|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
الوثاق الأبدي ... يحدث هذا احيانآ ..وبلا مقدمات من دون قصد .. أو نية مسبقة يجد المرء نفسه أمام بضع أوراق من كتاب العمر ..يستحال نسيانها .لأن مابين سطورها من مشاعر وشخوص مخبأ في القلب والوجدان وأنها ستبقى تنبض بالحياة بلا توقف ابدآ. ( يمامة ضائعة .. أو الياسمين ) هذا ما كان اسمها .. وهي المرأة التي أحببت عندما فتح الحب عيني ولمس نفسي في السابعة والثلاثين . تعاهدناأن لا نفترق ... ووضعنا الأيدي في الأيدي وقلنا ... الواحد للكل والكل للواحد ودمجنا الروحيين فولد من رحم ذاك العهد الأمل والألفة والمودة .آمنا بالعزم والقدرة على الفعل ... وتحديناالأقدار ... ومضينا نسلك دروب الحياة في الدنيا بخطى ثابتةلا يزعزعهاشيء... ( والياسمين ) هي من ايقضت روحي بعد سنين من العزلة والوحدة الخانقة وغسلت أمطارها أعشابي العطشى وهي التي علمتني عبادة الجمال بجمالها , وأرتني خفايا الحب بانعطافها .. وهي أول من صاغت من الدموع قصيدة معنوية . ان حياة الإنسان لا تبتدئ منذ الولادة كما أنها لا تنتهي بالقبر .. وان هذا الكون لا يخلو من الأرواح المتعانقة بالمحبة والنفوس المتضامنة بالتفاهم . ان النفس الحزينة المتألمة تجد راحة بانضمامها إلى نفس أخرى تماثلها بالشعور وتشاركها الإحساس , فالحب الذي تغسله العيون بدموعها يضل طاهرآ وجميلآ وخالدآ . فمنذ الأيام الأولى وصارت ( الياسمين ) أعز من صديق وأقرب من أخت وأحب من الحبيبة . فسرنا سويا إلى جنة العواطف حيث لا يوجد للخطيئة مكان ..فهي حواء هذا القلب المملوء بالإسرار .. وهي التي أدخلتني إلى جنة الحب والطهر . ان الذي جعلني أحبها هي تلك الصفة التي كانت راسخة فيها فلا تغادرها ابدآ .. صفة الحزن والصدق .. وان هذا الحزن أوجد بين روحي وروحها صلة متشابهة فكان كلانا يرى في وجه الثاني ما يشعر به قلبه ويسمع بصوته صدى مخبئات صدره , فكأن الله قد جعل كل واحد منا نصفآ للأخر يلتصق به فيصير انسانآ , وإذا أنفصل عنة يشعر بنقص موجع في روحه . ولكن حين يطفئون عنوتة نور القلوب .. تسكن النبضات وتتحول المشاعروالأحاسيس إلى شعارات ليس لها من الصدق نصيب ولا بقية عندها يتربع ذلك الكبرياءالزائف على عرش الوجوه فتضيع الصداقة و ينقضي العهد وتدمع الأعين وتسخر منا الحياة ... أبعدوني كرهآ عن جنه المحبة من قبل ان أخالف وصية , أو أخون عهد . وها انذا صامتآ .. مفكرآ بكلماتها مصورآ لكل مقطع معنى .. وراسمآ لكل معنى حقيقة . واليوم لم يبقى لي من ذلك الحب سوى تذكارات موجعة .. ترفرف مثيرة تنهدات الأسى في أعماق صدري ومستقطرة دموع اليأس من أجفاني . عدتِ إلى أحضان العائلة ... وذهبتِ إلى غير عودة ... ولم يبقى منكِ في هذا العالم سوى غصات أليمة في قلبي ..فهي التي تتكلم وتنسكب الآن مع قطرات الحبر الأسود معلنة عن مأساة ومأتم في داخلي على حبيبة كانت بالأمس بين يدي .. فأصبحت اليوم سرآ صامتآ في صدري.. ان دموعي التي تفيض ألان ما هي إلا الألم تنسكب من الأحداق , أو أنها أوراق خريف تنثرها رياح الفراق . ذهبتِ ... وأنا سار بي القدر إلى مكامن أيام تعذبني وتخنقني حد الوحشة والانفراد .. ولكن سأرفع في وادي قلبي وروحي تمثالآ لكِ .. سأعبده وسأتخذه روحآ أعيش عليها وسأشربه خمرآ حد الثمالة .. سيظل حبك معي يا ( الياسمين ) إلى نهاية العمر .. لأن المحبة التي تولد من اللانهاية لا تقنع بغير الأبدية .. ولا تكتفي بغير الخلود . |
|||
|
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ناصية الموت الابدي | زينب ابريك | منتدى القصة القصيرة | 2 | 23-11-2009 12:04 AM |
| طوفان الدم ومهرجانه الابدي | خالد صبر سالم | منتــدى الشــعر الفصيح الموزون | 18 | 28-05-2008 12:04 AM |
| عبد الجبار ناصيف والفنان الذي يرسم انسانيته وكانه الفارس الابدي ؟؟ | عبود سلمان | منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي | 1 | 28-06-2006 06:50 PM |