الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > منتدى العلوم الإنسانية والصحة > منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي

منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي هنا تبحر في عالم الريشة والألوان، من خلال لوحة تشكيلية أو تصميم راق أو صورة فوتوغرافية معبرة.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-06-2006, 02:42 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبود سلمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبود سلمان غير متصل


الحياة التشكيلية مليئة بالأوصياء الذين يحاربون الجمال (عبود سلمان وحوارات بالفن )

الفنان التشكيلي العربي السوري والناقد
عبود سلمان..
(الحياة التشكيلية مليئة بالأوصياء الذين يحاربون الجمال)
الفنان التشكيلي السوري عبود سلمان..
دمشق ـ ابراهيم حاج عبدي (مجلة المدى العراقية )

خرج من طمي الفرات، من رائحة الغبار والتيه والتعب، من منطقة مليئة بسعف النخيل، والوحول والمياه الطاهرة، من حكايا العجائز، وشموخ الخيام ، ونقوش البسط . . . فراح يصوغ هذه المفردات قصيدة ملونة حنونة مرصعة بلغة الفرات وبساطة أهله، يجد لها متنفسا في لوحة حزينة، هشة تسعى إلى تكريس خصوصية، هي خصوصية التفرد والأرض البكر المفعمة بتفاصيل تكاد تتلاشى في متاهة هذه الحياة.

عبود سلمان فنان وناقد تشكيلي سوري، ولد في مدينة الميادين على ضفاف الفرات ( دير الزور)، حائز على دبلوم التربية الفنية، درّس مادة الرسم في مدارس مدينته، ثم انتقل إلى السعودية ليتابع التدريس هناك ويكتب كذلك النقد التشكيلي في صحافتها.

أصدر ثلاثة كتب في النقد التشكيلي هي ( شخوص مدينة العجاج ) 1999، و (البذور والجذور) 2003، و ( ألفة الأمكنة ) 2004 ،فاز بجائزة النقد التشكيلي على مستوى الوطن العربي التي نظمتها مجلة (الصدى) الإماراتية 2003

أقام عدة معارض فردية في مختلف المدن السورية، وكذلك في بيروت، وباريس، وروما، كما شارك في عدة معارض جماعية في السعودية ومصر وسوريا حيث شارك مع مجموعة الفنانين التشكيليين العرب في معرض أقيم مؤخرا في دمشق تحت مسمى (عيون الأحبة)، خلال وجوده في دمشق أثناء هذا المعرض الجماعي كان لنا معه هذا الحوار:


*كيف بدأ تعلقك باللون، ولم اخترت اللوحة وسيلة لمخاطبة المتلقي ؟

- بدأ شغفي باللون من البيئة البدوية التي وجدت نفسي فيها، من طمي نهر الفرات، وزرقة مياهه، عانقت التربة وأنا طفل صغير، طفولتي شهدت ولادتها وحل النهر وأغنام القرية التي كنت أرعاها، وعندما كبرت بقي الحنين إلى تفاصيل الطفولة تلك إلى الزهور و العناصر المتعلقة بالطبيعة في بلدة ميادين بلدتي التي هي عشقي الدائم، هي مفردة لوحتي سواء رسمتها كامرأة أو كنخلة أو كبيت طيني قديم أو كلون اخضر مغسول بماء الفرات .

أخذت دروسي الأولى من تلك التفاصيل الحنونة والقاسية قسوة الطبيعة المحيطة مليئة بالتفاصيل وهذه القسوة المرتبطة بطبيعة المجتمع الشرقي المتمثلة في الغبار و ألوان الزوابع و العجاج و التربة الصفراء واللوحة لدي عاشت زركشة هذه الألوان وزخرفتها وضجيجها والسبب يعود إلى عدة أشياء منها السدو أو البساط التقليدي، فأمي بدوية كانت تنسج البسط في بيت الشعر وكنت أرى ذلك على الجدار أو المكحلة أو الابر في تفاصيل الحياة، هذه التفاصيل البسيطة هي التي اصطدمت بالعين عيني أنا كفنان أو كانسان قبل أن أحولها إلى اللوحة بأي تقنية كانت فاللون جاء بشكل طبيعي لأنه اصطبغ بشكل طبيعي مع الذات العاشقة لهذا الجمال.

*وأنت تقف أمام القماشة البيضاء، وتشرع في الرسم. ما هي الأسئلة التي تراودك، ما هي هواجسك؟

- بداية لابد من الإشارة إلى إنني لا ارسم إلا إذا كنت أعاني حالة من الضيق النفسي والقلق، نادرا ما ارسم وأنا فرحان ومسرور،هذه الزركشة اللونية المتراقصة عبر صهيل هذه المسافات اللونية العاشقة ناتج طبيعي لهاجس شخصي أعيشه بشكل دائم نتيجة اصطدام يومي مع الواقع المادي و القيم الاستهلاكية في مدن مركبة بطريقة عجيبة وهي تحاصر إنسانيتنا وتحاصر عشقنا للجمال بغض النظر عن لعبة المادة، فالذات لدي مشاغبة من خلال اللون أجد نفسي أمام لوحة بيضاء واسعة ثم تتحول بفعل الذات القلقة إلى سواد يلفح كل شيء لان السواد كتلة من الفرح وهو سيد الألوان لأنه حامل لكتلة هذه الهموم والمشاعر فنادرا ما تغيب عن لوحتي تلك العتمة التي تلف حياتنا وأنا أحاول أن أضيء هذه العتمة من خلال هذه اللوحة.

*هل اللوحة بصمتها وهشاشتها قادرة على مجابهة هذا المجتمع الاستهلاكي الذي تصفه، وعلى تكريس قيم الخير والجمال؟

- هذا سؤال معقد وله أكثر من جواب مع ذلك أقول بان اللوحة بإمكانها أن تقاوم ولكن لن تتحول إلى بندقية، كما إننا يجب ألا ننسى بان هناك من يقف ضد الجمال ضد رؤى الكادحين والبسطاء والفنانين الحقيقيين الذين قد يجدون في حركة نملة أو تحليق عصفور جمالا و حالة وجدانية جديرة بان تصبح جزءاً من فن جميل. اللوحة تقاوم عندما تمتلك لغة المقاومة وهي لدى الفنان الموهبة والإبداع، لكن للأسف عدد هائل من الفنانيين على كل الصعد، ليس فقط الفن التشكيلي، جاءوا بولادة قيصرية: كان لديهم استعداد للتطفل، فامتلأت الحياة التشكيلية بالأوصياء عبر المؤسسات الرسمية والمحافل الدولية والمعارض و غيرها من المناسبات التشكيلية الذين جيروا العمل لصالح شيء تافه غير جميل خالٍ من الروح .

هذا الواقع جعل الفنان المكرس رسميا عاجزاً عن لغة المقاومة، بيد أن الفنان الحقيقي يمتلك لغة المقاومة فهي لغة بسيطة جدا لغة الصدق في اللوحة، والذي يكتب قصيدة لا يحتاج إلى أسلحة دمار شامل بل يحتاج إلى روح جميلة تقدر الجمال والمشاعر لكن المشكلة أن أصوات هؤلاء خافتة تطغى عليها لغة الأوصياء الذين لا يمتلكون تلك الروح وتلك البساطة التي تمنح اللوحة روعتها، انهم أعداء الجمال وبالتالي هم أعداء الفن الحقيقي الصادق.

*إزاء ذلك ما رأيك بالنقد التشكيلي الذي يكتب في الصحف والدوريات، لماذا لا يؤدي دورا في محاربة هذا الواقع المجحف بحق الفن الحقيقي؟

- مع انني اكتب النقد، لكنني لست ناقدا، أنا رسام، وهذا الإحساس بدأ حين كنت معزولا في حضن الطبيعة وجمالها بعيدا عن تلوث المعرفة لان المعرفة لها ملوثاتها، لدي إحساس بأن الفلاح والعامل البسيط مبدع، ولكن قيم المجتمع التي تفرض الحالة هي التي تقيد هذه التفاصيل مما يجعل الإنسان المبدع في حالة من الفراغ أشبه بالمسخ والجمال ضد المسخ، والنقد التشكيلي في الصحافة لم يخدم الفن التشكيلي الحقيقي، وإن خدم ففي مساحة ضيقة، لان هذا النقد مكرس لبعض المدعومين والرسميين والأوصياء، لذلك لا تجد حيزاً نقدياً تشكيلياً ايجابياً، فالنقاد التشكيليون لا يمتلكون أقلاماً نزيهة بل يرتزقون من هذه الأقلام، العملية فيها ارتزاق والتكسب على جهد المبدع وهذه الرداءة شائعة في مختلف المجالات، في التشكيل، والمسرح، والسينما، والأدب، والرقص. أنا احترم بعض التجارب النقدية الصادقة وهي قليلة أما النقد السائد فهو الذي يبالغ في مدح هذا و في ذم ذاك ودائما يأتي المعيار النقدي للتقييم في السلم الأخير من الأولويات، ثمة طريقة عجيبة في التقييم فقد يهمل اسمك لأنك بدوي، ملفع بالغبار، غير معتق بالعلاقات الاجتماعية و(البرستيج)، وجاهل بمفردات عالم المال.

*كيف يوفق عبود سلمان بين مخزونه البصري المليء بالألوان القاتمة، وعناصر البيئة القاسية وبين ما تتطلبه أذواق المجتمع المخملي واللعبة التجارية؟

- بسبب هذه القضية وهذا الوجع أنا موجود في الربع الخالي. وجودي في السعودية اسميه وجودا في الربع الخالي بالمعنى المجازة، صحراء مترامية الأطراف بلا حياة، فتتخيل أصحاب الصالات الخاصة ومن في يدهم اللعبة التجارية ومساومات السوق، وكيف يخضعون مشاعرك الإنسانية لهذه المقاييس.بسبب هذه القضية أنا مبعد عن لغة القرار أو لغة العرض في مناسبات ذات طقس احتفالي مبارك من قبل تجار اللوحة لأنك في لوحتك خارج عن أي سلطة، سلطة الأسماء المكرسة ولا تخضع سوى لسلطة الجمال، وهذه تولد نوعا من القلق، وهي حالة صحية تغني التجربة ،وتتمخض عن خصوصية، برز اسم فان كوخ في تاريخ التشكيل، كأحد أهم الملونين العالميين، لأنه لم يكن ربيب الصالات والمدارس وخرج عن إطار التقليد والتكرار.

السلطة أحيانا تبعدك عن لغة القرار وتقيدك في زنزانة، في صحراء، في عمل وظيفي رتيب يسقطك في الركض وراء لقمة العيش، أنا اعرف الكثير من المبدعين السوريين يعانون من ذلك ويحافظون على روحهم الجميلة.

*نستطيع أن نصفك، إذاً، بانك بدوي تقول (لا) في هذا الزمن الصعب ؟

- أنا قلت (لا) كثيرا ولكن لا أستطيع أن اصف نفسي، وأتذكر أن فاتح المدرس وصفني بـ (الذئب الآسيوي) فكان يلامس أوجاعاً كثيرة فتضاريس وجهي توحي باني هندي أو باكستاني الآن هذه التفاصيل مشذبة، ولكن في داخلي ما زالت مسالة الرفض قائمة، مااستنتجته أنت لا يبتعد كثيرا عن شخصيتي ويعجبني ما قاله ألبير كامو (أنت في وحدتك بلد مزدحم)، عندما يغيب المتلقي والمستمع الآخر الذي يحترم وجودك بغض النظر عن لونك و بشرتك ومنطقتك وجنسك ولغتك وملامح وجهك فانت بخير و لكن يتم التهميش نتيجة ظرف ما نتيجة قرار موظف رسمي غارق في الروتين والبيروقراطية وحماية مكاسب شخصية عندها لا يتم تصنيفك تحت أي مسمى، ولا يمكن عندئذ أن تصف العالم بأنه جميل فالألم كبير جدا لكن في داخلي بعض الفرح الملون الذي انقله الى لوحة صامتة لعلها تشكل بعض العزاء.










 
رد مع اقتباس
قديم 20-06-2006, 06:36 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبود سلمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبود سلمان غير متصل


عندما أرسم يتحول الحلم إلى جمال فطري وعاطفة ومعاناة ؟؟حوار جريدة الجزيرة السعودية

Monday 17th March,2003 العدد : 3 الأثنين 14 ,محرم 1424
جريدة الجزيرة
المجلة الثقافية:

عبود سلمان

لـ «التشكيل»:
( عندما أرسم يتحول الحلم إلى جمال فطري وعاطفة ومعاناة
والمرأة في أعمالي انعكاس لكل ما في الحياة من مفردات جمالية )


* كتب المحرر التشكيلي (محمد المنيف ) :



الفنان عبود سلمان من سوريا الشقيقة يعمل بين ظهرانينا معلماً للتربية الفنية استطاع خلال فترة قليلة أن يتمازج مع زملائه التشكيليين السعوديين بأعماله التي تميز بها عبر خطوط رائعة البناء تتابع إيقاعاتها كموسيقى شرقية عذبة يستلهم معطيات أعماله من وحي الشرق ومن جمال الواقع بشعرية متميزة إضافة الى مساهمته في النقد والكتابة التشكيلية في بناء مسيرة الفن التشكيلي المحلي أولاً والعربي بشكل عام. للفنان السلمان حضور جميل بإحساس راق وقدرة على امتلاك علاقات أفقية تمتد بامتداد الروح حاز على جائزة النقد في مسابقة أعدتها اللجنة المنظمة لبينالي الشارقة وله تقنيات في العديد من الدول العربية والعالمية يسعدنا أن نتوقف معه عبر هذا اللقاء المختصر.

* الفنان عبود سلمان عرف في سوريا الشقيقة الا أنه مقصر تجاه بقية البلدان العربية؟


انها الغربة القاسية التي اعيشها بكل هدوء شاعري وإحساس صاف وصادق حيث محطاتي مع الآخرين تتقدم بخطى بطيئة ليسمو شعوري بالآخرين بوجودي الحميم والصادق حيث بقدر ما هو معبر عن وحشة الوجود في اللاجود وهذا كلام غامض ولعله في الصعب ايضا ان أعبر عن الحقيقة التي أعيشها الآن وأشعر بأنها من متناقضات الحياة التي وضعتنا في معترك وجود نريده ونريد الابتعاد عنه بالوقت نفسه وقد يفرّ منك كلما التقيت جاهلا وأمياً.. بتجربتك والتجارب التشكيلية المبدعة المسافرة عبر خفايا الفن الجميل والريشة التي تنزف حباً إنسانيا على قدسية رسالة الفن والفنان.. في هذا التيه الابدي.. حاملا معي غربتي الملونة ومتأبطاً عشقي الدائم وأحلامي لعالمي الداخلي الذي هو لغة التشكيل.


* تميل في تقنية أعمالك إلى الحظ كأسلوب في مجال الرسم بينما يأتي اللون ثانوياً إلى ماذا ستصل بعد ذلك؟

عندما ارسم يسقط الجسد على الارض ويستقر الحبر في قلمي ويتحول الحلم الى جمال فطري والى عاطفة ومعاناة ويبقى الانسان معي حياً في عالم اسطوري يدغدغ الضمير الانساني في وعاء حالة روحانية لا اسيطر عليها تماماً الا من خلال ذلك الحظ المرسوم والراسم لكل هذا المعادل التشكيلي البصري الوجداني في عالم كينونته جماليات التراث الانساني والحكاية الشعبية التي قالتها لي أمي منذ كنت صغيراً جداً مع ما يعيشه الناس بالغرائز البدائية المحاطة بالتمائم والمتناقضات في رحلة الالتصاق بحياة الناس والإحساسات الجمالية المختلفة، لأخلق علاقات طيبة مع موسيقى العين العاشقة وهي تلائم معطيات الزمن في ديمومة الحوار البصري الذي أجده سوف يستمر مع مفرداتي التي تجمعت على شكل مخزون فكري قد يؤلف تراث جديد في خصوصية اعمالي المقروءة بالبصر ولغة التصورات الانسانية في مسيرة الوجع والألم وآهات القهر اليومية.


* في اتجاهك الحالي عبر الخطوط المعبرة عن مختزلك الثقافي والتقني متميزاً عن بقية الفنانين كيف تجد هذا الأسلوب من بين الأعمال الزيتية مثلاً الأكبر حجماً؟


عندما يقولون لي إن هذا اسلوبك الفني كيف اخترعته اقول ضاحكاً وبشكل مجنون إن الرسم عالم جميل اعيش فيه الوقت الأكبر من عمري الصغير وعندما أرسم أو أجلس الى لوحة جديدة.. لا افكر باسلوب ما أو مدرسة ما أو تقنية ما ولكني اقف في مواجهة الحياة حيث ابقى مبتسماً وأقضم أظافري وكأنني كيس قش أمام نار حامية.. وقد لا يهمني في اختياراتي عملاً مدروساً بدقة أو حساسية معينة لانني ما آراه في عشقي هذا الا الكروكي السريع لمعاناتي الانسانية في موروث أيامنا الشعبية حيث احاول ان اترجمها في حبكة قد يستفاد منها لهدف يجسد وجودي في هذه الحياة وكعمل درامي حياتي ناتج من ميثيولوجيا بيئتي ككل الفنانين مع لغة الحب التي هي بكل اشكالها الحرة غير المقيدة.


* المرأة و العائلة أو الإنسان يشكلان المحور الأساسي في أعمالك فما هي قصة الطائر أو الثيمة التي تتكرر في لوحاتك؟


المرأة هذه المفردة الأكثر حضوراً في اعمالي الفنية وفي كل الاحوال الانسانية هي تلك المرأة العاكسة لواقع الحياة ومن يعيد صياغة هذا الواقع بإضافة مفرداته الفكرية بما يلائم معطيات زمنه الذي يبني فيه عمله يكون هو أحد الاحتمالي/ الآخر وهو الفنان والآخر الذي هو بعيد كل البعد عن جو العمل الفني أما في لوحتي قد تصاب بالذهول وبنوع خاص وأنت تحصي نساء لوحاتي المزروعات في دفتر الاحوال التشكيلي لتجربتي الفنية عندما تقرأ مقامات موجعة لمسيرة هذه المرأة حيث الحضور الكلاسيكي الطاغي على فلسفة تاريخ الفن ومنه قد تقرأ الخط واللون الذي أجده قد بدىء منذ لغة الإنسان ومنذ آدم وحتى الآن.


* الكتابة هم قائم بذاته كما تفعله أنت فكيف توفق بين الإبداعين الكتابة والرسم؟



في براري الكلام دائما نحن نمتشق القلب لنجعله راية في المنافي التي تنتشي بخطانا لنستريح قليلاً ما بين الحقيقة والوهم والقصيدة والحلم.. حيث دائما نحن نركض بين تلك القراءات الانطباعية كما قلت لي عندما نحاول الوصول وقد يضيق بنا ليل العاشقين ليبقى الترحال ما بين النجوم وهذه الجبال الخضراء هو مسافة فتى الضياء الذي يحاول غزو تلك الجهات الاربع تاركاً لروحه دون كوشتيه خاصة قد تجعله يحارب وحده طواحين الهواء في مواعيد شقوق الظلام التي قد تجمع الأنفاس على سير المسافات الحافة لتتموج سلال الغروب وريش الحمام وخجل البراري.
أما عن التحولات ما بين صرامة ولين فذلك مؤونة نزف الحياة التي تذيب جليد الكلمات على الهوى واليقين.. لافرش عندها العمر وأغني مع قلمي وعيوني في أنيني وشجوني.
حيث أكتب لأنني الفنان ولا أنقد لأنني الكاتب حيث إن هناك فرقاً كبيراً بين الكاتب الذي ينقد والناقد الذي يكتب.


* قطعت مشوار ليس بالقليل في مجال النقد كيف ترى قبول الفنان العربي عامة والسعودي خصوصاً؟


يندر في احيان كثيرة أن تجد فناناً يقرأ ما يكتب حتى لو كان من الرواد وقريباً من أي مطبوعة.. طبعا هناك استثناءات ولكن الصحيح من تجربتي وتجارب بعض الزملاء في سوريا ولبنان والسعودية والكويت من يكتبون في الفن التشكيلي الكل يجمع على ضحالة عمق الفنان الفكري احيانا وخاصة انه غير متابع لتجد أنه يكيل التهم المبطنة والصريحة الى نقاد الفن والقائمين على الصفحات التشكيلية في صحافتنا المحلية والعربية وفي ذلك رغبة في الثأر والاستفزاز والحروب الفارغة بين أزلية الصراع ما بين الفنان والناقد.


* الأعمال الورقية لا تختلف عن الأعمال الأخرى في قيمتها الإبداعية إلا أنها أقل في مستوى التسويق كيف ترى ذلك في أعمالك الصغيرة؟


يرجع ذلك الى بعض المنظرين في الفن وتاريخه.. ممن يجهلون حقيقة ان قيمة العمل الفني ليس بخاماته وتكتيكه وانما في روح هذا العمل الابداعي وموضوعه ومصداقيته حيث وجدت في متحف اللوفر بباريس مجموعة محمود الواسطي المقامات محفوظة منذ آلاف ومئات السنين كذلك اعمال لديلاكروا على اطراف قصاصات وحواشي الجرائد كان قد رسمها عن زيارته الى الجزائر كذلك اعمال أخرى لفنانين اخرين.. اما عن اختراع العمل الزيتي قد يسوق أكثر وأقول لهؤلاء ان ديمومة العمل الفني او اللوحة لا تأتي إلا من المقتني نفسه الذي قد يحافظ عليها بشروطها الصحية وسوف تعمر اكثر ما دام ان هناك عيوناً عاشقة للجمال وأنفساً غير عابثة مع الإحساس الحقيقي للفنان.


* كيف تربي إبداع زملائك التشكيليين السعوديين؟


يعيش الفن التشكيلي العربي السعودي أمانيه بحضور مبدعيه الذين عرفتهم متميزين على معطيات حياتهم وفي حرصهم الدائم على مدى انعكاساتهم في خصوصية بحثهم النابعة من تحولاتهم المبدعة.. ليكونوا مع ابداعاتهم سفراء حضارة الى العالم وهم ينشرون مفرداتهم المضيئة في عالم اليوم الاستهلاكي.. انهم بصراحة التصورات الاسطورية الحديثة القادمة في ميثولوجيا المنطقة في رموز محببة الى الذات المبدعة واللغة التصويرية.. وانهم البناءات الجديدة لخصوصية الفن التشكيلي العربي المتقدم في اجابات عالية المستوى.. هذا ما عرفته منذ أيامي الأولى على ارض هذه المملكة السعيدة بأبنائها معلنين حضورهم على الزمان والعمق التاريخي لبلدهم حيث هم المرآة التي تعكس تراثه ورموز التاريخ العريق على شكل خطابات بصرية.








 
رد مع اقتباس
قديم 21-06-2006, 08:40 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
يسرى علي
أقلامي
 
إحصائية العضو







يسرى علي غير متصل


افتراضي

رااائع

حوار ممتع وروح مفعمة بالصدق

الفنان عبود سلمان

جميل جداً هذا التميز ،خالص أمنياتي لك باطراد الرقي في رحلة عطائك الطيبة بإذن الله دائماً

دمتَ رائعاً






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 21-06-2006, 02:56 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عبود سلمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبود سلمان غير متصل


يسرى ؟؟آسف جدا ؟؟ امام كرمك ؟؟ الحاتمي ؟؟بحضورك تتنور خانة الفنون فلاتغيبي ؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يسرى
رااائع

حوار ممتع وروح مفعمة بالصدق

الفنان عبود سلمان

جميل جداً هذا التميز ،خالص أمنياتي لك باطراد الرقي في رحلة عطائك الطيبة بإذن الله دائماً

دمتَ رائعاً

المبدعة (يسرى )
في غيابك
حضور مقدس
وفي طلتك البهية
عمق انسانية المواقف
من كرمك الحاتمي
انني اكتشفت
قد كتبتي لي تحية
في مكان ما
وشكر خاص
وهذا مااخجلني
كثيرا وضايقتني جدا
لانني كنت
قد كتبت سابقا بقسوة
عن تاريخ
احباري الملونة
لك
لهذاكان الحزن ،اكبر من النزف ،والندب ، والتخيل ،والوطن الجريح ،والمعاناة ، وموج الليل الطويل ،والظلمة السوداء ، ومسيرة الصمت ، والانتظار ، والرسائل ، وكلمات الآلم الجارح ، ،
؟؟عندما تهرب الكلمات الملكومة
بجسد لازال هو المكان الوحيد بالعالم ، الذي يستوطن القهر
، بحب دائم ، ليبتعد ،عن ذات الجسد التشكيلي ؟؟الذي يجمع الافئدة؟؟،
انا عبود سلمان






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شخصيات مصرية .. أسرت النبوغ محمد جاد الزغبي منتدى الحوار الفكري العام 54 01-04-2007 05:05 AM
أردت إزاحة ذلك الحزن عن وجه امرأتي "الجميلة عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 6 02-06-2006 03:20 AM
اين نحن من الجمال ؟؟؟ عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 2 04-05-2006 02:47 AM
انها الفنانة التشكيلية بفضيحة تشكيلية عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 0 17-03-2006 06:15 AM
معرض للفن السوداني بالرياض من اهم المعارض التشكيلية ( قراءة نقدية عبود سلمان ) عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 0 20-02-2006 09:32 PM

الساعة الآن 11:39 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط