الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-08-2025, 03:58 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي امرأةً من ذهبٍ




قبّلتُ يدكِ لا خضوعًا،
بل لأنّ صدركِ وطنٌ يسكنُ فيه قلبي.





أُضيءُ الظلامَ بقلبٍ يَشُبُّ حنينًا،
وأسيرُ بثباتٍ، وإن كثُرَت العثرات،
أنحتُ من صمتي قصائدَ شوقٍ،
تسكنُ روحي في سكونِ الدُّجى،
وتكتبُ أناملي على أوراقِ الزمنِ
كلماتٍ تتنفّسُ من عبقِ أنفاسك.

أُغمِضُ عينيّ عن ماضٍ أوجعني،
وأطوي أنيني بين حزني وهيامي،
أعبرُ مأساتي بهدوء،
فتضمني برفقٍ أطيافُ أيامي.

تتراءى أحزاني، تنهرُ أفراحي،
كأنها موجُ الدُّجى من أعماقي،
تجري سفنُ مشاعري بلا مرسى،
في ليلٍ دامسٍ… بلا إشراقي.

وكم من فيافي وقممٍ مررتُ بها،
دون أن يلتفتَ الحرفُ إلى سطرٍ
خطّتْهُ أناملي لأُنقذَ نفسي
من فكرةٍ
تشبه المطرَ حين يتأخّر.

تذكّرتُ قيسًا حين التيه،
لا يبحث عن ليلاه،
بل عن صوته في قلبها…
وكأنّه حين يكتبها،
يخلع الحرف ليُلبس المعنى وجهًا آخر.

أنا لا أكتبُ لأصل،
بل لأتوه عني،
لعلّي أجدني في حلمٍ
تنام يقظته على شفاهك...

وتغدو الكلمةُ مرفأً للذي أضاعَ اسمه،
فتعيدُ تشكيلَه من صدى الحنين،
لا خارطةٌ تهديه،
بل نبضٌ يتذكّر الطريق،
حين ينساهُ القلبُ في زحمةِ التيهِ.

وما إن يلامسُ أطرافَ الذات،
حتى يذوبُ فيها،
كما يذوبُ السرُّ في العيون،
حين يعرفهُ من لا يسأل،
ويفهمهُ من لا يُفصح،
كأنّه نبضٌ خفيٌّ
يُترجمُ الصمتَ إلى يقين.

الصدى ليس رجع صوت،
بل هو المعنى حين يختار التواري،
يختبئ خلف الحروف،
ليحمي ذاته من فوضى التصريح،
فهو النجاة حين يغرق الكلام،
والماء حين يعطش القلب،
والترياق حين يشتدّ الوجع،
وهو الحقيقة حين ترتدي خجل الانكشاف،
كأنّه ضوءُ الفنارِ في عتمةِ الذات،
يُرشدُ من تاهَ عن نفسه،
ويهمسُ بما لا يجرؤ القلبُ على البوحِ به.

أسكبُ ضوءَكِ بينَ جوانحي،
وأشقُّ دروبي بخطى واثقة،
رغمَ العثراتِ… رغمَ المسافاتْ.

يا امرأةً من ذهبٍ، يا قمراً لا يغيبُ،
أنتِ الصفاءُ إذا ما الدهرُ أغبرَ،
وأنتِ النقاءُ إذا ما القلبُ تكدّرَ،
أنتِ النبضُ، وأنتِ النورُ،
فلا تتركيني وحيدًا في العتمةِ،
يراودهُ الأملُ، ويربكهُ التيهُ.

أنا والملاذُ والقصيدةُ،
ثلاثةُ أرواحٍ في جسدِ الحرفِ،
أنا صدىً لم يُكتبْ،
وملاذُ قلبٍ أضناهُ الشوقُ،
وقصيدةٌ تعزفُ على وترِ الحنينِ.

أنا أنتِ، وأنتِ أنا،
فلا تتركي الحرفَ يضيعُ في التيهِ،
اكتبي ليَ الحبَّ،
لأنسى الفراقَ،
وأُطفئَ نارَ الذكرى،
وأُسكنَ وجعَ الحنينِ.

سَنا برقٍ لاحَ في خيالي،
كأنّهُ ثغرُكِ… بهيُّ الجمالِ،
رعشَ القلبُ في لهفةٍ خافِتةٍ،
وشَرُدَت خلجاتي… بلا احتمالِ،
فناداني الحنينُ بصوتٍ خفيٍّ،
كأنّهُ العشقُ في هيئةِ سؤالِ.




وحين لامستُ يدَكِ،
لم يكن الانحناءُ طقسَ حبٍّ عابر،
بل اعترافًا صامتًا
بأنّكِ المعنى الذي يسبقُ كلّ الكلمات.






— محمد آل هاشم
16 / 8







التوقيع

🦅──────────🦅


..
أترك " السطح " لـ من يهوى الزحام
..
وأشق " الغيم " لـ أصطاد المعنى
..

🦅──────────🦅​
 
رد مع اقتباس
قديم 17-08-2025, 02:05 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: امرأةً من ذهبٍ

جميلة هذه النثرية بصورها ومعانيها وشعورها وشاعريتها
وما تدور حوله من أحاسيس واختلاجات ولواعج الوجد والحنين والشوق واللهفة ..

أحسست في بعض جوانبه أنك كنت تود مزج نثرك بأبيات أردتها موزونة ، أو لربما أردت إيقاعا معينا وتطعيم نثريتك بنغم ما ، وقد كان ..


بلا إشراقي # بلا إشراقِ


أثبت هذا الجمال مع التقدير والاحترام
لأستاذنا وأخي الهاشمي / محمد ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 17-08-2025, 04:59 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي رد: امرأةً من ذهبٍ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
جميلة هذه النثرية بصورها ومعانيها وشعورها وشاعريتها
وما تدور حوله من أحاسيس واختلاجات ولواعج الوجد والحنين والشوق واللهفة ..

أحسست في بعض جوانبه أنك كتت تود مزج نثرك بأبيات أردتها موزونة ، أو لربما أردت إيقاعا معينا وتطعيم نثريتك بنغم ما ، وقد كان ..


بلا إشراقي # بلا إشراقِ


أثبت هذا الجمال مع التقدير والاحترام
لأستاذنا وأخي الهاشمي / محمد ..



أستاذتنا القدير راحيل الأيسر المبجلة
يشرفني حضورك البهي في متصفحي
ويطيب لي أن أعبّر عن امتناني العميق لإطرائك الكريم
الذي أضفى على النص وهجًا من التقدير
ووهبني دفعة معنوية لا تُقدّر بثمن.

أود أن أوضح أنني أكتب بالسليقة
وأعتمد في بناء النص على ما أسمّيه "الموسيقى الداخلية"
التي تنبع من الإيقاع الشعوري أكثر من الوزن العروضي.
وقد تأتي بعض الأبيات موزونة دون قصد مباشر،
وإنما نتيجة انسجام داخلي بين الفكرة والنغمة.

أما مخزوني الثقافي، فهو ثمرة سنوات
من القراءة في التاريخ والأدب العربي الأصيل
حيث تشكلت لديّ ذائقة لغوية أستند إليها في التعبير.
وبالنسبة للقواعد النحوية
فإن ما أملكه منها هو بقايا
مما تعلمته في مراحل الدراسة .

أكرر شكري وتقديري لحضورك الكريم
وأثمّن عنايتك بالنص
فوجودك بين السطور يمنحه حياة إضافية.

مع خالص الاحترام.






التوقيع

🦅──────────🦅


..
أترك " السطح " لـ من يهوى الزحام
..
وأشق " الغيم " لـ أصطاد المعنى
..

🦅──────────🦅​
 
رد مع اقتباس
قديم 17-08-2025, 05:05 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي رد: امرأةً من ذهبٍ

اقتباس:
بلا إشراقي # بلا إشراقِ
يجزيكِ الله خيرى

" إذا قال الرجلُ لِأَخِيهِ : جَزَاكَ اللهُ خيرًا ، فقد أَبْلَغَ في الثَّناءِ.
الراوي : عبدالله بن عمر وأبو هريرة"






التوقيع

🦅──────────🦅


..
أترك " السطح " لـ من يهوى الزحام
..
وأشق " الغيم " لـ أصطاد المعنى
..

🦅──────────🦅​
 
رد مع اقتباس
قديم 17-08-2025, 09:47 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: امرأةً من ذهبٍ

بوركت يا أخي وطبت

ليتك يا أخي المكرم
أن تعود كما كنت تناديني بأختي أو أخيتي

فهما عندي أعلى قدرا وأكثر صدقا من

مبجلة وقديرة وهذه الألقاب التي لا تهمني ولا أحبها
يكفيني منكم أن تعتبروني أختا لكم
كما أعتبرتكم لي إخوة ..
الكبير في مقام الوالد
والصغير في مقام الابن
ومن هم بين هذا وذاك فهم لي إخوة كرام أكن لهم صافي الود الأخوي يا أخي الطيب ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:58 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط