصائية العضو







أميرة تاج الدين غير متصل


افتراضي رد: المجلس العسكري وضياع فرصة دخول التاريخ

استاذ محمد اشكرك جزيلا على حرصك بان توضح لى انك ولله الحمد لم تغضب من نقاشى
اسمح لى استاذ محمد ان اضع كلمتى قبل رد حضرتك على استاذ عبد السلام حمزة ، واتفق معه فى انه كان مقال رائع حيث اننا استفدنا كثيرا منه ومن نظرتك الثاقبة للاحداث على حد قول اخى الكريم استاذ عبد السلام .

اصر على انك استاذى لان واقع واعترف به ان كان عمرى كبيرا لكن عمرى باللغة العربية الفصحى والبلاغة ليس كبيرا مثل حضرتك ، بتعلم من بلاغتك وارتقى بلغتى العربية الفصحى من مقالك واتمنى ان نجد لحضرتك مقالات عدة هنا لنستفاد اكثر ، لكن انا اسمح لى هابحث عن مقالات حضرتك واشارك بها لاتعلم ويارب ما يزعجك هذا استاذى


ذكرتها من قبل استاذ محمد انى كنت متخصصة فى جمع كل ما يدين البرادعى بصفحات عدة بالفيسبوك وبالوثائق المرئية والمقروءة ن وهذا من بحثى بجوجل وعلى اليوتيوب وايضا من صفحات بالفيس كانت معادية له ..... اذا لا ادينه ولا اكرهه لله فى الله او افتراءا عليه بل لتأكدى انه عميل امريكى صهيونى خائن للاسلام قبل وطنه وقبل عروبته ، هو لا اكثر من اداة تلعب به الادارة الامريكية الصهيونية وقتما تشاء ، حيث انه عضو بالمخابرات الامريكية ، وعضو بمنظمة سورس الصهيونية ، انا لا اعلم هل من الممكن نشر لينكات تدين البرادعى هنا ام لا ، حيث اننى عضوة جديدة بالمنتدى ولا اود ان اخسره لان ليس بالسهل ان نجد منتديات محترمة وذات طابع ثقافى بالفعل نتزود منها لا تنتقص منا ومن رصيدنا ، أبحث استاذ محمد عن جرائمه بجوجل او بالفيس او باليوتيوب وابحث عن فيديوهات دكتور يسرى ابو شادى وكيف انه لم يجروء البرادعى لان يكذبه .


النظام السابق لم يشوه البرادعى بل شوه نفسه واعطاه نقطة فى صالح البرادعى حيث ذكر مايوه بنت البرادعى وزوجها من مسيحى وانها ملحدة ، اشياء لا تهمنا فى شىء على الاطلاق ، تخص البرادعى ذاته فهذا شأنه وحده


البرادعى هو من قتل شعب العراق بتقريره التى تعطى الشرعية لدخول الامريكان لضرب العراق حيث انه لا يجزم بعدم وجود نووى ولا ينفى بذاك الوقت بل يطيل الامد كذريعة تعطى الشرعية لضرب العراق وقتل شعبه بدم بارد


هو من كتب وثائق ضد مصر وسوريا عندما كان مديرا للطاقة النووية ، ولم يكتب حرف واحد ضد اسرائيل ومفاعل ديمونة .


هو من قبل ان منصب مدير عام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد ما عرضتها امريكا على الاسترالى وزير خارجية اسبق الكسندر داونر وقبلها البرادعى الذى باع ضميره ، حيث ان الكسندر رفض المنصب لانه علم انها مكافأة لتمكين بوش الابن بضرب العراق كذبا عن وهم وجود اسلحة دمار شامل بها .


استاذ محمد لا احد يتسلم الجائزة المشبوهة نوبل ألا بعد ما يتعاون مع امريكا على ضرب الاسلام او العرب ، ضرب اى شىء وكل شىء ضد اسرائيل والصهيونية فى حد ذاتها .


اللينكات كثير جدا استاذ محمد ترجوا من يبحث ومن يطلع على حقيقة هذا العميل وكلها واضحة كوضوح الشمس بعمالته للصهاينة


بالنسبة لكلمة انه ذكر مع ابنته فى التلعثم منى الشاذلى انه لا مانع لديه من المادة الثانية ، ارجع استاذ محمد للقاء سابق مع تلك الابنة المتلعثمة له معها وهو يقول انا ضد المادة الثانية من الدستور حيث ان هناك اقباط بمصر ، مداعبا احلام المسيحيين ليضمن أصواتهم ...... ابحث استاذ محمد على كل تصريح له لم يقله ألا وعمل به فتنة مدوية بمصر كما ايضا كل تصريح له بعد ما يذكره ينفيه بلقاء اخر ، فهو تلميذ اصيل للمدرسة الصهيونية ويحفظ عن ظهر قلب بروتوكلات بنى صهيون ، حيث فيها لكى تنجح وتتمكن ازرع الفتنة كلما ذهبت .


لكى اعلمك بتفاهة هذا الرجل كنت احاربه بالفيس وتويتر بأسم مصرى حتى النخاع ، ثانى يوم كان بلقاءه مع عمرو الليثى يقول عمرو انا مصرى حتى النخاع ، باى أمارة ؟ شرب مياه الصرف ام عاش بالنمسا اطول سنوات من عمره ومصر كانت زيارات


ليس علي ان انشر لينكات تدين البرادعى وهى مليئة بالنت كله ، هو كارت محروق حيث ان امريكا اعطته امر بالانسحاب من الرئاسة لعلمها التام انه مكروه وليس له اى دعم بالشارع المصرى ..... لازم يسمع كلام ماما امريكا الصهيونية أليس عضوا بمخابراتها .



اما عن الشيخ السلفى محمد حسان ، هو لم يذكر المادة الثانية من الدستور وقت امن الدولة والنظام السابق بل كنا نحارب معه بالفيس بداية من شهر مارس وقت الاستفتاء وايضا كان له عدة لقاءات ذكر رفضه فيها عن الغاء او المساس بالمادة الثانية وابرز تلك اللقاءات ، لقاء بقناة الجزيرة مصر مباشر .


نعم استاذ محمد نصيحتك فى محلها لنوثق كلماتنا ، وبالفعل أقسم بالله كل حرف عن البرادعى منى عنه بالفيس والصفحات العديدة التى انشئتها لابصر عيون المصريين عن حقيقته كانت موثقة بوثائق مقروءة ومرئية ، والله كنت لا انام وبالساعات الطويلة ابحث عن كل وثيقة تدينه من جوجل ومن اليوتيوب ومن صفحات بالفيس ضده ، كانت تلك الوثائق بالصفحات التى انشاتها ليس لها اول من اخر ، ولا القارىء كان يقوى على الاتيان بأخر الصفحة من كثرة الوثائق التى تدينه ....... لذا استعجب الى الان هناك عربى لا يعلم بحقيقته .

توقفت عن مهاجمته بعدما علمت ان هناك من هو اكبر من ذاك البردعة الامريكية الصهيونية ، مخطط بنى صهيون الكبير ، العلمانية - اللادين التى تخدم الماسونية وعبادة الشيطان لتمهد لقدوم السامرى اى المسيخ الدجال

لا تسألنى انا استاذى عن وثائق تدين البرادعى لانها مليئة بالنت كله وليست صعبة على احد لان يطلع عليها .

اخيرا اصمم انك استاذى واتعلم منك رغم كبر سنى لكن اتعلم منك البلاغة واللغة العربية الفصحى بل واتعلم منك المقال الشامل الذى لا يغفل ما جرى وما يجرى وما سيجرى

ارجوا ان لا اكون بالفعل تلك المرة اغضبت حضرتك بمشاركتى واسمح لى بان اشارك بمقالاتك الاخرى استاذ محمد ............ سعدت كثيرا بالمشاركة وبالتواصل مع قلمك







التوقيع

وجهة نظر شخصية
كل ما كان لله ،،، دام وإتصل .... وكل ما كان لغير الله ،،، إنقطع وإنفصل
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حلقات من كتاب " قال التاريخ " , بقلم إبراهيم خليل إبراهيم ابراهيم خليل ابراهيم منتدى الحوار الفكري العام 9 18-06-2007 03:10 AM
دعوة للحوار: بعد اتفاق مكة هل تخضع حماس لقواعد اللعبة السياسية؟ من يضلل من؟ نايف ذوابه منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية 15 11-05-2007 11:24 PM
ثقافة الوردة/ وحشية السترة سامي دقاقي منتـدى الشعـر المنثور 10 03-04-2007 08:56 PM
الــعرب ؟. مردوك الشامي منتــدى الشــعر الفصيح الموزون 12 02-01-2006 01:40 AM

الساعة الآن 01:35 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط