منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 30-03-2012, 02:23 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي قراءة متأنية في النزاع بين المجلس العسكري والإخوان

بقلم/ هشام النجار
عندما نقرأ هذا الخلاف الحاد بين الإخوان والمجلس العسكري الذي وصل إلى ذروته في الأيام الأخيرة الماضية لابد من التجرد أولا ً والتروي والتأمل قبل إصدار الأحكام.
وقد تعلمنا من التجربة التاريخية كثيرا ً.. كما تعلم منها أطراف المعادلة السياسية اليوم بلا شك.
فلا أحد هنا مقدس ما دام الأمر متعلقا ً بالسياسة ولابد من التوازن في التناول النقدي لجميع الأطراف بما فيهم المؤسسة العسكرية التي يجب الاعتراف ابتداءً بوطنيتها وتضحياتها العظيمة التي قدمتها على مدار التاريخ في سبيل استقلال مصر والدفاع عن حدودها.
وفى أحداث الثورة يجب الاعتراف بفضل الجيش المصري الكبير في إنجاح الثورة والانحياز إلى رعاية المسار الديمقراطي برغم الضغوط والمطالب الداخلية والخارجية.
وفى ظني أن الضغوط الداخلية من فصيل العلمانيين والشيوعيين المتطرفين من مخلفات حظيرة فاروق حسنى كانت أشد وأعتى في كثير من اللقاءات التي جمعتهم بقيادات الجيش وبعضهم خرج ليتفوه ببعض ما قاله في هذه اللقاءات غير المعلنة.
فقد طالب بعضهم باستمرار الحكم العسكري ومنهم من طالب بالمشير رئيساً .. ومنهم من طالب بتمديد الفترة الانتقالية وتأجيل الانتخابات.
وبالطبع هم أرادوا بشكل أو بآخر ما كان يفعله ويتمناه مبارك من فصل الجيش تماما ً عن الشعب وعن التيار الإسلامي على وجه الخصوص.. وذلك بأسلوبهم العقيم المعتاد بالتحذير من الديمقراطية التي ستأتي حتما ً بالبعبع الإسلامي الذي سيغرق البلاد في التخلف والجمود وسيعيد المصريين إلى القرون الوسطى – كما يرددون دائما ً - .
نحفظ للجيش هذه الحسنات وغيرها وهى كثيرة لا يتسع المقام لسردها.. ولكن هذا لا يمنع أن ننتقد أداء المجلس العسكري خلال الفترة الانتقالية فهناك أخطاء فادحة وقعت في كثير من الملفات .. الخطأ الواحد منها كان من الممكن أن يؤدى إلى كوارث .
فأين المحاكمات الجدية العاجلة لرموز الحكم السابق؟
وأين الجزاء والعقاب الرادع لمن قتل الثوار؟
وأين الأموال التي نهبت والثروات التي سرقت؟
وأين استقلالية الوطن وحرمة أراضيه في فضيحة تهريب المتهمين الأجانب في قضية التمويل الأجنبي؟
وأين ذهب ملف مبارك وتوصية البرلمان بنقله إلى مستشفى سجن طرة؟ ولماذا التلكؤ في إعادة هيكلة وتطهير الداخلية .. مما سبب كوارث أمنية آخرها ما حدث في بورسعيد؟
وهنا نستطيع دون إرادتنا استدعاء التاريخ لنستعيد ما كانت تعانى منه حكومة الوفد التي كانت تتمتع بالأغلبية والشرعية عقب ثورة 1919م واستمرت أكثر من سبع سنوات.
لكن كان القصر والانجليز لها بالمرصاد لإعاقتها عن عملها ومنع الوفد من تنفيذ برامجه على الأرض.
وهناك اليوم قوى تعيق البرلمان المنتخب من الشعب عن أداء مهامه.. ويأتي البيان الأخير من المجلس العسكري لا ليذكرنا بما حدث في 54م.. بل ليرسم في مخيلتنا هاجس الجزائر.. حيث لم تكن هناك انتخابات حرة بعد انقلاب 52م ولم يحصد التيار الإسلامي غالبية أصوات الشعب.. ولم تكن هناك شرعية واضحة مكتملة للإخوان كما هي اليوم.
وما حدث في الخمسينات هو صدام اثر وفاق لم يدم طويلا ً بين الإخوان والعسكر انتهى باتهام الإخوان بتدبير محاولة اغتيال لعبد الناصر في ميدان المنشية بالإسكندرية.. فتم وضعهم في السجون حتى عام 1970م في محنتهم الشهيرة .
إذا ً الهاجس هو هاجس الجزائر حيث الانقلاب على الشرعية والديمقراطية والذي أعقبه ما نعلمه جميعا ً من حرب أهلية دامية لم تزل آثارها بادية على الجزائر إلى اليوم .. الأمر الذي حرمها من تذوق حلاوة وتنسم هواء الربيع العربي مع أخواتها .
أما فيما يخص الإخوان المسلمون فلا أحد ينكر تضحياتهم وما قدموه من أعمارهم وأموالهم واستقرارهم الأسرى على طريق معارضة أنظمة الحكم طوال العقود الماضية.. ولا أحد ينكر أنهم أحق تيار سياسي على الساحة اليوم بالحكم وبقيادة البلاد .. ليس فقط لتضحياتهم ومشاركتهم الفعالة في الثورة.. ولكن أيضاً للخبرة الكبيرة التي اكتسبوها من الممارسة الفعلية في المعترك السياسي.
وهذه ميزة تفتقدها معظم الفصائل الإسلامية وغير الإسلامية على الساحة من شأنها تجنيبهم أعراض مساوئ الانتقال المفاجئ للسلطة.
الأمر الذي يشهد التاريخ أنه ترك آثاراً كارثية كما حدث في إيران والاتحاد السوفيتي وفرنسا .. الخ .
كذلك يحسب للإخوان تجردهم وانحيازهم للداخل الوطني مع اختلافهم معه سياسيا ً.. إذا تعلق الأمر بتحد خارجي كبير حدث ذلك في عام 67م عندما طلب رموز الإخوان من عبد الناصر الخروج من السجون لمحاربة اليهود ثم العودة مرة أخرى إلى الزنازين.. كما لمسناه في تعاطيهم مع كثير من الأحداث الأخيرة التي كان انحيازهم فيها إلى الالتحام بالقوى والمؤسسات الوطنية في الداخل في مواجهة التحديات الكبيرة مع الخارج .
قلنا من حق الإخوان اليوم الوصول إلى السلطة وتشكيل الحكومة بعد الإخفاقات المريبة لحكومة الجنزورى.
لكننا في حاجة ماسة الآن إلى العودة إلى بيان الإخوان المسلمين الأول الذي سبق تنحى مبارك بيوم واحد والذي أسست عليه حالة التوافق مع القوى السياسية وأعطى لمناخ الطمأنة جرعات شافية واقية في جميع الاتجاهات حيث جاء فيه:
" إن هناك من يفترون علينا يزعمون أننا نريد إقامة دولة دينية كالتي في إيران.. ونحن ابتداء كررنا كثيرا ً أننا لا نتطلع إلى السلطة ولا نريد الرئاسة ولا المناصب ولا نسعى لكسب الغالبية في البرلمان .. ولكننا نتطلع إلى الإصلاح الشامل في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والتعليمية والإعلامية وسائر جوانب الحياة ابتغاء وجه الله ".
هذا – مع حق الإخوان علينا بذكر ما لهم من أفضال وتاريخ مشرف – يجعلنا نتساءل عن سبب ذلك الارتفاع المتنامي في سقف التطلع إلى السلطة.
فبعد أن قالوا وأعلنوا لا نريد الرئاسة ولا المناصب ولا نسعى للغالبية في البرلمان.. صار الواقع اليوم أنهم يريدون الحكومة والرئاسة أيضاً بعد إحرازهم للأغلبية أو الأكثرية في البرلمان مع سهولة تحقيق الأغلبية بالتوافق في اتجاهات مختلفة.
هنا لا مفر من استدعاء التاريخ مرة أخرى لتذكير إخواننا في جماعة الإخوان بأسلوبين انتهجتهما الجماعة مع السلطة في حقبتين مختلفتين:
الأسلوب الأول:
هو الأسلوب العملي التوافقي الجاد والذي كان زعيمه بلا منازع هو الإمام البنا مؤسس الجماعة في قولته الشهيرة "كونوا عمليين لا جدليين".. وكان البنا عملياً في فهم الواقع والتعاطي مع السلطة والقوى الأخرى فتعامل بالرضا مع المتاح وسعى لتحسينه وتطويره بالتدريج .
نلمس ذلك جيداً في تعامله مع الملك ومع النحاس باشا وكافة الرموز السياسية في ذلك الوقت .
أما الأسلوب الآخر:
فهو ما انتهجه الإخوان مع عبد الناصر.. حيث كان هناك ميل أكثر إلى المفاصلة والاستحواذ أكثر منه إلى التوافق والاستيعاب .
إذا كان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.. وهذا ما رد به الإخوان على بيان المجلس العسكري التهديدى والذي ذكر فيه بتجارب التاريخ .
فأنني أرى لزاما ً علينا جميعا ً – ليس على إخواننا في الإخوان المسلمون فقط – أن نتعلم من تجربتين هامتين في تاريخ الإخوان في التعاطي مع الواقع السياسي.
وبالطبع لسنا في حاجة هنا إلى تحديد الأسلوب الذي نميل إليه وننصح به .. فالمسألة واضحة وضوح الشمس.
دعوني هنا أعبر عن الفكرة باستعارة تلك المقارنة البليغة التي عقدها المستشار الكبير البليغ طارق البشرى في كتابه الهام "الحركة الإسلامية رؤية مستقبلية".. يقول سيادة المستشار.. وفى هذا القول الكفاية:
" إن سيد قطب صاحب فكر يختلف كثيرا ً عن فكر حسن البنا رحمهما الله.. فكر حسن البنا فكر انتشار وذيوع وارتباط بالناس بعامة.. وهو فكر تجميع وتوثيق للعري.. وفكر سيد قطب فكر مجانبة ومفاصلة وفكر امتناع عن الآخرين.
فكر البنا يزرع أرضا ً وينثر حبا ً ويسقى شجرا ً وينتشر مع الشمس والهواء.. وفكر سيد قطب يحفر خندقا ً ويبنى قلاعا ً ممتنعة عالية الأسوار".
ومع احترامي وحبي الكبير للمفكر والأديب الإسلامي سيد قطب أتمنى لسياسة وميراث الإمام البنا الغلبة والذيوع حتى يلتئم شمل الجماعة من داخلها.. وحتى تسير سفينة الوطن بأمان إلى شاطئها.
الجمعة الموافق:
8-5-1433هـ
30-3-2012م







 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المجلس العسكري وضياع فرصة دخول التاريخ محمد جاد الزغبي منتدى الحوار الفكري العام 27 13-03-2012 06:39 AM
أقلام هذا الصباح (4) .. صباح الخير من أقلام.. إشراف الأستاذة عبير هاشم عبير هاشم منتدى الحوار الفكري العام 2201 01-05-2010 04:31 PM
قرارت المجلس المركزي للدعاية والإعلان أم للتطبيق والممارسة ؟ صلاح صبحية منتدى الحوار الفكري العام 1 27-12-2009 09:07 AM
قراءآت نادرة قمة فى الروعة والجمال لشيوخ مميزين ... هاشم هاشم المنتدى الإسلامي 1 11-03-2008 06:38 AM

الساعة الآن 10:17 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط