|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
أمراء الكلام لا اعتقد ان كل المؤتمرات والحوارات والجلسات المزينة بهذا الكم المنمق من الكلمات يسمن أو يغني من جوع، بل لا ادري وبعد عقد كل هذه اللقاءات إن كان بعض قادتنا السياسيين يستحقون جائزة نوبل للتنظير أم لا ؟؟.. فلم يترك أمراء الكلام مفردة وحدوية داخل الغرف المغلقة وعلى شاشات التلفاز إلا وقالوها، ليخرجوا علينا بعد حين ليُسمعونا كلَ مفردات التفرقة التي بالتأكيد تسر الأعداء ولا تغضب إلا الأصدقاء في حسابات الربح والخسارة، والنتيجة بناءً على الحيثيات.. حوارات عبثية لا تعدو كونها مظاهرات إعلامية تقوم على الجدل وعدم الفائدة، لشعب من المفترض انه بلغ سن الرشد، وما عاد مضطرا لدروس الخطابة أمام العدسات وعلى منابر المساجد. فمن نافلة القول إن بلية الشعوب في هبات الحكام، فمن لا يحرم نفسه من عطايا حكامه يبقى عبد الشعارات حتى يصبح من الأموات.. ألا يكفينا الاحتلال وجرائمه والحصار وأسواره الشامخة رغم انف عليةَ القوم منا.. ألا يكفيكم ما وصل إليه الموظف وهو يستدين ثمن حليب أطفاله، الم تتوصلوا حتى الآن إلى ان أحدا لا يمتلك أو يحتكر الحقيقة وحده.. أم ان تبوء المناصب والتهالك على احتكار مراكز القوى أصبحا أهم الأهداف. هنا نرى من يحاول اجتراح الخطط والصيغ التوافقية لاجتثاث الفتنة من تربتها الخصبة، وحتى لا تصبح سياستنا رقطاء، تسمي الأمور بغير أسمائها، فتدعي الولاء الفئوي انتماء، وسلاح البلطجة سلاح مقاومة، والتجويع رفضا للخنوع.. وهناك نرى المتمترس خلف ولائه الفصائلي يتعامل بنزق، وكأنه يقول لشعبه أنا والزمان والبحر لا نتراجع ولكننا نأكل أجساد البشر ونشرب دماءهم ونتحلى بلهاثهم وتجويعهم. وبعيدا بعد الأرض عن السماء نجد من يلعب على الحبال فيطل علينا في المواسم، ليدلو بدلوه كونه محررالالاف من الأسرى في عملية تبادل، وقعت ربما قبل الميلاد، ولا ندري عن أي آلاف يتحدث.. وهو الجالس على مقعده الوثير، الصارف ببطاقات " الفيزا كارت " ما صرف له في حسابه من حكام بلاد الشتات، ليته يدري من أي مصرف نأتي بعلاج أطفالنا. ورداً على المتحذلقين لا نجد غضاضة في استباحة مواقفهم رديفاً لاستباحة دمنا ودم أطفالنا.. نعم، لقد فازت حركة حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي، ولا احد ينكر ذلك، لكن ثمة عداءً مستفحلاً بين حماس والواقع، على غرار العداء بين البريطانيين والعقل، بحسب وصف احد كبار الكتاب الهولنديين في معرض وصفه للبريطانيين.. ولكنني احسب العداء هنا ليس نتاج أزمة سياسية، قدر ما هو نتاج أزمة ثقة في الآخر، كما هي أزمة ثقة في النفس. حركة حماس لا تأمن جانب أي اقتراح أو صيغة توافق تأتي بها حركة فتح، لكن المشكلة هنا تكمن في كون الرئيس واستنادا على الحركة الأسيرة هما أصحاب وثيقة الوفاق الوطني.. والحركة الأسيرة صاحبة الإرادة السياسية المتحررة من المصالح الدنيوية لا مجال للاستفاضة والحديث عما يمثلون من بطولات، فهم بأسرهم يسطرون أروع الملاحم.. أما الرئيس وكما يعرف الجميع بمن فيهم قادة حركة حماس في الداخل والخارج، هو أكثر من وقف ومازال ورغم انف "ازعم فتحاوي" مع حركة حماس سواء أكان ذلك أثناء الانتخابات أم الآن، وما اكبر دليل إلا تغاضيه وتنازله عن الكثير الكثير من صلاحياته تجاه حكومة عاجزة على الصعيدين المالي والسياسي. المشكلة حقا تكمن في أزمة الثقة التي تعيشها حركة حماس، وليس فيما يقال أو يشاع على هذه الفضائية أو تلك، حول نقاط الخلاف المتمثلة في الاتفاقيات السابقة، أو منظمة التحرير.. ذلك وببساطة لان المعترف بإقامة الدولة الفلسطينية ضمن حدود العام 1967 ولو بشكل تكتيكي اواستراتيجي، هو معترف ضمنياً بدولة إسرائيل، والا أين باقي فلسطين التاريخية على الخارطة ؟؟.. والذي يستطيع تسويق اعتراف بأمر كهذا على قاعدته الشعبية، يستطيع أيضا تسويق التعامل بالاتفاقيات السابقة المختلف عليها، كما لا يجد صعوبة في تحقيق الاعتراف والانضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني. أيها القادة يا حكام البلاد والعباد، إن ابسط أعراف الديمقراطية هو احترام عقول من انتخبكم، فأوقفوا عمليات تغييب الوعي الاجتماعي بالشعارات البراقة، لاقتياد الشعب نحو أسرة الطاعة والامتثال.. فالمتمحورون حول ذواتهم، كالمتكلمين بما لا يفعلون، المتظاهرين بما لا يضمرون. اعقدوا قران برامجكم حتى لا تموج الأرض تحت أقدامكم. لا تدفعوا الشعب نحو المهانة ليقف عند حذاء العروش والمنابر، فيصبح الجوع رجلا خانعا، والخانع ذليلا للتاجر، والتاجر عبدا للحاكم، والحاكم عبدا لهلامية الكرسي، وهلامية الكرسي صنيعة النرجسية، والنرجسية درب من الأنانية، والأنانية عرجاء عمياء لا تسمع ولا ترى إلا ذاتها، والذاتية بوتقة للأصنام، والأصنام خليط من تراب جبلتها الشياطين لتٌنصبها فوق جماجم الأموات، ونحن لسنا بأموات. ولكننا وإن لم تتفقوا لن نجعل أبناءنا يلعنوننا ولن نلعن آباءنا كما قال الرئيس، بل سنقول لكم كما قال الشاعر: خذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا.... أحمد زكارنه المقال نشر بالحياة الجديدة بتاريخ 30 - 5 - 2006 |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| طفل عمره 6 سنوات يُقتل , والقافلة تمضي يا هدى . | ايهاب ابوالعون | منتدى نصرة فلسطين والقدس وقضايا أمتنا العربية | 0 | 02-07-2006 02:08 PM |
| ماذا بعد سيطرة المحاكم الإسلامية على الصومال؟(منقول) | نايف ذوابه | منتدى الحوار الفكري العام | 1 | 20-06-2006 02:59 PM |
| أول حروف الكلام | محمود الحروب | منتـدى الشعـر المنثور | 3 | 15-06-2006 10:35 AM |
| المارقون يقتلون في أرواحنا الكلام حسين علي الهنداوي | حسين علي الهنداوي | منتــدى الشــعر الفصيح الموزون | 1 | 26-03-2006 08:03 PM |
| أجنحة الكلام | لمجيد تومرت | منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر | 6 | 14-11-2005 02:18 PM |