الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-07-2007, 11:55 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ماجدة ريا
أقلامي
 
الصورة الرمزية ماجدة ريا
 

 

 
إحصائية العضو







ماجدة ريا غير متصل


افتراضي سحر الكتابة

لطالما وجدت نفسي ألهث وراءها، ولطالما سعيت إليها بجد حثيث لكنني أعترف أنه غير كاف، تسكنني كسحر جميل لا يقاوم لكنّه ضائع بين سراب الأيام، وزرافات الأوجاع في وطن لم يبق منه سوى اسمه.
لست وحدي التي تضيع في غياهب المعمعات المحيقة به، أو التي تتوه في شجونه إلى حد الغرق، فقط أنفي هو الذي ما زال ظاهراً يصارع الأمواج العاتية كي يدخل منه بعض الأوكسجين الذي يساعدني على البقاء.
لا زلت أمتلك قوة الحياة، أبحث عن محرّكات الدفع في جسدي الغارق، فتتحرّك أطرافي بحركة المصارع في لحظات الحسم الأخيرة، لتسدّد للخصم لكمة الموت، ولتنتشل روحي من براثن الغرق.
لكم رسمت للوطن في أحلامي الكبيرة صوراً! لكن يبدو أن الإحتباس الحراري للأرض أثّر حتى على أحلامنا البريئة، فذابت.
لم أنهزم في نفسي لأنني أكره الإنهزام، ولم أيأس وأنا ما زلت أتنفّس، بل انحنيت بكل تجاسر، ألملم الأحلام الذائبة، أجمعها في علبة كبيرة، أحاول جهدي أن أبحث لها عن مكان بارد يُطفئ حميمها المتأجج المستعر، كل ما يحيط بها ساخن، لكنني لا أعبأ باحتراق يديّ وهما تحملانها لتبحثان لها عن مقر آمن.
لا، لن اسمح لأحلامي بك يا وطني أن تبقى مرمية على الأرض تعاني الإحتراق إلى حد التّبخر! حتى لو كان جسدي هو الظل الذي سيحترق فداء لك، فإنني أرحب بجحيم الإحتراق، على أن تبقى أنت يا وطني لبنان الذي أحبّه، وسأبقى أحبّه.

وأنتِ! أيتها الكتابة، لا زلت تتوهين مني في بحر من الغموض، أغوص فيه أحياناً، وأبتعد في أغلب الأحايين، رغم أنك الجزء المضيء في روحي، المشعّ في أعماقي، يلبسك هذا الوطن، وواقع المأساة الأحمر القاني، فتتوهين في وجداني، وتختلطين في ذرّات كياني، وتبقين هناك في زوايا الروح، تئنّين وجلاً وأنت تسمعينني أقول لقد مللت من كتابة الوجع!
منذ أشهر قليلة، كنت تتباهين كعروس في طرحتها البيضاء، التي وإن غُطّي وجهها يظلّ يشعّ نوراً كشمس لا يُمكن أن تُحجب.
كانت حروفك تسابق الزمن، تبرز هنا وهناك، تشرق بلون الإنتصار، لكنّه الإعصار المدمّر، الذي يطيح بالكائنات والجماد، بالكلمات والحروف.
إعصار جاءنا من بلاد الصقيع، فتجمّد الكلام، وتغبّشت الرؤية، وتغلغلت الغيوم السوداء، وانطلقت دوّامات الرياح، تعصف بكل ما هو نبيل وجميل، ثوبك الأبيض تشظّى، حتى اخترق حدود الزمان والمكان.
لا زلت أبحث معك عن تلك اللحظات الدافئة، عندما كنت تدثّرين المجازر المتنقّلة في تموز 2006 بروحك ، فتتسع لتلك الأرواح البريئة، وتحملها إلى العلياء، مضرجة بدماء الشهادة، وتشرق من أنّاتك روح التحدي وامتداد البقاء...
لا زلت أذكرك أماً تحنو على الجميع، وقلباً يتسع ويكبر بكبر لبنان، والفخر يرفع هامتك عالياً ...
أراك اليوم تبحثين عن الكلمات فلا تجدينها؟ تبحثين عن هذا الوطن الذي رويته بنجيع آلامك، تبحثين عن البقاء الذي صنعته بدموع اليتامى والأرامل والثكالى والشيوخ...
تبحثين عن علاج لحقائق تشوّهت كيف تعيدين لها وجهها الحقيقي؟
اسمع صراخك الآن يملأ الآفاق وأنت تقولين:
جاء قلبي ليكتب، قُلت له يا قلبي لقد ضاعت الكلمات، أبحث عنها ظلالاً متواربة هنا وهناك، ولم يبقَ سوى الإحتراق، ثم الإحتراق، ثم الإحتراق.
فهل الرماد عندما ينثر على أرض الوطن يمكن له أن يزهر من جديد؟!!!!!!
أيا وطني، أيا وجعي، أيا ألمي، أيا حزني.....
أيا أهلي، إلى أين نحن ذاهبون؟
لقد اكتوت المهج، وسالت الدماء، والعيون لا ترى بل تحس بشلاّلات آهاتها العاجزة عن وقف هذا النجيع وعن تسكين هذا الألم، والجرّاح يجري عمليته بكل وقاحة دون أي مسكّن حتى ولو موضعي، بل يدخل مبضعه الملوّث في جسمك يا وطني وينظر إلى عينيك المرتجفتين بالدموع وهما ترمقانه بوجل!
لبنان... بات اسمك يبكيني، بات أرزك يشجيني، ولون الأحمر في علمك يمتدّ إلى شراييني.
لبنان... يا وطني الصغير الكبير.
ماجدة ريا






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 04-07-2007, 12:59 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سليم إسحق
أقلامي
 
الصورة الرمزية سليم إسحق
 

 

 
إحصائية العضو







سليم إسحق غير متصل


افتراضي مشاركة: سحر الكتابة

السلام عليكم
الأخت الفاضلة ماجدة ريا...كلمات صادقة بعواطف جياشّة وحب متأجج لذلك الوطن الصغير في رقعته الكبير في اثره.







 
رد مع اقتباس
قديم 04-07-2007, 01:36 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
منير سعدي
أقلامي
 
الصورة الرمزية منير سعدي
 

 

 
إحصائية العضو







منير سعدي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى منير سعدي

افتراضي مشاركة: سحر الكتابة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجدة ريا
لطالما وجدت نفسي ألهث وراءها، ولطالما سعيت إليها بجد حثيث لكنني أعترف أنه غير كاف، تسكنني كسحر جميل لا يقاوم لكنّه ضائع بين سراب الأيام، وزرافات الأوجاع في وطن لم يبق منه سوى اسمه.
لست وحدي التي تضيع في غياهب المعمعات المحيقة به، أو التي تتوه في شجونه إلى حد الغرق، فقط أنفي هو الذي ما زال ظاهراً يصارع الأمواج العاتية كي يدخل منه بعض الأوكسجين الذي يساعدني على البقاء.
لا زلت أمتلك قوة الحياة، أبحث عن محرّكات الدفع في جسدي الغارق، فتتحرّك أطرافي بحركة المصارع في لحظات الحسم الأخيرة، لتسدّد للخصم لكمة الموت، ولتنتشل روحي من براثن الغرق.
لكم رسمت للوطن في أحلامي الكبيرة صوراً! لكن يبدو أن الإحتباس الحراري للأرض أثّر حتى على أحلامنا البريئة، فذابت.
لم أنهزم في نفسي لأنني أكره الإنهزام، ولم أيأس وأنا ما زلت أتنفّس، بل انحنيت بكل تجاسر، ألملم الأحلام الذائبة، أجمعها في علبة كبيرة، أحاول جهدي أن أبحث لها عن مكان بارد يُطفئ حميمها المتأجج المستعر، كل ما يحيط بها ساخن، لكنني لا أعبأ باحتراق يديّ وهما تحملانها لتبحثان لها عن مقر آمن.
لا، لن اسمح لأحلامي بك يا وطني أن تبقى مرمية على الأرض تعاني الإحتراق إلى حد التّبخر! حتى لو كان جسدي هو الظل الذي سيحترق فداء لك، فإنني أرحب بجحيم الإحتراق، على أن تبقى أنت يا وطني لبنان الذي أحبّه، وسأبقى أحبّه.

وأنتِ! أيتها الكتابة، لا زلت تتوهين مني في بحر من الغموض، أغوص فيه أحياناً، وأبتعد في أغلب الأحايين، رغم أنك الجزء المضيء في روحي، المشعّ في أعماقي، يلبسك هذا الوطن، وواقع المأساة الأحمر القاني، فتتوهين في وجداني، وتختلطين في ذرّات كياني، وتبقين هناك في زوايا الروح، تئنّين وجلاً وأنت تسمعينني أقول لقد مللت من كتابة الوجع!
منذ أشهر قليلة، كنت تتباهين كعروس في طرحتها البيضاء، التي وإن غُطّي وجهها يظلّ يشعّ نوراً كشمس لا يُمكن أن تُحجب.
كانت حروفك تسابق الزمن، تبرز هنا وهناك، تشرق بلون الإنتصار، لكنّه الإعصار المدمّر، الذي يطيح بالكائنات والجماد، بالكلمات والحروف.
إعصار جاءنا من بلاد الصقيع، فتجمّد الكلام، وتغبّشت الرؤية، وتغلغلت الغيوم السوداء، وانطلقت دوّامات الرياح، تعصف بكل ما هو نبيل وجميل، ثوبك الأبيض تشظّى، حتى اخترق حدود الزمان والمكان.
لا زلت أبحث معك عن تلك اللحظات الدافئة، عندما كنت تدثّرين المجازر المتنقّلة في تموز 2006 بروحك ، فتتسع لتلك الأرواح البريئة، وتحملها إلى العلياء، مضرجة بدماء الشهادة، وتشرق من أنّاتك روح التحدي وامتداد البقاء...
لا زلت أذكرك أماً تحنو على الجميع، وقلباً يتسع ويكبر بكبر لبنان، والفخر يرفع هامتك عالياً ...
أراك اليوم تبحثين عن الكلمات فلا تجدينها؟ تبحثين عن هذا الوطن الذي رويته بنجيع آلامك، تبحثين عن البقاء الذي صنعته بدموع اليتامى والأرامل والثكالى والشيوخ...
تبحثين عن علاج لحقائق تشوّهت كيف تعيدين لها وجهها الحقيقي؟
اسمع صراخك الآن يملأ الآفاق وأنت تقولين:
جاء قلبي ليكتب، قُلت له يا قلبي لقد ضاعت الكلمات، أبحث عنها ظلالاً متواربة هنا وهناك، ولم يبقَ سوى الإحتراق، ثم الإحتراق، ثم الإحتراق.
فهل الرماد عندما ينثر على أرض الوطن يمكن له أن يزهر من جديد؟!!!!!!
أيا وطني، أيا وجعي، أيا ألمي، أيا حزني.....
أيا أهلي، إلى أين نحن ذاهبون؟
لقد اكتوت المهج، وسالت الدماء، والعيون لا ترى بل تحس بشلاّلات آهاتها العاجزة عن وقف هذا النجيع وعن تسكين هذا الألم، والجرّاح يجري عمليته بكل وقاحة دون أي مسكّن حتى ولو موضعي، بل يدخل مبضعه الملوّث في جسمك يا وطني وينظر إلى عينيك المرتجفتين بالدموع وهما ترمقانه بوجل!
لبنان... بات اسمك يبكيني، بات أرزك يشجيني، ولون الأحمر في علمك يمتدّ إلى شراييني.
لبنان... يا وطني الصغير الكبير.
ماجدة ريا
جميل جدا منكِ هـذا الحبّ الكبير ...
لعالــم صادق متواضع وَفِيْ ... نحيــا فيه ... ونحسّ بالأمـان ...
نلجأ إليــه كلّمــا نحسّ بالخيانـة ...
والظلـم ... إزاء عالم مزيّف مليء بالخديعـة ...
الأستاذة الكريمة ماجدة ريــــا ...سعيد بالقراءة لك ...
وأشكرك على الجمال ...

منير سعدي
mounir2003l@maktoob.com






التوقيع

منير سعدي ~ْ

 
رد مع اقتباس
قديم 04-07-2007, 05:30 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
علي آل زهير
أقلامي
 
الصورة الرمزية علي آل زهير
 

 

 
إحصائية العضو







علي آل زهير غير متصل


افتراضي مشاركة: سحر الكتابة




الأستاذة ماجدة ريا

سَلم هذا المِدَاد الذي سطَّر هذه العبارات ، وسَلم هذا الوطن الذي تعبث به أيدي الحقد الدفين ..


دَام هذا التوهج الكتابي ؛ ليكتب عن فرح الوطن القادم ..




مودَّتي

علي آل زهير







 
رد مع اقتباس
قديم 05-07-2007, 08:35 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
احمد حاتم الشريف
أقلامي
 
إحصائية العضو







احمد حاتم الشريف غير متصل


افتراضي مشاركة: سحر الكتابة

اكثر من رائعة
تكتبين عن الوطن باحتراف لكانما نراه يحترق ويبكي
شكرا لك على هذا الامتاع







 
رد مع اقتباس
قديم 05-07-2007, 02:44 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ماجدة ريا
أقلامي
 
الصورة الرمزية ماجدة ريا
 

 

 
إحصائية العضو







ماجدة ريا غير متصل


افتراضي مشاركة: سحر الكتابة

الأخ الكريم الدكتور سليم اسحق وعليكم السلام
يشرفني حضورك في صفحتي المتواضعة
ولك مني كل التحية والإحترام والتقدير
ماجدة







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 05-07-2007, 02:52 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ماجدة ريا
أقلامي
 
الصورة الرمزية ماجدة ريا
 

 

 
إحصائية العضو







ماجدة ريا غير متصل


افتراضي مشاركة: سحر الكتابة

الأستاذ منير سعدي
يسعدني مرورك من هنا
وأشكرك على كلماتك اللطيفة
وتعابيرك الصادقة
أطيب تحياتي
ماجدة







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 05-07-2007, 03:00 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
ماجدة ريا
أقلامي
 
الصورة الرمزية ماجدة ريا
 

 

 
إحصائية العضو







ماجدة ريا غير متصل


افتراضي مشاركة: سحر الكتابة

الأستاذ علي آل زهير
سلّمك الله يا أخي، وسلّم لنا كل البلاد العربية
أخي، مهما تلبدّت الغيوم لا بد أن تشرق الشمس من جديد
وعندها ربما يكون للكتابة سحر آخر
أسعدني مرورك من هنا
أطيب تحياتي
ماجدة







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 05-07-2007, 03:09 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
ماجدة ريا
أقلامي
 
الصورة الرمزية ماجدة ريا
 

 

 
إحصائية العضو







ماجدة ريا غير متصل


افتراضي مشاركة: سحر الكتابة

الأخ الكريم حاتم الشريف
والأروع هو مرورك من هنا أخي
شكراً لك مع أطيب تحياتي
ماجدة







التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تكنيك الكتابة بين التخطيط المسبق ولحظات الإبداع خالد جوده منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 2 03-08-2006 02:06 AM
دلالات الكتابة ـــ محمد جبريل فرج مجاهد منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 1 23-05-2006 03:41 AM
الكتابة وسؤال الراهن خالد ساحلي منتدى الحوار الفكري العام 3 25-04-2006 09:42 PM
انعكاسات فى مرآة الأدب حسن غريب أحمد منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 1 14-04-2006 05:58 AM
الكتابة النسوية : الحد / الحدود فوزي الديماسي منتدى الحوار الفكري العام 0 28-01-2006 08:52 PM

الساعة الآن 05:10 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط